بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • مشروعية الاحتفال بليلة النصف من شعبان

    المزيد
  • قبس من أنوار شهر شعبان

    المزيد
  • أدب المؤمن في بيوت الله

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • مشروعية الاحتفال بليلة النصف من شعبان

    المزيد
  • قبس من أنوار شهر شعبان

    المزيد
  • وصف المنافقين: تفسير قول الله تعالى: الله يستهزئ بهم الجزء 2

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

خير إحتفاء بمولد رسول الله الإقتداء بأوصافه وصفاته القرآنيه

عدد الزيارات:27 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
خير إحتفاء بمولد رسول الله الإقتداء بأوصافه وصفاته القرآنيه
Print Friendly
+A -A



  • الموضوع :   🌿🍁  الإقتداء برسول الله خير احتفاء بمولده 🌿🍁

    بسم الله الذى انار الوجود بطلعة سيد الوجود واكرمنا ببعثته وجعلنا من أمته وجعله عندنا خيرٌ من الآباء والأولاد والجدود اللهم صلى وسلم وبارك على

    سيدنا محمد الذى جعله مولاه فى الدنيا رحمة للعالمين وجعله فى الآخرة شفيعا للخلق أجمعين، وجعله فى الجنة مفتاحاً ولها وإماما للمتقين صلى الله عليه

    وآله الطيبين وصحابته المباركين وكل من إهتدى بهديه إلى يوم الدين وعلينا معهم أجمعين آمين آمين يا رب العالمين ..

    إخوانى وأحبابى بارك الله فيكم أجمعين : إن خير إحتفاء بميلاد سيدنا رسول الله صلى عليه وسلم ليس بأن نذكر زمن وضعه وكيفية وضعه ولكن بأن نتذكر

    أوصافه القرآنية وصفاته الربانية التى نحن فى أمس الحاجة إليها الآن ليحلّ الله بها لنا كل مشاكلنا الدنيوية والحياتية فرسول الله صلى الله عليه وسلم ذو

    أوصاف نورانية وصاحب أخلاق قرآنية قالت فيها السيدة عائشة رضى الله عنها لمن سألها عن رسول الله صلى الله عليه وسلمّ :

    ألا تقرأ القرآن قال : بلا ، قالت كان خلقه القرآن .. هذا النبى الكريم الذى اغناه مولاه بفضله عن جميع من سواه فإسمه احمد وإسمه محمد ووعده مولاه ان

    يببعثه مقاماً محموداً يحمده فيه الإنس ويحمده فيه الجن ويحمده عليه الملائكة ويحمده عليه المرسلين ويحمده الخلق كافة لايحتاج منا أو من غيرنا إلى

    الإحتفاء به وإنما الذكرى والعبرة لنا فى انفسنا أجمعين :

    ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (الإسراء:79) يكفيه انه اول النبيين فى الخلق وآخرهم فى البعث واولهم أمته فى الحساب، فى كل خير وفضل فى

    الدنيا والآخرة إجتباءاً من الله  وتكريما له من الله لأنه خير النبيين وإمام المرسلين صلى الله عليه وسلمّ ومهما تحدث المتحدثون او تكلم المتكلون، فلن

    يستطيع احدٌ من الأولين والآخرين ان يوفيه صلى الله عليه وسلمّ بعض فضله أو يقدم له صلى الله عليه وسلمّ بعض حقه وإنما تكفّل ببيان أوصافه ونعوته

    وحقائقه الله جلّ فى علاه

    علم الإله عزوجلّ ان الناس جميعاً لا يستطيعون ان يتعرفوا على هذا الخير الذى منحه لهذا العبد وهذا الفضل الذى وهبه لهذا الرسول، فتفضل الله عزوجلّ

    بذاته وكشف لنا عن مكنون خزائن فضل الله التى اعطاها له وغيب الألوهية والأنوار الربانية التىى كشفها له الله عزوجلّ : 🌿🍁

    عجز الورى عن فهم سر محمد    لم يدره إلا الله القــــــــــــــــــــــــــــــــــــادرُ

    كل الوجود بأسره فى دهشــــــــــــة    والكل عن درك الحقيقة حائرُ

    ما نحتاج إليه جميعا الآن فى تجديد ذكرى مولده أن نجدد بأخلاقه أخلاقنا، وباوصافه اوصافنا،

     وبنعوته نعوتنا لأن الله عزوجل كمله وجمله وقال لنا أجمعين :

    ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الاخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا (الأحزاب:21) أمرنا الله عزوجلّ ان نتأسى بهديه ونمشى على

    سنته، ليس فى الصلاة والصيام والزكاة والحج فقط وإنما فى سلوكياتنا اليومية وفى كل أطوار حياتنا الدنيوية نتشبه به فى معاملة زوجاتنا ونتشبه به فى

    تربية اولادنا ونتأسى به صلى الله عليه وسلمّ فى معاملة جيراننا ونقتدى به صلى الله عليه وسلمّ فى معاملة إخواننا المؤمنين أجمعين .

    نتأسى به فى مشيه، ونهتدى به فى جلوسه ونمشى على هديه إذا دخلنا السوق، كما نقتدى بهديه إذا دخلنا المسجد، كما نتأسى عند دخول المسجد وفى الصلاة كما نتأسّى به إذا دخلنا السوق فى البيع والشراء، والكيفية التى انزلها الله لنتبعها لننال بها إذا إتبعناه رضاه .

    جعله الله عزوجلّ مرآة لنا اجمعين نظر إلى الأخلاق التى يحبها الله فنُجمّل بها اوصافنا والكمالات التى اوجدها عليه الله

    ونقوم جاهدين ان نكون عليها فى حياتنا .

    كان صلى الله عليه وسلمّ على سبيل المثال هديه بالكلام ــ لأننا لا نستطيع ان نذكر هديه فى كل نواحى الحياة التى كان عليها

    والتى رباه عليها مولاه جلّ وعلا ــ هديه فى الكلام :

    كان صلى الله عليه وسلمّ كما تقول السيدة عائشة رضى الله عنها : لا يثرد كثردكم هذا وإنما يتكلم بكلام لو عدّه العادّ لعدّه، يعنى بتؤدة وبهدوء وإتقانٍ

    لمخارج الألفاظ ومحاولة لإسماع السامعين بما يريد ان يبينه لهم لأنه صلى الله عليه وسلمّ فى قوله وفى فعله وفى عمله وفى هديه كله إماماً لنا وللمسلمين

    أجمعين إلى يوم الدين .

    فكان إذا تكلم يتكلم بتؤدةٍ وهدوء ورزانة ووقار وكان كما يقول القائلون : يخزُن لسانه إلا على ما يعنيه لا يتكلم فى أمر لا يعنيه ولذا قال لنا جماعة المسلمين :

    ( من حُسن إسلام المرء تركه ما لايعنيه ) أمرٌ لا يعنينى ولا يهمنى لماذا أخوض فيه ولماذا أكثر من الحديث فيه ؟ ولماذا أثرثر وأزيد وأعيد فيه ؟ مع ان

    هناك قوماً يقول الله عنهم أنهم سيدخلون سقر، وسقرٌ كما قال صلى الله عليه وسلمّ موضعٌ فى جهنّم يستغيث منه أهل النار من شدة عذابه فتسألهم الملائكة :

    ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) ( المدثر ) الصفة التى لم

    يكن عليها سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلمّ، لا يخوض مع الخائضين، كان أغلب وقته يتكلم مع مولاه، يقرأ كتابه يذكره عزوجلّ بالأذكار الواردة

    عن حضرته، تارة يستغفره وتارة يسبحه وتارة يقدسه، وتارة يقوم بين يديه فى جُنح الظلام، المهم انه يتكلم مع الله لقوله صلى الله عليه وسلمّ لنا :

    ( من أراد أن يتكلم مع الرحمن بغير ترجمان فليقرأ القرآن ) ونحن لا نريد أن نتكلم مع الرحمن .. لماذا يا عباد الرحمن ؟ ألا تريد ان تجالس ربك عزوجلّ

    ولو لحظات فى صباحك ولحظات فى مسائك ؟ أتريد ان تتحدث مع فلان وفلان ؟ وفلان فان والآخر فان ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ

    وَالاكْرَامِ (الرحمن:27) لماذا لا تتحدث مع الباقى عزوجلّ فى كلامه مع انه يقول لنا جماعة المؤمنين :

    ( يا بن آدم إجعل لى فى أول النهار ساعة ــ وساعة يعنى لحظة وليست الساعة الستين دقيقة ــ يابن آدم إجعلى فى اول النهار ساعة وفى آخر النهار ساعة

    أكفك ما بينهما ) يتولاك فى كل احوالك وفيما بينهما لأنك تجالس الله وتذكر الله جلّ فى علاه

    يقول صلى الله عليه وسلمّ : يقول الله تعالى : ( انا جليس الذاكرين وانا مع عبدى ماذكرنى وتحركت بى شفتاه ) جليس الذاكرين ومع عبده كيف ؟ مع عبده

    بتوفيقه وبنصره وبتأييده وبستره وبولايته وبحفظه وبكل المعانى الإلهية التى يشمل الله عزوجلّ بها أهل العناية من البرية مع عبده إذا ذكر الله عزوجلّ، ولذا

    كان صلى الله عليه وسلمّ كما وصفته السيدة عائشة رضى الله عنها :

    [ كان لايجلس إلا على ذكر ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يمشى إلا على ذكر ولا ينام إلا على ذكر فهو دوماً ذاكراً لمولاه جلّ فى عُلاه، ومن يريد ان يحصّله

    ويكون معه لابد وان يدخل فى قول الله :

    ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله  متى ؟ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (آل عمران:191) والله عزوجلّ إختار منا التمتمة من اللسان بكلمات يعطينا عليها ارفع الدرجات،

    هل تجد فى هذا الوجود كله من يبيع لك اىّ شيءٍ بكلمات ؟

    من الذى يبيع أى بضاعة بكلام حتى ولو حمّلت شرائط بلغت الأطنان من الكلام، من الذى يبيع لك شيئاً فى الوجود حتى ولو خُضرة بسيطة ــ فجل او جرجير ــ

    بكلام ؟ لا يوجد احدٌ أبداً .. لكن الله عزوجلّ جعل أعزّ الكلام هو ذكر الله عزّوجلّ .

    جعل الله عزوجلّ هذا الكلام أشجار الجنة، الأشجار التى تزرعها الملائكة فى الجنة ماهى يا إخوانا ؟ إياكم ان تظنّوا انها التفاح او المانجو، لا .. قال صلى الله

    عليه وسلمّ واسمعوا وعوا :

    ( من قال سبحان الله وبحمده غُرست له نخلة فى الجنة ) النخلة التى فى الجنة من اىّ شيء ؟ من سبحان الله وبحمده ولا تُثمر بعد خمس سنين .. لا ولكن

    كما قال ربنا فى القرآن :

    ﴿ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ( إبراهيم:25 ) فى الحال النخلة تخرج وتُخرج ثمارها، وكلما تجنيها الملائكة تخرج ثماراً أخرى لها وكل هذا يُوضع فى

    صحيفة العبد علىى انه تصدّق به على الفقراء والمساكين إكراماً له لأنه ذكر الله عزوجلّ بلسانه .. لأنه ذكر الله عزوجلّ .

    سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام .. حضرة النبى فى ليلة المعراج وجده سانداً ظهره إلى البيت المعمور فوق السماء السابعة، فقال

    الأمين جبريل : هذا أبوك إبراهيم فسلمّ عليه، فألقى عليه السلام فقال أبو الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا وعلى جميع النبياء والمرسلين :

    ( يا محمد أقرئ امتك منى السلام واخبرهم : ان الجنة قيعان ــ قيعان يعنى خصبة ــ وانها طيبة التُربة عذبة الماء ــ وما هو زرعها ؟ قال : وأن غراسها ــ

    أى زرعها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ماهذ يا أحباب الله ورسوله ؟ ماهذا ؟ زرع الجنة .

    أنت تزرع الجنة بأى شيء ؟ بالتسبيح لله والذى ذكرنا بعضه وأشرنا إليه فى هذا المقام، هذا ما يتكوّن منه زرع الجنة والذى يؤتى أكله فى كل حين بإذن الله، وهذا لأنك ذكرت الله جلّ فى عُلاه

    ناهيك عن انك عندما تذكر الله تكون جليسا لله، ومن يكن جليسا لله يكن فى حفظ الله وفى صيانة الله وفى ستر الله وفى رعاية مولاه لا يستطيع أحد من الإنس

    ومن الجن ان يقترب منه او يؤذيه مادام ذاكراً لله عزوجلّ .

    ولذلك عندما يأتى بعض المسلمين وللأسف فى هذا الزمان يقولون : ان هذا الولد عليه مسّ من الجنّ، او هذه البنت عليه مسٌ من الجن، وما للجن وما

    للمسلمين ؟ والجنة لمن يذهب يا رب ؟ قال :

    ﴿ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (مريم:83) إذن لمن يذهبون ؟ للكافرين .. وكيف بالمؤمنين ؟

    ﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ( إبراهيم:42 ) الذين هم محافظين على العهد والذين هم سائرين على النهج، والذين يقتدون بالحبيب صلوات ربى وتسليماته عليه .

    فمن هم الذين يؤذيهم الجنّ منهم من الجماعة المؤمنين ؟

    ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (الزخرف:36) إذا لمن يذهب الجن يا إخوانا ؟ لمن يغفل عن ذكر الله، ولمن يسهو عن ذكر

    مولاه، والذى هو ذاكرٌ لله على الدوام ؟ هذا عندما يراه الشيطان يجرى لأن الذاكر عندما يفتح فاه بذكر الله يخرج مع الألفاظ نورٌ من القلب معه نور الإيمان

    الذى اودعه فى القلب مولاه، هذا النور يحرق الشيطان ولذلك يُولىّ الشيطان حتى لايُحرق بالنور الخارج من القلب مع ذكر الله، ولذلك فهذه عظمة الله

    عزوجلّ الذى تفضل بها على عباده المؤمنين والمسلمين فى كل زمان ومكان .

    هذا غير ان الله عزوجلّ عندما تذكره بأى ذكر .. انظر لهذا الذكر ماكنيته ؟ قال صلى الله عليه وسلمّ : ( سبحان الله ــ كلمة سبحان التى يقولها بعد الصلاة

    تملأ الميزان، كلمة واحدة تملأ الميزان والحمد لله تملأ مابين السماء والارض ــ لماذا ؟ خيرات وبركات وعبادات وحسنات لمن قالها لمولاه جلّ فى علاه وبعد

    ذلك تصعد الكلمة حتى تصل إلى العرش فيأمرها الله ان تطوف حول العرش ــ ماذا تقول ؟

    سبحان الله سبحان الله سبحان الله .. إلى يوم القيامة وكل هذا يوضع فى ميزان حسناتك، أرأيتم يا إخوانى ما قدر الذى نخسره ؟ قال صلى الله عليه وسلمّ فى هذا الكلام :

    فيما رواه الإمام الترمذى رضى الله عنه : ( إن ماتذكرون الله تعالى به من التسبيحات والتحميدات والتهليلات والتكبيرات، يخرجن ولهن دويٌ كدوىّ ــ يعنى

    صوت ــ كدوىّ النحل حتى يصلن إلى العرش، فيطفن حوله يُذكرّن بصاحبهن إلى يوم القيامة ) .

    لماذا يا إخوانا لانريد ان نذكر الله ؟ ونتأسى برسول الله ؟ ونريد دائماً فى مجالسنا الغيبة والنميمة وفلان وعلان والكلام الذى لاينفع ولا يرفع، وحتى هذه

    المجالس التى نجلس فيها، ما الذى يبدلها يجعلها مجالس خير ؟ حضرة النبى قال : لو جلست فى اى مجلس أذكر الله فيه ولو مرة .. ولو مرة واحدة لماذا ؟

    قال صلى الله عليه وسلمّ :

    ( ماجلس قومٌ على غير ذكر الله إلا وقاموا على انتن من جيفة حمار ) مجلسهم يخرج منه رائحة انتن من رائحة جيفة الحمار .. لماذا ؟ لما يخوضون فيه، ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (المدثر:45)

    حضرة النبى صلى الله عليه وسلمّ كان فى غزوة تبوك وكانت المسلمين فى وقت شدة، وجعل مع  كل واحد من الأغنياء إثنين من الفقراء، يمشيان معه ويركبا

    معه ويأكلان ويشاركاه فى حاله، وكان هناك إثنين مع سلمان الفارسى رضى الله عنه، وعندما وصلوا إلى تبوك فرغ الزاد منهم، فقالا له : إذهب لحضرة

    النبى ليبحث لنا عن زاد، فذهب فقال له : إذهب لبلال فهو الذى معه الزاد، فذهب فلم يجد معه شيئاً، فذهب للمخازن، فقال : لايوجد شيئاً يا رسول الله .

    فعاد إليهم : فقالا له : إرجع لأبى بكر، فلم يجد شيئاً فذهب لعمر فلم يجد شيئاً، فقالا : عثمان، فذهب فلم يجد عنده شيئاً .. فقال احدهما للآخر ــ وانتبهوا معى

    لحديثهم ــ : سلمان لو ذهب إلى بئر عامرة لغاض ماؤها ــ كما يقول مع البعض هذا الرجل رجلٌ فقرى كلما ذهب إلى طريق يجده فارغاً ــ لو ذهب إلى بئرٍ

    عامرة لغاض ماؤها، فما أن فرغا من الكلام وإذ بحضرة النبى يصل إليهما فقال لهما :

    ( مالى ارى خُضرة اللحم على أفواهكما ؟ ) لماذا أراكم قد اكلتم لحمة نيئة ؟ فقالا : يا رسول الله والله ما اكلنا لحماً منذ ثلاثة ايام، فقال : إنى أرى خُضرة اللحم ــ يعنى أثر اللحم على أفواهكما ــ ألم تأكلا لحم سلمان ؟ ــ من الذى اكلتم لحمه ؟ لحم سلمان ــ

    ﴿ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ( الحجرات:12 ) هذه الأشياء لاتحدث يا إخوانا حتى مع الحيوانات، فالكلاب لا تأكل لحم كلب، تأكل الجيف

    التى نراها، ولكن إذا مات كلبٌ لا تأكله أبداً إحتراماً لأنه من جنسها ومن اهلها فكيف يأكلون لحمه .

    من الذى علمّ الإنسان انه يدفن الإنسان ؟ الغراب .. إبن آدم عندما قتل أخيه حمله على كتفه وسار به فى الطريق، فوجد غراباً قد حفر لغراب آخر قد مات

    حُفرة وواراه التراب وستره فقال :

    ﴿ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي (المائدة:31) ؟ وهنا قال العلماء : [ الذى يعجز عن ستر اخيه المسلم أقلّ عند الله عزوجلّ

    شأناً من الغراب ] ألم تقدر ان تستر أخاك المسلم وتستر عورته ؟ .

    فكان صلى الله عليه وسلمّ يذكر الله على كل احواله، وكان صلى الله عليه وسلمّ لا يخُزن كلامه إلا فيما يعنيه، وهذا هو المهم وهو ان المؤمن لا يتكلم إلا فيما

    يعنيه، نسأل الله عزوجلّ عن كلام المؤمنين، يا رب كيف يتكلم المؤمنون ؟

    والقرآن ذكر لنا كل شيءٍ نحتاجه فى حياتنا، كيف نتكلم يا رب ؟ إسمعوا وعوا :

    ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ (الحج:24) هؤلاء الجماعة لا يتكلمون إلا الكلام الطيب، لا يخرج منهم الكلام الذى يؤلم ولا يخرج منهم الكلام الجارح ولا

    يخرج منهم الكلام الذى يؤذى، ولا يخرج منهم الكلام الذى يؤدى إلى نشوب معارك وحروب، وإنما يخرج منهم الكلام البلسم الشافى الذى يخفف عن المنكوب

    والذى يواسى الفقير والذى يذكر الغافل والذى يُوقذ الساهى والذى بيد المطيع ليوصله إلى المقام الرفيع فى متابعة الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلمّ .

    أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمّ لفتوا انظار العالم كله .. فدخل الناس فى دين الله أفواجاً بأى شيء ؟ انهم جماعة قد اتوا من الصحراء من  البادية ..

    بدو والبدو يعرفون بفاظتهم وكلامهم لكن هؤلاء الجماعة مع انهم قد اتوا من البادية ومن الصحراء إلا انهم كلماتهم معدودة كأنها من خزانة الحكمة الإلهية .

    كأنهم كلهم حكماء لأنهم أتباع سيد الحكماء صلى الله عليه وسلمّ، ولذلك إسمع وصف النبى عنهم ماذا قال فى شأنهم : ( علماء حكماء فقهاء كادوا من فقههم

    ان يكونوا انبياء ) يكادون أن يحصّلوا رتبة النبوة ودرجة النبوة بماذا يا إخوانا ؟ باخلاقهم التى تابعوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلمّ، أى مؤمن فى

    الكون أى مسلم فى الدنيا المفترض هو ان يكون صورة مصغرة من رسول الله ..

    نحن دائما نلاحظ فى مجتمعنا وفى أى مجتمع ان الولد .. أى ولد دائما يكون فيه شبه كبير من ابيه، سواء شبه فى ظاهر او شبه فى الأخلاق أو شبه فى

    تعاملاته، حتى انت عندما تراه تقول له : هل انت إبن فلان ؟ فيقول لك : لماذا ؟ تقول : أنت مثله تماماً فنحن كلنا المفروض ان يكون فينا شبه من حبيب الله

    ومصطفاه، وليس شبهاً ظاهراً ؟ لأن الشبه الظاهر فهو من الله، ولكن فى الأخلاق وفى الأوصاف وفى النعوت لأنه عندما ربنا مدحه .. ماذا قال :

    ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ ( الفتح:29 ) هذا الرجل والذين معه، والذين معه لم يقل فى مكة ولا فى المدينة، ولكن الذين معه فى الإيمان إلى يوم الدين

    إن شاء الله، حتى ان ربنا عزوجلّ عندما كان يمن عليه منة كان يشركنا معه، سيدنا إبراهيم يطلب من الله لنفسه فقط يقول له يا رب :

    ﴿ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) كان المفروض يدخل معه عياله أو عائلته فقط لأكنه قال : انا فقط .. لكن حضرة النبى عندما منّ عليه هذه المنة بغير

    سئوال :

    ﴿ يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ ( التحريم:8 ) من عصره إلى يوم الدين .

    فالمفروض ان يكون كل واحد منا فيه شبه من رسول صلى الله عليه وسلمّ على الأقل يكون فيه

    شبه من حضرته ولن أقول بعد الوحى، ولكن قبل بعثته، فهذا الرجل كان قبل البعثة .. كان الجماعة الذين حوله ماذا كانوا يسمونه ؟ فلابد وان يكون كل واحد

    من اولاده صادق وامين، وإلا لا يكون من اولاده، أليس كذلك ؟

    وهو قال : ( انه سيأتى جماعة يوم القيامة ويقولون : يا محمد يا محمد يا محمد، فأقول : يا رب امتى فيقول الله تعالى : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك، فقد

    غيّروا وبدّلوا، فأقول : سُحقاً لكن وبعداً فعنكن كنت اداف )، ليس له شأن بهم .. لأنهم لم يمشوا على نهجه .

    أنا لن أقل ان نهجه بعد ان اتته النبوة والرسالة، وإن كان هذا واجب علينا، لكن واجب على كل مؤمن فى أى زمان ومكان أن يكون صورة من النبى قبل

    البعثة .. كيف ؟ هو أن يكون صادقاً فى كل أقواله أميناً فى كل أحواله، وخاصة ان ربنا عندما مدح هذه الأمة ماذا قال فيها ؟

    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (التوبة:119) الجماعة إسمهم الصادقون ولا يوجد احدٌ منهم يكذب أبداً، نفرض ان أحدهم يمزح مع

    إبنه أو إبنته فماذا يقول ؟ نعود لحضرة النبى الأسوة الحسنة، ماذا يقول : ( إنى لأمزح ولا أقول إلا حقاً ) يعنى حتى فى المزاح والضحك لا يقول إلا الحق،

    جاءته عمته لتسلمّ عليه فتقول له أأدخل الجنة، فقال لها : لا يدخل الجنة عجوز، خرجت تبكى وكانت عجوزاً، فقال لهم : ألحقوها وقولوا لها انهن سيعُدن

    هناك شباب :

    ﴿ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) ( الواقعة ) ستعود شبابا ثانية، فيمزح ولا يقل إلا الحق، لكن أين المسلون الآن يا

    إخونى لو أردنا ان نعمل إحصاء، أين من لا يكذب ؟ ونقول نحن من أمة النبى، وربنا لماذا يعمل فينا هذا ؟ وربنا لماذا يتخلى عنا ؟ لماذا ينظر للكفار ويتركنا

    .. لماذا ؟ وهل نحن نمشى على هداه ؟ أم نحن نهُدّ الهُدى الذى جاءنا به من عند الله ؟

    والله جل فى عُلاه هو الذى حذّر عندما تكذب فماذا يحدث ؟ ينزل عليه بغته وفجأة لعنة من الله :

    ﴿ لَعْنَةَ الله عَلَى الْكَاذِبِينَ (آل عمران:61) ينزل لعنة فورا لأنه يكذب، ثم يعود فيقول : لماذا لا يكفى المرتب، لماذا الزرع غير نافع، ما أنت لازلت مخالف

    النبى الذى ربنا قال لك فيه :

    ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (الأحزاب:21) اتظن أن التأسى به فى الصلاة فقط ؟ لا .. كما تتأسى به فى الصلاة، تتأسى به فى أخلاقه تتأسى به

    فى معاملاته، تتأسى به فى سلوكياته إذن فالمسلم يحتاج ان يكون صورة من رسول الله على قدره، يقولون له : يا رسول الله من المسلم ــ لم يقل المسلم الذى

    يحافظ على الصلاة فكلنا نحافظ على الصلاة، ولكن ماذا قال ؟ قال :

    ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) وهذا الذى نحتاجه فى زماننا .. لا يؤذيهم بيديه إن كانت شكاوى كيدية، ماهى أذى باليد وما أكثر الشكاوى

    الكيدية فى عصرنا هذا، ويكتب الشكوى ويعلم أنها كذب، وإدعاء بالباطل ولكنه غير خائف من الله بل خائف من خلق الله وهذا امر يجعله منافياً تماماً للإقتداء

    برسول الله صلى الله عليه وسلمّ .

    أبوك صلى الله عليه وسلمّ كان الكفار يحاربوه ويؤذوه ومع كل ذلك كل واحد عنده شيءٌ يخاف عليه أين يحفظه ؟ عنده .. فى بنك الأمانات وهم فى حالة

    حرب، لكن الأمانات أين يضعوها ؟ عنده صلى الله عليه وسلمّ لأنه إسمه الأمين، أميناً فى كل شيء .

    عندما اراد ان يهاجر، قال لإبن عمه هذا هو الكشف، ولا تمشى حتى تسلمّ الأمانات لأهلها، لماذا ؟ لكى يضرب لنا المثل لم يقل ان هؤلاء كفار وأخذوا اموال

    أصحابى وإستولوا على دورهم وهى فرصة أن نأخذ هذا المال مكان ما أخذوه، قال : لا .. ( أدّى الأمانة لمن إئتمنك ولا تخن من خانك ) هو خائن لكن انت

    إبن رسول الله صلى الله عليه وسلمّ يرى فيك الخلق أوصاف التقى النقى النبى الهادى صلى الله عليه وسلمّ .

    ماذا يروا فى المسلم ؟ أوصافه التى منحها له الله وذكرها فى كتاب الله وأثنى بها عليه وقال فى شانه : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم:4) هذه يا إخوانا هو

    التأسى برسول الله صلى الله عليه وسلمّ يسألوه ويقولون يا رسول الله الواحد منا أحياناً يشتم و يسب هذا مرة، أو يعتدى على هذا مرة او يعتدى على هذا

    مرة، قال : لا المسلم ليس بسباب ولا لعان ولا فاحش ولا بذيئ ) لا يسب أحدا ولا يلعن احدا ولا تخرج من لسانه كلمة ولا نابية ولا يلعن .

    انظر عندما جاءه يهودى بتمرٍ وقال له : يا محمد أعلم أنك تحتاج إلى طعام لأصحابك، فخذ هذا التمر ورُد لى مثله بعد كذا

    وبعد فترة قليلة وقبل الميعاد جاءه وقال له :

    يابنى عبد المطلب أنتم قومٌ مطل وجذبه من بردته حتى أثرت فيه صلى الله عليه وسلمّ، فقام عمر ليقتله، فقال له : النبى صلى الله عليه وسلمّ : يا عمر كلانا

    أحوج منك لغيرهذا، مُره بحُسن الطلب ومُرنى بحسن الأداء، ــ يا عمر أنت اخفت هذا الرجل ــ خذه وأعطه ماله وزده عشرين وسقاً ــ يعنى عشرين قُفة ــ

    جزاء ما روعته ــ لأنك أخفته .

    أخذ الرجل سيدنا عمر وذهبا إلى البيت، بيت رسول الله، قال له : يا عمر اتعرفنى ؟ قال : لا .. قال : انا فلان الفلانى ، قال : الحبر ــ يعنى العالم الكبير فى

    اليهود، قال : نعم .. قال : إنى تحققت من اوصاف رسول الله فى التوراة، ولم يبقى إلا وصفٌ واحدٌ تحققت منه اليوم، قال : وما هو ؟ قال : لايزيده جهل

    الجاهل عليه إلا حلما، كلما زاد المرء فى الجهل، هو يزيد فى الحلم، وكلما زاد فى التهور يزيد هو فى الرويّة، كلما زاد فى الهياج يزيد هو فى الرزانة

    والوقار، لا يزيده جهل الجاهل عليه إلا حلما .

    وربنا لو قرأنا القرآن نجد انه يأمرنا بما يأمر به النبى العدنان، ماذا يقول له :

    ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (الأعراف:199) ويقول لنا : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا (الفرقان:63) يعنى يريد منا ان نمشى

    خلفه، يقول له : فاعف عنهم واستغفر لهم ويقول لنا :

    ﴿ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (فصلت:34) ثم يقول لنا مرة أخرى :

    ﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ (البقرة:109) إذن فالله يريد ان يجعلنا نتخلق بهذه الأوصاف وهذه الأخلاق، لماذا ؟ لأننا نحن نمثل حضرته، والله

    يا إخوانى لو العالم اليوم يرى المسلمين او بعض المسلمين على الأخلاق التى ذكرنا بعضها لدخلوا فى دين الله افواجا، فهم لا يروننا فى المساجد لأنهم ليس

    لهم دخلٌ بالمساجد، ولكنهم يريدون ان يشاهدوننا، فأين يشاهدونا ؟  

    فى الشوارع فى السوق فى المعاملات فى الأمانة فيجدوا المسلمين فى الصلاة ما شاء الله يحصلون على الدرجة النهائية، وفى المعاملات وفى الأخلاق

    راسبين بالكلية فى متابعة خير البرية وهذه يا إخوانا هى المشاكل المجتمعية التى نعيش فيها كلنا .

    ماهو سبب هذه المشاكل ؟ أننا بعدنا عن أخلاق رسول الله، لم يعد احدٌ يثق فى احد لماذا ؟ لأنه كذاب، يحلف فيقول له : لن اصدقك، لماذا ؟ المؤمن يُصِدّق

    ويُصَدّق لكننا نسينا الصدق ومشينا فى طريق الكذب واستحللنا الكذب وأصبح بضاعة المؤمنين مع أنه بضاعة الكافرين، وهل بضاعة الكافرين يروجها

    المؤمنين ؟ هذه هى الطامة الكُبرى .

    لم تعد هناك امانة لأنه يعلم أنه يغشه فى الوزن او يغشه فى الكيل أو يغشه فى الثمن او يغشه فى الصنف، لا يطمئن .. ممن ؟ من مسلم طبعاً، المسلم يقول له

    النبى : إذا كانت البضاعة فيها عيب فيجب ان تبين العيب لإخوانك المسلمين، لكى يعلموا ان فيها عيب، انا ذهبت للجزائر سنة 1976 وكانوا قد تحرروا من

    الإحتلال الفرنسى، وكان من يذهب إليهم من هنا يقابلوه بالأحضان لأنهم يعتقدون أنه قادم من عند حضرة النبى، فيأخذونه بالأحضان والقبلات .

    أردت ان أشترى شيئاً من محلّ فقال لى صاحب المحل : هذه البضاعة عيبها كذا، ولم هذا ؟ كانوا يسيرون على هذا النظام، وبعد فترة وجدوا من حضر من

    عند حضرة النبى فى الكذب والغش وكذا وكذا وكذا .. ماهذا ؟ أصبحنا وقد لوثنا الصورة التى تظهر جمال الإسلام .

    ما الذى يظهر الإسلام يا إخوانا ؟ التعاملات والسلوكيات والتى نسأل الله عزوجلّ ان نعيدها ونربى أولادنا وأبناءنا عليها، ربما لا نقدر على انفسنا قليلا، لكن

    لا نحرم اولادنا الصغار فننشئ الجيل الجديد على أخلاق النبى الكريم، على اخلاقه صلى الله عليه وسلمّ وسلوكياته وهذا يا إخوانا أفضل إحتفال برسول الله

    صلى الله عليه وسلمّ .

    أن يأخذ الواحد منا خلقاً من اخلاق حضرة النبى ويعزم ان يسير عليه، ويتوب مما جناه نحو هذا الخلق، فنحن جميعاً نعزم اننا من هنا وآتى ان نتخلق بأخلاق

    رسول الله ونتوب إلى الله مما جنيناه وقدمناه .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

                                  المــــــكان : عزبة عمر ــ ميت السباع ــ بنها قليوبية

    التاريـــــخ : الجمعة 10/2/2012 موافق 18 ربيع أول 1433 هـ

     

                                      

                 

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي