:::          من هنا مباشرة لتنزيل جميع الكتب المنشورة بالموقع !!          :::          تحت الطبع قريباً .. تابعونا ...          :::          لمن يريد مشاهدة تسجيلات البث المباشر قبل نشرها بالموقع .. ادخل هنا!!          :::          لمن يطلبون إجابات أسئلتهم فى سرية! اين بريدكم الإليكترونى لنرد عليكم؟          :::          هل تواجهكم مشاكل عند التعامل مع الموقع؟          :::          اقرأ من هنا ... جمال صورته صلى الله عليه وسلم .... اقرأ من هنا آخر الأخبار
 
السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ

كونوا معنا على الهواء لمتابعة:
1 -خطبة الجمعة سيدى ابو عامر بالزقازيق 29-8-2014
2- الحقلة 71 من برنامج أسئلة حائرة وإجابات شافية لفتاوى فورية
بشرى لكل الشباب تم رفع كتاب ( دعوة الشباب العصرية للإسلام ) كتاب لا غنى عنه لكل الشباب العصرى

الآن بالأسواق الطبعة الثانية من {مائدة المسلم بين الدين والعلم} طبعة ملونة،
وكتاب {مختصر زاد الحج والمعتمر}،
وكتاب (مفاتح الفرج} .. كل عام وأنتم بخير..



الموقع الرسمى لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد
   السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ

القائمة الرئيسية
 الصفحة الرئيسية
 ********تحت الضوء******** ****خطبـــــــة الجمعـــــــة****** {{{{{{ من قلب الحدث }}}}}}
 السيرة الذاتية للشيخ
 التراث الوافى للشيخ
 المؤلفات المطبوعة كاملة
 جدول اللقاءات
 تلاوات قرآنية للشيخ سلامة
 الأنشاد الدينى
 معهد تزكية النفوس
 الحكم الألهامية
 الصلوات الألهامية
 أنت تسأل والشيخ يجيب
 الجمعية العامة للدعوة إلى الله
 الصور الأسلامية النادرة
 إتصل بنا
 البث المباشر
 أسئلة متكررة حول الموقع
 يدك فى يدنا لتطوير الموقع

السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ

العمل : مدير عام بالتربية والتعليم بمصر سابقاً.

ورئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله.بجمهورية مصر العربية.

يعمل فى مجال الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة منذ ما يقرب من الأربعين عاماً.

مقر الإقامة : الجميزةمحافظة الغربية - جمهورية مصر العربية.

**************************************************************************

السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ الأستاذ فوزى محمد أبوزيد كما يرويها رضى الله عنه :

1- بداية البدايـــة  . .....إقرأ الصفحة

2- البحث عن العارف         ... إقرأ الصفحة

3- معرفة الإمام أبى العزائم رضى الله عنه  ... أقرأ الصفحة

4- البحث عن المعرفة الشهودية  .       ..     ... أقرأ الصفحة

5- العثور على الرجل الحي  ....        ...     ....... أقرأ الصفحة

6- البداية الصحيحة للسير إلى الله  ..             .. أقرأ الصفحة

7- فى صحبة الشيخ رضى الله عنه  .        .. أقرأ الصفحة

8- ثمَّ جاءت المرحلة التالية  ...          .. أقرأ الصفحة

9- النشاط والدعوة والهدف  ..... أقرأ الصفحة

***********************************************************

1             - بداية البداية:

وأنا فى السنة الثانية من كلية دار العلومجامعة القاهرة- وكان ذلك فى عام 1967 ميلادية ، حببت إلى العبادة ، وخاصة الصيام وتلاوة القرآن والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على الفرائض فى أوقاتها فى جماعة.

واستأنست فى تلك الفترة ببعض الكتب الدينية محاولا جهدى أن أقرأها لأعمل بها ، وكانت البداية هى كتاب)) تنبيه الغافلين ((لأبى الليث السمرقندى ، ثم كتاب))بداية الهداية (( للإمام الغزالى ، وهو مطبوع على هامش كتابه)) منهاج العابدين((  والذى وضع فيه رضى الله عنه منهاجا كاملا للفرد ، من وقت يقظته من نومه حتى نومه ثانية بعد صلاة العشاء .

وقد أكرمنى الله عز وجل بتنفيذ ما فى هذا الكتاب ، بالإضافة الى صيام يومى الاثنين والخميس من كل أسبوع والأيام الفاضلة كأيام العشر من ذى الحجة ويوم عاشوراء وغيرها ، وكذا حبب إلى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم   فكنت أواظب على قراءة كتاب)) دلائل الخيرات  ((للإمام الجزولى وكتاب )) أنوار الحق فى الصلاة على سيد الخلق ((للشيخ عبدالمقصود سالم ، وكنت أجد لذة عظيمة فى الصلاة عليه فى طريقى بصيغ كان يلهمنى الله   عز وجل بها ، حتى كنت أفرُّ ممن أعرفهم فى الطريق حتى لا يشغلونى عن تلك اللذة العظيمة وجعلت لى حزبا من الصلوات والتسليمات عليه صلى الله عليه وسلم أقرأه فى منتصف الليل قبل نومى ، وكنت أقرأه فى سكون الليل ووحشته ، وأحس بأنس عظيم يجعلنى أستحضر أنه صلى الله عليه وسلم سيحضرنى ويمكننى من رؤيته ، وأنام على هذه الكيفية وأنا منتظر ومترقب لمجئ حضرته ، فأكرمنى الله عز وجل برؤيته صلى الله عليه وسلم مرات عديدة..

وقرأت في ذلك الوقت كلاماً منسوباً للإمام الغزالى ومقتضاه: أن العبد إذا واظب على الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأنس به ويراه، ثم تعلو همته بكثرة الصلاة عليه فإنه صلى الله عليه وسلم يصير شيخه ويوجهه في منامه أو في يقظته عن كان من الأقوياء ومثل هذا لا يحتاج إلى شيخ آخر وصادف هذا الكلام هوى في نفسي وعزمت على السير في هذا المنهج إلى منتهاه.

================أعلى الصفحة=================

2- البحث عن العارف

وكان في ذلك الوقت يتجمع الصالحون حول العارفين المنتقلين، وخاصة في موالدهم وكنت أتردد على تلك الموالد بحثاً عن الصالحين للتعرف عليهم وزيارتهم، وأيضاً كنت أتردد على الأضرحة المباركة بدعوة من أصحابها، فكنت أرى نفسي في ضريح رجل من العارفين ربما لا أعرفه من قبل، فأذهب إلى زيارته، وفي لقائي برجل من الصالحين هو الشيخ حسن شعبان(1). ، وأثناء تجاذبنا الحديث سألني: هل لك شيخ؟ ، فقلت: نعم، شيخي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: هذا لا ينفع عندنا (أي عند أهل الطريق) من لا شيخ له فالشيطان شيخه، فكانت هذه الكلمات بمثابة الشرارة التى حركت ما كمن في نفسي من حب الإتصال بالعارفين تحقيقاً لقول الله عز وجل فى [الآية(119) التوبة]:  ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ )

فكلما سمعت عن عارف أو صالح ذهبت إليه وعرضت نفسي عليه.

فمنهم الشيخ "أحمد حجاب رضى الله عنه" (2) الذي قال لي: "هو أنا شلت نفسي لما ها شيل غيري" فخرجت من عنده حزيناً، ولم أكن أعلم أن الأولياء قسمان: ولي مرشد: وهو الذي يقيمه الله عز وجل لدلالة الخلق عليه، وولي لنفسه: وهو الذي يقيمه الله لعبادته وطاعته.

ولما كانت الكلية بحي المنيرة بالقاهرة في ذلك الوقت بالقرب من السيدة زينب رضي الله عنها، فكنت أتردد على السيدة زينب كثيراً وأسأل عن الصالحين.

فذهبت إلى الشيخ  عبدالمقصود سالم (3) ، وعرضت عليه صحبته فقال لي: هل تزوجت؟ ، فقلت: لا، فقال: عندما تنهي دراستك وتتزوج إئتني ، فتعجبت لأني كنت في حال لا أحس فيه بأن هذا الأمر عائق في السير إلى الله ، فقلت له على الفور: وهل سيدنا عيسى تزوج؟ ،فأجابنى: لسنا كسيدنا عيسى.

وبعد بحث جهيد مع الصادقين من رجال الله تارة ومع البطالين في طريق القوم، والذين هم في نظرنا قطاع طريق للخلق، ولذا لا نجد داعياً لذكرهم....

ذهبت في المولد الرجبى لسيدي أحمد البدوي بطنطا لزيارة الشيخ إبراهيم حسين عمّار(4) ... بعد ما سمعته عنه.، وعندما صافحته وجلست أمامه، أخذ يتأملني ثم يثني عليّ وطلب مني أن أكرر زيارته فتوثقت عرى المحبة بيننا ومكثت معه سنتين كانت فيهما التربية الروحية الأولى لي، وكان رجلاً صاحب حال، وهو قطب للمقام العيسوي، فكان يضع يده على ظهري ويربّت بها فأحسّ بحرارة الحال تنتقل إلىَّ.، وقد ورثني الله عز وجل ببركته أحوال باطنية حتى كنت لا أطيق أن أحرك لساني لإستماعى بوضوح إلى الذكر الذي ينشغل به جناني، إلى درجة أني كنت عندما أركب المواصلات في طريقي إلى الكلية، لا أحس بأجساد من حولي رغم شدة الزحام ولصوقها بي لما أنا مشغول به.

وهذا حال طيب، ولكن كان سيؤثر عليَّ تأثيراً سلبياً لولا أن تداركتني عناية الله عز وجل، فقد قوّى هذا الحال عزمي على التفرغ للعبادة، ونويت فعلاً ترك الدراسة والبحث عن مكان منقطع أتفرغ فيه لعبادة الله عز وجل لما أجده من لذة في العبادة، لولا أن تداركتني عناية الله بمعرفة الإمام أبي العزائم رضى الله عنه .

--------حاشية الفقرة -----------

(1) الشيخ حسن شعبان : وهو من قرية تاج العجم مركز السنطة غربية، وقد فرغ نفسه لتحفيظ القرآن، ورفض العمل بالشهادة الأزهرية رغم حصوله عليها عملاً بالحديث الشريف الذي روي عن سيدنا عثمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {خيركم من تعلم القرآن وعلمه} .. رواه البخارى، وقد توفي في الخامس من فبراير عام 1975م.

(2) الشيخ أحمد حجاب : وهو رجل صالح حصل على العالمية من الأزهر الشريف، وتفرغ للعبادة في خلوة بمسجد سيدي أحمد البدوي، على نهج شيخه الشيخ محمد شريف وهو من كبار أقطاب الطريقة الإدريسية، وظل على عبادته ولم يتزوج النساء حتى لقى ربه عز وجل عن عمر يناهز مائة وخمسة أعوام، وله ضريح يزار بمسجد سيدي احمد البدوي وله كتاب مطبوع هو "العظة والإعتبار آراء في حياة سيدي أحمد البدوي الدنيوية والبرزخية" وتوفي في 13 يوليو سنة 1978 م الموافق 9 من شعبان سنة 1398هـ.

(3) الشيخ عبد المقصود سالم :  وهو عسكرى شرطة تدرج فى الوظيفة حتى وصل إلى رتبة ضابط، وكان يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله في ذلك كتاب "أنوار الحق في الصلوات على سيد الخلق" ولما فتح الله عز وجل عليه أسس جماعة تلاوة القرآن الكريم في السيدة زينب وتفرغ لجمع الخلق على الله، وله من الكتب أيضاً في ملكوت الله مع أسماء الله والحضرة في رحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توفي في ليلة الجمعة 26 من شعبان سنة 1397هـ الموافق 11 من أغسطس سنة 1977م.

(4) الشيخ إبراهيم حسن عمار : وهو رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب، نزح من محافظة أسيوط واستقر بطنطا، واشتغل بالتجارة، وتعرف على الشيخ صديق، وهو رجل من المجاذيب مدفون الآن بقرية ميت يزيد مركز السنطة غربية، ولما تعرف على الشيخ صديق انتقل إليه حاله، فترك تجارته وزوجته وولده وأقام في جبل بقرية الأمبوطين مركز السنطة غربية لمدة سبع سنين، منقطعاً عن الخلق، كان فيها يجد أحياناً من حرارة الذكر ما يدفعه إلى إلقاء نفسه في الترعة وسط الماء في البرد القارص ليلطف من حرارة داخله، ولما استقرت به الأحوال، انتقل إلى عزبة شعير وأقام بها يهدي الناس إلى الله عز وجل حتى توفي بها عن خمسة وتسعين عاماً،

وأقيم له مسجد وضريح بها وكانت وفاته في سبتمبر سنة 1978م.

================أعلى الصفحة=================

 

3- معرفة الإمام أبى العزائم رضى الله عنه :

وفي غضون ذلك كنت لا أكف عن قراءة كتب الصالحين وآثارهم...

وبينما أنا في جلسة مع نفر من محبي الصالحين، ذكروا لي نبذة طيبة عن الإمام أبي العزائم (*) وعن خليفته القائم في ذلك الوقت، وهو ابنه السيد أحمد ماضي أبو العزائم.....، وبعد انصرافي نمت في تلك الليلة فرأيت السيد أحمد ماضي أبو العزائم جالساً على كرسيه الخاص به، ولم أكن رأيته من قبل .....

ثم استخرت الله عز وجل في زيارته، فرأيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذ بيدي وطاف بي العوالم العلوية ثم هبط بي على الأرض، وأدخلني على الإمام أبى العزائم وقال لي: تعرف من هذا؟ ، فسكت تأدباً معه صلى الله عليه وسلم.....

فقال صلوات الله وسلامه عليه: هذا شيخك.

فعلمت أن هذا إذن منه صلى الله عليه وسلم بالانتقال، فتوجهت إلى السيد أحمد وكان عنده نفر من الإخوان فانصرفوا سريعاً، وبقيت أنا وهو، فبايعته ولزمت طريق أبيه رضى الله عنه.

------- حاشية الفقرة ---------------

(*) راجع كتابنا " الإمام أبو العزائم المجدد الصوفى " دار الإيمان والحياة: ط:1 1412هـ ، 1992م.، أو ط2 : 1430هـ، 2009م

================أعلى الصفحة=================

4- البحث عن المعرفة

ولما كان الشيء الذي يؤرقني ويدفعني إلى البحث عن الصالحين هو كيفية معرفة الله عز وجل المعرفة الشهودية، وذلك لا يتأتى إلا بانكشاف أنوار البصيرة النورانية، فكان أول سؤال أطرحه على كل عارف ألتقي به هو: كيف تنفتح البصيرة؟

وكان كل واحد منهم يجيبني على حسب منهجه ومشربه.

ولما دخلت رياض المدرسة العزمية وجدت فيها طريقة التربية تختلف من فرد إلى فرد، فقد ربى الإمام أبو العزائم أفراداً على نهج الدعوة الصوفية الحقة. وأذن لهم في الإرشاد، فكانوا يجوبون البلاد ويلتف حولهم الصادقون ويحيط بهم المطلوبون، ولكل واحد منهم نهج خاص به.

وفي ذلك يقول الإمام رضى الله عنه: الوسعة تقتضي التفاوت. فوسعة المرشد تقتضي تفاوت مشارب ومشاهد السالكين، فكان أن تقلبت على بعض هؤلاء الهداة أطلب الحصول على بغيتي، وهي فتح باب البصيرة، وكان أول من تلقيت منهم الشيخ طاهر محمد مخاريطة (5) فتعلقت به لأن الله وهبه لسان حال الإمام أبي العزائم، ومن شدة تعلقي به أنى وقد كنت مواظباً على حضور دروسه في شتى الأنحاء، كنت أحفظ الدرس من أوله إلى آخره وأعيده على إخواني بعد رجوعي بقاله وحاله، وكأنه شريط مسجل.

وكان له الفضل علىَّ إذ حثّني على الإقبال على دراستي حتى الإنتهاء منها ثم بعد ذلك يكون الإقبال بالكلية على طريق الله عز وجل، ولما كاشفته برغبتي ومنيتي، دلنى على الأوراد العزمية من الأحزاب والفتوحات الخمسين في الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واللطائف البرزخية وغيرها حتى أنه لما وجد نهمي في ذلك وأن كل ما وظفه لي لا يشبع رغبتي، قال لي: كل الأوراد مفتوحة لك ومعك الإذن فيها.، ولما كان من شروط السلوك الصحيح الذي يعقبه الفتح عند الصوفية أن المريد لا يفعل ورداً إلا بإذن من شيخه حيث أن الإذن يفتح له باب الإمداد ويجعل روح الشيخ تلاحظه فتحفظه من العقبات الخفية والوساوس النفسانية، فقد فرحت بهذا الإذن وأقبلت على الأوراد بهمة لا تكل، غير أن هذا لم يشف غليل نفسي، وكان قول الإمام أبي العزائم:

أبداً إلى هذا الجناب حنيني  ...  لا صبر لي حتى تراه عيوني

يرن في أذني دائماً مما حدا بي أن أكشف هذا الأمر للشيخ محمد شحاته هنداوي (6) ، فقال لي:  الذي يفتح البصيرة هو ذكر الله عز وجل، ولكنه لم يبين لي كيفية هذا الذكر ولا طريقته.

فعرضت الأمر على رجل آخر من الدعاة وهو الشيخ قطب زيد(7) .. فأجابني إجابة فهمت منها أنه يريد صرفي عن هذا الأمر، وأن يكون كل همي هو الإقبال على مجالس الإخوان وتبادل الزيارات وقراءة الصلوات في الجماعة، هذا ولم يكن يعجبني بعض مفاهيم راجت وسط جموع الإخوان في ذلك الوقت حيث أنهم كانوا يروّجون فيما بينهم أن هذه الأذواق العالية والأحوال الراقية والمشاهد السامية قاصرة على الإمام أبي العزائم رضى الله عنه فقط، أما الباقون فيكفيهم أن يحبوه ويقبلوا على الأوراد والمجالس ولا يكلفون أنفسهم هذا الأمر ويؤيدون دعواهم أن هذه الأشياء تنال بفضل الله فقط وليس للمجاهدات فيها شأن.، وكنت أرد عليهم بما سمعته منهم من أحوال الإمام أبي العزائم وغيره من الصالحين ومجاهداتهم الفادحة في ذات الله  عز وجل ، وفي أن اصطفاء الله  عز وجل  لم يتوقف وفضله سبحانه وتعالى واسع وغير محصور ورحمته عز وجل واسعة تسع كل من اهتدى وأناب، وقد قال سبحانه وتعالى: (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ ) ( الحج 75) فكلمة يصطفي بصيغة المضارع تدل على دوام هذا الأمر إلى يوم القيامة.

------حاشية الفقرة --------

(5) الشيخ طاهر محمد مخاريطة  :وكان أبوه الشيخ محمد مخاريطة من دمياط وكان من أهل بورسعيد، وهو رجل من الصادقين في صحبة الإمام أبي العزائم وقد رباه أبوه هو وبنيه الآخرين على هذا الحب الصادق مما جعله يترك عمله في التجارة ويتفرغ للدعوة إلى الله عز وجل، وله لسان بيان يجذب القلوب إلى الله عز وجل، مع الصدق في الحال والنورانية والشفافية، وتدهورت صحته قبل وفاته لكبر سنه ، فلم يعد يستطيع القيام بأعباء الدعوة، وأقام سنواته الأخيرة فى الإسماعيلية وتوفى إلى رحمة الله تعالى ودفن بها منذ سنوات قليلة.

(6) الشيخ محمد شحاته هنداوي : من بلدة الخادمية محافظة كفر الشيخ، تعرف على الإمام أبي العزائم في صباه وقد كان طالب علم بالمعهد الأزهرى، فترك دراسته ومشى خلف الإمام أبي العزائم حتى فتح الله عليه وصار من كبار الدعاة إلى الله عز وجل وإن كانت تعتريه حدة أحياناً، وقد توفي بكفر الشيخ في رمضان سنة 1413هـ 1993م عن عمر يناهز التسعين عاماً، رحمه الله رحمة واسعة.

(7)الشيخ قطب زيد : هو رجل من بلدة القنّ مركز سيدي سالم محافظة كفر الشيخ، وقد دعا له الإمام أبو العزائم بما دعا به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في قوله: {اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل} فكان يتجلى على قلبه حقائق صادقة في معاني الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وظل مجاهداً في الله طوال حياته حتى لقى ربه ودفن ببلدته سنة 1983م.

================أعلى الصفحة==============%3


تم رفع ثمانية كتب جديدة بالكامل :1 :جامع الأوراد والأذكار ،2 :شراب أهل الوصل، 3: إكرام الله للأموات, 4: الفتح العرفاني، 5:دعوة الشباب العصرية للإسلام، 6: الولاية والأولياء، 7: أذكار الأبرار، 8: أوراد الأخيار





برامج تحتاج إليها : Flash PlayerAdobe ReaderReal Playerالخطوط العثمانية المستخدمة فى مواد الموقع


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد