بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

حلقة تلفزيونية _ من آيات القرآن الكريم _ 26 آل عمران _لب العبودية 16-12-2018

عدد الزيارات:31 مرات التحميل:8
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
حلقة تلفزيونية _ من آيات القرآن الكريم _ 26 آل عمران _لب العبودية 16-12-2018
Print Friendly
+A -A



  • بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:

    المذيع:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين ورحمة الله للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أُرحب بحضراتكم في بداية حلقة جديدة في برنامج "من آيات القرآن الكريم" في أول برنامج يجمع بين القرآن والسنة على شاشة التلفزيون المصري.

    هذه الحلقة الجديدة يُسعدنا أن يكون شارحاً للآية القرآنية الكريمة وموضوع هذه الحلقة فضيلة الشيخ /

    فوزي محمد أوزيد الداعية الإسلامي ـ أُرحب بحضرتك سيدنا الشيخ.

    فضيلة الشيخ:

    أهلا بك وبالسادة المشاهدين أجمعين.

    المذيع:

    إسمح لنا أن نخرج لنستمع إلى الآية القرآنية، موضوع حلقة اليوم بشارة عظيمة لكل المكروبين ولكل أصحاب الديون، ولكل أصحاب الأعذار، ولكل أصحاب الذنوب.

    كنزٌ من كنوز الرحمن في هذه الحلقة في الآيات القرآنية العظيمة، تابعونا بإذن الله بعد أن نستمع إلى هذه الآية القرآنية الكريمة:

    بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:

    ﴿ قُلِ اللهمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26آل عمران).

    المذيع:

    فضيلة الشيخ هذه الآية العظيمةك قل اللهم مالك الملك، هذه الكنوز القرآنية والأدعية العظيمة التي تفضل بها ربنا سبحانه وتعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم وعلى أمته من بعده، نريد شرحاً عاماً لهذه الآيات القرآنية العظيمة.

    فضيلة الشيخ:

    هذه الآيات القرآنية الكريمة من سورة آل عمران، آياتٌ مدنية لأنها نزلت في العصر النبوي للنبي صلى الله عليه وسلَّم.

    ويُروى في سبب نزولها سببان:

    السبب الأول:

    أن النبي صلى الله عليه وسلَّم عندما اجتمع الأحزاب حول المدينة المنورة، وجاءوا بعشرة آلاف جندي في زعمهم ليستأصلوا النبي والمسلمين معه، فأشار أصحاب النبي وخاصة سلمان الفارسي رضي الله عنه أن يقوم النبي والمؤمنون بحفر خندقٍ حول المدية المنورة يمنعون الغزاة من دخول المدينة.

    وسلمان الفارسي كان رجلاً عظيم الخلقة قوي البدن، فأراد الأنصار أن يأخذوه معهم وقالوا: سلمان منا، وأراد المهاجرون أن يأخذوه معهم وقالوا: سلمان منا، فقال النبي صلى الله عليه وسلَّم:

    (سلمان منا آل البيت).

    وخطَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم لكل فريق مسافة يقومون بحفرها، وكان سلمان ومعه نفرٌ من الأنصار والمهاجرين يحفرون، فوصلوا إلى صخرة صماء شديدة الصلابة، تناوبوا عليها بمعداتهم وفئوسهم ليكسروها فتكسرت المعدات، ولم تتزحزح الصخرة عن مكانها، وهي تعترض الطريق العام والخط الذي رسمه النبي صلى الله عليه وسلَّم لهذا الخندق، فأشاروا إلى سلمان أن يذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم ويُخبره بالأمر.

    فجاء النبي صلى الله عليه وسلَّم وأخذ منه الفأس وضرب الصخرة ضربة فانشقت منها وخرج برقٌ لامعٌ شديد، فقال النبي:

    (الله أكبر فُتحت بلاد فارس).

    ثم ضرب الضربة الثانية فانشقت الصخرة مرةً أُخرى وخرج منها برقٌ لامع، فقال صلى الله عليه وسلَّم:

    (الله أكبر فُتحت بلاد الروم).

    ثم ضربها الضربة الثالثة التي تهاوت بعدها نهائياً، وقال بعد أن خرج منها البرق وأضاء إضاءةً شديدية، وقال:

    (الله أكبر فُتحت بلاد اليمن).

    فلما إنتهت الصخرة وخرج النبي من الخندق فقال له سلمان:

    يا رسول سمعناك تقول كلمات، لم قلتها؟ فقال صلى الله عليه وسلَّم لمن حوله:

    (أسمعتم مثلما سمع سلمان؟ قالوا: نعم، قال: عندما ضربتُ الضربة الأولى جاءني جبريل يُخبرني أن الله سيفتح بلاد فارس لأُمتي، وفي الضربة الثانية أخبرني أن الله سيفتح بلاد الروم لأُمتي، وفي الضربة الثالثة أخبرني أن الله سيفتح بلاد اليمن لأُمتي).

    فقالت اليهود وكانوا مازالوا في المدينة والمنافقون: كيف يعدهم بفتح فارس والروم واليمن وهم يحفرون هذا الخندق خوفاً من المهاجمين؟

    فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية:

      ﴿ قُلِ اللهمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26آل عمران).

    روايةٌ أُخرى تقول:

    أن النبي صلى الله عليه وسلَّم بعد أن فتح الله تبارك وتعالى عليه مكة دعا الله سبحانه وتعالى أن يفتح عليه بلاد الروم وبلاد فارس وبلاد اليمن، فوعده الله بذلك، فوعد بذلك أصحابه، فقال المنافقون: والكافرون الذين لمـَّـا يؤمنوا بعد: أيريد أن يفتح بلاد فارس والروم، ألم أن يفتح الله عليه مكة والمدينة؟

    فنزلت هذه الآسية على الرواية الثانية:

    ﴿ قُلِ اللهمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26آل عمران).

     

    المذيع:

    سيدنا الشيخ ما الموضوع الذي يمكن أن نتحدث فيه في هذه الآية؟

    فضيلة الشيخ:

    يمكن أن تحدث في هذه الآية عن لُبِّ العبودية:

    المذيع:

    السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما حقيقة العبودية؟

    فضيلة الشيخ:

    حقيقة العبودية هي أن يلجأ الإنسان إلى الله تبارك وتعالى يطلب من الله قضاء حاجاته، ويطلب منه أن يدفع عنه كل شرٍّ يخافه، وكل ضررٍ يتقيه، ويكون مُفوضاً أموره كلها لله، لأنه يعلم أن الله وحده مالك الملك، وله التصرف المطلق في الكون كله عاليه ودانيه، ولا يتم شيئٌ في ملكه إلا بإذنه، ولا يحدث شيئٌ في ملكوته إلا بأمره، فله مطلق التصرف، وله الأمر كله في كل شأن.

    فإذا اعتاد الإنسان على ذلك وعلم أن الله وحده هو الفعال لما يريد، فهنا يكون العبد قد تخلق بأخلاق العبيد الذين يُحبهم الحميد والمجيد سبحانه وتعالى.

     

    المذيع:

    كيف يتحقق العبد بالعبودية مع الله؟

    فضيلة الشيخ:

    عندنا في الآية موضع ذكره لنا الله سبحانه وتعالى:

    ﴿ قُلِ اللهمَّ ﴾ (26آل عمران).

    وكلمة اللهم معناها لغوياً يا ألله، يعني ينادي مولاه سبحانه وتعالى، عُوِّضت الياء بالميم المشددة في آخر الكلمة، فكون الإنسان يلجأ دائماً إلى الله، وينادي الله إن كان في السحر، أو كان في الحضر، أو كان في السفر، أو كان قائماً أو كان نائماً في أي أمرٍ من أموره، فهنا يتحقق بالعبودية، وضرب الله لنا مثلاً بذلك في القرآن الكريم في سيدنا موسى ابن عمران كليم الله، فقد سأل موسى الله في رغيف الخبز، وقال:

    ﴿ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24القصص).

    وسأل موسى أعظم شيئٍ يطلبه العبد الصادق من مولاه:

    ﴿ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ (143الأعراف).

    فسأل الله في كل شيئ، ولذلك رُوي أن الله قال:

    (يا موسى سلني في كل شيئ حتى في ملح طعامك حتى في شسع نعلك، فقال: يا رب إن لي حاجة أستحي أن أسألك وأنا عليها ـ ويعني قضاء الحاجة ـ فقال يا موسى وهل تقضيها إلا بإذني؟).

    إذن العبد الذي يتحقق بالعبودية ينبغي أن يكون سئالاً، يعني يعتاد السؤال ويُكثر منه لله سبحانه وتعالى ولا يمل ولا يكل، لأن الله يُحب أن يستمع إلى دعاء المؤمن ويقول لملائكته:

    (أسمعوني صوت عبدي وأخِّروا قضاء حاجته فإني أُحب أن أستمع إليه).

    أي يُحب أن يسمع أصوات من يناجيه ومن يناديه سبحانه وتعالى.

     

    المذيع:

    ما المستفاد من هذه الآية؟

    فضيلة الشيخ:

    المستفاد من هذه الآية أن يعلم الإنسان أن كل شيئٍ في الدنيا بيد الملك الجبار المتعال سبحانه وتعالى.

    وهو الذي يهب كل أنواع الملك، والملك يشمل الملك الظاهري، ويشمل النبوة ويشمل الصحة ويشمل المال ويشمل الأبناء، ويشمل كل شيئٍ يقتنيه الإنسان في دنياه.

    فكل شيئٍ يطلبه الإنسان في دنياه فعطاؤه بيد الله سبحانه وتعالى، يتوجَّه إلى الله على الدوام في أي أمرٍ يحتاجه في دنياه، أو في أي أمرٍ يهمه في أُخراه، يجد الإجابة في قول الله:

    ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (60غافر).

    لم يقُل الله تعالى: انظر في أمركم، ولكن جعل الاستجابة مُحققةٌ:

    أدعوني أستجب لكم، فيلجأ إلى الله في كل أمر، فيُيسر الله له كل أمر، ويُسهل له قضاء كل حاجة.

    قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم في هذه الآية: ﴿ قُلِ اللهمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26آل عمران).

    من دعا الله تبارك وتعالى بهذه الآية فقد دعا الله بإسمه الأعظم الذي به يُجاب.

     

    المذيع:

    على أي حالٍ يسأل العبد الله؟ حتى ولو كان عاصياً فهل يُستجاب له؟

    فضيلة الشيخ:

    إذا سأل الله وكان عاصياً بأن يتوب عليه، فإن الله يتوب عليه، وإذا سأل الله وهو عاصياً أن يحفظه من المزيد من المعاصي فإن الله يحفظه، وإذا دعا الله أن يوجهه إلى طاعته، يُوجهه إلى طاعته، فالدعاء يناسب الحالة التي عليها الداعي إلى الله سبحانه وتعالى.

     

    المذيع:

    فضيلة الشيخ أشكرك شكراً جزيلاً مستمتعاً بشرحك، وهذا الفيض في الشرح في هذه الآية القرآنية الكريمة.

    نتمنى أن ربنا تبارك وتعالى يجعل لنا خير نصيبٍ في دعائك لنا في هذه الحلقة بإذن الله تبارك وتعالى.

    وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

     

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي