Advanced search

خطب ذات صلة

  • خطبة الجمعة_الهحرة ونصرة الله لنبيه

    More
  • خطبة الجمعة_أبو بكر الصديق و الصديق الصالح

    More
  • خطبة عيد الأضحى مناسك الحج وعبادة الأنبياء

    More
عرض الكل

جديد خطب الجمعة

  • خطبة الجمعة_الهحرة ونصرة الله لنبيه

    More
  • خطبة الجمعة_أبو بكر الصديق و الصديق الصالح

    More
  • خطبة عيد الأضحى مناسك الحج وعبادة الأنبياء

    More
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • خطبة الجمعة_نبي الذوق الرفيع والجمال

    More
  • خطبة الجمعة – حكمة الحج وإكرام الله للمؤمنين

    More
  • خطبة الجمعة – تكريم الإنسان في الإسلام

    More
عرض الكل

رضاء الله عزوجلّ على المؤمنين بفضله

عدد الزيارات:4 مرات التحميل:1
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
رضاء الله عزوجلّ على المؤمنين بفضله
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



المــــــكان : كفر الشيخ

التاريـــــخ : الجمعة 6/9/2002 موافق 29 جمادى الثانى 1423 هـ

الموضوع : رضاء الله عزوجلّ على المؤمنين بفضله

الحمد لله رب العالمين سبحانه سبحانه الواحد فى ذاته المتعدد فى نعوت جماله وكمالاته، الذى ليس له نظير فى صفاته ولا مثيل فى عظمة ذاته لأنه عزوجلّ إله واحدٌ أحد لا فى شيء ولا على شيء ولا مفتقراً إلى شيء عزوجلّ ولا محمولق على شيء .. ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ (الشورى:11)

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خصّ عباده المؤمنين بجوامع الكمالات، وفتح لهم طريق الهُدى وأعانهم عليه برسله وآياته البينات وسدّد خطاهم على السير عليه بالإستقامة على جميع الحالات، ثم أعظم لهم الأجر وأكثر لهم الثواب وجعل مآلهم عنده فى الآخرة إلى رفيع الدرجات فى عظيم الجنات .

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، الحبيب الذى فرّق الله به بين الخلق وأقام به منهج الهُدى والحق .. اللهم صلى وسلّم وبارك على سيدنا محمد القائل فى حديثه المروى عنه :

( بين أنا بين النائم واليقظان إذا بكبكة من الملائكة تنزل من السماء، فقال بعضهم إنه نائم، وقال البعض الآخر : تنام عينه وقلبه لا ينام، قالوا : ما مثله فى أمته ؟ قالوا : مثله فى أمته كمثل رجلٍ أقام بيتاً وصنع وليمة ودعا لعُرسٍ وأرسل داعياً يدعو الناس إليها فمن أجاب الداعى دخل المنزل وأكل من الوليمة، ومن لم يُجب الداعى لم يدخل المنزل ولم يأكل الوليمة، فقالوا : أولوها له ــ أى فسّروها ــ له يفقهها .. قالوا : أما الوليمة هى الجنة وأما صاحب الوليمة فهو الله عزوجلّ، وأما الداعي إليها فهو محمدٌ صلّى الله عليه وسلّم، فمن أجاب محمداً دخل الجنة ومن لم يُجبه لم يدخل الجنة، فمحمدٌ فرقٌ بين الناس ) .

صلّى الله عليه وسلّم وبارك على هذا النبي الكريم الذى وصفته فى قرآنك بأنه بالمؤمنين رءوف رحيم، وصلي اللهم على آله الأخيار وأصحابه الأبرار وأزواجه الأطهار وكل من سار على هديه ونحن معهم إلى يوم القرار وإجمعنا عليه يوم لقائك يا عزيز يا غفّار .. أما بعد :

فيا أيها الأخوة جماعة المؤمنين :

كان فيما إستمعنا إليه قبل الصلاة من آيات ربنا تبارك وتعالى فى سورة آل عمران بيانٌ يُفرح له كل قلب مؤمن ويُسُرّ به كل مسلم لأنه يُبين لنا أن فضل الله علينا عظيمٌ، وأن كرمه وجوده لنا عميمٌ ولو مكث الواحد منا طوال عمره ساجداً لمولاه يشكره على بعض عطاياه ما وفّى بشكر نعمة واحدة أنعم بها علينا الله جلّ فى عُلاه .

فإن الله عزوجلّ ذكر فى الآيات التى إستمعنا إليها الآن أنه زيّن للناس أمرٌ وزيّن للمؤمنين أمرٌ : زيّن للناس ماذكره فى قرآنه فقال : زين للناس حب الشهوات، وزين للناس غير المؤمنين وغير المسلمين حب الشهوات فهى همّمهم وهى أمرهم وهى موضع إهتمامهم فى كل أنفاسهم وحياتهم فلا يسعون إلا إليها ولا يحرصون إلا على نيلها، فإذا خرجوا من الدنيا خسروا الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين .

هذه الشهوات ذكرها الله وبين أصنالفها فى الآيات :

﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ .. زُين للناس غير المؤمنين وغير المسلمين حب الشهوات فهي همّهم وهي كل أمرهم وهي موضع إهتمامهم وحياتهم خسروا الدنيا والآخرة وذلك هو الخُسران المبين .. هذه الشهوات ذكرها الله وبين ًأصنافها في الآيات : مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ .. ويقابلها فى عصرنا السيارات الفارهات والطائرات والحافلات وماشابه ذلك من أصناف المركبات .. وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ (آل عمران:14) ومع أن الله عزوجلّ زيّن للكافرين والمشركين الشهوات فإنه لم يحرم منها المؤمنين والمؤمنات بل أباحها لنا على أن نأخذها بشرع الله ونشتريها ونُقبل عليها بالحلال الطيب الذى أباحه لنا الله ولا نغتر ولا نزهوا بها بين خلق الله، بل نتضامن ونتواضع ونشكر الله على النعم التى هيأها لنا الله وفى ذلك يقول الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم :

( كلوا وإشربوا فى غير إسراف ولا مخيلة ) يعنى فى غير تبذير ولا خُيلاء أو زهوٍ أو فخرٍ لأن الله عزوجلّ يُحب من عبده المؤمن أن ينسب النعم إليه وأن يُرجع الفضل إليه وأن يشكر الله على كل نعمة أوصلها الله عزوجلّ إليه .

لكن المؤمن لأن الله يحبه ولأن الله عزوجلّ إختاره من حسبه، ولأن الله عزوجلّ هداه إلى طريقه المستقيم لم يجعل هذه الشهوات هى أكبر همه ولا مبلغ علمه بل حبّب إليه أشياءً أخرى فيها النجاة وفيها الدرجات العُلا عند الله وفيها السعادة مع الأتقياء والأنبياء يوم لقاء الله .

وهذه الأشياء حتى نعلم أنها من الله وليس بجدّنا ولا بكدّنا ولا بمهارتنا ولا جهادنا قال الله فيها مبيناً لنا فضل الله علينا فى كل وقتٍ وحين :

﴿ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الايمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ﴾ (الحجرات:7) حبب إلينا خاصة من بين خلقه الإيمان فأعلمنا أن الإيمان فضل من الرحمن لا تمنوا علىّ طاعاتكم ولا تفتقروا بين الناس بجهادكم لطاعة ربكم :

﴿ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلايمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ (الحجرات:17)  فالإيمان فضلٌ من الله كما قال حبيب الله ومصطفاه :

اللهم لولا الله ما إهتدينا    ولا تصدقنا ولا صــــــــــــلينا

فمن فضل الله عزوجلّ الذى أعطاه لنا ونسبه إلينا أنه جعل الإيمان فى قلوبنا وجعل العمل من أجله جُلّ همِّنا وجعله عِزّنا وجعله سعادتنا فجعل الواحد منا يسعد إذا قام في جُنح الظلام لمولاه مع أنه لا أحد يراه إلا الله، ولا يطلب بعمله شيئاً من شهوات هذه الحياة، لكنه يطلب بذلك رضاء الله جلّ فى عُلاه وجعل الرجل يفرح بأعّز الفرح إذا طلبه الله لزيارته فى بيته الحرام ويطلب التهنئة فى ذلك من جميع الأنام مع أنه لا يسعى لجمع هذا الحطام بل يصرف من ماله الخاص ومن أعزّ أمواله وكرائم خيره وبرّه .

لكنه يرجو رضاء الله من وراء جنّة عرضها السماوات والأرض أعدّها الله عزوجلّ لأحباب الله الذين يفرحون بطاعة الله ويسعون فى كل أنفاسهم إلى عمل الخير وإلى نيل البر تقرُباً إلى حضرة الله لا يبغون بذلك شهوة عند الخلق ولا سمعةً عند الناس وإنما يرجون من وراء ذلك رضاء الله جلّ فى عُلاه .

وكأنهم فى أعمالهم يرّن فى آذانهم قول الله جلّ فى عُلاه :

﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ ( البينة:5 ) فهذا فضل الله عزوجلّ يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .. فهو عزوجلّ إختارنا للإيمان وملأ قلوبنا من قبل القبل بهذا النور وهذا الإيمان، وإسمعوا إليه عزّشأنه وهو يمن بذلك على النبى العدنان فيقول له عزّ شانه فى صريح القرآن :

﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ ﴾ ( الشورى:52 )  فجعل الله الهداية لحضرته وجعل الولاية خالصة من حوض عظمته والله عزّوجلّ منَّ علينا بذلك وعرفنا بذلك أننا محبوبون لله وأن لنا قدراً عند الله، وأن لنا منزلة عند الله وإلا لما إختارنا وِعاءاً لهدايته ولا جعل في قلوبنا نور حضرته وعظمته، فيجب علينا إذا علمنا ذلك أن نستحى لمخالفة حضرته، وأن نراقبه عزوجلّ فى السرّ والعلانية وأن نوّحده فى كل حركة وسكنة وأن نجعل تعاملنا دائماً مع حضرته فى بيعنا وشرائنا حتى فى حركاتنا مع أولادنا وحتى فى مداعبتنا لنسائنا وحتى فى خواطر أخطارنا نراقب الله عزوجلّ ونعلم أنه عزوجلّ يطلع على أسرارنا ولو حاسبنا على ما فى قلوبنا لما نجا منّا إلا أقلّ القليل .

لكنه عزوجلّ يعفو ويصفح ويستر ولا يفضح ويُملى لعبده المؤمن إذا أخطأ ولا يُعجّل بالعقوبة ويفتح له باب التوبة إلى أن يخرج نفسه الأخير .. بل إنه فى كل ليلة ينادي :

( هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستفغر فأغفر ؟ هل من مسترزق فارزقه ؟ هل من مبتلى فأعافيه ؟ هل من كذا هل من كذا حتى مطلع الفجر ) قال صلّى الله عليه وسلّم :

( إستحييوا من الله حق الحياء، قالوا : وما حق الحياء ؟ قال : أن تذكر الموت والبلى ) وقال صلّى الله عليه وسلّم :

( التائب حبيب الرحمن والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ) .. أدعوا الله وانتم موقنون بالإجابة ..

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين الذى ملأ قلوبنا بالنور والهُدى وجعلنا من عباده المسلمين .. ونسأله عزّشأنه أن يُثبتنا على التُقى والهُدى والإسلام حتى يتوفانا مسلمين ويُلحقنا بالصالحين .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يُحب التوابين ويحب المتطهرين .. وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله الصادق الوعد الأمين .. اللهم صلي وسلّم وبارك على سيدنا محمد خير النبيين وإمام الأنبياء والمرسلين والشفيع الأعظم لجميع الخلائق يوم الدين .. أما بعد فياعباد الله جماعة المسلمين :

كثيراً ما يتساءل المؤمن فيما بينه وبين نفسه : هل أنا على خير ؟

وهل الله عزوجلّ راضٍ عنّي ؟ ويُلّح عليه هذا السئوال إذا نزل به بلاء أو نزل به إبتلاء، فإن كثيراً من الناس أصيبوا بالجذع والهلع والفتنة عند نزول البلاء، كيف يعلم المؤمن أنه على خير ؟ إذا كان الله يوفقه في كل أحواله بفعل لخير والطاعة والبر فإن الله عزوجلّ لا يُوفق لطاعته إلا أهل جوده وبرّه ومحبته، وإذا أعطاه خيراً أعطاه له من حلال ووفقه لإستخدامه والعمل به على شرع ذي الجلال والإكرام .

فلم يتحايل كما يتحايل الناسين والمشركين والضالين على الحصول على الشهوات من الطرق التي حرمّها الله وبينها ووضح خداعها حبيب الله ومصطفاه صلّى الله عليه وسلّم .

فإن أكبر علامة على قوّة الإيمان هو أن يكون في قلب المؤمن ورعٌ يدفعه عند الشهوات، ويُوقفه عند المحرّمات، ويمنعه من الإقتراب إلي الأرزاق التي فيها شُبهات .

فعندما مات عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه :

[ لقد مات تسعة أعشار العلم، فقال له نفرٌ من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : كيف تقول ذلك وأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كثير وعندهم علمٌ كثير ؟ قال لهم : لا أقصد العلم الذي تعرفونه، ولكن أقصد علم الورع ] .

علم الورع الذي يجعل صاحبه يتورّع أى يكف عند الإقتراب من الشبهات أو عند نزول الشهوات أو عندما تلوح له المحرمات، فيُضيء له فؤاده نور الإيمان بمصباح فيعلم أن هذا فيه بلاء وخزيٌ وعصيان، فيتوب سريعاً إلي حضرة الرحمن، وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في القرآن فقال :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ (الأعراف:201) أما الذي يفرح بالرشوة أو يفرح أنه خدع مؤمناً في بيعٍ أو شراءٍ لأنه نال خيراً كثيراً من هذه الدنيا الفانية أو يفرح إذا حصّل أموالاً من حرام، أو حصّل شهواتٍ نهى عنها كتاب الله وهذا لمرضٍ في نفسه وهذا لضعف نور الإيمان في قلبه، فليسارع إلي الله وليُعجّل التوبة إلى حضرة الله .

لأننا جميعاً لا نعلم اللحظة التي نسافر فيها إلى الله وقد قال الحبيب صلّى الله عليه وسلّم موصياً لنا جميعاً : ( يُبعث المرء على ما مات عليه ) .

فلو كان الإنسان منا على أتقى رجلٍ مؤمنٍ وسوّلت له نفسه معصية وجاءته الإشارة للقاء الله وهو مُتشبّث بهذه المعصية، ماذا سيقول لله عزوجلّ ؟ سيقول كما أنبأنا الله :

﴿ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ ﴾ (الزمر:56) ولو كانت قد ضحكت عليه الدنيا وسخّرته لأغراضها وإستعملته في شهواتها ولم تترك له فرصة لعمل الخير أو الإستزادة من عمل البر، ثم جاء أجله .. فماذا يقول :

﴿ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ فيُقال له : كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) ( المؤمنون ) .

فعلامة رضا الله هو أن يكون العبد دائماً في موضع يُحبه الله وفي عملٍ صالحٍ رغّب فيه كتاب الله وفي سنة سليمة مستقيمة فعلها وأمر بها وحثّ عليها حبيب الله ومصطفاه .

وعلامة غضب الله عزوجلّ ــ والعياذ بالله ــ على العبد هو أن يُسوّل له الأرزاق الحرام ويدفعه إلى الأعمال والأقوال التي تُغضب الملك العلام عزوجلّ .

فنسأل الله أن يُصلح أحوالنا وأن يُحوّل أحوالنا إلي أحسن حال .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي