Advanced search

خطب ذات صلة

  • خطبة الجمعة_الهحرة ونصرة الله لنبيه

    More
  • خطبة الجمعة_أبو بكر الصديق و الصديق الصالح

    More
  • خطبة عيد الأضحى مناسك الحج وعبادة الأنبياء

    More
عرض الكل

جديد خطب الجمعة

  • خطبة الجمعة_الهحرة ونصرة الله لنبيه

    More
  • خطبة الجمعة_أبو بكر الصديق و الصديق الصالح

    More
  • خطبة عيد الأضحى مناسك الحج وعبادة الأنبياء

    More
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • خطبة الجمعة_نبي الذوق الرفيع والجمال

    More
  • خطبة الجمعة – حكمة الحج وإكرام الله للمؤمنين

    More
  • خطبة الجمعة – تكريم الإنسان في الإسلام

    More
عرض الكل

إكرام الله لأحياء المؤمنين وموتاهم

عدد الزيارات:9 مرات التحميل:7
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
إكرام الله لأحياء المؤمنين وموتاهم
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الموضوع : إكرام الله لأحياء المؤمنين وموتاهم

الحمد لله رب العالمين خلقنا بقدرته ونفخ فينا من روحه وسوّانا بحكمته، وأنزل في قلوبنا الإيمان وعمّر أفئدتنا بتقوي حضرة الرحمن وجعلنا في الدنيا من أهل طاعته، وقدّر لنا الخير إن حيينا وإن متنا .. فنسأله عزوجلّ أن يتوافانا مسلمين ويلحقنا بالصالحين ويجعلنا من أهل جنان الخُلد أجمعين .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحب التوابين ويحب المتطهرين، ويحب الخير كل الخير في الدنيا والآخرة لعباده المسلمين، يسوق لهم الهُدى والرشاد ويعينهم ويقويهم على ما ينفعهم في الدنيا ويرفهم في الميعاد ويزيد هداه لهم بأن يقويهم على التزود بخير زاد :

﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الالْبَابِ ﴾ (197:البقرة) وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، فتره الله عزوجلّ على الرحمة العامة لجميع الناس أجمعين وعلى الشفقة والحنان لأهل الإسلام وقال في شأنه في كتابه الكريم :

﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ (128:الأحزاب) اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وأرزقنا نصيباً عظيما في الدنيا من رحمته، وإجعلنا جميعا في الآخرة تحت لواء شفاعته، ويسّر لنا أجمعين أن نكون في الجنة أجميعين في جوار حضرته .. صلّى الله عليه وعلى آله الطيبين وصحابته المباركين وكل من إهتدى بهديه إلى يوم الدين وعلينا معهم أجمعين آمين آمين يا رب العالمين ..

أيها الأخوة جماعة المؤمنين :

نسمع في بعض الآنات ممن ينتسب لدين الإسلام ويقيم نفسه معلماً للإيمان حديثاً عن الموت، على أن الموت فيه شدِّات وفيه عناء وفيه كرب وفيه همٌّ وبلاء ويُحدثون بذلك الملسمين فإذا سألتهم لم ذلك ؟ يقولون : حتى نخوفهم من الموت فيستعدون للقاء الله عزوجلّ .

وأولى بنا جماعة المؤمنين أن نفهم كل مصطلحات الدين من كلام الله ومن الصحيح الوارد عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ماذا قال الله عزوجلّ عن المؤمن إذا جاءت وفاته وحان وقت خروجه من الدنيا ؟ إسمعوا إلى الله وهو يقول :

﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ (32:النحل) كيف يتم هذا الأمر ؟ وضحه وبينه حبيب الله وصفيُّ الله سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حدثنا عن لحظة خروج روح العبد المؤمن من جسده، ومفارقته للحياة الدنيا فقال صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه البراء بن عازبٍ رضي الله عنه :

( إن العبد إذا كان في إدبارٍ من الدنيا وإقبال على الآخرة، نزل إليه ملائكة من الجنة معهم حنوطٌ ــ أى عطرٌ من الجنة ــ ومعهم كفنٌ من الجنة، فيجلسون منه مدّ البصر، ويقولون : أبشر بخير يوم مرَّ عليك مذ ولدتك أمك، ثم يتقدّم ملك الموت الموكل به ــ

﴿ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ﴾ (11:السجدة) وكل إنسن له ملكٌ مُوكلٌ لقبض روحه بأمر من يقول للشيئ : كن فيكون، كيف يقبض روحه ؟ قال صلّى الله عليه وسلّم في إستكمال الحديث الصحيح الشريف ــ فيقول له : ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) ﴾ (الفجر) .

اخرج إلي روحٍ وريحان وربٍ راضٍ عنك غير غضبان ) هذه هي كيفية قبض روح العبد المؤمن يناديه الملك الموكل به بهذه الآية من كتاب الله ثم يُسمي بما ذكره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كيف يتم خروجها من الجسم ؟

لا عناء ولا كرب ولا شدّة ولا بلاء كما قال صلّى الله عليه وسلّم :

ــ فتخرج الروح كما تنزل قطرة الماء من فِي السقاء ــ هل قطرة الماء إذا تزلت من القربة التي نسقي بها الماء نجد فيها شدّة أو عناء ؟ كلا والله .. هذا أمر العبد المؤمن عند موته ــ قال صلّى الله عليه وسلّم : فتأخذه ملائكة الرحمة فيلفونها في حريرة خضراء ويضعون عليها الحنوط من الجنة، ويتقاذفونها فيما بينهم ــ أى يناولونها لبعضهم ــ كا يتقاذف الأولاد بالجُلة ــ كما يناول الأولاد بعضهم بعضاً بالكُرة ــ حتى تصل إلي عنان السماء فتكون مفتحة لهم الأبواب ويستقبلهم من كل سماءٍ مُقربّوها ــ لأنه عبد كريمٌ على الله توفاه الله جلّ في عُلاه ــ حتى يصل إلي العرش ويقول الله تعالى : رُدُّوا روح عبدي إلي جسده في قبره ــ بعد أن نكون قد هيأنا الجسم وغسلناه وكفناه ودفناه ــ فترجع الروح إلي االجسد لتجيب الملكين بإذن الواحد الأحد، ويدخل على سئوال الملكين وماذا في سئوال الملكين ؟ يقول رب العزة عن المؤمنين :

﴿ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاخِرَةِ  ﴾ (27:إبراهيم) .

فإذا سُئل من الملكين ثبته الله وألهمه الجواب ونطق بالصواب فيقول رب العزة : صدق عبدي فيما قال، إفرشوا له فراشاً من الجنة وإفتحوا له باباً من الجنة يأتيه منه الرزوح والريحان إلي يوم القيامة ) :

﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) ﴾ (الواقعة) .

لهذا العبد المؤمن ولكل مؤمن بُشريات من الله لا حدَّ لها ولا عدَّ لها، لو سمعناها سنتمنَّى الموت 

﴿ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ (6:الجمعة) .

أشير إلي بعضها في عُجالة سريعة حتى لا أطيل عليكم :

وقف النبي صلّى الله عليه وسلّم على روح رجلٍ من الأنصار تُقبض روحه فلما قُبضت إلتفت إلي من معه وقال صلوات ربى وتسليماته عليه :

( قلت : يا ملك الموت أرفق به فإنه مؤمن، فقال : يا محمد أبشر فإنِّي بكل مؤمنٍ شفوقٌ ورحيم ) يقبض روح المؤمن بالشفقة، لأن الذي يقبض روحه هم ملائكة الرحمة النازلين من الجنة يبشرونه بفضل الله ويكشفون له عما له عند الله من الإكرام في الدار الآخرة وفي جنة الله عزوجلّ، فإذا كُشف عنه الغطاء ورأى هذا العطاء تمني أن يخرج من الدنيا ليُنعَّم بما رآه من عطاء الله  وفيض الله ونعيبم الله جلّ في عُلاه .

ثم بعد ذلك يُكرم الله المؤمنين فيأمرنا جماعة المؤمنين أن نُغسّله وأن نكّفنه وأن نُصلى عليه .. لماذا نُصلّي عليه ؟

الصلاة منا شفاعة له عند الله، فكأننا نقول : يا رب بما لنا عندك من فضل إغفر له وارحمه وأدخله الجنة وتجاوز عنه والله عزوجلّ يستحي إذا رفع العبد يديه بالدعاء أن يردّه صفراً من عطائه، ولذا قال صلّى الله عليه وسلّم :

( من صلّى عليه أربعون من أمتي وجبت له الجنة ) فإذا لم نجد هذا العدد قال صلّى الله عليه وسلّم :

( من صلّى عليه ثلاثة صفوف من أمتي وجبت له الجنة ) وأمرنا صلّى الله عليه وسلّم إذا رأيناه يعتاد المسجد ويُلازم على الصلاة في المسجد أن نشهد له بالإيمان وأن نشهدد له بالصلاح، فقال صلّى الله عليه وسلّم لنا جماعة المؤمنين أجمعين :

( إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان ) وفي رواية : ( فاشهدوا له بالصلاح ) ويحكي قصة هذه الشهادة إذا ذهبت لغير ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

 ........ جزء غير واضح .........     أو فيقول :

( يقول الله تعالى لعباده أنظروا ــ فيعرض عليهم عمله وعمله لا يلائم نجاته من الهمّ والغمّ من الله ــ ثم يقول لهم : رب العزّة لم شهدتم لعبدي هذا ؟ فيقولون كما قال صلّى الله عليه وسلّم : يا ربنا

أنت الذي علمتنا في قرآنك :

﴿ وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ ﴾ (81:يوسف) رأيناه يحافظ على الصلاة في بيت الله ولم تكلفنا أن نتتبع أخباره من حيث لا يشعر ــ لأن هذا تجسسٌ نهي عنه كتاب الله ــ فيقول الله تعالى كما قال صلّى الله عليه وسلّم :

قبلت شهادة عبيدي في عبدي وتجاوزت عن علمي فيه، أدخلوا عبدي الجنة ) فيدخل الجنة بشهادة المؤمنين وبصلاة المؤمنين وبحضور جنازته للمؤمنين لأن هذا فضلٌ من الله عزوجلّ لعباده المؤمنين وأتباع سيد الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وسلّم .

ويرغّب الله عزوجلّ المؤمنين في هذه الأعمال فيجعل ثواباً عظيماً على ذلك يقول فيه صلّى الله عليه وسلّم :

( من صلّى على جنازة كُتب له قيراطٌ من الأجر، قالوا : وما القيراط يا رسول الله ؟ قال : القيراط في الجنة كجبل أحد ) .. ومن شيّع جنازة كُتب له قيراط من الأجر فإذا شيعناه إلي مثواه الأخير، كانت له بُشرى كما قال البشير النذير صلّى الله عليه وسلّم :

( أول بُشرى تُعجَّل للمؤمن بعد موته أن يُغفر لكل من مشى في جنازته ) ..

فيُعطينا الله ثواب جبلٍ من الأجر والثواب على الصلاة، وثواب جبل من الأجر والثواب على التشييع ثم يغفر الله لنا أجمعين إذا شيعناه إلي مثواه الأخير كل هذا حتى يفرح المؤمنون بفضل الله ويعلمون قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

( أمتي هذه امة مرحومة، تدخل القبور بذنوبها وتخرج منها مغفوراً لها باستغفار المؤمنين لأهلها ) أو كما قال أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ..

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا بنور الإيمان في قلوبنا وبإلانة الأعضاء والجوارح في طاعة ربنا وزكّانا على الخلق أجمعين فجعلنا من خير أمة أخرجت للناس أجمعين .

وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له رحيمٌ يُحب عباده الرحماء .. عفُوٌ يُحب عباده الذين يعفون عن الخلق وإن أساءوهم .. لطيفٌ يُحب عباده الذين يلطفون عن الخلق مصابهم ويُعينونهم على الصبر على أمر الله وعدم الجزع على قضاء الله جلّ في عُلاه .

وأشهد سيدنا محمداً عبد الله ورسوله إمام الصبرين وسيد الراضين والشفيع الأعظم لجميع الخلائق يوم الدين، اللهم صلّي وسلّم وبارك على سيدنا محمد وارزقنا هُداه ووفقنا للعمل الذي

 تُحبه وترضاه يا ألله نحن وأولادنا وبناتنا وإخواننا السلمين أجمعين .

أيها الخوة الؤمنون :

من فضل الله عزوجلّ علينا أنه سبحانه وتعالى جعل لكل مؤمنٍ يتعرض لمصيبة الموت ويستسلم لقضاء الله ويقول كما قال الله :

﴿ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ (156:البقرة) ولا يفعل ولا يقول ما يُغضب الله إن كان من الرجال أو من النساء .. من فعل ذلك فماذا له عند الله ؟

﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) ﴾ (البقرة)

﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ : وهذه واحدة .. وَرَحْمَةٌ .. وهذه ثانية .. وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ (157:البقرة) وهذه ثالثة ..

يصلّي عليهم الصلاة يرحمهم الله بها ويزيدهم هُدى في حياتهم إلي أن تنتهي آجالهم عند الله جلّ في عُلاه، فإذا خرجوا من الدنيا وذهبوا إلي الآخرة فازوا بقول الله في كتاب الله :

﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ (10:الزمر) يدخلون الجنة بغير سئوال ولا ميزانٍ ولا صراطٍ ولا حساب لأنهم صبروا على أمر الله وقضاء الله ولم يفعلوا ما ينهي عنه شرع الله وما نهي عنه سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .

هذه البُشريات الكريمة يحاول الشيطان وتحاول النفس أن تحرم منها الإنسان الذي أصيب بالمصيبة إن كان رجلاً أو إمراة فتجعله يقول بلسانه قولاً يُعلن به أنه يتبرّم من قضاء الله وغير راضٍ عن أمر الله أو يفعل بيده على وجهه أو يفعل بيده في ثوبه، أو يفعل أى عملٍ نهى عنه الحبيب في قوله :

( ليس منا من لطم الخدود أو شقّ الجيوب ) أو دعا بدعوى الجاهلية، هذا العمل يحرمه من هذا الثواب، ومع ذلك لم يستطع أن يرُدّ قضاء الله، ولا أن يدفع أمراً أبرمه الله .

إذن الحكيم في هذه الدنيا هو الذي يُسلّم لأمر الله، ويرضي بما قضى الله حتى لا يحرم نفسه من الثواب العظيم الذي جعله الله لمن يرضى بقضاء الله سبحانه وتعالى .

ومن لم يرضي فعليه بما قيل في الأثر :

( من لم يرضى بقضائي فلينظر أرضاً غير أرضي، ويطلب رزقاً غير رزقي، وليختر رباً سوائي ) ولا مخرج له ولا منجى له من الله إلا الله عزوجلّ، ومن الخير الذي إدخره الله لأمة حبيبه ومصطفاه أنه يختار لهم إذا جاء الأجل .. أن يموتوا في زمنٍ كريمٍ، أو يموتوا على حالٍ عظيم وكريم، فإذا مات المرء يوم الجمعة أو يومها كميِّتتنا هذه الآن يقول في شأنهم صلّى الله عليه وسلّم :

( من مات يوم الجمعة أو يومها وُقي من عذاب القبر ) أو يجعله الله عزوجلّ يموت على حالة كريمة : يموت بمرضٍ في بطنه، أو يموت غريباً بعيداً عن بلده، أو يموت غريقاً أو يموت حريقاً أو يكون له أى أمرٍ من هذه الأمور التي يقول فيها صلّى الله عليه وسلّم :

( أتدرون من الشهيد فيكم ؟ قالوا : الشهيد فينا الذي يموت في سبيل الله، فقال صلّى الله عليه وسلّم : إن شهداء أمتي إذن لقليل، ولكن الغريق شهيد والحريق شهيد والمبطون ــ أى الذي مات بمرض في بطنه وما أكثرهم في هذا الزمان، إن كان مات بداءٍ في المعدة أو داءٍ في الكبد أو داءٍ في الطحال كل من مات بداءٍ في بطنه فهو شهيدٌ عند الله عزوجلّ .

والمبطون شهيد، والغريب ــ يعني الذي مات ولو في طنطا غريبٌ عن بلده ــ فهو شهيد، كأن أخذناه إلي المستشفى فمات فيها فهو شهيد والذي وقع عليه جدارٌ فمات فهو شهيد، والنفساء ــ أى التي ماتت في الولادة أو عقبها ــ فهي شهيدة ) فجعل الله عزوجلّ موت المؤمنين في هذا الزمان مُكرمين بالأحايث التي وردت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم

................ غير واضح ........

على أهل الميت كل وقت وحين أن يراجعوا أنفسهم في كل لحظة بعد الموت من تسديد الديون لله ولخلق الله، فإذا كان على الميت دينٌ من الخلق سددوه أو ضمنوه، وإذا كان عليه دينٌ لله فإن كان عليه صيامٌ أخرجوا عنه الفدية فوراً أو صاموا عنه بعد ذلك إن لم يستطيعوا دفع الفدية، وإن كان عليه زكاة أخرجوها فوراً ..

كل الديون يستطيعون سدادها إلا الصلاة، فلا يستطيع أحدٌ أن يؤدّي الصلاة عن أحد لأنها عبادة فردية للواحد الأحد عزوجلّ .

فإذا أدينا ما عليه إستقر وكنا قد بررناه لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم :

( الميت محبوسٌ في قبره بدينه حتى يؤدَّى عنه ) ثم بعد ذلك ندعوا له الله ونقرأ له كتاب الله ونتصدّق عنه، وخير الصدقة الصدقة الجارية التي يدوم نفعها للفقراء من عبد الله، ونذكره دائماً بالخير ولا نذكر خطاياه لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

( أذكروا محاسن موتاكم ) .

أسأل الله عزوجلّ أن يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات وللمؤمنين والمؤمنيات الأحياء منهم والأموات، وأن يغفر لميتتنا مغفرة واسعة وأن يُدخلها برحمته في فسيح جناته وأن يعفو عنها ويصفح عنها وأن يجعلها مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقاً، وأن يُلهم أهلها الصبر والسلوان، وأن يجعلهم يحتسبوها عند حضرة الرحمن

وأسأل الله عزوجلّ أن يُصلح أحوالنا وأحوال أبناءنا وبناتنا وأحوال حكامنا ومحكومينا، وأحوال المسلمين أجمعين وأن يجعل بلاد الإسلام بلاد الأمن والسلام .

وأن ينشر بيننا المودة والمحبة والوئام وأن يقضي على ما بيننا من خصام، وأن يجعلنا أخوة متآلفين متوادين متحابين على الدوام وأن ينصر المسلمين على اليهود وعلى القوم اللئام، وأن يجعل كلمة الله هي العُليا وكلمة الذين كفروا هي السُفلى .

وأن يتولانا بولايته وأن يرعانا برعايته وأن يجعلنا في الدنيا من أهل قربه ومودته وفي الآخرة من خيار أهل جنته .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

  

 المــــــكان : كفر المنشي ــ مسجد العمري ــ طنطــــــــــــا

التاريـــــخ : الجمعة 15/11/2013 موافق 12 محرم 1435 هـ

 
اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي