بحث متقدم

فتاوي ذات صلة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • موعظة المتقين تفسير قول الله: وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم

    المزيد
  • كيفية تجديد الخطاب الديني

    المزيد
عرض الكل

جديد الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • اسئلة حائرة واجابات شافية نزلة بلهاسة 10-4-2019

    المزيد
  • من طلبتهم عين العناية يروك بعين أنوار السريرة نرجو التوضيح

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    المزيد
  • ما حكم الطلاق الشفوى؟

    المزيد
عرض الكل

أسئلة متنوعة

عدد الزيارات:2 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
أسئلة متنوعة
Print Friendly
+A -A



  • الموضوع :  أسئلة متنوعة

    سؤال 1 : نلاحظ تغيير بيان الصالحين فى كل درس نسمعه منهم مع أن الموضوع ربما يكون واحداً ــ نريد التوضيح ؟

    الجواب : بالنسبة لتغيير بيان الصالحين .. الصالحون إنما هم موصلون لما يذاع فى إذاعة سيد الأولين والآخرين، وما يخرج من افواههم إنما هى ارزاق على قدر السامعين، فأحياناً يحضر ثلاثة او أربعة وأبحث عن كلمة من الشرق او من الغرب فلا أجد كلمة، فأعرف أنهم آتين ملآنين وغير محتاجين شيئاً، وأحياناً يأتينى واحدٌ فقط وأتحدث معه 24 ساعة ولا ينتهى الكلام .

    فهذه أرزاق، فالعلم رزق مثل المال على قدر الأرزاق يُرسلها الرزاق كما يرزق الأرزاق الحسية يُرسل الأرزاق العلمية والنورانية وهى الأرزاق الباطنية والمعنوية .

    والحقيقة أن الموضوع ليس معنا، ولكن الموضوع مع المخرج الذى يرى ويطّلع على الحقائق فيُرسل ويتصرف وهذا هو الموضوع فى هذا الأمر .

    انا جرّبت زمان ولكن لم أفلح كنت أريد ان افعل مثل إخواننا السادة العلماء، فأنا مثلاً قادم لهذه الرحلة فى الساعة كذا والدرس فى يوم كذا وفى الساعة كذا، فأجلس قبلها بشهر أحضّر هذه الدروس وأذاكر الدرس قبل أن أقوله ثم بعد ذلك أقوله .. لم تُفلح معى هذه الحكاية .

    فأحاول ان أحضّر الدرس فأجد الكلام الآتى غير الذى حضّرته بالكلية، فسلّمنا الأمر لله وهى أرزاق يأتى بها الله على قدر الحاضرين والسامعين .

    ولذلك إخواننا يعرفون قدر السامعين من البيان، فتستطيع انت ان تعرف قدر السامعين من البيان، تجد فى بلدٍ لا يأتيها إلا العلوم الشرعية، ومكان يأتيه الفتوحات الربانية الوهبية، فالمكان ليس له علاقة بأهل المكان، فيكون هم طلاب الحقائق العالية وهكذا .

     

    سؤال : ما هى الآداب نحو الشيخ ؟                 

    الجواب : الحمد لله إسترحنا من هذا الموضوع والشيخ أنت تعتبره بالنسبة لك إما أب او أخ أكبر وهذا هو الواجب بإختصار شديد .

    طبعاً الجماعة الصالحين كتبوا آداب مطولة فى هذا المجال وقد ذكرناها فى كتبنا والحمد لله لإختصار الوقت لسرعة الفتح، بدلاً من أن يُخلط الواحد منا ويُجرّب الأدب وربما هذا الأدب يأتى بالعطب فتأدب بآداب السابقين فى هذا المجال .

    فالآداب ذكرناها فى كتاب إسمه الصوفية فى الحياة العصرية أو فى الحياة المعاصرة وموجود فيه هذه الآداب مع الشيخ .

    والآداب مع الأخ : ماهى الحقوق التى ينبغى لى القيام بها نحو الأخ والذى يريح الناس كلها ويزيل المشاكل التى عملوها لنا سادتنا .. فأنا لى حقوق عند الأخ والأخ له حقوق عندى، فأنا اطالب نفسى بالحقوق التى ينبغى ان أقوم بها لأخى واوّطن نفسى اننى أتنازل عن الحقوق التى ينبغى أن يقوم بها أخى نوحى وهذا هو الذى يريح الكل .

    لكن انا قمت لأخى بواجب كذا وكذا ولم يردّ إلى الواجب الفلانى، فأغضب ومن الجائز أقاطعه وجائز أشنّع عليه وجائز أهاجمه مع أنه يكون ناسى وربما يكون ساهى وربما يكون غير منتبه .. فألتمس له العُذر وأريح بالى من البادية كما قال الصالحون وهو أن أقوم بالآداب والواجبات والحقوق التى علىّ نحو أخى، وأتنازل عن حقوقى التى عليه ولا اريدها .

    فأنا بذلك غير محتاج لها، فأحاسب نفسى لكن طبيعة الإنسان أن يحاسب غيره، وأقول له : كيف لم تفعل كذا ولم تردّ إلىّ فى كذا وأحاسبه لماذا ؟ فالحسيب موجود وانا أحاسب نفسى أنا .

    فلما مشى الصالحون فى هذا الموضوع أراحوا وإستراحوا .. فأحاسب نفسى دائماً وأقوم بما علىّ نحو أخى وإذا قصّرت ألوم نفسى واعاتبها وأوبخها .

    وإذا قصّر هو نحوى ألتمس له الأعذار وأقول : ربما يكون عنده ظروف كذا او ربما تكون احواله كذا، ولذلك فالمبدأ العام والذى علمه لنا شيخنا الشيخ محمد على سلامة فى مثل هذه الإجتماعات وغيرها .. ماذا قال ؟ قال :

    [ من حضرنا شكرناه ومن غاب عنا عذرناه ] فلان لم يأتى وأنا عندى واجب ويستدعى ان يؤدى أخى الواجب عليه لى، لماذا لم يأتى ؟ لابد وان له عُذر وعُذر شديد هو الذى منعه من يأتى لى .

    فلو مشينا على هذا المنهاج، هل يحدث مشكلات بين الأحباب ؟ لا .. لكن أنت مُتخذ موقفاً من فلان .. لماذا ؟ كان عندى واجب ولم يأتى .. هل أنت عاتبته ؟ إسأله وعاتبه ــ وإذا عُرف السبب بطل العجب ــ لكن انت تحمل له فى نفسك شيئاً وتضعه فى القائمة السوداء وإنتهى الأمر ؟ لا .. فى مثل هذا لها شروط الأخوة وهى أن ألتمس له العُذر واريد أن أطمئن نفسى واريحها فأعاتبه ..

    فالعتاب أدوم للوداد وللصفاء وأعاتبه بلطف ولين وليس بشدة وعنف، وأريد أن أفتح له محضر تحقيق وأحوّله إلى الشئون القانونية .. كيف ؟ ــ لم تأتى تُعودنى هو أنا شوية ؟ أنا كذا وكذا وهذا عتاب لا ينفع على الفور يثير النفس الثانية لكن أنا أقول له :

    هل أنت كان عندك ظروف او شيء فى الفترة التى مضت، فيردّ على ويسألنى فأقول له : انا كان عندى ظروف كذا ولم أجدك، فقلت : لابد وان عندك ظروف أشد .

    هذا خطاب لطيف لأننا نحن ــ أساتذة الإتيكيتات ــ للبشرية كلها، وديننا هكذا علمنا الذوق الرفيع والأدب الجم والإحترام فوق الحد فى التعامل مع الآخرين، وهذا باختصار فى هذه الأمور ومن كان يريد المزيد فليرجع إلى الكتب وموجود فيها هذه الآداب .

     

    سؤال : هل يجوز ان أصلى دون أن أحرك شفتاى باللفظ ؟

    الجواب : النية محلها القلب فأنا إذا مرّرت النية على قلبى ونطقت بلسانى مثلاً : الله أكبر، فأنا أخشى أن أكبّر بلسانى وقلبى لم تمر عليه النية وتلفّظت بلسانى ــ ماشى .. فهذا ماشى وهذا ماشى ــ فشرع الله أجاز الإثنين معاً .

    واحد حاضر مع الله فيقول بقلبه : نويت أصلّى الظهر أربع ركعات لله تعالى وينطق بلسانه : الله أكبر فقط فهذا يجوز، وآخر خائف أن يسهو قلبه فيقول : أنا أحياناً أقول نويت أصلى الظهر فأنطق : نويت أصلى العصر، فأنا انطق باللسان، فهذا يجوز وهذا يجوز .

    لكن دقيق أركان الصلاة لابد وان أحرّك اللسان فأقرأ الفاتحة باللسان والسورة باللسان وأسبّح بالسان، لكن من الأفضل أن يتابع القلب اللسان الإثنين معاً مشتركين فى ذكر الله وفى آداء ماطلب منا فى الصلاة لله عزوجلّ .

     

    سؤال : ماترى فضيلتكم فيما يجرى من ما ظهر فى بعض المسلمين وتشدده فى الإسلام ؟

    الجواب : هناك تشدد وهناك تراخى، هناك أناس متشددين فى الدين والذين يتمسكون بالمظاهر الشكلية فى الإسلام ويتركون الجوهر، يعنى اهم شيء عندهم هو أن الإنسان يهتم بهيئته فيُربّى لحيته ويلبس عمامة ويجعل للعمامة عدبة ويمسك بالسواك، وبعد ذلك قلبه يحضر أو لا يحضر لايهم وهذه الحكاية عنده .. إذا لبس هذه الملابس فهذا هو الشيخ التى صلاته صحيحة .

    فيقولون واحد يصلى ببدلة فلا تصّح هذه الصلاة حتى ولو كان قلبه حاضراً، كيف يصلى ببدلة ؟ هؤلاء تمسكوا بالشكليات التى حذّرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلمّ لأننا لو رجعنا لأصل الإسلام نجد :

    أن الإسلام جعل للرجل عورة وللمرأة عورة .. ماهى عورة الرجل ؟ قال شرط العورة لكى يؤدى الصلاة هو أن يستر ما بين السُرّة الركبة فقط وتُغطى بفوطة مثل ملابس الإحرام فى الحج أو بشكير أو جلباب او سروال ماشى او بذلة، فإن لم يحدد زيّاً معيناً لأن الإسلام جاء للناس أجمعين .

    المهم ان يكون ستر العورة ما بين السُرّة والركبة وإذا وقف ليُصلى لابد من حضور القلب مع نطق اللسان، فلو واحد نطق أركان الصلاة بلسانه وعملها بحركات جسمه والقلب غائب، فهل تبقى صلاته مقبولة ؟ لا .. لكن :

    ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) ﴾ ( المؤمنون ) هذه هى الوسطية التى تجمع الإثنين .

    هناك أناس آخرون متساهلون، تقول له : لماذا لا تُصلىّ يا فلان ؟ فيرد : هم الذين يصلوّن ماذا عملوا، إنهم يصلون ويفعلوا كذا وكذا .. مالك أنت ومالهم ! صلىّ انت وإمشى منضبط ولكن هذه حجج يلقيها الشيطان على لسانه لكى يترك الصلاة التى أمرنا بها الله وجعلها أعزّ فريضة فى دين الله عزوجلّ .

    يقول له : يا فلان أنت لم تحضر معنا يقول لك : إن الله غفورٌ رحيم .. ربنا تواب كريم .. إن شاء الله عندما تذهب إلى الجنة تجدنى قد سبقتك هناك وسأدخل قبلك .. ومرة بالمزاح ــ ومرة بالهزار ــ طبعا هذا كلام ما أنزل الله به من سلطان .

    هذا التساهل فى الدين حضرة النبى قال فيه :

    ( ليس الإيمان بالتمنى ولكن ما وقر فى القلب وصدقه العمل، وإن قوماً خدعتهم الأمانى وغرّهم بالله الغرور، وقالوا نُحسن الظن بالله تعالى وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل ) هم المفرطين المتساهلين المقصرين، أما الآخرون فهم المتشدّدين .

    أما نحن فنأخذ بالوسطية التى جاء بها الدين نستر العورة الشرعية بأى ملابس حلال يرضى عنها شرع رب البرية، ونُحضّر القلب مع الجوارح فى أداء العمل لكى نُعدّل القبول عند الله عزوجلّ وليس لنا شأنٌ بالشكليات .

    وكمثال الصلاة فالأمثلة متعددة فى شرع الله ــ نأخذ المنهج الوسطى الذى قال ربنا فيه :

    ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ ( البقرة:143 ) .

     

    سؤال : الرقية الشرعية والذى يقرأ على ماء .. نرجوا إلقاء الضوء ؟

    الجواب : الذى يقرأ على ماء والذى يكتب ورق والذى يضع يده .. مادام المادة التى يستخدمها هذا وذاك من كتاب الله، يعنى الكلام الذى يقوله  أو الكلام الذى يقرأه والذى يكتبه من كتاب الله ومن سنة رسول الله فلا حرج .

    فالرقية الشرعية من الذى يقوم بها العلماء وهم أهل الشريعة الأطهار مادام مايقوله وما يقرأه على الماء أو ما يكتبه من شرع الله ولا يخالف شرع الله فهذا حلال .

    لكن الجماعة الذين يكتبون وينقلونه من العصر الأول لكى تكون الكتابة موافقة له .. كيف ؟ فالقرآن لما نزل كان أصحاب رسول الله يكتبونه حروفاً وكانت هذه الحروف ليس عليها نقط لأن النقط لم تأتى إلا بعد فترة من الزمن، فكانوا يكتبون الدال مثل الذال بدون تنقيط وس مثل ال ش لماذا أيضاً بدون تنقيط ؟ لأن القرآن نزل فى البداية هكذا، فيكتبون بهذه الكيفية .

    ومادام الذى يكتب رجلٌ ملتزم بشرع الله ولا يعمل عملاً يُغضب الله ولا يطلب منا أجراً على هذا العمل فلابد وان يكون عندنا حُسن ظنّ فيه بالخير إن شاء الله ولا نُسيئ الظن به لأنه يعمل هذا العمل لوجه الله، فإنه يراقب الله ولا يمكن ان يعمل عملاً يُغضب الله جلّ فى عُلاه .

     

    سؤال : هل يجوز قراءة القرآن على غير وضوء ؟

    الجواب : تلاوة القرآن من غير وضوء ينقص عن التالى بالوضوء، سيدنا الإمام على رضى الله عنه وكرّم الله وجهه قال :

    [ من قرأ القرآن على غير وضوء فله بكل حرفٍ عشر حسنات، ومن قرأ القرآن على وضوء فى غير صلاة فله بكل حرف خمسة وعشرين حسنة، ومن قرأ القرآن فى الصلاة من قعودٍ فله بكل حرفٍ خمسين حسنة ومن قرأ القرآن بالوقوف فى الصلاة فله يبكل حرف مائة حسنة ] .

    وهو بذلك شرح حديث رسول الله الذى يقول فيه : ( لا أقول ألم حرف ولكن ألفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ ) .. أنا مسافر وراكب القطار وأريد ان أقضى وقتى فيما ينفع به الله ومعى المصحف ولكن لا أجد ماءاً لأتوضأ، ما هو المانع فى ان أفتح كتاب الله واتلوا فيه ؟ لا يوجد مانع اننى امسك بالمصحف وأتلوا كتاب الله عزوجلّ .

     

    سؤال : ما الفرق بين الخواطر السيئة والخواطر الحسنة ؟

    الجواب : الخواطر السيئة هى التى تتوارد على النفس، فإن الإنسان له فى كل خاطر دفعة حسنة ما لم ينفّذه بجوارحه، قال صلى الله عليه وسلَّم :

    ( من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر حسنات، ومن همّ بسيئة ولم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له سيئة واحدة ) مالذى يدفع هذه الخواطر ونحن جميعاً بشر والمعصوم من هذه الخواطر هم الرسل والأنبياء، لكننا نصل لدرجة الحفظ وهو أن يحفظنا الله من هذه الخواطر فلا تؤثر علينا ولا نقوم ونهمّ بفعلها ..

    فما الذى يوصّل إلى ذلك ؟

    المداومة على ذكر الله عزوجلّ قال الله تعالى :

    ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ (الأعراف:201) فالإنسان إذا واظب عل ذكر الله ــ قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ــ فى كل أحواله، فإن الذكر هو الذى يمنع الفكر فيما يغضب الله ويسُدّ باب الخواطر السيئة على النفس إن شاء الله، ولذلك يجب ان يكون لسانك رطباً بذكر الله .

     

    سؤال : هل يجوز ان أقرأ القرآن فى السّر دون ان أسمعه نفسى ؟

    الجواب : كلما زاد الإنسان فى تلاوته باستخدام الجوارح كلما زاد أجره وثوابه والأجر على قدر المشقة مثل من يقرأ من حفظه له أجرة لكن من يقرأ من المصحف أجره أعظم لأنه يستخدم العين فى النظر، ومن يقرأ بقلبه له أجره، لكن الذى يسمع أذنه له أجرٌ أكثر لأنه أسمع الأذن كلام رب العالمين عزوجلّ وكلما تزيد فى إستخدام الجوارح فى تلاوة كتاب الله كلما زاد الأجر عند الله عزوجلّ، فالدين إيمان وإحسان وإيقان رتبٌ يتدرّج فيها أهل الدين قرباً من حضرة الرحمن عزوجلّ .

    فالناس الغير قادرين أن يسيطروا على انفسهم سيطرة كاملة، فأيحياناً تتغلب عليه نفسه وتذهب للمعاصىى، وأحياناً قلبه يمسك بالزمام فيرُدّه إلى الطاعات وربنا يقول فيهم :

    ﴿ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا ﴾ ( التوبة:102 ) فإيمانهم حالياً يزيد وينقص .. فإذا أمسك القلب بالزمام تزيد الطاعات فيزيد فضله ودرجته عند الله .. وإذا ترك الزمام للنفس وقع فى الخبال والزور والفجور واللبس فينتكس مقامه وقدره عند مولاه عزوجلّ .

    لكن إذا منّ عليه الله حتى رقّاه إلى مقام الإحسان فيكون هنا فى زيادة مستمرة ليس فيها نقصان، لماذا ؟ لأنه : ( أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) فهو إما فى المقام الأعلى يعبد الله كأنه يراه أو فى المقام الأدنى فيعبد الله وهو معتقد تمام الإعتقاد ان الله يطلع على عمله ويراه فهنا لايقع فى معصية ويُزيّن العمل ويملأه بالإخلاص لله لأنه يعلم أن الله يراه وهذا فى مزيد .

    وإذا إرتقوا فى العبادة يصل إلى مقام : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (الحجر:99) فيصل إلى مقام اليقين ومقام اليقين يقول فيه سيدنا الإمام علىّ رضى الله عنه وكرّم الله وجهه :

    [ لو كُشف الحجاب ما إزددت يقيناً ] لو كُشف عنه الحجاب ورأى الملكوت ورأى الجبروت والعوالم العلوية ولن يزيد عن الأعمال التى يقدمها ويقوم بها لرب البرية .

    وهذا من أهل اليقين، وهذا فى زيادة مستمرّة عند الله وهذا من قال فيه الله :

    ﴿ وَيَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ﴾ ( مريم:76 ) لايوجد نقص هنا ولكن زيادة هداية فقط .

    فالإيمان يزيد وينقص لمن هو متقلب ومتردد قليلاً .. فهنا احياناً وهناك أحياناً أخرى وهذا ما يحدث معه فى مثل هذه الأحوال .

    أما أهل الإيمان وأهل الإحسان وأهل الإيقان فهم فى زيادة مستمرة فى طاعات وقرب من حضرة الرحمن عزوجلّ .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

              

        المــــــكان : نجع علوان ــ العديسات ــ الأقصر

    التاريـــــخ : الخميس 29/3/2012 ماوفق 6 جمادى الأولى 1433 هـ

     
    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي