Advanced search

خطب ذات صلة

  • خطبة الجمعة_الهحرة ونصرة الله لنبيه

    More
  • خطبة الجمعة_أبو بكر الصديق و الصديق الصالح

    More
  • خطبة عيد الأضحى مناسك الحج وعبادة الأنبياء

    More
عرض الكل

جديد خطب الجمعة

  • خطبة الجمعة_الهحرة ونصرة الله لنبيه

    More
  • خطبة الجمعة_أبو بكر الصديق و الصديق الصالح

    More
  • خطبة عيد الأضحى مناسك الحج وعبادة الأنبياء

    More
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • خطبة الجمعة_نبي الذوق الرفيع والجمال

    More
  • خطبة الجمعة – حكمة الحج وإكرام الله للمؤمنين

    More
  • خطبة الجمعة – تكريم الإنسان في الإسلام

    More
عرض الكل

المطعم الحلال والدعاء المستجاب

عدد الزيارات:8 مرات التحميل:5
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
المطعم الحلال والدعاء المستجاب
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الموضوع :  المطعم الحلال والدعاء المستجاب

  

الحمد لله رب العالمين الواحدى الذات السرمدى الصفات الذى لا تحّده الجهات ولا تحيط به العبارات ولا تلحقه الإشرات لأنه علىٌّ علا حتى عن الخطرات .. سبحانه سبحانه هو القوىّ فى فعاله والمتين فى خصاله والباقى بعد فناء كل كائناته، لأنه ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يتصرّف بحكمة ويدبّر بعلمٍ يعجز عنهما العقل والفهم فلا يُحيطون بشيءً من علمه إلا بما شاء .

وأشهد ان سيدنا محمداً عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله علمّه الله عزوجلّ أساس توحيده وخلقه من نور مزيده فكان كما قال فيه رب العزّة : ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ (القلم:4) اللهم صلى وسلم وبارك على سينا محمد صاحب الخُلق العظيم والسيد السند العظيم الذى يشفع لنا يوم الدين ويُنقذنا أجمعين من أهوال جهنّم ويُدخلنا جنات النعيم .. فصلى اللهم وسلم وبارك عليه صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين .. أما بعد فيا إخوانى ويا أحبابى :

كل مؤمن ومؤمنة فى هذا الزمن قد تنتابه الحيرة عندما ينظر إلى من حوله وإلى ما حوله، فيجد الغشاشين وقد إرتفع بنيانهم، والنصابين وقد كثرت أموالهم، والسارقين وقد إشتد بأسهم .. وغيرهم من أهل الغش وهو لا يجد مايسُد به ضرورته إلا بمشقة بالغة

ماذا يصنع المؤمن ؟ وماذا نصنع نحن جماعة المؤمنين ؟

إسمعوا معى إلى وصية الله عزوجلّ لى ولكم التى أوصانا بها فى الآيات التى سمعناها قبل الصلاة .. ماذا قال لنا الله ؟

﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ (الكهف:28) يأمرنا الله عزوجلّ أن نصبر على أحكام الله وأن نصبر على تعاليم الله وأن نصبر على هدى سيدنا رسول الله ولا نحيد قيد أنمُلة ولا نتحوّل عنه يميناً أو يساراً مهما إنتنابنا فى هذه الحياة، ماذا يريدون بتلك الأعمال ؟ وبتلك العبادات ؟ وبتلك الطاعات ؟

لا يريدون عُلواً فى الأرض ولا فساداً، ولا يريدون حظاً ولا شهوة وإنما يريدون وجهه، وإياك أن تلتفت عنهم لزينة الدنيا لتطمع فى شهوة فانية أو لتطلب دنيا عاجلة قد تُحصّلها وقبل أن تُوصّلها تلتقى بحضرة الله، فتجمعها من الحرام ويُنقصها من بعدك بالذنوب والآثام من يرثها وتحاسب أنت على ذلك بين يدى الملك العلام عزوجلّ، لأن الذى جمعته لهم من الحرام ولم يُغنى عنك أحدٌ من الله شيئاً لأنك عملت هذا وأنت تعلم وتعرف أنه حرام، فإذا طلبت الإذن لكى تعتذر لله ووُوجهت بقول الله عزوجلّ :

﴿ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ (المرسلات:36) لا يؤذن لك بالإعتذار حتى ولو دخلت جهنّم بفعلك وطلبت أن يسمع الله عزوجلّ لمعذرتك، ناداك عزوجلّ وقال لك ولأمثالك : ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ﴾ (المؤمنون:108) لماذا ؟ لأنك تعلم علم اليقين أن الذى يُخالف أمر الله فى زماننا حتى ولو كان صغيراً لا يجهل الرشوة فهى من المحارم التى حرمّها الله .

ومن فى عصرنا هذا ولو كان من صغار الموظفين يجهل أنه إذا تقاضى أجراً نظير عمله المكلف به من الحكومة من العملاء، فإن هذه رشوة وهذه الرشوة طعام حرام ومال حرام يجعل ماله كله قد تلوّث بالحرام ولا ينفعه الإعتذار يوم الزحام .. يوم يقابل الملك العلام عزوجلّ .

ومَن مِن تُجّارنا لا يعلم أن تطفيف الكيل والميزان نهى عنه الله بل وتوّعد عليه بالويل وقال فى حقه :

﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) ﴾ ( المطففين ) من يجهل هذا الحكم ؟ من يجهل أنه عندما يغش أخيه المسلم فى بيعٍ أو فى شراء أو فى أى معاملة من المعاملات أنه بفعله هذا يخرج من ساحة الدائرة المحمدية ؟ والمصطفى سيأخذه بيده يوم القيامة ويُخرجه من هذه الدائرة ويقول له ولأمثاله :

( من غشنا فليس منا ) فلا تحيطه عناية الله ولا تلحقه شفاعة رسول الله ولايأخذ الأمان يوم لقاء الله عزوجلّ ؟ من يجهل هذه الأمور يا إخوانى ؟ لا يجهلها أحدٌ وإنما تُزينها النفس ويُسوّلها قرناء السوء، تُزينها النفس لأنها تريد فى هذه الحياة الدنيا ان تقتنى كذا وكذا من الأساس والرياش الذى لاتستطيع أن تُحصّله فى الحلال، فتطلب المحرمات لتشترى بها هذه الشهوات التى ربما قبل شرائها أو بعد شرائها لا تتمتع بها، لأن الله عزوجلّ يطلبه للقائه سبحانه وتعالى أو يسمع من قرناء السوء الذين يزينون له هذا الأمر ويوسوسون له فى هذا الشأن، حتى يكون مثلهم .

أما الآخرين فهؤلاء وأمثالهم قال الله لك فيهم :

﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ (الكهف:28) وهؤلاء قال لك كن معهم :

تريد شقة ثانية وتريد أن تعملها بالسراميك وتريد أن تعملها بورق الحائط وتصنع فيها كذا وكذا .. إن الله عزوجلّ لم يكلفك إلا بما تطيق، فلم تُكلّف نفسك فوق ما تطيق ؟ وتركب هذا الطريق ؟ وأنت تعلم أنك فى النهاية غريق ؟ فبين يدى الله عزوجلّ لن ينفعك التوسّل والإعتذار ولا البكاء والندم من النار ؟ لأنك خالفت وأنت تعلم علم اليقين أمر الواحد القهار عزوجلّ .

أما قرناء السوء فقد قال لك الله فيهم :

﴿ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ ( الكهف:28 ) لا تطع الغافلين عن الله الذين يمشون على حسب أهوائهم وغرتهم الدنيا وزخرفها وزينتها وظنوا أنهم لن يخرجون منها، بل إعتقدوا أنهم خالدين فيها أبدا وردّدوا أقوال أغواهم بها الشيطان فإذا تحدثت مع واحدٍ منهم ساق لك على لسانه ما أوحاه إليه الشيطان بها فيتعلقون بقول الله : إن الله غفورٌ رحيم .. ربنا توابٌ كريم .. إن شاء الله سيغفر لى الله وسأسبقك إلى الجنة إن شاء الله، مع أن هذا الأمر مخالف لصريح كتاب الله ولصريح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم .

كيف يُدخل الله الجنة من عصاه ؟ وكيف ينجّى الله عزوجلّ من النار من لم يتب توبة نصوحا إلى حضرة الله ؟ ولها شروطها وأركانها ولها أحوالها التى لابد من الإتيان بها حتى يتقبّل الله عزوجلّ التوبة من التائبين للتواب عزوجلّ .

إن هذا أمرٌ عجيب لكنه فى سُبل الحياة الدنيا والتسويف لإخوانهم الذين عقلوا عن الله فينخرطون فى هذه الأمور وقد يقول قائلٌ : وماذا نصنع ؟ والأعباء ثقيلة والمعيشة تكاليفها كثيرة والمرتبات ضئيلة ؟

إن الله لم يترك الأمر قال سبحانه وتعالى لنا :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا ﴾ (الكهف:30) من يحسن العمل بشرع الله وبأحكام الله فلا يُضيّعه الله أبداً لا فى الدنيا ولا فى الآخرة، أما فى الدنيا :

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( 3 ) ﴾ ( الطلاق ) يجعل له من كل همٍّ ومن ضيقٍ مخرجا وأنتم والحمد لله كلكم جربتم هذا الأمر ووجدتم أن الله عزوجلّ هو أصدق القائلين وأحكم الحاكمين، فإنه لا يتخلّى عن العبد الذى يقوم بشرعه طرفة عين ولا أقلّ من ذلك ولا أكثر وإنما يشدّد عليه ليظهر سرّ فرجه .. وإنما يُصعّب الأمر عليه ليظهر سرّ يُسره وإلا فكيف يظهر مُفرّج الكروب إذا لم يكن هناك بين المؤمنين كروب، وكيف يُحقق قوله عزوجلّ :

﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ (الشرح:6) كيف يأتى اليُسر بعد العُسر وليس هناك بعد العُسر إذا لم يكن هناك عُسر، فيأتى بالعسر ليُحقق الآية القرآنية ومعه اليسر وإن كنا لا نراه فى الحال وإنما نتحققه بعد برهة من الزمن ونعلم علم اليقين أن عناية الله كانت معنا فى الشدّة وأن لطف الله كان معنا فى المُلمة وأن فرج الله عزوجلّ كان معنا فى الضيق، وأن رحمة الله كانت معنا فى الكرب لأن هذه الأشياء جعلها الله عزوجلّ لعباده المؤمنين والمؤمنات :

وكم له من لطفٍ خفــــــــــــــــــــــــىٍّ     يدق خفاه عن فهم الزكــــىِّ

وكم يسرٍ اتى من بعد عُسرٍ      ففرّج كُربة القلب الشجىِّ

وكم امرٍ تُساء به صباحـــــــــــــاً      فتاتيك المسّرة بالعشـــــــــــىِّ

هذه معاملة الله للمؤمنين والأمثلة فى هذا المجال يضيق بها الحصر لأن الله عزوجلّ وعد ووعده الصدق أننا إذا دعوناه يستجيب لنا : ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ ( غافر:60 ) أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ..

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين ستار العيوب وغفار الذنوب ومفرّج الكروب، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فعّالٌ لما يريد .. وأشهد ان سيدنا محمداً عبد الله ورسوله أمرنا بتقوى الله ووعدنا بالتقوى أن يُلين الله عزوجلّ لنا الحديد .. اللهم صلى وسلّم وبارك على سيد الأتقياء وإمام السُعداء وشفيع الخلائق أجمعين يوم اللقاء وآله وصحابته وكل من تمسك بهديه إلى يوم الدين آمين .. أما بعد فيا إخوانى ويا أحبابى فى الله عزوجلّ ورسوله صلّى الله عليه وسلّم :

أوصيكم وأوصى نفسى معكم بتقوى الله عزوجلّ وطاعته لقوله تعالى :

﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴾ (الجاثية:15)  إصبروا يا إخوانى على أحكام الله فإن الأمر كما قال سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

( إن فى الصبر على ماتكره خيرٌ كثير ) وإعلموا علم اليقين أن الذين ترونهم فى هذه الحياة الدنيا وقد إرتكبوا الطرق المحرّمة والوسائل الممنوعة للثراء العاجل أو للمناصب الفانية .. إعلموا علم اليقين أن ماترونه على ظاهرهم غير مافى حقيقتهم ومخبرهم وجوهرهم، فلو فتّشت فيهم لوجدت فيهم أمراضاً وعيوباً وكروباً ــ نسأل الله عزوجلّ جميعاً منها النجاة إلى يوم لقاء الله ــ لا نستطيع ذكرها ولا إففصاح عنها، فمنهم من يبتليه الله بزوجة تُسيّره كيف تشاء وتجعله مهموماً فى الصباح وفى المساء .

ومنهم من يُقيّد الله له ولداً شقياً لا يفلح معه مالٌ ولا ينفع معه إغراء ولا يستجيب لأطباء ولا لحكماء، ويريه الأمّرين ولا يستطيع أن يصنع معه كثيراً أو قليلاً لا بماله ولا بجاهه ولا برفاقه  من أهل السوء .. أمورٌ وأمورٌ كثيرة يكفى أن تعلم أنهم جميعاً ينامون وهموم الدنيا على صدورهم وأخطارٌ كلها تشغل بالهم، لا ينعمون بنومٍ بل يأنيهم الكوابيس فى النوم فلا يتلذذون بمنام، ولا يتلذذون بطعام ولا يستطيعون أن يفرحوا بالدنيا ولو للحظة واحدة مع أنها معهم وحولهم .

لكن العبد المؤمن يكرمه الله عزوجلّ فيبارك له فى أولاده فيجعلهم ملء العين والسمع والبصر، عبادٌ مهتدون قائمون لله عزوجلّ بأوامر هذا الدين .

من منا يتوق إلى مثل هذا الأمر ويجدهم فى الدنيا مستورين لأن الله عزوجلّ وعد عباده الصالحين أن يحييحهم فى الدنيا الحياة الطيبة سر قوله عزّشأنه :

﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (النحل:97) وإياك أن تظن أن الحياة الطيبة يعنى المأكلوات والمشروبات والمفروشات، الحياة الطيبة هى راحة البال وسرور الخاطر وهناءة الضمير .. وبالله عليك لو أكل المؤمن لقمة عيشٍ فقط ونام آخر اليوم مسرور البال لأنه على يقين أنه أرضى الله وأرضى رسول الله ينام قرير العين لا يؤرّقه شيءٌ ولا يشوّش عليه لأنه مستريح البال ولهذا يقول القائل :

ولست أرى السعادة جمع مالٍ    ولكن التقى هو الســــــــــــــــــــعيد

ينام ولو جاءه الموت لا يعبأ به ولا يُلقى له بالاً لأنه مستعدٌ للقاء الله لأنه واثقٌ بأنه نفّذ أوامر الله ماذا يُغنى عنه فى هذه الحياة يا إخوانى ؟ هى الحياة الطيبة التى يعيش صاحبها وهو مطمئن البال مرتاح الخاطر هادئ النفس منشرح الصدر لأنه أدّى ما عليه لله، وأدّى ماعليه لخلق الله وأدّى ماعليه لأهله وذويه فى حدود أحكام الله وفى حدود شرع الله عزوجلّ .

وهكذا كان رسول الله وكان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاستمسكوا يا إخوانى بأوامر الله وإعلموا أنكم مسافرون وعما قريبٍ من الدنيا راحلون ولربكم ملاقون وعن كل شيءٍ فعلتموه محاسبون، فجهزوا أنفسكم ماذا أنتم قائلون عن كل قرشٍ جمعتموه ومن أين إكتسبتموه وعن كل قرشٍ أنفقتموه وعن كل شيءٍ فعلتموه كيف فعلتموه أكان على هدى رسول الله ؟ أو على وفق أهل الحظ والهوى والعياذ بالله ؟

نسأل الله  أن يقيمنا على ذكره وشكره وحسن عبادته .. اللهم ألهمنا العمل بكتابك وعلى تنفيذ سنة خير أحبابك اللهم إجعلنا بشريعتك عاملين وبطاعة حبيبك قائمين وبهدى أصحابه مستمسكين ولا تلفتنا بالدنيا عن الدين يا رب العالمين .

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا وإجعلها فى أيدينا ولاتجعلها فى قلوبنا وأرزقنا وأولادنا رزقاً حلالاً طيباً مباركاً يا خير الرازقين .

اللهم أسترنا بسترك الجميل فى الدنيا ولا تحوجنا إلى شرار خلقك ولا إلى غيرك طرفة عين ولا أقلّ وإجعلنا فى الآخرة من السعداء المبرورين يا أرحم الراحمين .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

 

المــــــكان : بورسعيد ــ مسجد الغفران

التاريـــــخ : الجمعة  5/8/1994 موافق 27 صفر 1415 هـ

 

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي