بحث متقدم

فتاوي ذات صلة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما فضل إطعام الطعام وما شروط إقامة الموائد؟

    المزيد
  • ما محل نظر الله في العبد؟

    المزيد
عرض الكل

جديد الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما رأي الدين في سجود محمد صلاح وبعض اللاعبين بعد تسجيله لهدف؟

    المزيد
  • هل يكون الرياضي مثل محمد صلاح داعية إسلامي؟

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    المزيد
  • ما حكم الطلاق الشفوى؟

    المزيد
عرض الكل

هل يجوز قول نظرة يا رسول الله وقد انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم للرفيق الأعلى؟

عدد الزيارات:16 مرات التحميل:3
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
هل يجوز قول نظرة يا رسول الله وقد انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم للرفيق الأعلى؟
Print Friendly
+A -A



  • السؤال الأول: ذكرت فضيلتكم في كتابكم (الجمال المحمدي) توضيح لحكم قول: نظرة يا رسول الله، وشرحتم معنى النظرة، وكيف بدلت من حال سيدنا عمر بن الخطاب، لكن النظرة كانت في حياة النبي، ولكن بعد انتقال النبي كيف أطلب نظرة تصيبني كما أصابت الفاروق عمر؟

    ======================================================

    الحقيقة التي ينبغي أن يعرفها الجميع وهي التي أثبتها القرآن الكريم، وأيَّدها الله سبحانه وتعالى في أكثر من موضع في كتابه المبارك، أن النبي صلى الله عليه وسلَّم، بل والشهداء، بل والناس جميعاً لا يموتون بمعنى الفناء، وإنما ينتقلون من دار إلى دار، ينتقلون من دار الدنيا إلى دار البرزخ التي يقول فيها الله تعالى: " وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ " (100المؤمنون).

    والبرزخ هو الحاجز بين الدنيا والآخرة، عالم فيه كل من سبقنا إلى الله، ومن فيه إما مُنعَّمون وإما معذَّبون، لقوله صلى الله عليه وسلَّم:

    { إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ }{1}

    وقول الله سبحانه وتعالى الصريح عن فرعون وقومه: " مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا " (25نوح) مع أنهم ماتوا في البحر وربما كانوا وليمة للأسماك، وربما يظن البعض أن كلمة النار في الآية تعني نار الآخرة، فقال الله سبحانه وتعالى في موضعٍ آخر: " النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ " (46غافر) وهل هناك عذاب؟ نعم، لأنه قال: " وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " (21السجدة).

    إذاً أي إنسان أياً كان ينتقل من عالم الدنيا إلى عالم البرزخ، حتى ولو كان كافراً كفرعون وقومه، فالرسول صلى الله عليه وسلَّم أثبت صحة هذه الحياة عندما وضع من مات من أهل مكة في غزوة بدر في بئر، والبئر كان يُسمى بلغتهم القليب، وذهب إليهم بعد أن وُضع فيه معظمهم وكان عددهم سبعين، وقال:

    { يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ }{2}

    وفي رواية أخرى:

    { يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، فَعَدَّدَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ فِي الْقَلِيبِ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُونِي }{3}

    إذاً كل إنسان ينتقل من دار الدنيا إلى دار البرزخ، ودار البرزخ هي الدار التي بين الدنيا وبين الآخرة، لا نراها بأعيننا، ولا نسمعها بآذاننا، لأننا لا نملك الأجهزة التي تطَّلع على هذه الحياة ولا نرى ما فيها.

    لكن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بما آتاه الله من نوره المكنون كان يرى هذه الحياة، ويرى ما فيها أهلها، فقد مرَّ بقبرين وقال:

    { إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ }{4}

    رآهما وهما يعذبان، وعرف سبب العذاب، لأنه صلى الله عليه وسلَّم كشف الله عنه الحجاب: " قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي " (108يوسف).

    وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلَّم طلب منا بأمر من الله أن نُلقي السلام عليه في كل صلاة، ونقول: (السلام عليك) بكاف الخطاب، لا نقول السلام على النبي، ولكن نقول: (السلام عليك أيها النبي) والسلام سُنَّة ولكن ردَّ السلام فرض، وهو أنبأنا أنه يردُّ علينا أجمعين فقال صلى الله عليه وسلَّم:

    { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ }{5}

    أي أن روحه سابحةً في الحضرات العلية على الدوام فهو جمع الجمع على الله، والله سبحانه وتعالى يرده إلى حالة الفرق ليرد علينا عباد الله، فهو في جمع الجمع، وفرق الفرق على الدوام، وهو مقامٌ خاصٌ به صلى الله عليه وسلَّم دون غيره من الأنام.

    فهو صلى الله عليه وسلَّم يرد علينا السلام على الدوام، وكيف يرد السلام وليس بحيٍّ؟!! هذا شيء عُجاب، ولكنها الحياة الإلهية التي جعلها الله عز وجل له صلى الله عليه وسلَّم.

    وإذا كان الله سبحانه وتعالى قال عن الشهداء: " أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " (169آل عمران) فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلَّم قال:

    {ما زالَتْ أَكلةُ خَيْبرَ تُعاودُني في كلِّ عامٍ، فهذا أَوانُ قَطعُ أُبْهُري}{6}

    يعني مات شهيداً، فهو سيد الشهداء، إذا كان الحُسين سيد الشهداء فرسول صلى الله عليه وسلَّم إمام الشهداء، وما دام إمام الشهداء فهو حيٌّ حياة نورانية يُرزق فيها من الألطاف الإلهية، والأنوار الربانية، والعطاءات الإلهية ما لا عدَّ له ولا حدَّ له.

    والله سبحانه وتعالى هو الذي قال لنا في القرآن: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا " والخطاب لكل من آمن من الأولين إلى يوم الدين: " لا تَقُولُوا رَاعِنَا " وماذا نقول يا رب؟ علَّمنا فقال: " وَقُولُوا انْظُرْنَا " (104البقرة).

    فلو كانت هذه الآية للمعاصرين لحضرة النبي فقط لنُسخت من القرآن، لكنها باقية إلى قيام الساعة، فكما أمرهم الله أن يقولوا (انظرنا) نقول كما أمرنا الله: (انظرنا يا رسول الله).

    والنظرة من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم معناها أن يعطف علينا، وأن يُشفق علينا، وأن يرحم أحوالنا فيدعو الله تبارك وتعالى لكشفها عنا، ولدفع الضُر عنا، وإصلاح أحوالنا ولنصرنا على أعدائنا، وإذا تدخل النبي صلى الله عليه وسلَّم بدعائه لنا فقد قال الله تبارك وتعالى له: " وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى " (5الضحى) وسوف للمستقبل، سيُعطيه إلى يوم الدين، وسيعطيه يوم القيامة، وسيُعطيه في الجنة حتى يرضى صلوات ربي وتسليماته عليه.

    {1} جامع الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

    {2} صحيح البخاري ومسند أجمد عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه

    {3} سنن النسائي ومسند أحمد عن أنس رضي الله عنه

    {4}  البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما

    {5} معجم الطبراني ومسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه

    {6} صحيح الجامع عن عائشة رضي الله عنها 

    اعلان في الاسفل

    All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


    للأعلي