بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن كذب اليهود الآية 93 ال عمران

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • برنامج ساعة صفا الحلقة الثانية 21/2/2019

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن مراقبة الله عزوجل الآية 31 ال عمران

عدد الزيارات:36 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
حلقة تلفزيونية_من آيات القرآن مراقبة الله عزوجل الآية 31 ال عمران
Print Friendly
+A -A



  • المذيع:

    بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين ورحمة الله للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الغُر الميامين، ومن والاهم وتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

    أُرحب بحضراتكم في بداية حلقة جديدة في برنامج آيات القرآن الكريم، محاولين فهم آي القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلَّم في أول برنامج تلفزيوني يجمع بين القرآن والسنة على الشاشة، وضيف حضراتكم شارحاً آي القرآن للآية القرآنية وموضوع هذه الحلقة في برنامج من آيت القرآن الكريم الداعية الإسلامي فضيلة الشيخ/

    فوزي محمد أبو زيد

    أُرحب بحضرتك معنا سيدنا الشيخ.

    فضيلة الشيخ:

    أهلاً بك وبالسادة المشاهدين أجمعين.

    المذيع:

    فضيلة الشيخ:

    إسمح لنا نستمع إلى الآية القرآنية موضوع هذه الحلقة الآية 31 من سورة آل عمران:

    ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ

    (31آل عمران).

    فضيلة الشيخ / فوزي محمد أبو زيد

    ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ

    (31آل عمران) ـ صدق الله العظيم

    نريد شرحاً من فضيلتك لهذه الآية القرآنية العظيمة.

    فضيلة الشيخ:

    هذه الآية القرآنية الكريمة تحكي دعوة ربما تكون قد عمَّت الناس جميعاً، لأن الكل يدَّعي أنه يُحب الله سبحانه وتعالى، وأن الله سبحانه وتعالى يُحبه.

    ولذلك ورد في سبب نزول هذه الآيات أسبابٌ كلها تكاد تكون مشتركة في هذا الباب، فقالت اليهود والنصارى:

    ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾  (18المائدة).

    فرد الله عليهم وقال:

    ﴿ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ﴾  (18المائدة).

    إن كنتم أحباب لله، فلم يُعذبكم بالذنوب التي تفعلونها؟

    دخل النبي صلى الله عليه وسلَّم مكة ودخل الكعبة، فوجد أشياءً لا تليق بالله سبحانه وتعالى، فقال: أهذه ملة إبراهيم التي تدعونها؟ فقالوا: نحن نُحب الله سبحانه وتعالى.

    ورُوي أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلَّم في زمانه قالوا: إنا نُحب الله سبحانه وتعالى، فلهؤلاء وهؤلاء وهؤلاء جاء الله عز وجل بهذه الآية رادَّاً عليهم:

    ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله ـ إئتوا بالدليل، فما الدليل على حب الله؟

    فَاتَّبِعُونِي ﴾.

    فالدليل على حب الله: هو المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

    أما بالنسبة لأهل الكتاب وللكافرين متابعته يعني تصديقه والإيمان برسالته، لأنه خاتم النبيين والمرسلين.

    وأما بالنسبة للمسلمين، فمتابعته في كل ما جاء به من عند ربه، متابعته في الصلاة وفي الصيام وفي الزكاة وفي الحج، ومتابعته في طريقة حديثه، ومتابعته في أخلاقه الكريمة، ومتابعته في عاداته الفاضلة الحسنة، ومتابعته في كل التشريعات التي جاء بها من عند الله هي الدليل على محبة الله سبحانه وتعالى.

    ومن هنا فإن الله عز وجل وضع دليلاً لكل مؤمن يقيس به محبة الله عز وجل في نفسه.

    فإذا كان يتابع النبي صلى الله عليه وسلَّم في كل شئونه فليعلم علم اليقين أن الله يُحبه.

    وإذا إدَّعي المحبة ولا يفعل ما أمر الله من متابعة الرسول، فهذه حجة عوجاء ليس لها دليلٌ ولا برهان:

    تعصى الإله وأنت تزعم حبه     هذا لعمري في القياس شنيعٌ

    لو كان حبك صادقٌ لأطعته    إن المحب لمن يُجب مطيعُ

    المذيع:

    فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد قصة محبة الله تبارك وتعالى، كيف نُحقق محبه الله تبارك وتعالى سلوكاً في حياتنا بإذن الله تعالى؟

    والسؤال:

    أولاً ما هي محبة الله؟ وهل يتنافى الحب مع أن يقع الإنسان في الخطأ إذا كان الإنسان جُبل على الخطأ أصلاً؟

    فضيلة الشيخ:

    محبة الله سبحانه وتعالى ورضاه عن العبد وتوفيقه له فيما يطلبه منه، أن يرضى الله عن الإنسان فيوفقه لما طلبه منه في القرآن، وفي حُسن المتابعة للنبي العدنان صلى الله عليه وسلَّم.

    والإنسان لأنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلَّم:

    (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون).

    فالإنسان المؤمن لا يسلم من الخطأ، ولكن للمؤمن بصفة خاصة أنه لا يدبر خطئاً قبل وقوعه، فلا يضع خُطة لفعل معصية، ولا يُفكِّر زمناً لعمل مخالفة، وإنما يقع فيها فجأة تسولها له نفسه في لحظة، أو يضحك عليه رفقاء السوء في بُرهة، وفوراً يشعر بالخطأ والندم على ما فعل فيرجع إلى الله عز وجل تائباً، فيتوب الله سبحانه وتعالى عليه، لأنه رجع إلى الله فوراُ من هذا الذنب.

    فلا يؤجل التوبة إلى يومٍ أو أيامٍ أو إلى ميعادٍ آخر، وإنما يسارع إلى التوبة بعد الوقوع في الذنب مباشرةً.

    وعلامة رضا الله عن العبد ومحبته له أن يوفقه لما يُحبه ويرضاه من الطاعات، فتجده يسارع إلى الطاعات، ويُحفظ بحفظ الله من المعاصي ومن المخالفات، ويضع الله تعالى له القبول في قلوب خلقه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:

    (إذا أحب الله عبداً نادى جبريل: إني أُحبُ فلان، فيُحبه جبريل، ويُحبه أهل السماء، ويُوضع له القبول في أهل الأرض).

    فتجد الناس يُحبون هذا الإنسان للمحبة التي أضفاها عليه الرحمن سبحانه وتعالى.

    ودليل محبة الله عز وجل للعبد وأمارتها:

    أن تجد العبد دائماً وأبداً مُوفقاً إلى عمل البر وعمل الخير، فيُوفق للصُلح بين المسلمين، ويُوفق لأعمال البر للفقراء والمساكين، ويُوفق لصلة ذوي الأرحام، ويُوفق لطلب العلم، لأن طلب العلم يُحبه الله سبحانه وتعالى، ويُوفق للعمل بما علم، ويكون معه التوفيق دائماً في كل أحواله، لأن الله عز وجل شمله برعايته وعنايته.

    المذيع:

    سيدنا الشيخ دعنا نأخذ الأقوال التي نسمعها عن حضرتك بأن بعض الصالحين يقول:

    [رُبَّ معصيةٍ أورثت ذُلاً وانكساراً، خيرٌ من طاعةٍ أورثت عزِّاً واستكباراً].

    كيف يتحقق الذل بالمعصية وهي في الأصل معصيةن ويتحقق فيها المحبة أيضاً؟

    فضيلة الشيخ:

    أخطر آفة تُصيب الإنسان الطائع إلى الله أن يغترَّ بعمله، وأن يظن أنه خيرٌ من غيره بعمله، في حين أنه لم يطمئن تماماً إلى قبول هذا العمل، فنحن نعمل ونكون من العمل على وجل هل سيقبله الله أم يردُّه؟

    أما الذي اغترَّ فهذا مشى على خُطى إبليس اللعين عندما قال: أنا خيرٌ منه، خلقتني من نار وخلقته من طين.

    فالاغترار آفةٌ من الآفات التي تمنع قبول العمل، ودليلٌ على انتكاس هذا الإنسان في تعامله مع الله سبحانه وتعالى.

    أما الذنب فيجعل الإنسان منكسراً أمام مولاه، فيشعر أمام مولاه بالخجل، ويشعر بالندم ويشعر بالأسف.

    المذيع:

    وهل الإنكسار باب القبول؟

    فضيلة الشيخ:

    نعم قال الله تعالى لموسى عليه السلام، عندما قال له: أين أجدك يا رب؟

    (قال: تجدني عند المنكسرة قلوبهم من أجلي).

    وقال سبحانه وتعالى لداود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام:

    (أنين المذنبين أحبُّ إليَّ من زجل المسبحين).

    لأن المذنب يضرع إلى الله وهو يشعر بالافتقار وبالحاجة الماسة إلى رضا الله، وهذا ما يرجوه الله سبحانه وتعالى من عبده المؤمن على الدوام.

    المذيع:

    وما أثر هذه المحبة.

    فضيلة الشيخ:

    هذه المحبة لله سبحانه وتعالى تجعل الإنسان في دنياه يمشي على حفظ الله وتوفيق الله ورعاية الله وصيانة الله وإكرام الله في كل أحواله.

    وتجعله في الآخرة مع الأحبة محمد صلى الله عليه وسلَّم وحزبه:

    [غداً ألقى الأحبة محمداً وحزبه].

    لقوله صلى الله عليه وسلَّم:

    (يُحشر المرء مع من أحبَّ يوم القيامة).

    فيُحشر مع رسول الله وأصحابه المباركين:

    ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ (29الفتح).

    المذيع:

    شكراً جزيلاً سيدنا الشيخ ربنا يتقبل منك هذا الدعاء وهذا الشرح الوافي وأن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

    وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي