بحث متقدم

فتاوي ذات صلة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما معنى صورته القدسية الإلهية؟

    المزيد
  • ما رأي الدين في سجود محمد صلاح وبعض اللاعبين بعد تسجيله لهدف؟

    المزيد
عرض الكل

جديد الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • نرجو توضيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: الشباب شعبة من الجنون؟

    المزيد
  • ما فضل إطعام الطعام وما شروط إقامة الموائد؟

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    المزيد
  • ما حكم الطلاق الشفوى؟

    المزيد
عرض الكل

مسلم رأى فى القبر مقعده فى النار فهل يتغير مقعده بالحساب والشفاعة؟

عدد الزيارات:9 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
مسلم رأى فى القبر مقعده فى النار فهل يتغير مقعده بالحساب والشفاعة؟
Print Friendly
+A -A



  • القبر والحساب

    سؤال: عندما يرى المسلم مكانه بالقبر هل هو في الجنة أم في النار، هل يتغير ذلك عند الحساب بوجود الشفاعة والاقتصاص؟ نرجو الدليل من القرآن والسنة.

    =======================================

    المؤمن لا ينتهي عمله بالموت، فهناك أعمال للمؤمن ذاته تمتد إلى بعد الموت، وهناك أعمال لغيره تنفعه بعد الموت.

    فأما الأعمال التي تمتد للمؤمن ذاته بعد الموت، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، قَالا: يَا رَبُّ، وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ نَكْتُبُ عَمَلَهُ، وَقَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ، فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ جَلَّ وَعَلا: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَسْجُدُونِي، وَقَالا: فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَسْكُنَ الأَرْضَ، قَالَ عزَّ وجلَّ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يَسْجُدُونِي، وَلَكِنْ قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي، وَهَلِّلانِي، وَكَبِّرَانِي، وَحَمِّدَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاكْتُبَاهُ لِعَبْدِي } (شعب الإيمان للبيهقي والمطالب العالية لابن حجر عن أنس).

    ومما يلحق المؤمن بعد موته كما ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ ِإذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ، صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ } (صحيح مسلم وسنن الترمذي وأبي داود عن ابي هريرة).

    كل هذه الأمور يظل عملها سالكاً للإنسان حتى بعد وفاته، ويضاف إلى رصيده عند ربه عزَّ وجلَّ. ومما يضاف إلى الإنسان بعد موته ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: { إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلالِ اللَّهِ: التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا} (سنن ابن ماجة ومسند الإمام أحمد والمستدرك عن النعمان بن بشير).

    أي إذا قال العبد: سبحان الله، تخرج هذه الكلمة - بأمر الله، ويجعل الله فيها روحا من عنده - حتى تصل إلى العرش، فتطوف حول العرش، تقول كما قال: (سبحان الله .. سبحان الله .. سبحان الله ......) وتظل تردِّد هذا القول إلى يوم القيامة، ويكتب ذلك كله في صحيفة العبد.

    هذا بالإضافة إلى دعاء المؤمنين، واستغفار المؤمنين: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [19محمد]. لم يقل في زمانك ولكن إلى قيام الساعة.

    وعلَّم المؤمنين أن يقولوا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [10الحشر].

    وأمرنا أن ندعوا لهم كل يوم جمعة، على منبر الحبيب الشريف، ونؤَمِّن لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني: {مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً} (رواه الطبراني عن عبادة بن الصامت).

    ولذلك نقولها كل يوم جمعة في الصلاة، كل واحد فينا من المؤمنين فضلا عن الإمام يأخذ مثل عدد المسلمين والمسلمات حسنات عند الله عزَّ وجلَّ لأننا ندعوا لهم، وندعوا الله بالمغفرة لهم، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح: {أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مُتَابٌ عَلَيْهَا تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا وتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لا ذُنُوبَ عَلَيْهَا، يُمَحَّصُ عَنْهَا باسْتِغْفَارِ المُؤْمِنِينَ لَها} (مجمع الزوائد عن أنس بن مالك).

    فالمؤمن يخرج يوم القيامة على غير الحالة التي دخل بها القبر، إن كان عليه ذنوب وعيوب وتاب عليه علام الغيوب، يخرج يوم القيامة مع التائبين والمتطهرين: ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾. [222البقرة]. إن كان له حسنات قليلة تزيد حسناته من أعماله ومن أعمال غيره، فيأتي يوم القيامة برصيد كبير من الحسنات، وبرفع درجاته في الجنات.

    ناهيك عن أن الله عزَّ وجلَّ جعل لنا بالإضافة إلى ذلك كله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وشفاعة الشفعاء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع في قوم قد استوجبوا النار، ويقول فيهم صلى الله عليه وسلم: { شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي } (سنن الترمذي وأبي داود ومسند الإمام أحمد عن أنس).

    ويقول صلى الله عليه وسلم في الشفعاء: { مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاسْتَظْهَرَهُ، وَحَفِظَهُ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ } (سنن الترمذي وابن ماجة ومسند الإمام أحمد عن علي بن ابي طالب).

    والحديث الآخر: {الشَّهِيدُ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُزَوَّجُ حَوْرَاوَيْنِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِهِ} (رواه الطبراني عن أبي هريرة).

    ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: { إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُولُ فِي الْجَنَّةِ مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ؟ وَصَدِيقُهُ فِي الْجَحِيمِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ} (معالم التنزيل تفسير البغوي عن جابر بن عبد الله).

    قال الحسن تعقيباً على هذا الحديث: {اسْتَكْثِرُوا مِنَ الأَصْدِقَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ لَهُمْ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (معالم التنزيل تفسير البغوي تعقيباً على الحديث).

    فمن لم تنهضه أعماله أو أعمال غيره في القبور، تنهضه شفاعة النبيِّ، وشفاعة العلماء، والشهداء، والقرَّاء، والمؤمنين أجمعين، حتى قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في رجل واحد من أمته: {إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَشْفَعُ لأَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ} (الحاكم في المستدرك ومسند الإمام أحمد عن الحارث بن أُقيش). وهما أكبر قبيلتين عربيتين في العدد، يدخل أكثر من عددهم في شفاعة هذا الرجل بمفرده، فتلحقه شفاعة الشفعاء.

    ومن لم تلحقه شفاعة الشفعاء من هذه الأمة، فقد تدركه رحمة الرحيم الرحمن عزَّ وجلَّ، فإن الله عزَّ وجلّ يتجلى برحمته لنفر من أهل هذه الأمة، بعد أن صاروا حمما في جهنم، ويخرجهم كما ورد فى الحديث الشريف عن سيِّد الأنبياء صلى الله عليه وسلم: {إذا كان يوم القيامة استشفع الملائكة والنبيون حتى يقال لأحدهم: من كان في قلبه مثقال دينار، ثم يقال: نصف دينار، ثم يقال: قيراط، ثم يقال: نصف قيراط، ثم يقال: شعيرة. ثم يقال: حبَّة من خردل. فإذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يقول الجبَّار: استشفع الخلق للخلق وبقيت رحمة الخالق. قال: فيأخذ قبضة من جهنم فيطرحها في نهر الحياة. قال: فينبتون كما ينبت الزرع، حتى قال: ثم يدخلون الجنة. قال: فيقال: هؤلاء مُحَرَّرُو الرحمن} (عن أبي هريرة مسند أبي يعلى ). نجاة لهم ببركة إتباعهم للنبي المختار صلى الله عليه وسلم.

    ولذلك درجات الأبرار ليس لها ثبات ولا قرار، وإنما هي في ازدياد باستمرار، حتى بعد دخول الجنة، فلا يستقرون على حال، وإنما يرفعهم الله درجات ودرجات، بسؤال أحبابِهم، وبشفاعة نبيِّهم صلوات ربي وتسليماته عليه.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي