بحث متقدم

لقاءات ذات صلة

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
عرض الكل

جديد اللقاءات

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

برنامج أسئلة حائرة وإجابات شافية_حلقة_10_مجلس الجمعة بورسعيد 21-12-2012

عدد الزيارات:27 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
برنامج أسئلة حائرة وإجابات شافية_حلقة_10_مجلس الجمعة بورسعيد 21-12-2012
Print Friendly
+A -A



  •  

    الحلقة الحادية عشر

    **********

    • إخراج الزكاة للأقارب

    • الشبكة والمهر في زواج رسمي لم يتم فيه الدخول

    • قروض الشباب

    • خطاب بني اسرائيل

    • دخول الفتيات النت والشات

    • الزوج والزوجة على النت

    • سوء الخاتمة

    • نسب ولد الزنا

    إخراج الزكاة للأقارب

    سؤال: هل يجوز إخراج الزكاة للأهل والأقارب؟

    ===============

    الزكاة جعلها الله عزَّ وجلَّ،  كما قال في كتاب الله : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (60التوبة)

    هذه هي الأصناف الثمانية التي يجب أن نعطيها الزكاة، والأئمة الأعلام استشفوا من أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام - بعد آية كتاب الله - أن الزكاة لا تجب للأصلِ وإن علا، ولا للفرع وإن نزل، بمعنى: الإنسان أصله أبوه وأمه والذى يعلوهم جده لأبيه وجدته، وجده لأمه وجدته، هؤلاء لا يجوز لهم الزكاة لأن المرء مكلَّف - إن احتاجوا - أن ينفق عليهم بشرع الله.

    والفرع هو الولد وإن نزل، يعنى: ولد الولد. والولد وولد الولد لا تجوز لهما الزكاة لأن الإنسان مكلَّف بولده إن احتاج، وولد ولده إن احتاج، فلا تجوز الزكاة لا للأصول ولا للفروع، إلا في حالة واحدة وهى إذا كانت الإبنة متزوجة وزوجها فقير فتكون الزكاة في هذه الحالة لزوج الإبنة لأنه المكلف شرعاً بالإنفاق وليس للإبنة، أما الإبنة أيضاً فلا يجوز لها أيضاً أن تأخذ الزكاة.

    وكذلك الولد إذا كان له أخ والأخ يعيش في معاش منفصل وفي حاجة فيجوز للأخ أن يعطي أخيه إذا كان في معيشة منفصلة وفى حاجة شديدة إلى هذا المال، فهؤلاء هم الذين يجوز للإنسان أن يُعطيهم الزكاة .

    وكذلك المرأة إذا كان لها مالٌ خاصٌ بها، ولها ذمّة مالية خاصة بها يجوز أن تعطى لزوجها لأنها ليست مكلفة بالإنفاق، والمكلف بالإنفاق هو الزوج.

    *************************************

    الشبكة والمهر في زواج رسمي لم يتم فيه الدخول

    سؤال: رجلٌ عقد قرانه على فتاة وقدَّم لها شبكة ومهر وحدث بينهما خلاف

    فما الحكم في الشبكة والمهر ؟

    =====================

    إذا عقد المرء عليها ولم يدخل بها فلها نصف المهر، ومن جملة المهر قائمة الزواج، لأن المكلَّف بتجهيز أثاث الزوجية هو الرجل، فإذا أعطيناها المهر نظير تأثيث الزواج فالفتاة تحصل على قائمة لنضمن لها حقها.

    إذاً لها نصف ما في القائمة من الأساس لأنه هو المهر الفعلى، وإذا كانت الشبكة من المهر فلها نصفها، أما الهدايا إذا كانت هدايا عينية يُحتفظ بها فهي أيضاً لها نصفها، وإذا كانت هدايا هالكة - كطعام أو كساء - فلا نأخذ بها ولا نسألها عنها، لأن هذه هدايا هالكة لا يجوز السؤال عنها. أى لها نصف الحقوق الشرعية التي خصّصها لها المهر والتى حررنا بها العقد إن شاء الله.

    ********************

    قروض الشباب

    سؤال: أنا أعمل بوزارة الشئون الإجتماعية، وهناك منظمة تتعامل معها الوزارة وهذه المنظمة تقدم قروضاً للشباب، وتقوم الوزارة بتحصيل نسبة 1% فائدة من هذه القروض وتقوم بتوزيعها علينا بصفتنا مشرفين على هذه الهيئة والقروض، فما حكم الدين في هذه الفائدة؟

    ====================

    الفائدة التي هي 1% ليست فائدة ـ والسائل سماها فائدة ولكنهم يسمونها أجور موظفين يقومون بهذا العمل، فهي حوافز لمن يقومون بهذا العمل، فالفائدة هي التي تعود على صاحب القرض وهو منفعة ويكون ربا لأن: {كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا } (المطالب العالية لابن حجر عن علي).

    لكن إذا كان هذا كما سمعنا حوافزاً للعاملين الذين يعملون في هذا العمل لتشجيعهم على استكماله والمُضى فيه، فهو حلال إن شاء الله، ولا بأس من أخذه، ولا يُسمى ربا لأنه لا يعود إلى الذي أعطاه المال.

    ******************

    خطاب بني اسرائيل

    سؤال: قال تعالى: ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) (32المائدة)، لماذا خصّ الله بنى إسرائيل بهذا الخطاب فقط؟

    ==============================

    الخطاب في القرآن عن بني إسرائيل يخبرنا الله عزَّ وجلَّ به لأنهم أكثروا قتل أنبيائهم ورسلهم، وأكثروا القتل فيما بينهم، لكنه من الناحية التشريعية كما أورد الأئمة والعلماء بالأصول أنَّ: { أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه} (فتح البارى فى شرح صحيح البخاري، والقواعد الحسان فى تفسير القرآن.).

    فالتشريع الذي جاء في القرآن - كهذا التشريع - إنما سيق في القرآن لإستمرار هذا التشريع في أمة النَّبِيِّ العدنان صلى الله عليه وسلم، فمن قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً ولذلك قال صلى الله عليه وسلم{ لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ } (سنن الترمذي والنسائي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه). ووقف صلى الله عليه وسلم أمام الكعبة وقال: { مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ } (سنن ابن ماجة والطبراني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه).

    فحرمة المؤمن أعظم عند الله عزَّ وجلَّ من حُرمة الكعبة فمن قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعا ولو اشترك جماعة في قتل رجلٍ قُتلوا به جميعاً.

    ولذا ورد أن سيدنا عمر رضي الله عنه جيء له بجماعة اشتركوا في قتل رجل فحكم عليهم أن يُقتّلوا جميعاً لأنهم جميعاً تعاونوا على قتله واشتركوا في قتله تطبيقاً لهذا الشرع الإلهي الذي أقره الله مع أنه كان في بني إسرائيل.

    ***********************

    دخول الفتيات النت والشات

    سؤال: ما حكم دخول الفتيات والنساء للنت والشات؟ وما حكم وضع صورهن الشخصية؟ وما الضوابط الشرعية لدخول الفتيات والنساء للنت؟ وهل تحدُّث الشاب على الخاص والشات يدخل في حكم الخلوة غير الشرعية؟

    ============================

    هذا الأمر شاع في هذا الزمن وانتشر أن يدخل الشباب والفتيات على قاعات المحادثة على شبكة المعلومات الدولية التي تُسمّى الإنترنت، وأحياناً يكون الحديث بين الشاب والفتاة فقط وقد يكون الحديث بالكتابة، وقد يكون بغرف الصوت ، أو بالصوت والصورة! فحياناً يكون عند الشاب كاميرا، وعند الفتاة كاميرا فيتحدّثان ويريان بعضهما وهما يتكلمان وقد يسجلان الحديث صوت وصورة على أجهزتهما!!!!

    وهذا وذاك لا ينبغي أن يكون بين الفتى والفتاة المسلمة.

    فليس هناك حاجة للشاب أو للفتاة للحديث عبر النت لأنها لو كانت تحتاج إلى معلومات معينة تستطيع أن تحصّلها من المواقع المختلفة المتخصصة .. ما حاجتها إلى الفتى أو الشاب فيما تريد أن تحصّله من معلومات؟!

    إن كان هذا للدردشة فهذا أمرٌ نهى عنه الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم : { لا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا } (مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان عن عمر بن الخطاب)، حتى ولو كان الإجتماع على النت مع البُعد، ويكون الشيطان أكثر إذا كانت هناك كاميرا تكشف بعضهم للبعض، لأنها تحرّك الغريزة وتحرك كوامن الشهوة. وما يحدث مما نسمعه الآن أنهما يتواعدان ويتحدثان بعد ذلك في الهاتف في التليفون، ثم بعد ذلك يلتقيان، ثم بعد ذلك يحدث ما لا يُحْمَدُ عُقباه ويكون السبب في ذلك كله الدخول على شبكة المعلومات واستعمالها الخاطىء.

    الفتاة المؤمنة تدخل شبكة المعلومات إذا كانت في حاجة إلى معلومات سريعة تريدها، وهذه لها مصادرها في المواقع، تدخل على الموقع وتُنزل ما تحتاج إليه من معلومات. أو لها أسئلة تسألها للمختصين إن كان في الدين أو في الدنيا وتستمع للإجابة.

    أما الشات أو المحادثات فلا ينبغي أبداً أن تكون بين شابٌ وفتاة، وهذا لا يقره شرع الله، ولا يوافق كتاب الله، ولا سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو حرامٌ حرمه الله عزَّ وجلَّ.

    ******************************

    الزوج والزوجة على النت

    سؤال: زوجٌ مغترب ويعمل بإحدى الدول ويكلم زوجته على النت صوت وصورة ويطلب منها أن تتعرّى أمامه على الكاميرا حيث لا يراها سواه فما حُكم الدين في ذلك؟

    ====================================

    هل هو يأمن أن هناك من لا يشهد ذلك ويُسجّل لهما ويستغل هذه الصورة في أغراضٍ دنيئة؟!!! إذاً هذا الأمر يحرُم لهذا السبب إتقاءاً للشبهات، فوارد أن يطلع عليه وعليها غيره في هذه اللحظة، وينزِّل الصورة ويستخدمها إستخداماً يُسيئ لها وله، ولذلك ينبغي عليه أن لا يطلب منها ذلك.

    ناهيك عن أن ذلك يُهيّج شهوته وشهوتها في حالة البعد، وهذا قد يلزمه بعد ذلك أن يرجع إلى طريقٍ حرامٍ، أو تبحث هي الأخرى عن وسيلة للحرام، ويكون هو السبب لأنه هو الذي أثارها وهيّج شهواتها، فينبغي عليه أن يعُفّ نفسه في السفر، ويعمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ(البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن عبد الله بن مسعود)، فيصوم حتى عن النظر إلى زوجته حتى لا تهيج شهوته، وأن يعُفَّها فيأمرها أن لا تنظر إلى الرجال - حتى ولو كان هو - حتى لا تتحرك شهوتها، فربما تتحرك شهوتها ولا تستطيع أن تتحكم فيها فتنزلق، ويكون هو السبب في ذلك، ولذلك ينبغى عليها أن يحدثها وتُحدّثه بما قال الله: (وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا . وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) (23، 33الأحزاب).

    ******************

    سوء الخاتمة

    سؤال: هل سواد وجه الميت دليلاً على سوء الخاتمة؟

    وهل صحيح أن من يدفن الأموات يعرف الذي سيدخل الجنة والذي سيدخل النار؟

    ======================================================

    هذه أمورٌ ليست من دين الله في شيء، فإن السواد والبياض وخاصة في عصرنا في مصرنا ليس دليلاً على حُسن الخاتمة أو سوء الخاتمة، فإن مصر - وأنتم تعلمون ذلك - من أوائل دول العالم التي ينتشر فيها مرض الكبد، ومرض الكبد كل علاماته أنه يُغيّر وجه الإنسان ويجعله حتى وهو في حياته - في الحالات الخطيرة منه - يسود وجهه فإذا مات ميتٌ بداء الكبد، فهذا عند الله شهيد لقوله صلى الله عليه وسلم: { الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ } (صحيح البخاري وابن حبان عن أبي هريرة)، لكنه لأنه مات بهذا الداء يكون وجهه بعد موته أسوداً، فأنظر إلى شهيد لكن وجهه أسود!!

    إذاً ليس هذا دليلاً على خاتمته، فأما خاتمته فالذي يدل عليها أعماله التي كان يعملها، قال صلى الله عليه وسلم: { إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا } (صحيح البخاري عن سهل بن سعد الساعدي فإذا مات على عملٍ صالح فتكون بُشرى له بأنه من الصالحين، وإذا مات على عملٍ غير صالح فنضرع إلى الله ونطلب منه أن يعفو عنه وأن يتغمدّه برحمته.

    ولو كان بياض الوجه دليلاً على الصلاح كان أهل أوروبا وأهل أمريكا عند موتهم من الصالحين، لأنهم أنضر وجوهاً منا وأبيض شكلاً منا. لكن الذي يدلّ على الصلاح والتُقى العمل الصالح الذي يموت المرء عليه، كمن مات في الصلاة، أو عقب الصلاة، أو عقب حج بيت الله، أو عقب صيام شهر رمضان، أو مات وهو يمسك بكتاب الله وهو يتلوه، أو مات وهو يذكر الله، أو مات وهو يتحدّث بالخير، أو مات وهو يُصلح بين إثنين متخاصمين، أو مات وهو يَبِرُّ أباه أو أمه، فمن يموت في هذه الأعمال فهذا دليلٌ على حُسن الخاتمة إن شاء الله رب العالمين، ومن يمت على أعمالٍ أخرى، فلا نقول سوء الخاتمة، ولكن نقول: في عفو الله، إن شاء عفا عنه وغفر له، وإن شاء آخذه.

    ***********************

    نسب ولد الزنا

    سؤال: ابن السفاح لمن يُنسب؟ وهل يرث؟ وكيف يُحفظ نسبه؟

    ================================

    الإسلام وضع قاعدة ذهبية شرعية في هذا الأمر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } (البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن عائشة رضي الله عنها)، والفراش الذي وُلد فيه الولد .. مَن صاحبه؟ يُسجّل هذا الولد بإسم صاحب هذا الفراش، ولا نسأل عن غير هذا ولا نتعنَّت، ولا نحاول أن نتقصَّى أكثر من هذا.

    رجلٌ متزوجٌ بإمرأة وولدت وهى في عصمته ولداً أو إبنة واتهمها قومٌ بأن هذا ابن زنا، ليس لنا شأنٌ بهذه التُهم، وإنما يُثبت الولد بصاحب الفراش الذي وُلد على فراشه لأن هذا شأن الإسلام الستر في مثل هذه الأمور.

    إن من يطالبون بتطبيق حدّ الشرع أو الحدود الشرعية .. من الذي يستطيع أن يطبّق حدّ الزنا؟ لا أحد .. لأن الزنا يشترط في الإسلام أن يراه أربعة رأى العين، فيروا الرجل مع المرأة، ويروا الرجل يضع ذكره في فرج المرأة كالمرود في المكحلة. أى إذا رأوه يحضنها، فليس هذا زنا، أو رأوه يضاجعها ولو كان عُرياناً، فليس هذا زنا ولابد أن يشهد الأربعة ..

    حدث في عهد سيدنا عثمان أن أربعة أرادوا أن يكيدوا رجلاً فقالوا نشهد عليه بالزنا فذهبوا إلى سيدنا عثمان بن عفان وشهدوا على الرجل بالزنا، والحاكم لابد أن يستحلفهم، فحلف الثلاثة أنهم رأوه كالمرود في المكحلة وتردَّد الرابع، فحكم عليهم الأربعة سيدنا عثمان بحد القذف وجلد كل واحدٍ منهم ثمانين جلدة.

    هل يستطيع أربعة أن يروا هذه الحالة؟ لا .. إذن يجب أن نتقى الشبهات ونبرأ من وصم المؤمنات من هذا الإثم الذي حذّر الله عزَّ وجلَّ المؤمنين أجمعين من الإقتراب منه: (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) (32الإسراء). وأنا أقول: ولا تقربوه حتى ولو بالكلام فيه، لأن الكلام ربما يؤدي إلى قذف المحصنات الغافلات، قذف مُحصنة وأنا لم أرَ، أو قذف مُحصن وأنا لم أرَ.. إذن ينبغي على مجتمع المؤمنين أن لا يتحدث في هذا الأمر من قريبٍ أو من بعيد.

    حالة واحدة هي التي يثبت بها جريمة الزنا في الإسلام، وهى الإعتراف - إذا اعترف الزاني والزانية فقط - لكن غير ذلك لا نستطيع أن نثبت هذه الحالة، لأن الله عزَّ وجلَّ يأمر بالستر، وحبيبه صلى الله عليه وسلم يقول: {مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } (صحيح مسلم وسنن ابن ماجة ومسند الإمام أحمد عن أبي هريرة). حتى من كان يعترف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يردّده .. في البداية سأل أهله: هل بعقله شيء؟ أى ربما يكون عنده خبالٌ، ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يقول له: { لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ } (صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد عن ابن عباس)، أخذ يبرر له وهو يريد أن يقر ويعترف لأن الإسلام يأمر بتعافي هذه الحدود.

    فإذا وُلد ولد في أى فراشٍ يُكتب بفراش الرجل الذي وُلد على فراشه كما قال صلى الله عليه وسلم: { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَللِعَاهِر الحَجَر } (البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن عائشة رضي الله عنها)، يعنى الولد يُثبت بحسب الفراش الذي وُلد عليه ستراً لخلق لله وصوناً لحرمات عباد الله.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    *****************

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي