بحث متقدم

فتاوي ذات صلة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • برنامج ساعة صفا الحلقة الرابعة 25/4/2019

    المزيد
  • كيف اقوي عزيمتى واستجمع همتي في الله؟

    المزيد
عرض الكل

جديد الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • كيف اقوي عزيمتى واستجمع همتي في الله؟

    المزيد
  • كثرت الصيغ في الصلاة على رسول الله فما أسرع صيغة للقبول عند الله؟

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    المزيد
  • ما حكم الطلاق الشفوى؟

    المزيد
عرض الكل

أسئلة حائرة وإجابات شافية فورية

عدد الزيارات:غير موجود مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
أسئلة حائرة وإجابات شافية فورية
Print Friendly
+A -A



  • الموضوع :     أسئلة حائرة وإجابات شافية فورية

    السئوال الأول :

    الجواب : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ  بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ﴾ (الحجرات:2)  أمرنا الله عزوجلّ فى هذه الآيات بعدة آداب :

    الأدب الأول :

    هو أن الإنسان لا يتقدّم على أمرٍ ولا يُقدم على أمرٍ إلا بعد أن يُقدم رسول الله ليتأسى به ويقتدى به فى فعله صلوات ربّى وتسليماته عليه، لأننا مأمورون أن نقتدى برسول الله صلّى الله عليه وسلّم فى كل الأعمال، فلابد أن نرى فعله ثم نتابعه فى هذا الفعل أو نسمع قوله ثم ننفذه ليكون هذا العمل صحيحاً ومقبولاً عند الله عزوجلّ .

    وأمر المؤمنين فى كل زمان ومكان بعدم رفع الصوت فى مجالس النبى إن كان حياً، أو المجالس التى يُسمع فيها شرع النبى وعلم النبى وسنة النبى بعد إنتقاله إلى الرفيق الأعلى، ومجالس العلم لابد وأن يكون فيها السكينة والحلم ولا يجوز فيها رفع الصوت .

    ولا ينبغى لمسلم أن يتحدّث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما يتحدّث عن شخصٍ عادى، لابد فى الحديث عند رسول الله أن يكون معه التعظيم والتبجيل والتوقير لرسول الله، وتوقروه .. والتوقير يعنى أن نُعظمّه، حتى قال الله عزوجلّ :

    ﴿ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ﴾ ( النور:64 ) .

    كان الجماعة العرب الآتين من البادية ينادون رسول الله بإسمه : يا محمد يا محمد فربنا قال لهم : لا .. قولوا : يا نبى الله .. يا رسول الله، ولا تدعوه بإسمه مثله كمثل واحدٍ منكم، لأن معه النبوة فيكون النداء : بيا نبى الله ويا رسول الله يا صفّى الله، فلا ننادى على النبى بإسم كأسمائنا وإنما يجب أن يكون معه التوقير والتعظيم لنبىّ الله صلّى الله عليه وسلّم .

    أمرنا الله عزوجلّ غيباً عندما نسمع إسمه أن نصلّى عليه : إن الله وملائكته يصلون على النبى :

    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ (الأحزاب:56) وقد قال صلّى الله عليه وسلّم :

    ( أتدرون من البخيل فيكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : البخيل الذى يُذكر إسمى عنده ولا يُصلى عليّ ) عندما يسمع الإنسان إسم رسول الله فى أى زمان ومكان فلابد وأن يصحبه بالصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .

    الأدب الثانى :

    أيضاً أمرنا الله عزوجلّ مع حضرته أن نطيعه فى كل ما أمر به : ﴿ وَأَطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ ﴾ (المجادلة:13) ..

    ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ﴾ (النساء:80) لأنه لم يأمرنا بشيءٍ من عنده وإنما عن وحىٍ أنزله عليه ربه :

    وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (الحشر:7) .

    الأدب الثاث :

    وأمرنا الله عزوجلّ أن نقتدى به فى كل حياتنا فى العبادات والأخلاق والمعاملات وحتى فى العادات كالمشى والأكل والشرب فى كل شئونه نقتدى به لقول الله لنا :

    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا (الأحزاب:21) .

    الأدب الرابع :

    آخر هذه الأمور : أنه ينبغى لكل مسلم أن يعلم علم اليقين أنه أفضل النبيين وخير المرسلين وأنه هو الأول عند الله عزوجلّ فى النبيين والمرسلين ويفضله على كل من سواه من أنبياء الله ورسل الله وهذا تفضيل الله ونقتفى بهذا القدر من هذه الآداب وعلى الله قصد السبيل .

     

    السئوال الثانى : هل من الشرع أن يكتب الإنسان وصيته فى حياته ؟ وهل لها صيغة مخصوصة ؟ وهل يُقسم فيها ممتلكاته وأمواله على أولاده ؟

    الجواب : كل مسلم قال فيه وله صلّى الله عليه وسلّم : ( لا ينبغى لمؤمن أن يبيت إلا عن وصية ) لا يصّح أن بيت أحدٌ إلا عن وصية يكتبها أو يذكرها لمن حوله، والذى لم يكتب وصية ومات ولم يعرف من حوله، قال صلّى الله عليه وسلّم :

    ( من نام على غير وصية فمات لم يأذن الله عزوجلّ له فى الحديث معه يوم القيامة ) لا يكلمه ولا ينظر إليه يوم القيامة .. وما هى هذه الوصية ؟ ماله وما عليه فهذه الوصية التى يُمر المسلم بكتابتها :

    يُعرّف زوجته ويُعرف عياله ماله من الأموال وما عليه من الديون ويبلغها للأشخاص وللهيئات، لكن لو كتب لأولاده وهو حى فإن هذا شيئٌ نهى عنه الله ورسوله .. لماذا ؟

    ﴿ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ الله ﴾ (النساء:11) لا يعلم أحدٌ من الذى يسافر أولاً .. أنا كتبت هذا المال لإبنى وإبنى سافر إلى الله قبلى، فقد أخطأت أنا فى هذا الأمر مادامت الأعمار بيد الله فأنا أدعو أولادى إلى العمل بشرع الله .. ماهى وصيتى لكم ؟ أننى بعد وفاتى تقتسموا التركة على شرع الله ولا تحرموا البنات ولا تحرموا أحداً من الأولاد إن كان هنا أو هناك لأن التركة لابد وأن تشمل الجميع .

    لا يجوز للرجل أن يوزع تركته فى حياته، ولكن يجوز له وصية، والوصية لا تزيد عن الثلث، وتكون فى أى شيء ؟ تكون لجهة خيرية أو لمسجد أو لمستشفى أو لمعهد دينى أو لأى جهة خيرية، أو لوصية لإنسانٍ به داء ويحتاج إلى المعونة .

    إذا كانت الوصية لأحدٍ من الورثة لاتُمضى إلا بموافقة باقى الورثة لقوله صلّى الله عليه وسلّم :

    ( لا وصية لوارث ) متى أوصى للوارث ؟

    أولاً : إذا كان به شيئاً أرى أنه يحتاج للمساعدة وأخوته لن يساعدوه .. مثلاً : ولد مريض مرضاً مستعصياً على العلاج، ويحتاج إلى نفقات كثيرة ودخله لا يكفى هذه النفقات، فيجوز أخُصّه بشيئٍ بشرط موافقة إخوته .

    ثانياً : إبنة ستتزوج وليس لها عمل وأتركها لمن ؟ فيجوز أيضاً أن أخصّها ببعض التركة بشرط أن لا تزيد عن الثلث وهذه هى الوصايا التى يجوز للمرء أن يوصى بها قبل موته، لكن توزيع التركة ككُل فلا يجوز شرعاً لأن الأعمار بيد الله عزوجلّ ولا يعلم الغيب إلا الله فنترك الأمر لشرع الله وكل ما نوصيهم به أن يحبوا بعض وأن يقتسموا التركة على شرع جلّ فى عُلاه .

     

    السئوال الثالث : أنا شاب حاصلٌ على ليسانس الحقوق وسأعمل إن شاء الله بمهنة الماحامة فلو جاءنى شخصٌ

     مُرتكبٌ لجريمة وأنا أعلم أنه مرتكبها بالفعل فهل أدافع عنه ؟ أو شخص إغتصب أرض شخصٍ آخر فهل لو دافعت عنه وإستطعت ان أعطيه ملا ليس له أكون شريكاً معه فى الجُرم ؟ أم أن هذا عملٌ لا دخل له بهذا ؟ وما نصيحة فضيلتكم لمن يعملون بهذه المهنة ؟

    الجواب : مهنة المحاماة فى الأساس هى دفاعٌ عن المظلوم أو صاحب الحق الذى لا يستطيع أن يصل إليه، لكن إذا كان يعلم علم اليقين أن الذى جاءه ظالماً فيجب عليه أن ينسحب من هذه القضية ولا يدافع عن ظالم .

    إذا كان يعلم أن صاحب القضية جائراً فينسحب من القضية ولا يدافع عن جائر، ولكن يدافع عن المظلوم، ويدافع عن صاحب الحق الذى لا يستطيع أن يصل إلى حقه ليأتى له بحقه وهذا الأساس فى مهنة المحاماة .

    فكل من دافع عن ظالم فهو شريكه فى الظلم، وكل من دافع عن جائر فهو شريكه فى الجَوْر وأمواله التى يحصلها منه حرام لأنه يعلم ذلك .. والله ورسوله أعلم .

     

    السئوال الرابع : هل صحيح أن المكان الذى يُقتل فيه شخص ما تظل روحه بهذا المكان ؟ أو يظهر عفريته كما يقولون ؟ وهل هناك آيات معينة لصرف هذه الروح ؟

    الجواب : هذه يا إخوانا خرافة كانت موودة فى الجاهلية قبل الإسلام كانوا يعتقدون أن من يُقتل فى مكان روحه تأتى فى صورته وتظهر فى هذا المكان لمدة أربعين يوماً، لكنها من خرافات الجاهلية أبطلها الإسلام ونهى عنها نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، لأن الروح إذا خرجت من الجسد لها أمرين :

    الأمر الأول : إذا كانت ناجية تذهب إلى جنة الله عزوجلّ وتُوضع فى حوصلة طيرٍ أخضر يطير بها فى أشجار الجنة .

    الأمر الثانى : إن كانت صاحبة خطيئة تُحبس فى سجين حتى يوم الدين، ولا علاقة للروح بالظهور فى الدنيا ؟ لأن حياتها قد إنتهت وصعدت إلى خالقها وبارئها عزوجلّ .. فعلينا أن لا نسمع لهذه الخرافات وأن نبطل هذه العادات لأنها ليست من شرع الله ولا من دين الله عزوجلّ .

     

    السئوال الخامس : حملت وقد سبق لى الإجهاض مرات عديدة، هل هناك آيات قرآنية تُثبّت الجنين ؟ وهل هناك رقيات أو أدعية تُثبّت الولادة وتُيسرها ؟

    الجواب : ذكرنا اليوم فى خطبة الجمعة أن خير ما يفيد المرء فى أى أمر وفى أى شدة، أن المرأة عندما تحمل ولا يكتمل حملها، فعليها أن تدعو الله زوجلّ وتتحيّن أوقات الإجابة : فتدعو الله فى السجود وتدعوا بين الأذان الإقامة وتدعو الله فى ساعة الجمعة فإن الجمعة فيها ساعة إجابة، وتدعو الله عزوجلّ ساعة الفطر إن كانت صائمة وتدعو الله فى وقت السحر ووقت الفجر لأنه وقت إجابة .. تدعو الله عزوجلّ وتُلحّ فى الدعاء والدعاء بأى كيفية إن كان بكلمات عامية أو فُصحى وعربية فإن الله جعل الدعاء هو باب تحقيق الرجاء .

    إذا أرادات أن تأخذ من كتاب الله أدعية ثبتت فى كتاب الله عن أنبياء الله فلا بأس، كأن تأخذ دعاء سيدنا زكريا

    ﴿ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴾ (الأنبياء:89) وتدعو بهذا الدعاء على سبيل أن هذه الدعاء إستجابه قد الله عزوجلّ فلا مانع وهذا الدعاء مُجرّب للحمل والإنجاب إن شاء الله رب العالمين .

    أما تسهيل الولادة فعليها أيضاً بالضراعة والإستغفار والإكثار من الدعاء لله عزوجلّ فإن الله عزوجلّ يُسهّل لها أمرها وتدخل فى قول الله :

    ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( 3 ) ﴾ ( الطلاق ) والله ورسوله أعلم ..

     

    أسئلة إضافية فى المجلس :

    السئوال الأول :

    الجواب : الميت يشعر بكل شيء، قال صلّى الله عليه وسلّم فى حديثه :

    ( الميت يشعر بمن يُغسله ومن يكفنه ومن يحمله ومن يصلى عليه ) وقال صلّى الله عليه وسلّم :

    ( ما مؤمن ــ وهذا فى البداية ــ يذهب إلى قبر أخيه المؤمن كان يعرفه فى الدنيا، فيُسلّم عليه إلا وحضرت روحه وإئتنس به مادام واقفاً عند قبره ) طالما يقف عند القبر يظلّ مؤتنساً بهن وقال فى الحديث الآخر صلوات ربى وتسليمته عليه :

    ( من أهدى هدية لمّيتَهُ ــ إن كان صدقة أو تلاوة قرآن أو حج أو غيره، أخذها الميت على أطباق من نور وباهى بها من حوله من الأموات، وقال هذه هدية فلان إلىّ ) فالميت يشعر بكل شيءٍ يحدث فينا إلا أنه لا يستطيع الجواب ولذلك حتى الكافر بعد غزوة بدر أمر النبى بجمع موتى الكفار وكانوا سبعين ووضعهم فى بئر وذهب إليهم النبى ونادى عليهم : ( يا أبا جهل بن هشام .. يا عُتبة بن ربيعة .. يا شيبة بن ربيعة .. يا وليد بن عُتبة .. يا فلان يا فلان إنّى وجدت ما وعدنى ربى حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؟ ــ فسيدنا عمر قال : يا رسول الله أتنادى قوماً قد جُيفوا ؟ ــ أى أصبحوا جيفاً ــ قال : إنهم أسمع لما أقول منكم ولكن لا يستطيعون الجواب ) يسمعون لكن لا يقدروا أن يجيبوا .

    الميت إذا إنتقل من دار إلى دار .. من دار الدنيا إلى دار إسمها دار البرزخ :

    ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ (المؤمنون:100) لأن دار البرزج فيها حياة ولكن بدون جسم، حياة أخرى للروح وللنفس وللحقائق الأصلية للإنسان، ولذلك يكون فيها إما جنة أو نار :

    ( القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حُفرة من حفر النار ) فمن كان فى رياض الجنة لابد وأن يشعر بالنعيم، ومن كان فى حفرة من حُفر النار يشعر بالعذاب، ولذلك قال الله عزوجلّ فى قوم فرعون :

    ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا ــ غرقوا والسمك أكلهم ــ ولكن ربنا قال : فَأُدْخِلُوا نَارًا ﴾ (نوح:25) بعد أن غرقوا أدخلوا النار، هذه النار هل فى فى الآخرة ؟ ربنا قال : لا .. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ــ يعنى فى الدنيا .. ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ (غافر:46) فهذا عذاب آخر غير عذاب الآخرة .

    فالحياة البرزخية حياة أخرى ولكن لا ندركها ولا نستطيع أن نشعر بها ولا نُحسّ بها ولكنهم يسمعوننا وحاضرين معنا الآن ويسمعوا ما نسمعه ولكن لا يستطيعون الجواب، الذى يعطيه الله عزوجلّ منهم الإستطاعة لكرامته عند الله يستطيع أن يأتينى فى المنام وأراه فى المنام ويأتينى بأخبار صادقة وأراها تحدث بعد ذلك فى عالم الدنيا، وهذه هى وسيلة الإتصال الوحيدة التى هى عالم المنام .

    لكنهم أحياء : ﴿ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ (آل عمران:169) .

     

    السئوال الثالث :

    الجواب : البواطن تحتاج إلى عدّة أمور والمؤمن مسئول عنها .. أولها :

    وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (إبراهيم:47) أرفع أنا الكُره ــ لأنها حاجتى أنا ــ والبغض والحقد والحسد لجميع عباد الله، إذا رفعت هذه الأمور، فعلىّ بعد ذلك أن أملأ القلب بالمحبة والمودة والرفق والشفقة والحنان لجميع عباد الله كما فعل المسلمون الأولون، إنتهوا من هذه الأمور :

    ( لا يزال لسانك رطبا بذكر الله ) وأنا ماشى .. وانا نائم وأنا راكب الأتوبيس أو مواصلة .. وأنا جالس فى بيتى :

    ﴿ يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ﴾ (آل عمران:191)  أتذكر دائما أننى مسافراً إلى الله .. متى ؟ لا أعلم .. فأستعد وأجهز نفسى .. إذا عملت بهذه الروشتة وبهذه الأصناف الأربعة فستجد الحضور قادم من الله عزوجلّ .

    فالروشتة : أولاً هو أن أرفع كل ماذكرناه وأضع مكانه ما ذكرناه وبعد ذلك الذكر،  وبعد ذلك أشغل الفكر بأننى مسافر .. جائز أن أسافر أى أموت فى هذا اليوم، وجائز أنام اليوم ولا أقوم من النوم، وأجعلها على بالى، وفى الصباح أذهب للمقابر فأتذكر الموت والحياة البرزخية والآخرة والجنة والنار، فهذه عندما تشغلنى تمنع المشاغل الأخرى .

    فعندما يُصلى الإنسان يجد الحضور والخشوع بين يدى الله عزوجلّ، وهذا يحتاج أن ينفذ الروشتة على مراحل ولا تُنفذ على مرحلة واحدة، فإذا نفّذها يجد الحضور مع الله عزوجلّ والخشوع والأنس بالله فى الصلاة كما ينبغى إن شاء الله رب العالمين .

    السئوال الرابع :

    الجواب : إذا حافظ الإنسان على الفرائض فى وقتها فى جماعة وقاه الله عزوجلّ من الحسد، إذا حصل الحسد فلا يؤثر إلا تأثير خفيفاً ولن يؤذى ولا يضر، ولو زاد على ذلك وبعد صلاة الفجر يقرأ : قل هو االله والمعوذتين،  وبعد صلاة المغرب يقرأ : قل هو الله أحد والمعوذتين وعند الخروج من المنزل يقرأ : قل هو الله أحد والمعوذتين، وعند النوم يقرأ : قل هو الله أحد والمعوذتين .

    ومن أصابه الحسد يحتاج إلى أحد الجماعة الذين يتوسّم فيهم الصلاح والتقوى، ويُرقيه الرقية الشرعية فيزيل آثار هذا الحسد .

    مع أن الوقاية التى عملها النبى لا نستطيع أن نعملها الآن، أحد أصحاب النبى كان يستحم وكان جميلاً، فرآه رجلٌ وقال له : أنت أجمل من البنات، فأصاب الرجل بالحسد وكاد يموت فى الحال، فذهبوا لرسول الله، فقال : من الذى رآه ؟ قالوا : فلان، قال : قولوا لفلان هذا أن يستحم وأتونى بهذا الماء الذى إستحم به والمصاب بالحسد يستحم بالماء ليُشفى .. هل يستطيع أحدٌ أن يفعل ذلك الآن ؟ هل تستطيع أنت حسدتنى وأنا أريد أن أستحم بهذا الماء .

    فماذا نفعل الآن ؟ نبحث عن رجلٍ نتوسم فيه الدعاء المستجاب ونقول له : أرقه بالرقية الشرعية وإن شاء الله يُشفى .. إذا لم نجد فنُحضر قليلاً من البخور ونضعهم على فحم محترق ونمر عليهم رائحين جائين سبع مرات ونحن نقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين .. ويحدث الشفاء إن شاء الله .

     

    السئوال الخامس : القروض من البنوك ؟

    الجواب : القروض من البنوك حرام .. أى قرض بإجماع العلماء حرام، لأن أى قرض من البنك لابد له من فائدة وفائدة كبيرة وهذا حرام وليس فيه فصال، والإختلاف فى الوديعة التى أضعها، لكن القرض الوارد من البنك فلابد من الفائدة وهذا حرام ولا فصال فى ذلك .

    إلا قرض البنك الإجتماعى لأنه قرض للشباب يكون فيه تيسير أجور عاملين بالبنك، أو قروض بنك ناصر الإجتماعى يعمل قروضاً للمقبلين على الزواج أو من عندهم أولاداً يتزوجون، فتأتى ببيان مفردات مرتبك وقسيمة الزواج لإبنتك او إبنك ويعطيك ما يوازى خمسة شهور، فهذا حلال لأنه قرض بدون فائدة .

    إذا كان هناك من يشتغل فى الأوقاف والأوقاف تعطى قروضاً بدون فوائد .. لكن أى قرض بغير هذا النظام فهو حرام وربا وليس فيه فصالاً .

     

    السئوال السادس :

    الجواب : الربا هو سر إنهيار إقتصادنا، إستخدمنا فيه الربا وسر الخراب الإقتصادى هو الربا، بنوكنا لو سارت على الشريعة الإسلامية ستكون أحوالنا الإقتصادية على ما يرام، فمالذى أضاعنا حالياً ؟ هو إتباع النظم الربَوية على مستوى بنوكنا .. لماذا لا يرجعون لنا ؟ فنحن عندنا نظام إسلامى أفضل منه ويُفيد أكثر منه وليس فيه مشاكل .. كيف ذلك ؟

    أنا أريد أن أعمل مشروعاً :

    عندنا بنوك إسلامية فأعمل دراسة جدوى للمشروع وأذهب للبنك ويعطينى المبلغ كله وبعدها يقول لى : هذه مشاركة بينى وبينك، أنا لى النصف وأنت لك النصف، فهذا نظام إسلامى وهو المشاركة .. وليس فى هذا شيء .. وهذا النظام موجود، ونظام الربا الذى كان موجوداً قبل الإسلام الرسول ألغاه، وربنا ألغاه، ولذلك لابد لنا من إلغاء الربا، فإن سرّ المشاكل التى نعانى منها هى فى التعامل بالربا .

    فلكى ننجح إقتصادياً نلغى الربا، وأوروبا حالياً بدات تلغى الربا لأن التضخم سببه الأساسى هو الربا، والفوائد الربوية، لكن البنوك الإسلامية فيها نظام المشاركة وفيها نظام المضاربة وفيها نظام المرابحة وهى كلها نظم إسلامية أحسن من نظام الربا وأكسب وأفيد وحلال كما قال شرع الله عزوجلّ ..

     

    السئوال السابع :

    الجواب : المفروض للأب إذا قام بتزويج أحدى بناته فلابد وأن يضع لكل بنت ولكل ولد من الآخرين نصيبهم فى البنك ويقول لكل منهم هذه تكلفة زواجك يا بنيتى وهذا نصيب زواجك يا بنى، فأكون بذلك قد عدلت بينهم فيما عدا هذا، لكن أزوّج واحد وأترك الباقى فهذا لا يصّح .

    مقاطعة ــ أن أحد الورثة لا يوافق على تزويج إخوته ويقول : هم تزوجوا وفى أحوال أحسن منى ــ

    فأجاب الشيخ : من لم يرضى فنترك له حقه كاملاً ونحن إذا رضينا فنتنازل عن حقنا، ولا نستطيع أن نفعل غير ذلك، وأنا رأيت أناساً ينتظرون حتى آخر إخوانهم ويزوجونه وهؤلاء أصحاب مروءة ــ ثم بعد ذلك يوزعون التركة بينهم وبين بعضهم حتى يكونوا أخوة متآلفين ومتعاونين على شرع الله .

    فالأب من البداية يضع لكل واحد منهم ما يحتاجه للزواج .

     

    السئوال الثامن : نرى فى هذه الأيام أن بعض الناس لا يحترم الآخرين فلا يقف أحد لأحد ولا يراعى أحدهم أحزان غيره ويقيم فرحاً، ولم يعد كما كنا نحترم الآخرين من قبل ؟

    الجواب : هذه كانت القيم الإسلامية التى ضاعت بيننا وتحتاج منا أن ننبه مرة ثانية وثالثة للقيم التى تُذبح الآن، وندعوا إلى مراعاة مشاعر المسلم وهذا شيءٌ أساسى فى دين الله عزوجلّ وهو مراعاة مشاعر الناس الذين نعيش معهم إن كان فى موت وإن كان فى فرح وإن كان فى مر ض فهذه الأشياء كلها لابد للناس أن تراعيها .

    وهناك ماهو أسوأ من ذلك، يكون جارى يذاكر أو مريض أوتعبان والآخر فاتح التليفزيون وصوته عالى فأقول له : يابنى هدئ من التليفزين قليلاً، يقول لى : أنا حُر فى بيتى يا أخى .. أنت حُر مالم لا تضُر ــ ويجب أن تراعى مشاعر الآخرين من جيرانك هؤلاء .. فنتمنى أن ترجع القيم الإنسانية مرة ثانية إن شاء الله تعالى .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

     

      المــــــكان : قهـــــا ــ مسجد سيدى حسن الحمصى

    التاريـــــخ : الجمعة 31/5/2013 موافق 21 رجب 1434 هـ

                            

                    

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

      
    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي