بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • برنامج ساعة صفا الحلقة الثانية 21/2/2019

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن طاعة الرسول الآية 32 ال عمران

عدد الزيارات:44 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن طاعة الرسول الآية 32 ال عمران
Print Friendly
+A -A



  • المذيع:

    بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين ورحمة الله للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن والاهم وتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

    أُرحب بحضراتكم في بداية حلقة جديدة في برنامج "من آيات القرآن الكريم" محاولين أن نفهم، محاولين أن نأخذ العبرة والدرس من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

    نتابع سوياً:

     ضيفنا، وضيف حضراتكم شارحاً للآي القرآني العظيم موضوع هذه الحلقة فضيلة  فضيلة الشيخ/

    فوزي محمد أبو زيد  الداعية الإسلامي ـ أُرحب بفضيلتك سيدنا الشيخ.

    فضيلة الشيخ:  أهلا بك وبالسادة المشاهدين أجمعين.

    المذيع: إسمح لنا أن نستمع إلى الآية القرآنية، موضوع هذه الحلقة:

    عوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:

    ﴿ قُلْ أَطِيعُوا الله وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32آل عمران).

    المذيع:

    صدق الله العظيم ـ فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد نريد شرحاً لهذه الآية العظيمة القرآنية العظيمة التي تتكلم عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلَّم.

    فضيلة الشيخ:

    الله سبحانه وتعالى أراد أن يؤكد على المؤمنين في المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلَّم التي ذُكرت في الآية السابقة، فأمر المؤمنين في كل زمانٍ ومكان أمراً مباشراً بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

    فذكر هذا الأمر في قوله سبحانه وتعالى:﴿ قُلْ أَطِيعُوا الله وَالرَّسُولَ ﴾ (32آل عمران).

    فلم يقُل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ليُعلمنا أن طاعة الرسول هي طاعة لله:

    ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله (18النساء).

    فلا ينبغي أن نفرق بين طاعة الله وطاعة الرسول، لأن طاعة الرسول هي طاعة لله سبحانه وتعالى.

    وقد وضَّح النبي صلى الله عليه وسلَّم هذه الطاعة وأثرها في حديثه الشريف الذي ذكره صلى الله عليه وسلَّم فقال: (بين أنا بين النائم واليقظان، إذا بكبكة من الملائكة تنزل من السماء، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال البعض الآخر: تنام عينه وقلبه لا ينام، فقالوا: إضربوا له مثلاً، قالوا: مثله في أمته كثل داعٍ أقام وليمة وأرسل داعياً يدعو الناس إليها، فمن أجاب الداعي دخل المنزل وأكل من الوليمة، ومن لم يُجب الداعي لم يدخل المنزل ولم يأكل الوليمة، فقالوا: أولوها له ـ يعني فسروها له ـ يفقهها فقالوا: أما الداعي فهو الله سبحانه وتعالى، وأما الوليمة فهي الجنة، وأما الداعي إليها فهو محمد صلى الله عليه وسلَّم، فمن أجاب محمداً دخل الجنة، ومن لم يُجب محمداً لم يدخل الجنة، فمحمدٌ فرقٌ بين الناس). [رواه مسلم والبخاري بعضه عن جابر رضي الله عنه].

    فطاعة الرسول صلى الله عليه وسلَّم هي التي عليها المُعوَّل في سعادة المرء في الدنيا والآخرة، فإذا أطعنا الرسول صلى الله عليه وسلَّم في الدنيا ندخل في قول الله: ﴿ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا (54النور).

    تهتدوا لأفضل أموركم في معايشكم وفي اقتصادكم وفي حروبكم وفي قوانينكم وفي أي شأنٍ لكم تهتدوا إلى الفضل ببركة طاعة الرسول صلى الله عليه وسلَّم.

    أما الذي يخالفون فقد توعدهم الله في هذه الآية بوعدٍ شديد، ووصفهم بوصفٍ لا يطيقه المؤمن أن يستمع إليه، فإنه لا يُحب الكافرين.

    فكأن الذي يتولى عن طاعة النبي يُعتبر في نظر الله عز وجل كأنه كافر، لأنه لا يطيع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

    وحذَّر الله المؤمنين من مخالفته في آية أُخرى:

    ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63النور).

    تحدث لهم فتنٌ في الدنيا، أو يُصيبهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا كعذاب الغلاء وعذاب الأمراض وعذاب الهموم وعذاب الغموم، وغيرها من أنواع العذاب لأنهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ولم يتبعوا هداه.

    المذيع:  سيدنا الشيخ إختر لنا عنواناً يكون محلاً للتركيز عليه في هذه الحلقة.

     فضيلة الشيخ:"طاعة النبي صلى الله عليه وسلَّم"

    المذيع:  كيف نُطيع النبي صلى الله عليه وسلَّم قولاً وعملاً ومنهجاً؟

    وكيف تكون المتابعة للني صلى الله عليه وسلَّم والطاعة؟

    فضيلة الشيخ:

    المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلَّم تكون فيما جاءنا به من عند الله، وكُلفنا به في هذه الحياة، متابعته في العبادات، ومتابعته في الأخلاق ومتابعته ـ وهي الأشق ـ في التعاملات.

    ولذا نرى في زمننا هذا عجباً، فكثير من المؤمنين يُطيع في العبادات كثيرةٌ كاثرة، يملأون المساجد، ويتنافسون على الحج وعلى العُمرة، بينما هم في المعاملات يقولون كما نسمع: هذه نقرة وهذه نقرة، فيمشون على حسب أهوائهم وعلى حسب ما تُسوله لهم نفوسهم، وهذه نُسميها الطاعة المنقوصة، الطاعة والمتابعة للنبي لابد أن تكون كاملة.

    فكما اُطيعه في الصلاة: (صلوا كما رأيتموني أُصلي).[جامع الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه].

    وأُطيعه في الصيام والزكاة والحج، أُطيعه في الأخلاق، فقد كان الصادق الأمين، ولا ينبغي أن يتبعه وأن يكون كاذباً، أو يكون خائناً وهكذا قس على ذلك بقية الأخلاق.

    أُتابعه في معاملات الأمانة: (لا إيمان لمن لا أمانة له).[الصحيح عن أنس رضي الله عنه].

    حديث صحيح، فلو طبقنا هذا الحديث في إستطلاعٍ للرأي، فكيف يكون حال المسلمين المعاصرين:

    (لا إيمان لمن لا أمانة له).

    الأمانة مطلوبة في التعامل بين المسلمين، إن كانت في الكلمة، وأمانة في المال، وأمانة في البيت، وأمانة في الشراء، وأمانة في أي عمل من الأعمال.

    فالمتابعة لحضرة النبي تكون في كل هذه الأمور كلها في العبادات وفي الأخلاق وفي المعاملات بكل أصنافها فهذه هي المتابعة الجامعة.

    وينبغي أن يكون معها متابعة النبي في أحواله القلبية عند أداء هذه الطاعات، ومعها حضورٌ مع الله، وخشوعٌ لله، وإخبات لحضرة الله،  وخشية لله سبحانه وتعالى، وتواضعٌ مع خلق الله، ونبذ الكبر بالكلية في التعامل مع الناس أجمعين وفق أخلاق النبي، فهذه هي المتابعة الجامعة.

    يقول بن عطاء الله السكندري رضي الله عنه:جمع الله الخير كله في بيت، وجعل مفتاحه طاعة النبي صلى الله عليه وسلَّم.

    المذيع:

    نريد أن نعرف العلامة التي تدل على الصدق في اتباع النبي صلى الله عليه وسلَّم، فهناك أُناسٌ كثيرون يقولون: نحن نحب النبي ونحن نتبع النبي صلى الله عليه وسلَّم.

    فما العلامة لصدق الإتباع.

    فضيلة الشيخ:

    التشبه بالنبي في ما ذكرناه، لأن الله يقول:

    ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا (21الأحزاب).

    التشبه بالنبي صلى الله عليه وسلَّم في كل أحواله، مع نسائه في بيته، ومع أبنائه وبناته، وفي معاملاته لجيرانه، وفي معاملاته في السوق مع التجار، وفي معاملاته حتى مع أعدائه، كيف يعامل أعدائه؟

    أن يكون المؤمن صورةً مصغرةً على قدره من أحوال النبي صلى الله عليه وسلَّم التي كان عليها في حياته.

    فإذا كان كذلك فليعلم علم اليقين أنه يدخل في قول رب العالمين:

    ﴿ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ﴾ (31آل عمران). فيُرزق محبة الله،

    ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ (31آل عمران).

    ويغفر الله له ذنوبه ما صغُر منها وما كبُر، وما علم منها وما لم يعلم، لأنه صدق في اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

    المذيع: سيدنا الشيخ المـُـعرض عن طاعة الله بما تصفه؟

    فضيلة الشيخ:

    المعرض عن طاعة الله، الله سبحانه وتعالى وصفه في القرآن، فقال اله تعالى:

    ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124طه).

    تكون حياته في الدنيا في عنت وفي مشقة وفي همٍ وفي غمٍ وفي يتعبٍ وفي عناء، ويوم القيامة كما قال الله يُحشر أعمى فيقول:  ﴿ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125طه).

    فيقول الله تعالى: ﴿ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126طه).

    المذيع:  ما هذا المعنى؟ هل كان يحفظ آية ونسيها؟ أم نسي بالكلية؟

    فضيلة الشيخ:

    نسي العمل بها، من حفظ آية ولم يعمل بها، لأن ليس الشأن أن تحفظ القرآن، ولكن الشأن أن تكون أنت في حياتك آيةٌ من آيات القرآن، فيرى الناس فيك أخلاق القرآن وأحوال القرآن، والأوصاف الطيبة التي ذُكر بها المؤمن في القرآن.

    المذيع: هل المقصود بالذكر هنا القرآن ذاته؟ والذكر عموماً؟

    فضيلة الشيخ: الذكر هنا الأول هو لا إله إلا الله محمد رسول الله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلَّم قال:

    (من قال الله بحقها دخل الجنة).

    وحقها يقتضي العمل بمقتضاها، فكل الناس يقولون لا إله إلا الله، ولكن أين الذين تظهر على أعمالهم وأحوالهم أوصاف أهل لا إله إلا الله، هم هؤلاء الذاكرين لله عز وجل ذكراً كثيرا، لأنه يذكر الله بكل جوارحه، يذكر الله بعينه فيغضها عن الحرام.

    المذيع: سيدنا الشيخ الذكر متنوع في معانيه، ذكراً رسولاً، وذكراً كتاباً، فهل الرسول هو الذكر؟ أم القرآن هو الذكر؟ أم الإثنين معاً؟

    ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52الشورى).

    في آية أخرى: ﴿ قَدْ أَنْزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ الله (11الطلاق).

    فضيلة الشيخ:

    الله عز وجل جعل ذكر الرسول ذكراً، وقال في سورة الانشراح: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4الشرح).

    بمعنى أنه لا يُذكر اسم الله إلا ويُذكر معه رسول الله لكي يُقبل، فمن قال: لا إله إلا الله لا تُقبل منه إلا إذا أضاف إليها: محمد رسول الله، فأصبح ذكره مع الله ذكر صلوات ربي وتسليماته عليه.

    المذيع:  شكراً جزيلاً فضيلة الشيخ / فوزي محمد أبو زيد

    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

    وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي