بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • أسئلة حائرة وإجابات شافية_حلقة 3 مجلس بعد صلاة الظهر الثلاثاء 6-11-2018

    المزيد
  • أسئلة حائرة وإجابات شافية_مجلس بعد صلاة العشاء الثلاثاء 6-11-2018

    المزيد
  • أركان الإيمان سورة التغابن 7-9

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • أركان الإيمان سورة التغابن 7-9

    المزيد
  • الصلاة و المحافظة على السنن

    المزيد
  • مجالس الصالحين وفوائدها

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

حلقة تلفزيونية _ من آيات القرآن الكريم _ 217البقرة_الأشهر الحرم وأحكامها

عدد الزيارات:106 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
حلقة تلفزيونية _ من آيات القرآن الكريم _ 217البقرة_الأشهر الحرم وأحكامها
Print Friendly
+A -A



  •  

    المذيع:

    الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، وأُصلي وأُسلم على خير رسل الله قاطبةً، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه سلَّم تسليماً كثيرا.

    أُرحب بحضراتكم في بداية حلقة جديدة في برنامج "من آيات القرآن الكريم".

    برنامجنا يُناقش الآيات القرآنية العظيمة التي جاءتها إجابات من السماء على أسئلة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بعد: {يسألونك قل}.

    وفي الأوامر الإلهية التي جاءت في الآيات:

    ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الاسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (110الإسراء).

    ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ (101يونس).

    وغيرها من الآيات التي بدأت بقول الله تبارك وتعالى: قل.

    نُرحب بحضراتكم مرةً أُخرة ومعنا في هذه الحلقة شارحاً لآي القرآن العظيم فضيلة الشيخ/

    فوزي محمد أبوزيد ـ أٌرحب بحضرتك سيدنا الشيخ.

    فضيلة الشيخ:أهلا بك وبالسادة المشاهدين أجمعين.

    المذيع: إسمح لنا أن نستمع إلى الآية العظيمة 217 من سورة البقرة:

    ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ الله وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ الله وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (217البقرة).

    فضيلة الشيخ الآية 217 من سورة البقرة:

    ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (217البقرة).

    نريد أن نعرف سبب نزول هذه الآية، ومتى نزلت والأحكام التي تضمنتها؟

    فضيلة الشيخ:

    أولاً اسطلح العرب على أن السنة العربية فيها أربعة أشهر كانوا يسمونها الأشهر الحرم، والأشهر

    الحرم سموها بذلك لأنهم كانوا يحرمون فيها القتال، فكانوا لا يتقاتلون في هذه الأشهر الأربعة وهي شهر المحرم وكشهر ذو القعدة وشهر ذو الحجة وشهر رجب، أربعة أشهر محرم فيها القتال، واستمر العرب قبل الإسلام على هذا المنهاج.

    والعرب كانوا يحاولون أن يُشوهوا صورة النبي صلى الله عليه وسلَّم بين القبائل العربية بأنه يتعدَّى الأصول المرعية التي اتفقوا عليها كهذه الأصول.

    بعث النبي صلى الله عليه وسلَّم رجلاً من أصحابه وهو سيدنا عبد الله بن جحش رضي الله عنه ومعه ثمانية من المهاجرين لمراقبة الطريق بين مكة والطائف، لأنه يعلم أن الكفار يتربصون به الدوائر، فكان لابد من كتائب للإستطلاع.

    خرج هؤلاء في شهر جُمادى الآخرة، ويليه شهر رجب، وتصادف في آخر يومٍ من شهر جمادى الآخرة أنهم رأوا وفداً من أهل مكة تجاراً ومعهم تجارة، واستفزَّهم أهل مكة ـ لأنهم كما قلت يريدون أن يشوهوا صورة المؤمنين ـ وهاجموهم فاضطروا للدفاع عن النفس، فضرب واحدٌ منهم رجلاً من الكافرين بسهمٍ فقتله، يُسمَّى واقد الحضرمي، فبدأ الكفار يُشيعون ويتساءلون:

    إن النبي قتل في الشهر الحرام المحرم فيه القتال، هذا الأمر شاع بين العرب وهذا ليُظهروا أن الإنسان العربي هنا لم يلتزم بما التزم به وأجمع عليه العرب.

    حتى أن ذلك جعل بعض المسلمين يتشكك هو الآخر في أن المسلمين قتلوا في الشهر الحرام فبدأوا في السؤال، والسؤال هنا ذي شقين:

    إما أن السؤال كان من الكافرين فهو على سبيل التشويه:

    ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ (217البقرة).

    هل أنت تقاتل في الشهر الحرام الممنوع فيه القتال؟ وإذا كان السؤال من المسلمين فعلى سبيل الاستفهام والاستيضاح ومعرفة حقيقة الخبر وجلية الأمر في هذا الموضوع، فالسؤال يحتمل هذا وذاك، لأن الطرفين مقبولين، فأجاب الله سبحانه وتعالى إجابة حاسمة، وقال سبحانه أولاً:

    ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (217البقرة).

    فإذا كان هذا الشهر قد تعرَّض المؤمن فيه للإيذاء وللقتال فهل ينتظر ولا يدافع عن نفسه بحُجة

    أن هذا ممنوع فيه القتال بعادات عربية وليست تعاليم إلهية؟ لا.

    ولذلك كان سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول:

    [لم يقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلَّم في شهرٍ حرامٍ إلا إذا تعرض لقتال].

    لم يكن يبدأ بالقتال إحتراماً كذلك لتقاليد العرب تأليفاً لهم، ولكن إذا تعرض للقتل فلابد أن يرُد الإعتداء.

    المذيع:

    نريد أن نعرف من فضيلتك معنى:

    ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ الله وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ الله وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (217البقرة).

    فضيلة الشيخ:

    وافق الله عز وجل الكافرين في أن القتال لا يكون في هذه الأشهر، فقال: قل قتال فيه كبير، فلا ينبغي أن يكون فيها قتال، وهذا من باب المعارضة العظيمة من الله سبحانه وتعالى لهم، ثم قال فيهم: قل قتالٌ فيه كبير، فما بالكم بالصد عن سبيل الله، وأنتم تصدون المسلمين عن الدخول في الدين، وتصدونهم عن الإيمان بالله عز وجل وتعذبونهم من أجل أن يرجعوا كفاراً

    وكفرٌ به ـ وتمنعون الناس عن أداء مناسك الحج والعُمرة إلى المسجد الحرام.

    وأخرجتم الرسول ومن معه من المهاجرين وهم أهل هذا البيت، وهم الذين كانوا يقومون بخدمته وأداء ما يحتاجه الحجيج حوله:

    ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ الله وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (217البقرة).

    فجاء بحُججٍ فكان القتال في هذا الشهر، ولكن ما بالكم بالصد أي المنع عن سبيل الله، وإرغام الناس على الكُفر وتعذيبهم، ومنع الناس وصدِّهم عن زيارة البيت الحرام، وإخراج النبي ومن معه، ثم بجاء بأمرٍ أكبر:

    ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (البقرة217).

    والفتنة هنا يعني تعذيب المؤمنين الشديد ليرجعوا إلى دين الكُفر ويتركوا دين الإسلام:

     

    ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (217البقرة).

    وهذه الكارثة، ولذلك عمار بن ياسر رضي الله عنه عندما تعرض لهذه الفتنة، وقالوا: لن نتركك حتى تقول كلمة الكُفر، فقالها من ألم العذاب، ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم بعدها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلَّم:

    (كيف تجد قلبك؟).

    قال: قلبي مطمئنٌ بالإيمان، فحمد النبي صلى الله عليه وسلَّم له ذلك، لأنهم لا ولاية لهم على قلوب المؤمنين، لكنهم كانوا يحاولون بكل ما يستطيعون أن يفتننوهم يعني يردونهم عن دين الإسلام إلى الكفر والعياذ بالله تبارك وتعالى.

    المذيع:

    الدرس المستفاد من هذه الآية؟

    فضيلة الشيخ: الدرس المستفاد من هذه الآية أن المسلم ينبغي أن لا يمشي على العادات القديمة إلا إذا كانت توافق ما جاء به شرع الله سبحانه وتعالى، فكثيرٌ من الناس في زماننا يحاول أن يمشي في حياته أو مع زوجته أو مع أولاده، أو في طريقة حياته على منهجٍ سابق ويقول: كان آباؤنا على ذلك، ربما كان أبيك لا يعلم حُكم الشرع في هذا الأمر، فينبغي أولاً:

    أن نقيس كل أمور حياتنا بما ورد فيها في شرع الله، ثم ننفذ ما وافق الشرع، أما العادات التي تخالف شرع الله، حتى ولو كان قد فعلها آباؤنا، فقد يكونوا قد فعلوها بجهل، أو عن غير علم، فلا ينبغي أن نتمسك بها، ونقول:  إنا وجدنا آباءنا على أُمة، لا بل ينبغي أن يقيس الإنسان كل ضروب حياته بما ورد في صحيح الشرع عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وفي كتاب الله سبحانه وتعالى حتى يكون على الطريق السويِّ الصحيح الذي أمرنا به الله:

    ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ (153الأنعام). المذيع:شكراً جزيلاً فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد الداعية الإسلامي بجمهورية مصر العربية.

    ***************************

     حلقة تلفزيونية برنامج من آيات القرآن الكريم قناة القاهرة الكبرى  الجمعة 7-9-2018 الموافق 27 ذى الحجة 1439 هـ

     

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي