بحث متقدم

لقاءات ذات صلة

  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • أسئلة حائرة وإجابات شافية_مجلس المقطم 21-2-2019

    المزيد
  • برنامج ساعة صفا الحلقة الثانية 21/2/2019

    المزيد
عرض الكل

جديد اللقاءات

  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
  • أسئلة حائرة وإجابات شافية_مجلس المقطم 21-2-2019

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

جـ1برنامج أسئلة حائرة وإجابات شافية_حلقة 13_ مجلس المجفف 11-1-2013

عدد الزيارات:8 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
جـ1برنامج أسئلة حائرة وإجابات شافية_حلقة 13_ مجلس المجفف 11-1-2013
Print Friendly
+A -A



  •  

    الحلقة الثالثة عشر

    ********

    • النظر إلى المحرمات والصلاة
    • القبر والحساب
    • تركيب الرموش
    • جمع الصلوات
    • خلع ملابس المرأة في غير بيتها
    • تقليد أهل الكتاب

    النظر إلى المحرمات والصلاة

    سؤال: عندي صديقة تنظر للمحرمات وتصلي، ما حكم هذا؟

    ============================

    صديقة تنظر المحرمات، يعني تشاهد الأفلام الممنوعة الجنسية، وتشاهد العروض التي ليس فيها التزام بالآداب الإسلامية، وتصلي!! وهذه آفة العصر!! كثير من المسلمين في هذا العصر يعتقد أنه ما دام حافظ على الصلاة، فليفعل ما يشاء في هذه الحياة!!.

    المحافظة على الصلاة تقتضي من العبد أن يعمل بكتاب الله، والسرُّ في الصلاة أو من أسرار الصلاة أن الإنسان يستمع فيها آيات من كتاب الله، لأن كل مسلم مطالب أن يقرأ كتاب الله، فإذا كان ليس قارئ أو ليس عنده وقت، فإنه حتماً سيستمع إلى آيات كتاب الله في الصلاة، كيف يستمع إلى هذه الآيات؟ يتفكر فيها ويتدبرها ويَعِيها ثم يعمل بها، ومن جملة هذه الآيات قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [31النور]. يجب على المؤمنة أن تحفظ نظرها فلا يقع إلا على محارمها.

    أو إلى آيات الله في الكائنات لتتفكر فيها، فإذا نظرت إلى المناظر المحرمة فإنها بذلك تكون أساءت إلى نفسها إساءة بالغة، تحرمها من قبول الأعمال عند الله عزَّ وجلَّ، لأنها إذا أرادت أن تصلي لن تستطيع أن تصل إلى الخشوع، أو إلى الحضور، الذي هو شرط في قبول الصلاة وإخلاصها لله عزَّ وجلَّ، بل هذه الصور التي تراها تأتيها في الصلاة وتشغلها عن الله، فلا تستطيع أن تؤدي الصلاة كما ينبغي، فتدخل في قول الله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ [4الماعون].

    القبر والحساب

    سؤال: عندما يرى المسلم مكانه بالقبر هل هو في الجنة أم في النار، هل يتغير ذلك عند الحساب بوجود الشفاعة والاقتصاص؟ نرجو الدليل من القرآن والسنة.

    =======================================

    المؤمن لا ينتهي عمله بالموت، فهناك أعمال للمؤمن ذاته تمتد إلى بعد الموت، وهناك أعمال لغيره تنفعه بعد الموت.

    فأما الأعمال التي تمتد للمؤمن ذاته بعد الموت، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، قَالا: يَا رَبُّ، وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ نَكْتُبُ عَمَلَهُ، وَقَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ، فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ جَلَّ وَعَلا: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَسْجُدُونِي، وَقَالا: فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَسْكُنَ الأَرْضَ، قَالَ عزَّ وجلَّ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يَسْجُدُونِي، وَلَكِنْ قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي، وَهَلِّلانِي، وَكَبِّرَانِي، وَحَمِّدَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاكْتُبَاهُ لِعَبْدِي } (شعب الإيمان للبيهقي والمطالب العالية لابن حجر عن أنس).

    ومما يلحق المؤمن بعد موته كما ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ ِإذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ، صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ } (صحيح مسلم وسنن الترمذي وأبي داود عن ابي هريرة).

    كل هذه الأمور يظل عملها سالكاً للإنسان حتى بعد وفاته، ويضاف إلى رصيده عند ربه عزَّ وجلَّ. ومما يضاف إلى الإنسان بعد موته ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: { إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلالِ اللَّهِ: التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا} (سنن ابن ماجة ومسند الإمام أحمد والمستدرك عن النعمان بن بشير).

    أي إذا قال العبد: سبحان الله، تخرج هذه الكلمة - بأمر الله، ويجعل الله فيها روحا من عنده - حتى تصل إلى العرش، فتطوف حول العرش، تقول كما قال: (سبحان الله .. سبحان الله .. سبحان الله ......) وتظل تردِّد هذا القول إلى يوم القيامة، ويكتب ذلك كله في صحيفة العبد.

    هذا بالإضافة إلى دعاء المؤمنين، واستغفار المؤمنين: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [19محمد]. لم يقل في زمانك ولكن إلى قيام الساعة.

    وعلَّم المؤمنين أن يقولوا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [10الحشر].

    وأمرنا أن ندعوا لهم كل يوم جمعة، على منبر الحبيب الشريف، ونؤَمِّن لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني: {مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً} (رواه الطبراني عن عبادة بن الصامت).

    ولذلك نقولها كل يوم جمعة في الصلاة، كل واحد فينا من المؤمنين فضلا عن الإمام يأخذ مثل عدد المسلمين والمسلمات حسنات عند الله عزَّ وجلَّ لأننا ندعوا لهم، وندعوا الله بالمغفرة لهم، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح: {أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مُتَابٌ عَلَيْهَا تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا وتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لا ذُنُوبَ عَلَيْهَا، يُمَحَّصُ عَنْهَا باسْتِغْفَارِ المُؤْمِنِينَ لَها} (مجمع الزوائد عن أنس بن مالك).

    فالمؤمن يخرج يوم القيامة على غير الحالة التي دخل بها القبر، إن كان عليه ذنوب وعيوب وتاب عليه علام الغيوب، يخرج يوم القيامة مع التائبين والمتطهرين: ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾. [222البقرة]. إن كان له حسنات قليلة تزيد حسناته من أعماله ومن أعمال غيره، فيأتي يوم القيامة برصيد كبير من الحسنات، وبرفع درجاته في الجنات.

    ناهيك عن أن الله عزَّ وجلَّ جعل لنا بالإضافة إلى ذلك كله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وشفاعة الشفعاء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع في قوم قد استوجبوا النار، ويقول فيهم صلى الله عليه وسلم: { شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي } (سنن الترمذي وأبي داود ومسند الإمام أحمد عن أنس).

    ويقول صلى الله عليه وسلم في الشفعاء: { مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاسْتَظْهَرَهُ، وَحَفِظَهُ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ } (سنن الترمذي وابن ماجة ومسند الإمام أحمد عن علي بن ابي طالب).

    والحديث الآخر: {الشَّهِيدُ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُزَوَّجُ حَوْرَاوَيْنِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِهِ} (رواه الطبراني عن أبي هريرة).

    ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: { إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُولُ فِي الْجَنَّةِ مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ؟ وَصَدِيقُهُ فِي الْجَحِيمِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ} (معالم التنزيل تفسير البغوي عن جابر بن عبد الله).

    قال الحسن تعقيباً على هذا الحديث: {اسْتَكْثِرُوا مِنَ الأَصْدِقَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ لَهُمْ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (معالم التنزيل تفسير البغوي تعقيباً على الحديث).

    فمن لم تنهضه أعماله أو أعمال غيره في القبور، تنهضه شفاعة النبيِّ، وشفاعة العلماء، والشهداء، والقرَّاء، والمؤمنين أجمعين، حتى قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في رجل واحد من أمته: {إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَشْفَعُ لأَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ} (الحاكم في المستدرك ومسند الإمام أحمد عن الحارث بن أُقيش). وهما أكبر قبيلتين عربيتين في العدد، يدخل أكثر من عددهم في شفاعة هذا الرجل بمفرده، فتلحقه شفاعة الشفعاء.

    ومن لم تلحقه شفاعة الشفعاء من هذه الأمة، فقد تدركه رحمة الرحيم الرحمن عزَّ وجلَّ، فإن الله عزَّ وجلّ يتجلى برحمته لنفر من أهل هذه الأمة، بعد أن صاروا حمما في جهنم، ويخرجهم كما ورد فى الحديث الشريف عن سيِّد الأنبياء صلى الله عليه وسلم: {إذا كان يوم القيامة استشفع الملائكة والنبيون حتى يقال لأحدهم: من كان في قلبه مثقال دينار، ثم يقال: نصف دينار، ثم يقال: قيراط، ثم يقال: نصف قيراط، ثم يقال: شعيرة. ثم يقال: حبَّة من خردل. فإذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يقول الجبَّار: استشفع الخلق للخلق وبقيت رحمة الخالق. قال: فيأخذ قبضة من جهنم فيطرحها في نهر الحياة. قال: فينبتون كما ينبت الزرع، حتى قال: ثم يدخلون الجنة. قال: فيقال: هؤلاء مُحَرَّرُو الرحمن} (عن أبي هريرة مسند أبي يعلى ). نجاة لهم ببركة إتباعهم للنبي المختار صلى الله عليه وسلم.

    ولذلك درجات الأبرار ليس لها ثبات ولا قرار، وإنما هي في ازدياد باستمرار، حتى بعد دخول الجنة، فلا يستقرون على حال، وإنما يرفعهم الله درجات ودرجات، بسؤال أحبابِهم، وبشفاعة نبيِّهم صلوات ربي وتسليماته عليه.

    ******************

    تركيب الرموش

    سؤال: هل تركيب الرموش يعتبر من الوصل؟

    ==============================

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ} (البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن عبد الله ابن عمر).

    الواصلة هي التي توصل شعر غيرها، تعمل كوافيرة، وتوصل شعر غيرها إذا كان شعرها قصير، وتصل شعر حواجبها فهو شعر، وتصل شعر رموشها برموش صناعية، فكلها أشعار نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن زيادتها إلا إذا كان لزوجها وبإذنه وبمعرفته ولا يطلع عليها إلا محارمها.

    لكن إذا كانت في عرس والرجال مع النساء سيرونها، لا ينبغي عليها أن تصنع ذلك، وإذا كانت ستخرج حتى ولو مع زوجها ويراها الخلق لا ينبغي لها أن تصنع ذلك، وإذا كانت في بيتها ولن يراها في بيتها إلا زوجها أو المحارم، الذين يحرم عليهم الزواج بها، فلا بأس على أن تكون نيتها أن تصنع ذلك لزوجها، لقول السيدة عائشة عندما سألتها إحدى الأنصار ياتعن الحفاف وهو نتف شعر الوجه؟ أي أنها تسأل ما الذي ينبغي أن تفعله الزوجة لزوجها؟ فقالت رضي الله عنها: {إنْ كَانَ لَك زَوْجٌ فَاسْتَطَعْت أَنْ تَنْتَزِعِي مُقْلَتَيْك فَتَصْنَعِيهِمَا أَحْسَنَ مِمَّا هُمَا فَافْعَلِي} (وَعَنْ بَكْرَةَ بِنْتِ عُقْبَةَ غذاء الألباب شرح منظومة الأداب وأحكام النساء والطبقات الكبرى لإبن سعد).

    لو لم تجد إلا أن تخلع عينيها وتضع مكانهما عيونا أخرى لترضيه فلا بأس بذلك، يعني تصنع ما تريد في سبيل إرضاء هذا الرجل، حتى لا ينظر إلى غيرها، وحتى تمنعه عن النظر إلى عورات الآخرين، والذاهبات والجائيات من المسلمين والمسلمات وغيرهن. {من أراد الإستزادة فى تلك المواضيع من علاقة الزوجة بزوجها فعليه بكتابنا: (الحب والجنس فى الإسلام)، وكتابنا : (المؤمنات القانتات)}.

    ******************

    جمع الصلوات

    سؤال: ما حكم جمع الصلوات إما للنوم أو للنسيان؟

    وهل يعذب الإنسان لجمعه للصلوات؟

    ====================

    جمع الصلوات جعل له الشرع الشريف قيوداً استنبطها العلماء من أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقواله. ولا ينبغي للمرء أن يسير في هذه الأمور على هواه، لابد أن يلتزم بما ورد عن رسول الله، أو بما ورد عن الأئمة الأعلام - لأنهم جمعوا النصوص الشرعية الواردة عن حضرته البهيَّة - واستنبطوا منها الأحكام النافعة لهذه الأمة.

    فالجمع لا ينبغي أن يكون إلا في سفر، أو مطر، أو مرض. والسفر اختلف الأئمة في ذلك، ونحن نقول: إذا قال عالم من المسلمين رأيا، واجتمع بقية العلماء على رأي، فالأولى العمل بما أجمع عليه علماء الأمة، لقوله صلى الله عليه وسلم: {يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِوقوله صلى الله عليه وسلم: {لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلالَةٍ أَبَدًا} (وأبو نُعيم في الحلية ، والحاكم في مستدركه وأعله ، واللالكائي في السنة ، وابن منده ، ومن طريقه الضياء في المختارة عن ابن عمر).

    فإجماع العلماء على أن السفر الذي يبيح الجمع والقصر مقداره حوالي ثمانين كيلومتر في عصرنا هذا، على أن لا يجمع إلا إذا خرج من بلدته، لا يجوز له أن يجمع في بيته، أو في مسجد بلدته لأنه ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا غادر بساتين المدينة جمع، لكنه لم يرد أنه جمع لسفر داخل المدينة.

    كان يجمع داخل المدينة للمطر، والمطر هناك كان ينزل سيولا، والمباني كانت لا تمنع نزوله، ومسجده المبارك لم يكن له في عصره سقف، كان مكشوف السقف فلا يمنع المطر، فقد ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتِ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ: {أَلا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ} (البخاري ومسلم وسنن أبي داود).

    كان يأمر المؤذن في اليوم الممطر أن يقول عقب الآذان: (صلوا في رحالكم)، أو (في بيوتكم)، حتى لا يتكلف المشاق، وأباح لهم في هذا الوقت الجمع.

    وأباح الجمع في حالة المرض، الذي لا يستطيع الإنسان به أن يذهب إلى المسجد للصلاة في جماعة، ولا يستطيع أن يؤدي كل صلاة في وقتها، بسبب حالته المرضية، والذي يفتيه في ذلك الطبيب المسلم التقي النقي، فيجمع للمرض، والجمع يكون الظهر مع العصر، إما جمع تقديم بعد آذان الظهر، وإما جمع تأخير بعد آذان العصر، والمغرب مع العشاء، مع أن المغرب ليس فيه قصر يصلى ثلاثة، إما جمع تقديم بعد آذان المغرب، وإما جمع تأخير بعد آذان العشاء، فلا يجوز الجمع قبل الآذان، سواء آذان الظهر أو آذان المغرب، ولا يجوز الجمع بين المغرب والعصر.

    سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رحمة واسعة للأمة، فيروي سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فيقول: { جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَلا مَطَرٍ }، وفي رواية أخرى: { فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَلا خَوْفٍ، فقيل له: مَا أَرَادَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَى أُمَّتِهِ } (صحيح ابن خزيمة ومسند الإمام أحمد).

    كيف ذلك؟ في الظروف الخارقة، التي قد يتعرض لها المرء، قد يكون طبيبا في مشفى ويجري عملية جراحية، وبعض العمليات الآن كما نعلم قد تستغرق ما يزيد عن الست ساعات، ماذا يصنع؟ هذا يباح له في هذا الوقت أن يجمع مع أنه في المستشفى وليس في سفر، لطبيعة هذا العمل، وقد يكون الإنسان حارساً نهارياً أو ليلياً، ويرى متربصين بالمكان ينتظرون منه أن يذهب لأداء الصلاة، فيعتدون على حرمة المكان، ويأخذون الشيء الذي يحرسه، هنا أباح له الشرع نظرا لهذا الظرف أن يجمع الصلاة، وبمثل ذلك نقيس مثل هذه الأمور.

    لكن إذا كان المرء ليس عليه بأس ولا مكلف بعمل، ولا مسافر، ولا هناك شيء يشغله، فلِمَ يجمع؟ قد يجمع ويقول اقتداء بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهل وصلت أنت إلى درجة الإقتداء بالنبيِّ حتى تصنع ذلك ليقتدي بك غيرك؟! إنك يا أخي ترفع شأن نفسك ولا تدري ما حجتك عند الله عزَّ وجلَّ في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم.

    إذاً هذه ضرورة والضرورات تقدر بقدرها، ولا يستطيع أن يقدر الضرورة إلا عالم بالشريعة، فإذا كنت لا أعلم أسأل: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [46فصلت].

    خلع ملابس المرأة في غير بيتها

    سؤال: هل تأثم المرأة على خلع ملابسها في غير بيتها؟

    ===================================

    أمر النبي صلى الله عليه وسلم نساء الأمة أمراً جازماً، وقال فيه صلى الله عليه وسلم: {مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَخْلَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِلا هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى} (سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها).

    لا ينبغي أبداً، ولذلك رأينا ورأيتم أمهاتنا رحمة الله تبارك وتعالى عليهن، كانت الواحدة منهن تلبس فوق الثوب الظاهر ثوباً يشابهه داخلا، حتى إذا خلعت الثوب الظاهر، بقي الثوب الداخلي كالظاهر تماما بتمام، كان عندهن فطانة، وكان عندهن إيمان، وكان عندهن عناية بما شرعه الله عزَّ وجلَّ في القرآن، وما بيَّنه النبي العدنان صلى الله عليه وسلم.

    فلا ينبغي لامرأة أن تخلع ثيابها في غير بيت زوجها إلا لضرورة قصوى أباحها شرع الله عزَّ وجلَّ، كأن تكون معرضة للفحص الطبي، والفحص يكون أولاً عند طبيبة مسلمة، وإذا لم توجد الطبيبة المسلمة يكون عند طبيب مسلم على أن يكون معها مَحْرَم، فلا ينبغي أن تختلي بالطبيب بمفردها.

    والفحص الطبي أو الكشف الطبي كما بيَّنه علماء الإسلام ينبغي أن يكون من فوق الغطاء الذي يغطي به الطبيب جسمها، فلا ينبغي أن يلمس جسمها بأصابعه، لأن الله عزَّ وجلَّ أتاح له أن يعرف داءها من وراء هذا الستار الرقيق، فهذا لا يمنعه من معرفة الداء، ويكون هناك مَحْرَمٌ جالس معها بجوارها، وهذه هي الضرورة القصوى التي أباحها لها الإسلام.

    أما في غير ذلك فلا ينبغي عليها أن تخلع ثيابَها أبداً، إلا إذا كان في منزل مَحْرَمٍ من محارمها، وتتأكد من الحجرة التي دخلتها أنه ليس فيها أحد، وأنه لا يوجد – كما في هذا العصر – شيء يصورها وهي عارية أو وهي خالية، ثم تخلع ملابسها وتسمي الله وتسأل الله عزَّ وجلَّ أن يسترها في الدنيا والآخرة إن شاء الله.

    ******************

    تقليد أهل الكتاب

    سؤال: بنت في مدرسة لغات وصديقاتها مسيحيات، وهي متأثرة بهن في زيهن وتريد أن تقرأ كتبهم، فماذا تفعل معها أمها؟

    ==================

    هذه البنت أمها قصَّرت في تربيتها التربية الإيمانية، نحن نعامل أهل الكتاب بالحسنى، نودُّهم .. نزورهم .. نهنئهم في الأعياد .. نشاركهم في الأفراح .. نجاملهم في الأحزان، لكن لا ينبغي أن نتخذ بيننا وبينهم صداقة، الصداقة لا تكون إلا لأهل الإيمان، فإن الله عزَّ وجلَّ قال في القرآن: ﴿الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ [67الزخرف].

    فالصداقة بمعنى أن الإنسان يرتبط بالصديق يماشيه ويزوره، ويكثر من الجلوس معه، وذلك لا ينبغي أن يكون إلا لأهل التقى من المؤمنين، حتى قال صلى الله عليه وسلم في أهل الإسلام العاديين ناصحاً لنا: { لا يَدْخُلْ بَيْتَكَ إلا تَقِيٌّ، وَلا تُوُلِي مَعْرُوفَكَ إلا مُؤْمِنًا} (رواه الطبراني عن السيدة عائشة رضي الله عنها).

    لماذا؟ لأن الإنسان يسرق من مُجالسه طباعه وعاداته، وقالوا: (سرقة الطباع أكثر من عدوى الأمراض). عندما يجالس الإنسان أحداً لفترة طويلة - بدون أن يشعر - قد يتشبه به في الكلام، قد يتشبه به حتى في حركة الأيدي، قد يتشبه به في حركة الوجه - وهو لا يشعر - وخاصة إذا كان في سن الطفولة.

    ولذلك ينبغي علينا أن نراقب أولادنا جيداً فلا يصاحبون إلا الأتقياء الأنقياء جيداً، فإذا كنا تركناهم نعاود هذا الأمر، وباللطف واللين والحسنى نفهمهم أن ديننا الحنيف يأمرنا أن نودَّ أهل الكتاب، وأن نعاملهم بالحسنى، ولكن الصداقة لا تكون إلا مع المؤمنين والمؤمنات لذلك قال الله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [22المجادلة]. أي: حتى لو كانوا أقرب الناس إليهم لكنهم لم يؤمنوا لا يتخذون بينهم وبينهم مودة، وإنما يعاملونهم على قدر الضرورات!!

    هذا هو المبدأ الإسلامي القويم. ومن أراد أن يجعل ابنه أو ابنته في مدرسة لغات فليختر مدرسة إسلامية للغات، أو معهداً دينياً للغات. والحمد لله يوجد في بلادنا مدارس إسلامية للغات، ويوجد معاهد خاصة دينية للغات، فلِمَ نذهب إلى مدارس الراهبات أو ما شابَهها؟!!

    هذا ظلم لأبنائنا وبناتنا، وعلينا أن نتخلص سريعاً من هذا الظلم فننقلهم إلى إحدى هذه المدارس ونؤسسهم على الروابط الإيمانية.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    ******************

     

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي