بحث متقدم

مناسبات ذات صلة

  • خصائص رسول الله لأمته_إكرام الله لأمته

    المزيد
  • برنامج ساعة صفا الحلقة الثانية 21/2/2019

    المزيد
  • خصائص رسول الله لأمته_فى شهر رمضان

    المزيد
عرض الكل

جديد المناسبات

  • عقد قران على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

    المزيد
  • تيسير الزواج لحل مشكلة العنوسة

    المزيد
  • تفسير قول الله تعالى: والعصر ان الانسان لفي خسر

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • آداب العزاء للسيدات

    المزيد
  • خطبة الجمعة_نبي الذوق الرفيع والجمال

    المزيد
عرض الكل

خطبة الجمعة_العشرة الأول من ذى الحجة وفضائل الأعمال

عدد الزيارات:27 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
خطبة الجمعة_العشرة الأول من ذى الحجة وفضائل الأعمال
Print Friendly
+A -A



  • الحمد لله رب العالمين، جعل لله سبحانه وتعالى أوقاتٌ وآنات، يستجيب فيها الدعوات، ويقبل فيها الطاعات، وينزل فيها الرحمات، ويستوجب فيها المغفرة للمستغفرين، نسأل الله تعالى أن نكون منهم أجمعين.

    وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له، سمَّى نفسه الغفار، وأمرنا بأعمالٍ كبيرةٍ وصغيرةٍ كلها تستوجب مغفرة الغفار، فهنيئاً لمن قام في هذه الأيام والليالي بالأعمال التي تستوجب مغفرة الله، والأعمال التي بها ينال رضا مولاه، والأعمال التي بها يُحكم له يوم القيامة بدخول الجنة، وأن يكون من الآمنين في جوار سيدنا رسول الله، ندعوا الله أن نكون منهم أجمعين.

    وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، نبهنا إلى هذه الفضائل، وقال لنا صلوات ربي وتسليماته عليه:

    (إن لربكم في أيام لنفحات فتعرضوا لها، فعسى أن تصيبكم نفحة لن تشقوا بعدها أبداً).

    اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والشفيع الأعظم لجميع الخلائق يوم نلقى الله.

    صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وكل من مشى على هديه، إلى يوم الدين، واجعلنا منهم ومعهم بفضلك وجودك يا أكرم الأكرمين.  

    أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

    من إكرام الله عز وجل وخصوصياته لهذه الأمة المباركة، أُمة ختام الأنبياء والمرسلين، الأيام الأُول من شهر ذي الحجة التي نحن مقبلون عليها في بداية الأسبوع القادم إن شاء الله، قد تكون الأحد أو الإثنين على حسب رؤية الهلال ـ نسأل الله أن يُطيل في أعمارنا وأن يُعيننا على العمل الصالح الذي يكون بإخلاصٍ لربنا عز وجل.

    هذه الأيام المباركة لا نستطيع عدَّ ما فيها من فضائل، ولا سرد ما فيها من ميززات نبَّه عليها كتاب الله، ونوَّه عنها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ونذكر جملة صغيرة منها لنتذكر ونتدبر فنعمل الأعمال الرابحة فنكون من المفلحين الفائزين في الدنيا ويوم الدين أجمعين.

    نوَّه الله عز وجل عن هذه الأيام في قوله سبحانه وتعالى:

    ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (2) (الفجر).

    ولم يقُل الله الأيام، لأن الأيام تسعة، لكن الليالي عشر كما يحدث فيما نحن مقبلون عليه إن شاء الله، وقد إتفق صحابة النبي الكريم على أن أعظم أيام الدنيا هي أيام العشر الأولى من ذي الحجة، كما أن أشرف ليالي الدنيا هي الأعشر الليالي الأواخر من شهر رمضان.

    أما أفضل يومٍ في الدنيا هو يوم عرفة، كما أن أفضل ليلة في الدنيا هي ليلة القدر، فهذه الأيام أفضل أيام الدنيا عند الله لما فيها من كرمٍ إلهي، وفضلٍ رباني يعُم المؤمنين الحجيج والقاعدين فلكلٍ نصيبٌ من فضل رب العالمين سبحانه وتعالى.

    حثَّنا على إحيائها بالعمل الصالح رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فقال:

    (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله عز وجل منه في عشر ذي الحجة).

    فأحب الأعمال الصالحة إلى الله في هذه العشر، وبين في حديثٍ آخر ما الأعمال الفاخرة التي ينبغي أن نعتني بها فقال:

    (فأكثروا فيهم من التسبيح والتهليل والتكبير لله عز وجل).

    ولذلك كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلَّم ورضوان الله تبارك وتعالى عليهم أجمعين يخرجون من أول العشر سائرين أو ماشين يسبحون ويُهللون ويكبرون لله عز وجل.

    صحيح أن التكبير بدايته من يوم عرفة من بعد فجر يوم الجمعة من عرفة، لكنهم كانوا يبدأون من أول ذي الحجة، فكان عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وأبو هريرة وغيرهم يخرجون إلى الأسواق ليس لهم مطلبٌ من بيع ولا شراء إلا التكبير والتهليل ليذكِّروا الغافلين، فيُهللوا ويكبروا ويسبحوا لرب العالمين سبحانه وتعالى.

    وأنتم تعلمون أجمعين أن التسبيحة الواحدة في صحيفة المؤمن أكبر في أجر والثواب من السماوات والأراضين وما فيهن من خيرات.

    فقد كان سليمان النبي الحكيم بن داود سائراً راكباً على بساطه الذي سخره له المـُـسخِّر سبحانه وتعالى وحوله خمسمائة ألفٍ من الجن، وخمسمائة ألفٍ من الإنس، غير حاشيته ووزرائه والوحوش التي يتحكم فيها بأمر ربه، وكان البساط قريباً من سطع الأرض وقريباً من بيت المقدس، فنظر رجلٌ فلاحٌ عادي إلى هذا المنظر الهائل البليغ فقال:

    ما أعظم ما أوتي سليمان بن داود، فحملت الريح الصوت إلى أُذنه، فأمر الريح أن تهبط بالبساط واستدعى الرجل وسأله عما قال ليُنبه من حوله إلى أهمية تسبيح الواحد المتعال سبحانه وتعالى.

    فقال الرجل: قلت: ما أعظم ما أوتي سليمان بن داود، فقال سُليمان: وعزة ربي وجلاله وكبريائه، لتسبيحةٌ واحدةٌ في صحيفة مؤمن خيرٌ وأعظم عند الله مما أوتي سليمان بن داود.

    ونبينا صلى الله عليه وسلَّم قرَّب لكم الأمر فقال:

    (سبحان الله تملأ الميزان ـ كلمة سبحان الله لمرةٍ واحدةٍ بإخلاص وصدق تملأ الميزان يوم القيامة ـ والحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض عبادة مقبولة عند الله تبارك وتعالى، ولذلك فالتسبيح شأن كل إنسانٍ مليح يُريد أن يكون له مكانةٌ عند الله في الآخرة وأن تُقضى مصالحه في الدنيا:

    ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (144) (الصافات).

    ونبَّه النبي صلى الله عليه وسلَّم إلى عملٍ هامٍ، يستطيع المؤمن الفتيُّ القوي أني يقوم به لله في هذه الأيام، وهو ليس فريضة وإنما نافلةً للمستطيع، فمن استطاع وصام فلا يُجبر غيره على الصيام، ولا يتباهى على غيره بأنه صائمٌ وهم مفطرون، لأن الله قال في قرآنه:

    ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ (16التغامن).

    كل إنسانٍ على حسب استطاعته فقد قال صلى الله عليه وسلَّم في شأن صيام هذه الأيام:

    (يعدل صيام كل يومٍ فيها صيام سنة، إلا يوم عرفة يعدل صيام سنتين، ويعدل قيام كل ليلة فيها قيام سنة، إلا ليلة عرفة فتعدل قيام ليلة القدر).

    ولذلك حسبنا أجمعين أن نستعين بالله، ونقتدي بسيدنا رسول الله، ونصوم يوم عرفة لندخل في قول الحبيب صلى الله عليه وسلَّم:

    (صوم يوم عرفة أَحتسب على الله تبارك وتعالى أنه يكفِّر ذنوب سنتين).

    وليأخذ الإنسان من الطاعات قدر وسعه وطاقته، ولكن دائماً يضع الآخرة نصب عينيه ويحاول أن يجتهد فيما يقدمه لنفسه عند مولاه حتى يخرج من الدنيا فرحاً بما آتاه الله تبارك وتعالى.

    هذه الأيام المباركة أيام حجِّ المؤمنين إلى بيت الله الحرام، والحجُّ كما قال فيه الحبيب المصطفى:

    (من حج البيت فلم يرفُث ولم يفسُق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه).

    ونحن المقيمين الذين لم يتهيأ لنا لأسبابٍ فوق طاقاتنا حجَّ بيت رب العالمين، جعل لنا ثواب المغفرة في أعمالٍ كثيرة، فصيام يوم عرفة يغفر ذنوب سنتين ومن عنده استطاعة واشترى أُضحية بشروطها الشرعية، وذبحها في يوم العيد، فليسمع إلى هذا النبأ السعيد من الحبيب صلى الله عليه وسلَّم لابنته المباركة السيدة فاطمة حين قال لها:

    (يا فاطمة قومي إلى أُضحيتك فاشهديها، فإن الله يغفر لكي عند أول قطرة تنزل من دمها كل ذنبٍ فعلتيه).

    غير أن هذه الأُضحية لا ينبغي أن يستدين الإنسان من أجلها، ولا أن يُقيم خلافات مع أهل بيته من أجل إتمامها، وإنما يقدر تقدير الشريعة في أمرها، وهي أنها لمن معه مالٌ فائضٌ عن نفقاته الأصلية الضرورية فهذا عليه الأُضحية لله سبحانه وتعالى.

    ومن معه هذا المال الزائد عن حاجته ولم يُضحي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلَّم:

    (من وجد سعةً ولم يُضحي فلا يقربنَّ مصلانا).

    أي أن النبي لا يحب للمؤمن أن يكون على هذه الشاكلة، فهذه الأُضحية تغفر الذنوب لكل أهل البيت، ومن لم يجد فليُضحي كل أسبوعٍ مرة، فقد قال صلى الله عليه وسلَّم في يوم الجمعة:

    (بشرى لمن غسَّل واغتسل، وذهب إلى المسجد مبكراً، ولم يتخطى الرقاب، فمن دخل في الساعة الأولى كان كمن قدَّم بدنةً لله تبارك وتعالى ـ كان كمن ضحَّى ببدنة، يعني جملاً أو بقرةً لله سبحانه وتعالى ـ ومن راح في الساعة الثانية كان كمن ضحَّى بكبشٍ لله تعالى، ومن راح في الساعة الثالة كان كمن قدَّم دجاجة، ومن راح الساعة في الرابعة كان كمن قدَّم بيضة).

    وتعلمون جميعاً أن هذه الساعات قبل صعود الإمام على المنبر لكي يدخل المسلمون إلى بيت الله مبكرين، ويجلسوا في الصفوف الأولى مع الملائكة الحاضرين، يحظوا بهذا الفضل من رب العالمين تبارك وتعالى.

    بل إن الله سبحانه وتعالى جعل للمؤمن الذي لم يكن له نصيبٌ في أداء الفريضة هذا العام حجُّ بيت الله الحرام، أن تُكتب له الفريضة بعملٍ يسير يعمله بين يدي الله في بلده الذي يُقيم فيه، فقال صلى الله عليه وسلَّم فيما رواه الإمام التُرمذي رضي الله عنه:

    (من صلى الصُبح في جمعة ثم قعد في مُصلاَّه حتى تطلع الشمس وصلَّى ركعتين كُتب له ثوب حجَّة مقبولة تامةٍ تامةٍ تامةٍ لله)

    أو كما قال:

    (أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة).

    الخطبة الثانية:

    الحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا بهُداه وجعلنا من عباده المسلمين، ونسأله سبحانه وتعالى أن يُثبتنا على ذلك حتى نخرج من الدنيا وقد توفانا مسلمين وألحقنا بالصالحين.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله.

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد واعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا وانصرنا على أعدائنا يا رب العالمين.

    أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

    غاية المؤمن في الدنيا المتصل بمولاه الراغب في رضاه، الطامع في الجنة وجوار رسول الله، حُسن الخاتمة في الدنيا، وحُسن الخاتمة عند الموت من أكبر النعم التي يمن بها الله على العبد بعد نعمة الإيمان والقرآن والنبي العدنان صلى الله عليه وسلَّم.

    ومن جملة هذه الموتات الكريمة قوله صلى الله عليه وسلَّم:

    (من مات ليلة الجمعة أو يومها وقاه الله فتنة القبر ـ وفي رواية: وقاه الله فتنة القبر ولم يُعرض ولم يُحاسب).

    لأن هذه موتة كريمة فهنيئاً لميتنا الذي هو بيننا الآن هذه الميتتة الكريمة، لأن الله وقاه من عذاب القبر، ووقاه من العرض والحساب، وسيدخل في قول الله:

    ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (10الزمر).

    ونحن جماعة المصلين ساق الله تعالى لنا فضلاً عظيماًلا يُعد ولا يحد إذا انتظرنا لحظاتٍ بعد الصلاة وصلينا عليه لله، فقد بشرنا صلى الله عليه وسلَّم فقال:

    (من صلى على ميتٍ كُتب له قيراطٌ من الأجر ـ قالوا: وما القيراط يا رسول الله؟ قال: القيراط في الجنة كجبل أُحد).

    فهنيئاً لمن يُصلي على الميت له قيراط من الأجر والثواب فضلاً من الله، وإكراماً من الله بلا عملٍ إلا عملٍ يسير، وعلى الصلاة على أخيه طلباً لمرضاة الله تبارك وتعالى.

    اللهم اغفر لميتنا وارحمه، وأدخله في عبادك الصالحين، وتجاوز عنه واجعله من عبادك المــُكرمين، وثبته عند سؤال الملكين واجعله ممن يأخذ كتابه باليمين، وأكرمه بالمجاورة لسيد الأولين والآخرين، وارزق أهله الُلطف والصبر الجميل أجمعين.

    اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات يا أرحم الراحمين.

    اللهم أصلح أحوالنا وأحوال أولادنا وزوجاتنا وبناتنا، وأحوال حكامنا ورؤسائنا وارزقهم الشفقة والرحمة على المواطنين أجمعين، واجمع عليهم حاشية الخير وأبعد عنهم الظَلمة والظالمين، وانظر إلى بلدنا مصر واغننا بفضلك عن جميع المساعدات يا أكرم الأكرمين.

    اللهم احفظ إخواننا المسلمين أجمعين من الحجاج والمعتمرين، ومن المؤمنين في كل بلدٍ من بلدان المسلمين يا أكرم الأكرمين.

    عباد الله اتقوا الله:

    ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (90النحل).

     
    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي