بحث متقدم

خطب ذات صلة

  • خطبة الجمعة_إظهار جمال الإسلام _الطهارة

    المزيد
  • خطبة جمعة المطعم الحلال اساس الدين

    المزيد
  • خطبة الجمعة_التنظيم الربانى سبيل لتقدم الأمم

    المزيد
عرض الكل

جديد خطب الجمعة

  • خطبة الجمعة_إظهار جمال الإسلام _الطهارة

    المزيد
  • خطبة جمعة المطعم الحلال اساس الدين

    المزيد
  • مَنْ مِثْلُكُمْ وَالشَّوقُ أَوْصَلَكُمْ إِلَى سِرِّ الأخُوُّةِ مَطْلَبُ الأَصْحَابِ

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • خطبة الجمعة_نبي الذوق الرفيع والجمال

    المزيد
  • خطبة الجمعة – حكمة الحج وإكرام الله للمؤمنين

    المزيد
  • خطبة الجمعة_الروشتة النبوية للسعادة في الدنيا والآخرة

    المزيد
عرض الكل

سر إستجابة الله لدعاء المؤمنين

عدد الزيارات:21 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
سر إستجابة الله لدعاء المؤمنين
Print Friendly
+A -A



  • 🌻🌷💦   سر إستجابة الله لدعاء المؤمنين   🌻🌷💦

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

    🌿🍁    الخطبة الأولى:    🌿🍁

    الحمد لله رب العالمين ، من توكّل عليه كفاه ، ومن اعتمد عليه أعانه بفضله وحوله وقوّاه ، ومن استمسك بهديه نصره على نفسه وعلى كل من عاداه ، ومن عمِل بشرعه أصلح شأنه فى الدُنيا ، وجعله من السُعداء يوم لُقياه .

    وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، قريبٌ من عبدٍ إلى حضرته مُتبتّلٍ ومنيب، وسميعٍ ومُجيب لكل من لبّى واستجاب لشرع الحبيب ، لأنه عزّ وجلّ عدلٌ فى حُكمه ومُصيب .. وما ربُك بظلاّمٍ للعبيد .

    وأشهد أنّ سيدنا محمداً عبد الله ورسوله التقىّ النقىّ الصفىّ الوفىّ الذى أسّس شرعه فى إخوانه المؤمنين على طهارة القلوب ، وتنقيتها من الغّلّ والكيد والحسد للناس أجمعين .. اللهم صلى وسلمّ وبارك على إمام الأنبياء والمرسلين وصاحب لواء الحمد والشفاعة يوم يجمع الله الناس ليومٍ لا ريب فيه ، وفاتح أبواب الجنّة لأهل القبول والعمل الصالح من المُتقين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، وكُلّ من تبعهم بإخلاصٍ وصدقٍ إلى يوم الدين ..      أمّا بعد ..فيا عباد الله جماعة المؤمنين :

    لعل كثيرٌ منّا فى هذه الأيام بالذات يعتب على حضرة الله ويقول بين آونةٍ وأخرى ، فى نفسه مراراً وتكراراً بين خلق الله ، أين إجابة الدُعاء ؟ .. متى يتم تحقيق الرجاء ؟ .. لماذا لا ينصرنا الله ( مع إيمانِنا ) على الأعداء ؟ ..

    لماذا لا يُصلح أحوالنا ويُحوّلها من نكدٍ إلى سعة ورخاء ؟ ..

    والأمر يا إخوانى جماعة المؤمنين با ختصار شديد أننا ننظُر إلى الواجب على الله لنا ، ولكننا نسينا فى غمرة الحياة أن ننظُر إلى الواجب علينا نحو إخواننا المؤمنين ، ونحو حضرة الله ، فهل وفـيّنا بماعلينا لله كما طلب منّا فى كتاب الله ، وكما أوصانا حبيب الله ومُصطفاه ، ثم بعد ذلك أبطأ علينا فى الإجابة الله؟.. أبداً .. هل قمنا بالتكاليف الشرعيّة ؟ .. والآداب الواجبة فى المُعاملة فى المُجتمعات الإيمانيّة ؟ .. ثمّ حرمنا الله من بركات الأرض ، وخيرات السماء ؟ .. أبدا والله يا إخواني .. إنه هو الذى نادانا ودعانا وقال لنا أجمعين :

    ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ ( غافر : 60)🌿🍁

    طلب منّا سبحانه أن ندعوه ، ولم يقل لنا : سألبى بعد حين ، ولكنه سبحانه وتعالى قال فوراً :

     أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ ، ولكن كيف يكون هذا ؟ ) 🌿🍁

    يبين لنا الله عزّ وجلّ فى آيةً قرآنيّةً جعلها فى مؤخرة آيات الصيام، وقال فيها عزّ شأنه :

     وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (.. ولكن بشرطٍ .. ماهو هذا الشرط ؟ ..

    ﴿ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ ( البقرة : 186)

    فإذا استجبنا لأمر الله وعملنا بشرع الله ، وانتهجنا سُنّة حبيب الله ومصطفاه ، فإنّ الله سيجيبنا قبل أن نسأله ، ويعطينا قبل أن نطلب ، ويُحقق لنا ما نرجو وفوق ما نرجو ، لأن هذا وعده وهو لا يُخلف الميعاد ، اسمع لحضرته عزّ وجلّ وهو يقول :

    ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالارْضِ )

      نورٌ يفتح هذه البركات لكن المؤمن دائماً إذا أراد شيئاً من ربّه لا بد أن يسبق ذلك ويحاسب نفسه ، وهكذا أدب القرآن 

    وسُنّة النبى العدنان ، وهكذا حال المؤمنين فى كل وقتٍ وآن ..

    فلو ضنّت السماء بالماء ، وأراد المُسلمون أن ينزل المطر من السماء ، أمرهم سيد الرُسل والأنبياء أن يخرجوا إلى الصحراء ، ومعهم الحيوانات ، ومعهم النساء والأطفال ، ثّم يتوبون إلى الله عزّ وجلّ من الذنوب ، ويندمون بين يدى حضرته من الآثام والعيوب ، ثمّ يطلبون .. فيُحقق الله عزّ وجلّ لهم فوراً كل مطلوب ، وهذا نهج إلهى ، ونسبٌ نبوىٌ ، اسمع إلى حضرته عزّ وجلّ وهو يقول :

    ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (النساء :64) 

    ونحن لأننا نريد نصر الله وتفريج الله وعطاء الله علينا أن ننظر فى أنفسنا.

    فقد إنتشر بيننا فى هذه الأيام بلاءٌ خصّ الخواص ، وأشرك معه العام والخاص ، فصرنا نُعانى من الأمراض ، وصرنا نشكوا من الهموم ، وصرنا نشكوا من قلّة الأرزاق ، وسوء الأخلاق ، وإنتشار أوصاف وصفات أهل النفاق ..

    هذه الأوجاع التى انتابتنا ، وهذه البركة التى تركتنا ، وهذه المُنغّصات التى نغّصت حياتنا ، فمن الذى أتى بها إلينا ؟ .. ومن الذى صدّرها ؟ .. نحن مع المؤمنين بعضنا ، من تعاملنا فيما بيننا على غير ما يرضى ربنا ، وإختلافنا والتى تخالف أخلاق نبيّنا ، وأخلاق قرآننا ، ويقول الله عزّ وجلّ لنا :🌿🍁

     وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ ( التوبة : 105)

    كيف نعمل يا حبيب الله ؟ يقول لنا) :🌿🍁

    ( إن الله يُحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) ..🌿🍁

    من الذى يعمل بهذا الحديث ، ومن الذى يُنفّذ هذه الآية بيننا .. ولو كان عليه ألف رقيب فى نفسه أنه لن يُصيب ، إلاّ أذا خشى أخاه المؤمن ولو كان قريباً له أو حبيب ، ثم يطمع فى كرم الله أنه له يجيب .. لونظر الله عزّ وجلّ إلى أسواقنا ، والذى نظّم الحبيب فيها المعاملات ، يقول نبيّنا صلى الله عليه وسلمّ :

    🌿🍁  ( من غشّنا فليس منّا ) ..🌿🍁

    ومن الذى لا يغُشّ الآن ؟ .. ومن يغُش ؟ .. أيغُشّ فى بضاعته الكفّار واليهود والمُشركين ؟ .. لا والله إنه يغُشّ إخوانه المؤمنين .. يغُشّهُم فيقدّم لهم الطعام الذى يعلم علم اليقين أنه سيُخرّب الأجسام ، وسيسبب فيها الأمراض العظام والآلام ، وما مرضت أجسامنا إلاّ من الطعام الذى نتجرّعُه وكله سموم وكيماويّات ، وكلها من الذين لا يراقبون الله ، ويريدون مكاسباً سريعة ، ولو كان فيه حتف إخوانه المؤمنين .. ولو كان هذا الطعام يُقدّم إلى اليهود ، لكان هذا المسلم .. رُبما يكون مُصيباً ــ وإن كان دينه لا يأمره بذلك ــ لكنه يُقدم للمؤمن

    لا يستطيع مؤمنٌ فى زماننا أن يشترى بضاعةً ويطمئن لها فؤاده ، ويسكن لها قلبه ، ويعلم أنها مُرادَه لأنه يعرف الغّش والتدليس فى أصنافٍ لا نستطيع ذكرها ، ولا عدّها ، ثم نقول : لماذا لا ينصُرنا الله؟  ولماذا لا يُوّسع أرزاقنا الله ؟ ..  ولماذا لا يُصلح أحوالنا الله ؟

    هل عملنا بشرع حبيب الله ومصطفاه .. ثمّ أبطأ علينا نصر الله عزّ وجلّ .. أبداً يا إخوانى .. الموظّف الذى كلّفته الدولة بعمله .. لماذا لا يقوم بعمله لكل من أتاه من للمؤمنين أجمعين ؟ .. لماذا لا يقوم بالعمل إلاّ لمن عنده له مصلحة ؟ أو من ورائه له منفعة ؟ والرجل الفقير أو المسكين الذى ليس بينه وبينه صلة يُمهله ، ويقول له : تعال بعد غدٍ أو بعد شهر ، أو بعد سنة .. كأنه رجلاً خارج الملّة والدّين  وليس رجُلاً يقول لا إله إلاّ الله ، محمدٌ رسول الله .. إسمع إلى الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلمّ وهو يضع الصفة الطيِّبة النورانيّة الإلهيّة لأحوالنا ، فيقول صلى الله عليه وسلمّ :

    ( إرحموا من فى الأرض ، يرحمكم من فى السماء ) ، فا لأمر لا يحتاج إلى دُعاء ، ولا إلى ترتيل كتاب ، ولا إلى تسبيح ... إذا أحسَنّا فيما بيننا وتعاملنا فى بيعنا وشرائنا ومجتمعنا بما يُرضى الله .. نظر الله إلينا نظرة رضىً ، فأصلح جميع أحوالنا ، وجعل الخير من كثرته يفيض 

    🌿🍁على طيورنا وحيواناتنا ، لأنه يقول فى كتابه العزيز :

    ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ..

    ( هذا فى الدنيا ) .. ( أمّا فى الآخرة ) ..

    وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (النحل :97) .. فقال الله تعالى فى حديثه القُدسى : ( إنى والإنس والجنّ لفى نبأ عظيم ، أخلق ويُعبد غيرى ، أرزق ويُشكر سواى .. خيرى إلى العباد نازلٌ ، وشرّهم إلىّ صاعدٌ .. أتحبّب إليهم بنعمى وأنا الغنىّ عنهم ، ويبّغضون إلىّ بالمعاصى وهم أحوج إلىّ .. من أعرض عنّى منهم ناديته من قريب ، ومن تصرّف بقوتى ألنت له الحديد .. أهل ذكرى أهل مُجالستى ، وأهل شُكرى أهل زيادتى ، وأهل معصيتى لا أقنّطهم من رحمتى .. إن تابوا إلىّ فأنا حبيبهم ، فأنا أحب التوّابين وأحب المتطهرين ، وإن لم يتوبوا إلىّ فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطّهرهم من المعائب ) .. أو كما قال : { ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة }.

    🌿🍁  الخطبة الثانية: 🌿🍁

    الحمد رب العالمين الذى الذى أكرمنا بالهُدى واليقين والإيمان ، والتُقى والإنتساب لهذا الدين ، وجعلنا من عباده المسلمين .. وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له شهادةً تُصلح قائلها فى الدُنيا ، وترفع شأنه يوم الدين .. وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ، وتركنا على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعده إلاّ هالك ..

    اللهم صلى وبارك على سيدنا محمدالحبيب المحبوب ، والحِبّ المُقرّب لحضرة علاّم الغُيوب ، واجعلنا أجمعين ممن يُحشرون تحت لواء شفاعته ، ويُرزقون جواره فى الجنّة يوم الدين .. آمين ياربّ العالمين ...                

            أمّا بعد .. فيا إخوانى جماعة المؤمنين :

    إعلموا أنّ الله عزّ وجلّ أرأف بنا من آبائنا ، وأُمّهاتنا وأقرب إلينا من أنفسنا التى بين جنبينا ، وهو يُحِبّنا ، لأننا عباده المؤمنين ، لكنه عزّ شأنه لا يرضى عمّا يراه فى سُلُوكنا ، وأفعالنا التى تنافى هذا الدين ، فلو أردنا نصراً عزيزاً على اليهود ومن عاونهم ، ولو أردنا شفاءاً من كل داء ، وتيسيراً فى الأرزاق ، وعملاً لكل عاطلٍ .. فعلينا أنّ نُحقّ الحقّ فى أنفسنا ، ونُبطل الباطل ، ونتأسّى بحبيب الله ومُصطفاه ، ونكون فى كل أحوالنا مع أحوال وأخلاق الصحابة الهداة المهديين الراضين المرضيين ، فإذا كنّا كذلك ، فإنّ الله سبحانه وتعالى سيُغيّر كل ذلك ، وقد ثبت أن الأمّة الإسلاميّة مرّت بمحن كثيرة أمّر مما نحن فيه ، وكشف الله عنهم بالوصفة النورانيّة التى ذكرتها اليوم .

    فهذا خليفة الله في الأرض عمر بن عبد العزيز، وكانت مدة حكمه سنتين وستة أشهر أقام فيها العدل ونظّم الأنام علي العمل بأحكام كتاب الله والإهتداء بشرع الله وأخذ يحصّل من الناس الزكاة ، وهى بند واحد من البنود التى تـنفق فى المجتمعات الإسلاميّة .. فجمع مال الزكاة ووزّعه على الفقراء حتى لم يعد فى دولته فقيراً واحداً ، وكانت دولته من بلاد الصين حتى بلاد المغرب ، ومن روسيا إلى بلاد اليمن وحضرموت .. ولمّا فاض المال ولم يبقى فقيراً .. دعى إلى تزويج الشباب ، وأمر كل شاب أن يتّخيّر عروساً له ، ويقوم بيت مال المُسلمين بالإنفاق على تجهيزه وزواجه .. وفاض المال ، فمهّد الطُرق ، وجعل مع كل مرحلة فى كل طريق دارضيافة ، فيها أماكن للنوم ، وأماكن للطعام ، وجعل قائمون يخدمون النازلين فيها بغير أجر ولا شيء ، فإذا سافر المرء ، يجد فى طريق سفره داراً للنوم والطعام  بل والأغرب من ذلك جعل فيها علفاً للدواب لكل من ينزل بالدار ، وكل هذا إبتغاء وجه الله عزّ وجلّ .. وبعد ذلك فاض المال .. ماذا يصنع فيه ؟

    أمر المُسلمين أن يدعوا غير القارئين ( الأمييـين ) ليتعلموا القراءة والكتابة فى المساجد ، فيشترى لهم الأقلام والألواح ، ويُعطى أجوراً للمعلّمين حتى محى أميّة المُسلمين فى عصره .. كل ذلك تمّ فى سنتين ونصف ، لأنه عمل بكتاب الله ، وسُنّة رسول الله.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    سرابيوم- خطبة الجمعة 19/4/2002م

     

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي