بحث متقدم

فتاوي ذات صلة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما معنى صورته القدسية الإلهية؟

    المزيد
  • ما رأي الدين في سجود محمد صلاح وبعض اللاعبين بعد تسجيله لهدف؟

    المزيد
عرض الكل

جديد الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رياضياً؟

    المزيد
  • نرجو توضيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: الشباب شعبة من الجنون؟

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    المزيد
  • ما حكم الطلاق الشفوى؟

    المزيد
عرض الكل

ما فضل إطعام الطعام وما شروط إقامة الموائد؟

عدد الزيارات:9 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
ما فضل إطعام الطعام وما شروط إقامة الموائد؟
Print Friendly
+A -A



  • السؤال الخامس: ما فضل إطعام الطعام؟ وما شروط إقامة الموائد؟

    إطعام الطعام من أفضل العبادات التي تُؤهل الإنسان لأرفع الدرجات في الجنات، فقد قال صلى الله عليه وسلَّم مبيناً هذه الفائدة:

    { إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ }[1]

    وفي رواية أخرى:

    { لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ }[2]

    فمُطعم الطعام يكون من أهل الغُرف التي يقول فيها الله: " غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الانْهَارُ " (20الزمر).

    وهي الجزاء الأعظم لعباد الرحمن في سورة الفرقان، فما جزاؤهم كما أخبر الله سبحانه وتعالى؟ " أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا " (75الفرقان).

    وما الغرفة؟ الغرفة هي الموضع المخصص للنظر إلى وجه الله، واستماع جميل كلام الله جل في عُلاه، هذه الغُرف لمن؟ لمن يُطعم الطعام، ويُصلِّي بالليل والناس نيام، ويُلين الكلام لجميع الأنام.

    فإطعام الطعام أول بابٍ يمحو الله به الذنوب والآثام: " أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ " (14-16البلد) هذا لمن؟ " فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ " (11-12البلد) وما عقبتنا كلنا؟ " فَكُّ رَقَبَةٍ " (13البلد) أن يفُك الإنسان رقبته من السؤال والحساب والعذاب ودخول جهنم والعياذ بالله، فما الذي يفك رقبته؟ " أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ " (14البلد) ومسغبة يعني يومٌ شديد الجوع.

    فإطعام الطعام يجعل الإنسان يغفر الله عز وجل له جميع الذنوب والآثام، وانظروا إلى الحديث العظيم للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلَّم حيث يقول:

    { إِذَا دَخَلَ الضَيْفُ عَلَى قَومٍ دَخَلَ بِرِزقِه، وإِذَا خَرَجَ خرَجَ بِمَغفِرَةِ ذُنُوبِهِم }[3]

    يعني يدخل الضيف وطعامه معه تسوقه له الملائكة قبل مجيئه، وعندما يخرج يأخذ معه كل ذنوب أهل الدار فيُلقيها في البحر.

    ولذلك عندما قسَّم النبي صلى الله عليه وسلَّم شقق المسلمين وبيوتهم فقال صلى الله عليه وسلَّم:

    { فِرَاشٌ للرَّجُلِ، وفِرَاشٌ لامْرَأَتِهِ، والثَّالِثُ للضَّيْفِ، والرَّابِعُ للشَّيْطَانِ }[4]

    يعني حجرةٌ للرجل، وحجرة لأهله، وحجرةٌ للضيف، والرابعة للشيطان، فجعل في البيت حُجرة للضيف، وقال صلى الله عليه وسلَّم:

    { إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةً، وَزَكَاةُ الدَّارِ بَيْتُ الضِّيَافَةِ }[5]

    زكاة البيت الضيف وإطعام الطعام، فلا بد للإنسان من إطعام الطعام ولو قليلاً حتى يتدرب على الإنفاق وعلى الجود في سبيل الله، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وقال صلى الله عليه وسلَّم:

    { الرزقُ إلى مُطْعِمِ الطعامِ أسرعُ من السكينِ إلى ذروةِ البعيرِ، وإنَّ اللهَ تعالَى لَيُباهي بمُطْعِمِ الطعامِ الملائكةَ عليهم السلامُ }[6]

    فانظر قرب الله من مُطعم الطعام، قُرب القرابة!، فإذا صنع مائدة فيا هناه، لأن هذا له أجرٌ عظيمٌ عند الله، يقول الإمام علي رضي الله عنه وكرَّم الله وجهه: لِأن أُطعم رجلاً من إخواني خيرٌ من أن أعتق رقبة!.

    لماذا؟ لأن هذا رجلٌ مؤمن ويستحي أن يسأل، وربما يموت من الجوع ولا يشعر به أحد، فأولى بالمؤمن أن يبحث عن هؤلاء، وأن يُطعمهم الطعام، وهذا هو السبيل الأعظم للصالحين لنيل مراتب القرب والحظوة عند رب العالمين سبحانه وتعالى، ونكتفي بهذا القدر.

    [1] صحيح ابن خزيمة ومسند أحمد عن أبي مالك الأشعري

    [2] مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

    [3] رواه الديلمي عن أنس رضي الله عنه

    [4] صحيح مسلم وأبي داود عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه

    [5] الجامع لأخلاق الراوي وتاريخ جرجان للسهمي عن أنس رضي الله عنه

    [6] ورد في الإحياء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،وأخرجه ابن ماجة عن أنس رضي الله عنه

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي