بحث متقدم

الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء

الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء

الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء

اقرأ الكتاب
  • عنوان السلسلة

    الدين والحياة

  • تاريخ النشر

    12 - أكتوبر - 2009

  • عدد الصفحات

    117

  • رقم الطبعة

    الطبعة الثانية

  • مرات التحميل

    310

  • كود التحميل

    غير موجود
Print Friendly
+A -A



  • PDF Preview Tool

    الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء

    مقدمة الكتاب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده، سيدنا محمد وآله وصحبه.
    بعد أن قدمنا الطبعة الأولى من كتابنا " الخطب الإلهامية" ( المناسبات) فى ست كتب متتالية تشتمل على المناسبات الدينية طوال العام كما سيأتى تفصيله لاحقا بهذه المقدمة؛ تهافت القراء على هذه الكتب وبخاصة المشتغلون بالدعوة والوعظ على مستوى الجمهورية حتى نفدت الطبعة فى وقت قصير، وطالبنا الكثير من القراء ودور النشر بإعادة طباعتها.
    فاستخرنا الله تعالى فى ذلك وآثرنا أن تطبع الأجزاء الستة فى مجلد واحد حتى تكون أيسر للقارىء وأسهل للباحث والداعى فى الوصل إلى مايريد، وقد ضبطنا فى هذه الطبعة الآيات برسم المصحف العثمانى، وشَكَّلْنَا الأحاديث النبوية الشريفة، كما حذفنا الأدعية فى الخطبة الثانية وتركناها لما تجود به قريحة الخطيب بحسب المناسبة وتوجه قلبه إلى الله، وارتأينا أن نطبع الكتاب طبعة ميسَّرة ليعم به النفع ويزيد به الفضل.
    القارىء الكريم، كتابنا هذا الذى بين يديك مكون من تمهيد وستة أبواب، وقد تناولنا فى التمهيد أمرين أساسين يلزم معرفتهما جيداً، أولهما هو "منهج الداعى الحكيم و أوصافه" وهى إضافة لم تكن بالطبعة الأولى، والأمر الثانى هو أحكام الجمعة من يوم وخطبة وصلاة، وأما الأبواب فقد رتبناها وفق التسلسل الزمنى للمناسبات خلال العام فكانت كما يلى:
    الباب الأول :"الهجرة ويوم عاشوراء" : وقد تناولنا فيه أحداث الهجرة من مكة إلى المدينة بكل تفصيلاتها، وأفضنا في بيان الآيات القرآنية التي أشارت إليها بحسب ما فتح الله عز وجل واستلهمنا منها العبر التي تنفع المؤمن في حياته فرداً وجماعة، حيثما كان، وأخذنا من مجتمع المهاجرين والأنصار الأسس والقيم والمثل التي تصلح المجتمعات وبينا كيفية تحقيق ذلك في مجتمعاتنا المعاصرة، كما لم نغفل يوم عاشوراء وألمحنا إلى الكيفية الصحيحة للاحتفاء به.
    ولا يفوتنا أن نذكر بأن أحداث الهجرة تمت في شهر ربيع الأول فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجراً يوم الإثنين الأول من شهر ربيع الأول ودخل المدينة المنورة يوم الإثنين التالي فكانت فترة الهجرة أسبوعاً، أما السر في جعلها في بداية العام الهجري فيرجع ذلك إلى عصر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t حيث جاءته بعض رسائل من القاده والولاه مختومة بعبارة كُتب في رجب مثلاً؛ فقال t: أيُّ رجب؟ هذا العام أم السابق؟ ثم جمع رضي الله عنه أصحابه واستشارهم فى إتخاذ تأريخ للمسلمين، وكان العرب يؤرخون من قبل بالأحداث العظيمة كحادثة الفيل، فاقترح البعض أن يؤرخ بميلاد النبي أو وفاته، واستحسن سيدنا عمر t أن يبدأ التأريخ الإسلامى بهجرة النبي لأنها البداية الحقيقية للدولة الإسلامية، ولما كانت السنة الهجرية تبدأ بشهر المحرم جعله أول العام الهجري الأول وكان ذلك بداية التقويم الإسلامي العربي القمري والذي تنبني عليه الشهور العربية والأحكام الشرعية، ومن ثم جرى الإحتفال بذكرى الهجرة أول العام فى شهر المحرم، وإن كانت الهجرة ذاتها تمت فى شهر ربيع الأول.
    أما الباب الثانى ففى خطب المولد النبوى الشريف : فقد انتقينا من الخطب الكثيرة جداً التي سجَّلها الأحباب ثُّلة مباركة كنماذج لمعالجة مشاكل الأفراد والمجتمعات على ضوء هذه الذكرى العطرة،وآثرنا منها ما تحتوى على ما يُوحي به جلال المناسبة من توجيهات توقظ الأمة من غفلتها، وتثير عزائم نهضتها، وتجعلها تتجه لنبيها تستلهم منه الرُّشْد، وتستمد الهداية لما فيه خيرها وفلاحها في الدنيا ويوم لقاء الله.
    والباب الثالث يشتمل على مجموعة مباركة من الخطب التي فتح الله بها علينا في المناسبة الكريمة لذكرى الإسراء والمعراج، وقد سجلناها بحسب إلقائها وذكرنا الأماكن والمساجد التي ألقيناها بها، وقد بدأناها بخطبتين عن شهر رجب المبارك وفضله لأنه من الأشهر الحرم، ثم أتبعناها بعدد من الخطب ذات المعانى الجديدة فى تناول الموضوع المبارك والتى يشعر معها القارىء الكريم بحلاوة الذكرى المباركة وبأنها معين لاينضب من الإلهامات والأنوار والخيرات والبركات على الأمة بأسرها.
    أما الباب الرابع :فقد خصصناه لشهر شعبان المبارك، فبينَّا فيه خصائص الشهر، وما خصه بها الحبيب صلى الله عليه وسلم من التوجهات والعبادات والنوافل، وقسمنا الباب ثلاثة فصول: الأول للخطب، والثاني ذكرنا فيه فضائل ليلة النصف من شعبان وسردنا الأدلة اليقينية على الإحتفال بها، كما أوردنا بعض الأدلة فى ثبوت معجزة شق القمر لحاجة الخطباء والدعاة لذلك، وأما الفصل الثالث فقد أوضحنا فيه الكيفية الصحيحة لإحياء ليلة النصف، وإغتنام فضلها والتعرض لنفحاتها وذلك من بيان وأحوال أئمة السلف الصالح والعلماء العاملين.
    أما الباب الخامس فكان لشهر رمضان وليلة القدر وعيد الفطر... وقد تناولنا فيه حكم الصيام الصحية والاجتماعية والشرعية والخلقية وغيرها وتحدثنا فيه عن سنن الصيام وآدابه ومستحباته، وألمحنا إلى غزوة بدر والاعتكاف وليلة القدر، وذكرنا زكاة الفطر وحكمتها ووضعنا نماذج لخطب عيد الفطر المبارك وذلك كله بأسلوب سلس يلائم العصر.
    والباب السادس والأخير فهو عن الحج وخطب عيد الأضحى، وقد ركزنا فيه على ثواب الحج ودرجات الحجاج ومنزلتهم عند الله، وفضائل البيت الحرام وآياته الظاهرة والباطنة، وألمحنا إلى قدر الرحمة الواسعة التي يُنزلها الله عز وجل على عباده في هذه الأماكن المباركة، والأزمنة الفاضلة، وخاصة في يوم عرفة، وذكرنا فيه قصة الخليل إبراهيم، والذبيح إسماعيل، واستخلصنا العبر وموطن القدوة التي يأخذها كل مسلم منها.
    وذكرنا أيضاً فضائل الأعمال التي يجب أن يتحلى بها المؤمن في أيام عشر ذي الحجة، وفضل صيام يوم عرفة، وبينا السنن التي ينبغي على المسلم مراعاتها في أيام التشريق كالأضحية، والتكبير وغيرها وذلك بأسلوب سلس ممتع للعامة والخاصة.
    وأحب أن أنوه فى ختام هذه المقدمة إلى أننا عرضنا في هذا الكتاب ما رأيناه أقرب إلى الصواب وإن رأى البعض أننا ربما نستدل أحياناً ببعض الأحاديث الضعيفة سنداً؛ فذلك ما إتفق عليه أئمة الأصول في قاعدتهم المشهورة من أنه يُعْمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، وقد تأسّينا في ذلك بقول إمامنا الشافعي رضي الله عنه : رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.
    أسأل الله تعالى التوفيق والسداد والهدى والرشاد وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجه الكريم ، وأن يجزى خير الجزاء كل من ساهم أو شارك فيه من البدء للختام حتى وصل للقارىء الكريم بهذه الصورة الطيبة، كما أسأله سبحانه أن يسامحنا فى كل قصور أو تقصير خالطه، وعذرنا فى ذلك كما قال الأولون أن الله تعالى أبى أن يكون كتابٌ صحيحاً إلا كتابه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    الجمعة 28 أغسطس 2009، الموافق 6 رمضان 1430 هـ
    فوزي محمد أبوزيد

    : الجميزة ، محافظة الغربية ، جمهورية مصر العربية
    : 5340519-40-0020،  :5344460-40-0020
    : WWW.fawzyabuzeid.com
    : fawzy@fawzyabuzeid.com
    fawzyabuzeid@hotmail.com
    fawzyabuzeid@yahoo.com

    مقدمة الطبعة الأولى
    الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلَّمه البيان، وأهلَّه للعيان، وتوَّجه بتاج الخلافة عن الرحمن. والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على خير من بعثه الله لهداية خلقه وحفظه ظاهراً وباطناً من أهواء النفس ومن شرار خلقه سيدنا محمد فقيه الفقهاء، وحكيم الحكماء، وإمام الرسل والأنبياء وآله البررة الأنقياء، وأصحابه الهداة الأتقياء وكل من تبعهم على هذا الهدي المبارك إلى يوم العرض والجزاء وعلينا معهم أجمعين آمين يا ربَّ العالمين.
    وبعد ... فقد خاطبني شيخي وقدوتي مولانا الشيخ محمد علي سلامة ذات مرة قائلاً في إحدى اللقاءات الطيبة مع حضرته: يا بني اكتب بعض الخطب الخاصة بالمناسبات الدينية في كتاب ويطبع لينتفع بها إخوانك، ولما كنت في هذا الوقت في حال محو تام مع حضرته، وأشعر دائماً بعجزي وقصوري في نفسي؛ فقد رأيت في ذلك الحين أن هذا مقام لا يصلح له مثلي، فاعتذرت عن ذلك باعتذار رقيق ونسيت ذلك الأمر، ولكن في السنوات الأخيرة ألحّ عليَّ كثير من الإخوان الصادقين الذين يتعرضون للدعوة ويعتلون المنابر في تنجيز ذلك، وزاد هذا الأمر إلزاماً ما أنجزه بعض الأخوة والأخوات الأفاضل من تصنيف هذه الخطب ثم نسخها كتابة، بعد أن بذلوا الجهد الكبير في جمع الشرائط التي سجلها الإخوان في السياحات الروحانية في الموضوعات المتنوعة، وبقى لنا أن نراجعها ونخرجها ونطبعها ، فاستخرنا الله تعالى في ذلك منذ عام أو يزيد وكان هذا هو أوان الإذن في ذلك من الله عز شأنه فما فيها من صواب فهو من الله عز وجل فبه سبحانه وحده التوفيق وعليه جلَّ شأنه مدد المعونة والتحقيق.
    ولما كان كمّ الخطب كثيراً جداً، والواحدة تقع في صفحات كثيرة على غير المعتاد في الكتب المؤلّفة في هذا الفن، فكان يصعب علينا أن نجمع المناسبات المختلفة خلال العام في كتاب واحد لأنه سيكون كبير الحجم، فقد استخرنا الله تعالى أن نجعل لكل مناسبة دينية كالمولد النبوي، والإسراء والمعراج، والصوم وشهر رمضان، والحج، والهجرة النبوية وغيرها جزءاً خاصاً بها ننتقي بعض الخطب مما سجله الإخوان في هذا الشأن ونراجعها لتكون كنموذج يحتذيه الخطيب في معالجة مثل هذه الموضوعات على أن تصدر هذه الأجزاء تباعاً.
    ولما كان الهدى الذي احتذينا فيه حذو شيخنا الشيخ محمد علي سلامة رضي الله عنه في خطبنا أن نأخذ آية مما يقرأه القارئ لكتاب الله تعالى قبل الصلاة تناسب الوقت والحاضرين ونشرحها بما يفتح به الله عز وجل على قدر ما تتحمله وتستوعبه مدارك السامعين دون إعداد سابق للخطبة أو حتى تحديد لموضوعها فقد سمينا هذا الكتاب (الخطب الإلهامية) فهي كلها بحمد الله تعالى من كنز قوله سبحانه: (آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) (65الكهف)، وقد كان هدى شيخنا رضي الله عنه في خطبة الجمعة:
    - أن يلقيها بلغة سهلة وواضحة لتصل مباشرة إلى أذهان الحاضرين، وكان يحرص رضي الله عنه ألا تكون الخطبة طويلة مملة أو قصيرة مخلّة؛ وكان من غرائب هذا أنّي كنت أتابعه رضي الله عنه في خطبة ممسكاً بساعتي فكان لا يزيد على 17 دقيقة إلا نادراً؛ ومع ذلك نخرج وقد استوعبنا الموضوع من جميع نواحيه، وكان يقول لنا دائماً في ذلك لأن نتركهم راغبين خيرٌ من أن يتركونا زاهدين!، المهم يا بني أن يقوم الناس من المسجد وقد عرفوا موضوعاً محدداً من أمور دينهم واستوعبوه ليعملوا به، وامتداداً لهذا النهج كان رضي الله عنه يتحرَّى دائماً أن تكون موضوعاته على المنبر أو في دروس المساجد فى موضوع واحد لا يخرج عنه الخطيب حتى لا يشتّت السامعين، وأن تكون من الموضوعات العامة التي يحتاجها كل مسلم، ويبتعد عن ذكر الأمور الخلافية أو الإشارة إليها، وعما يثير الفتن والمشاكل بين الناس.
    - وكان رضي الله عنه يحرص على التبشير في كل خطبه ودروسه ولا يميل إلى التَشديد والتعسير، ويفتح للناس أبواب رحمة الله الواسعة ويمزج ذلك بتخويف لا يقنطهم من رحمته تعالى.
    - وكان شديد الأدب في الحديث عن العلماء جميعاً فلا يجرِّح أحداً من المعاصرين حتى ولو أخطأ بل يلتمس له العذر ويبرر له موقفه، ومع ذلك يقرر الصواب بطريقة حكيمة، أما السابقين فيترضى عنهم أجمعين، كان يعيب على من يحفظ الخطب أو يستظهرها ثم يلقيها ويقول نحن لا نحب لأحد من إخواننا أن يحفظ الخطب ثم يكررها بالنص، ولكن يفهم المحتوى ثم يعبِّر عنه بأسلوبه.
    فنعم المربي رضي الله عنه كان لنا، فجزاه الله عنَّا خير الجزاء بمغفرة ورضوان وخير في الدنيا والآخرة، إنه نعم المجيب، والله تعالى أسأل أن يبارك في كل من ساهم في هذا العمل بتسجيله أو جمعه أو نسخه أو طبعه أو نشره وأن يمدهم بمدد توفيقه، ويلحظهم بعين عنايته، وأن يجعلهم في الدنيا من أهل ولايته وفي الآخرة من أهل سعادته، وأدعو الله عز وجل أن ينفع به من قرأه أو سمعه وأن يجعلنا جميعاً من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. فوزى محمد أبوزيد
    الثلاثاء 12 صفر 1421 هجرية، 16 من مايو 2000م، الجميزة، غربية.

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي