بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • tist

    المزيد
  • كيف اقوي عزيمتى واستجمع همتي في الله؟

    المزيد
  • كثرت الصيغ في الصلاة على رسول الله فما أسرع صيغة للقبول عند الله؟

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • tist

    المزيد
  • كيف اقوي عزيمتى واستجمع همتي في الله؟

    المزيد
  • كثرت الصيغ في الصلاة على رسول الله فما أسرع صيغة للقبول عند الله؟

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

الرجوع إلي الآداب الإسلامية

عدد الزيارات:غير موجود مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
الرجوع إلي الآداب الإسلامية
Print Friendly
+A -A



  • الموضوع : الرجوع إلي الآداب الإسلامية

    بسم الله الرحمن الرحيم :

    تعلمون جميعاً أن العقل المصري هو أزكي عقلٍ فيس الوجود، فالحضارة المصرية القديمة عملت تحنيطاً ولم يكتشف سرّه إلي الآن أحدٌ، وعملوا الألوان وإلي الآن لم تتغير ولم يكتشف سرّها أحدٌ .. وغيرها وغيرها من الحضارت المصرية القديمة .

    وفي الفترة الماضية كان فيه نوم وخمود، فالحمد لله الآن يوجد وعي، ونحن الآن نريد لكل هذا الطرح أن يساهم كل الأحباب لنحوّل الأفكار إلي أعمال إن شاء الله رب العالمين .

    وعندنا كما سمعتم في وزارة الصناعة أكثر من سبعة آلاف مخترع ( 7000 ) مخترع وضعوا ملفاتهم وتاهت .. وهي مخترعات عالمية الشركات العالمية تتنافس فيها، فإن شاء الله في الفترة القادمة نريد أن نوقف الإستهزاء والسخرية والأسلوب الذي لا يليق ويحدث بين المصريين لأن سُنة  التغيير صعبة .

    دائماً الإنسان لا يريد التغيير، ونحن نريد أن يكون عندنا إستعداداً للتغيير لأن الله عزوجلّ يقول :

    ﴿ إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ (11:الرعد) ونحن كلنا نريد أن نمد أيدينا لبعضنا، وإخوانا حالياً متعجلين ويريدون أن يسمعوا في الدين، مع الدين في خدمة الدنيا والدنيا في خدمة الدين، ودائما نقول لإخواننا جميعاً :

    أن العمل في الدنيا هو لبّ الدين، الذي كان يدعو إليه سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم              نحن لا نقر الإتجاه إلي الرهبانية لأن الإسلام ليس فيه رهبانية، ولا الإنشغال بالكلية بالعبادات النفلية، وأظن أنتم تتذكرون في السنة الماضية في رمضان وكنا في مسجدنا هذا وفي نصف رمضان وجدنا بعض الناس معتكفة، وخطبت خطبة وكثيرٌ ممن كانوا حاضرين في المسجد الذين كانوا معتكفين لم يعجبهم ذلك فقلت لهم :

    أنا أرى أن الإعتكاف لا ينبغي في هذا الوقت إلا في ميادين الأعمال، الشاب الذي ربنا أعانه بالعلم يعتكف في معمله ليخترع لنا شيئاً، نحن عالة على العالم، فكل شيئ نلبسه أو نستخدمه في بيوتنا مستورد، وقلت بالنص :

    أخشي لو أنهم منعوا عنا بطارية المحمول فقط فلن يستخدم أحدنا المحمول وهذا بالنسبة للبطارية فقط .

    الشيخ الغزالي رحمة الله عليه ــ محمد الغزالي العصري الذي مات في المدينة المنورة ــ كان يقول :

    [ أخشي أن يقول الغرب كل ما هو من إنتاجنا يرجع إلينا فسنرجع إلي العصر الحجري ] ــ فليس عندنا شيئٌ نصنعه وهذا ليس في الإسلام، لأن في الإسلام الشباب يخترع .. يكتشف .. يزرع .. يصنع .. يبني لكي لا نكون عالة علي الناس .

    والحمد لله الآن فيه بشريات، فكنا نسمع أننا في مصر عمرنا لن يكفنا محصول زراعة القمح، ولكن في هذه السنة كل ما إستطعنا أننا زرعنا خمسة وثلاثين ألف فدان قمح في العوينات، فماذا كانت النتيجة ؟

    أن مصر تحتاج تسعة ملايين طن قمح في السنة، وهذه السنة عندنا ثمانية مليون طن فبذلك أصبحنا على وشك أن لا نحتاج إلي أحد .. ولكن للأسف ليس عندنا تخزين، لا يوجد صوامع كافية لأننا نحتاج إلي تخزين هذه الكميات والنقد الذي صرفته وزارة الزراعة نفد، هم إعتمدوا هذه المبالغ ولكن أين يخزنوا هذه الكميات ؟

    الشاهد أننا من المكن أن نصنع المستحيل بشرط أن تحوّل الإرادة عندنا من الكسل في الإعتماد على الغير إلي الإعتماد على النفس والعمل، والجوهرة الموجودة في كل إنسانٍ منا تعمل وتشتغل، وشريط المخ الذي موجود في أحدنا هو في كل واحد منا ..

    فلو جمعنا كل العقول الأفذاذ على مرِّ التاريخ من أول سقراط وأفلاطون وقدماء المصريين إلي عصرنا هذا نجد أن كل هذه العقلانيات لا تساوي واحد على خمسين مما في مخ الإنسان، يعني أنت فيك طاقة لا قوة إلا بالله ..

    طاقة للإختراع والإكتشاف ولكنها تحاتج أن الإنسان يعمل، وقد قلنا قبل ذلك أن عندنا في الإسلام بابٌ ومفتوحٌ لنا وربنا فتحه لنا، وإحنا سددناه قي الفترة الماضية وهو باب الإلهام وهو من الله عزوجلّ مباشرة .

    باب الإلهام يا إخواني موجود للمؤمنين لو فُتح فسنغزوا العالم كله .. لماذا ؟ لكل شيئ، ولكن مانحتاج إليه الآن هو ــ وهذا ما نركّز عليه الآن ــ العالم كله يحتاج منا نحن البضاعة التي ليست عنده والتي هي القيم الروحانية الإسلامية والتي فرَّطنا فيها وهم إن كانت لديهم التكنولوجيا والمنتجات .. والمنتجات من كثرتها يُلقونها في المحيط لأنها ليس لها مكان تخزين، والتخزين غالي وحتى لا تُباع رخيصة .

    فعندهم جفاف روحاني، فإن الحياة لن يكون لها طعم ولا لها معنى إلا بالقيم الإنسانية، وأظن أنا أذكر أن التليفزيون الألماني عمل برامجاً للأسرة الألمانية يطالب فيها أن تكون العلاقات الإجتماعية للأسرة الأمانية مثل علاقات الأسر الموجودة بين المسلمين تماماً .

    العلاقات التي كانت عندنا والتي أفسدها النفاق والكذب والخداع وقول الزور، وكل هذه المواصفات السيئة .. نحن نحتاج إلي تنقية هذه القيم .

    وسنكون مُثلٌ قيّمة كما كان أجدادنا :

    ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ ﴾ (29:الفتح) فتحوا العالم كله بماذا ؟ بالقيم السديدة التي ربنا مدحها وأثني عليها في القرآن، حضرة النبي ربنا مدحه بأي شيئ ؟

    ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ (4:القلم) أنبياء الله ربنا مدحهم في القرآن بأي شيئ ؟ نأخذ منها :

    سيدنا إبراهيم ربنا مدحه فقال :

    ﴿ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴾ (37:النجم) .

    سيدنا إسماعيل قبل والرسالة قال :

    ﴿ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ .. وبعد ذلك : وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا ﴾ (54:مريم) لو وصلنا إلي هذه الحالة في قيمنا وبضاعتنا الإيمانية هذه .. أى شيئ آخر ربنا سبحانه وتعالى سُينميه ويقويه ويجعلنا في أرغد عيشٍ وأهنأ بال وأسعد حال، ولكن برجوعنا لهذا السلوك الإسلامي مرة ثانية .. وأساس السلوكويات الإسلامية هو :

    ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ .. ومن ؟ آخر شيئ تبحث عنه هم :

    وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ (105:التوبة) لكن أول من يراهم وتراقبوه هو الله ورسوله .

    لو أننا مشينا على هذه القاعدة على أننا كلنا نعمل لأن ربنا يرانا ونحن نعمل، فسيُصلح حالنا، لكن نعمل من أجل الرئيس أو لأجل المدير، أو من أجل المدير العام، فهذا ليس مبدأ إسلامياً .. ليس بمبدأ إلإسلام وهو العمل لله وهذا ماكان عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأصحابه الكرام وهو ما نسميه مراقبة الله عزوجلّ :

    ﴿ إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ (128:النحل) .

    فعلينا يا إخوانا جميعاً كلنا نمدُ أيدينا لبعض .. نضع أيدينا في أيدي بعض حتى تسير سفينة هذا البلد ولا تغرق .. فنحن حالياً كالسفينة التي تمشي في وسط البحر وتتقاذفها الأمواج .

    حبل مع الإخوان المسلمين، وحبل مع السلفية، وحبل مع حزب كذا .. لا نعرف لنا هُوية .. والسفينة ليس لها رئيس واحد ولكنها لها مائة رئيس، فإن لم نضع أيدينا في أيدى بعضنا حتى ولو كنا قلّة مع بعضنا ونتكاتف فكلنا سوف نتعب في هذه الأمور .

    ننسي المطامع الشخصية ونسى الأنانية والأحقاد وتكون مصلحة البلد فوق الكل وكما قال الأستاذ من قبلي : أنا مصري وأنت مصري ونترك الأحزاب الأخرى ..

    كل هذه الأطياف ليس لها لزوم فنحن مصريين ونعمل من أجل مصر والعمل لكي نعود للحال الذي قال فيه ربنا سبحانه وتعالى :

    ﴿ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آَمِنِينَ ﴾ (99:يوسف) آمنين من كل الجهات .

    وأنتم تعلمون يا إخوانا من الذي حلَّ المجاعة التي إنتشرت في العالم كله في عصر يوسف الصديق ؟

    ألم تكن مصر هي التي حلت هذه المجاعة كلها ؟ بأي شيئ ؟ بالتكنولوجيا التي إستخدمها يوسف الصديق، وما هي ؟ قال

    ﴿ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ ﴾ (47:يوسف) وكانت تكنولوجيا راقية جعل الحب في سنابله كما هو، فالحب حُفظ فلم يحتاج إلي مبيدات ولا كيماويات ولم تسطيع أن تقترب منه حشرات ولا قوارض ولا غيره .. لأن الحفيظ حفظه ..

    صحيح أن التكنولوجيا التي حفظه بها هي تكنولوجيا رباني .. وذلك لأنه إتقى الله عزوجلّ وأخلص وكان عنده رغبة في الخير لكل عباد الله عزوجلّ .

    ولذلك نريد كلنا أن نرجع إلي هذا الأمر إن شاء الله ونعاهد الله جميعاً إن شاء الله أننا نكون عاملين مصلحين قائمين بأمر هذا البلد لوجه الله وطلباً لمرضاة الله .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

             المــــــكان : المعادي

    التاريـــــخ : الخميس  ليلاً  2/6/2011 موافق 29 جمادى الآخر 1432 هـ

                

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي