Advanced search

لقاءات Related

  • برنامج صباح الدلتا_الأخلاق

    More
  • إجابة العارفين على أسئلة المريدين_حلقة الخميس 4-2-2021

    More
  • الأمانة وأهميتها للسالك

    More
View all

New اللقاءات

  • برنامج صباح الدلتا_الأخلاق

    More
  • إجابة العارفين على أسئلة المريدين_حلقة الخميس 4-2-2021

    More
  • إجابة العارفين على أسئلة المريدين_حلقة الخميس 21-1-2021

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_الوقاية من الأمراض باتباع النهج النبوى

    More
  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • دعاء التوبة والاستغفار للعام الهجرى الجديد

    More
View all

أسئلة حائرة وإجابات شافية_مجلس قصر ثقافة الأقصر الجمعة 5-2-2016

Visits number:1131 Downloads number:4
Download video Watch Download audio Listen
أسئلة حائرة وإجابات شافية_مجلس قصر ثقافة الأقصر الجمعة 5-2-2016
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



السؤال الأول: كيف الوصول إلى الله؟

الوصول إلى الله معناه:

[الوصول إلى الباب الذي يفتح الله عز وجل فيه على العبد العطاءات الإلهية والإكرامات الربانية التي جعلها الله عز وجل لأهل الخصوصية].

لكن لا يصل أحدٌ إلى ذات الله فإن الله عز وجل جلَّ عن الشبيه والمثيل والنظير والوزير والمُشير.

لا تراه الأشباح ولا تتطلع على كُنه حضرته الأرواح، لأنه سبحانه وتعالى جلَّ في قدرته، وتسامى في عزته تعالى عن الأرواح والقلوب والأشباح وعن أي شيئٍ خلقه من خلقه في الدنيا أو الآخرة.

لكن نُدرك أو نصل إلى باب هباته وعطاءاته التي خصَّ بها المصطفين الأخيار مثل:

يُعلِّم الله عز وجل العبد علماً إلهامياً ربانياً لم يقرأه في كتابٍ ولم يسمعه من عالِم:

"وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا" (65الكهف).

يعني علم إلهي.

يجعل الله عز وجل في قلبه بصيرةٌ نافذة، ونورٌ من عنده ينزله في قلب عبده يرى بهذا النور المعاني والحقائق المورودة في عالم الملك أو عالم الملكوت.

قد يطلع بهذا النور على خطرات البشر الموجودة في القلوب فيتكلم عن الخواطر، وهذا ما نسميه: عنده علم الخواطر.

قد يطلع بهذا العلم على بعض غيوب حضرة علاَّم الغيوب فيكشف أسراراً ويذيعها في أخبار يأذن له بها الواحد القهار نكتشف صحتها بعد ذلك.

قد يكشف الله عز وجل له الحجاب فيرى عالم الملكوت الأعلى وما فيه من سماوات وما فيها من أملاك وما فيها من مخلوقات لا يستطيع أحدٌ من الأولين ولا الآخرين وصفها، وفي ذلك يقول رب العزة:

"وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ"

وهل هذا وحده؟ لا

"وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ" (75الأنعام).

فيكون كل من وصل لمقام الإيقان يرث مقام الخليل إبراهم فيرى في عالم الملكوت الأعلى من الحقائق التي لا نستطيع رؤيتها بعين الرأس، ولكنه يراها بعين البصيرة أو بعين السريرة المنيرة.

وأكبر عطاءٍ للعبد، والناس تستقله لجهلهم الإستقامة، أن يرزقه الله عز وجل الإستقامة في دنياه على شرع الله، فلا يزلِّ ولا يضلِّ ولا يعصى ولا يخالف، بل يصير كالملائكة الذين قال فيهم الله:

"لا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" (6التحريم).

والعطاء الذي هو يسامي ذلك ويسانده التوفيق، وهو أن يوفقه الموفق فلا ينطق بكلامٍ إلا ويؤيده الله في هذه الأقوال، ولا يُنزل نفسه في أفعال إلا ويجعل الله له في هذه الأفعال صلاح نفسه وصلاح من حوله لأنه تابع النبي صلى الله عليه وسلَّم في هذه الأعمال، قال الله تعالى:

"وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" (88هود).

فالوصول يا أحبة هو الوصول إلى بعض هذه العطاءات الإلهية التي خصَّ الله بها أحبابه، والتي خصَّ الله بها أنبياءه، والتي خصَّ الله بها رُسله، والتي خصَّ الله بها الصالحين من عباده.

ولذلك كل ما جرى للأنبياء على سبيل المعجزة يجري للأولياء على سبيل الكرامة، وبطون الكتب مملوءة بذلك ـ وما لنا وللكتب؟

حتى في عصرنا كم من رجال الله يفعلون ذلك، منهم من يقطع الأرض في خُطوةٍ واحدة، ومنهم من يمشي في الهواء، ومنهم من يمشي على الماء، ومن من يقلب الله عز وجل له الحقائق، كل ما حدث مع الأنبياء على سبيل المعجزات يحدث للأولياء على سبيل الإكرامات.

هذه العطاءات هي يا إخواني سببها القرب من الله والوصول إلى رضا الله جلَّ في عُلاه، إذا رضي عن العبد أعطاه وأغناه وكفاه وتولى جميع شئونه الظاهرة والباطنة.

وهذا معنى الوصول في أقوال الصالحين، نسأل الله أن يوصلنا إلى ذلك أجمعين.

  

السؤال الثاني: ما حكم أكل مال اليتيم؟

يعني الأمور التي انتهى منها القرآن هل تحتاج إلى سؤال؟ فأي أمرٍ حكم فيه القرآن فلا يحتاج فيه إلى سؤال لا لي أنا ولا غيري:

"إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" (10النساء).

فهل تحتاج إلى سؤال بعد ذلك؟ وبعد هذا الحُكم الإلهي هل تحتاج إلى سؤال يا أحباب؟ فاتتهى الأمر، ولكن نسأل فيما لم يوضحه القرآن، وهذا سؤال قد حكم فيه القرآن.

"يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" (10النساء).

فينتهي الأمر.

 

السؤال الثالث: كيف يكون العلاج النافع من الأمراض النفسية والعصبية؟

اظن أن هذا ما أشرتُ إليه في المحاضرة.

يقول الله تعالى في روشتة مكونة من كلمتين:

"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ" (152البقرة).

يعني إذكرني في وقت الشدة أُفرِّج عنك الشدة، وأُذكرني في وقت الكرب أبعد عنك الكرب، وأذكرني في وقت الغم، أُذهب عنك الغم، وأذكرني في وقت الهم أُفرِّج عنك الهم، وأذكرني في وقت المرض آتي لك بالشفاء، أذكرني عند الفاقة والحاجة آتي لك بكل حاجة، أُذكرني في أي أمر فذكر الله يكون لك تحقيق هذا الأمر.

فيكون الموضوع للشفاء من الأمراض العصبية والنفسية يحتاج إلى ذكر الله:

"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ" (152البقرة).

"أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (28الرعد).

وتطمئن يعني تسكن إلى جوار الله، وتطمئن إلى موعود الله، وتصدق بما وعدنا به الله جل في علاه، فلا تنتابها عُقدٌ نفسية ولا مشاكل عصبية ويكون أصحاب هذه القلوب في حالةٍ تقية نقية على الدوام.

والله عز وجل أشار إلى ذلك في آية قرآنية، وأظنها في سورة المعارج حققها العلماء الغربيون في عصرنا هذا، واسمعوها معي:

"إِنَّ الانْسَانَ" ـ لم يقل المؤمن أي أي إنسان.

"خُلِقَ هَلُوعًا" (19المعارج).

عنده هلع وعنده جزع وعنده فزع.

"إِنَّ الانْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا" (20) (المعارج).

يعني يأتيه الجزع والقنوت واليأس بسرعة.

"وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا" (21) ـ من؟

"إِلا الْمُصَلِّينَ" (22) (المعارج).

الجماعة في أوروبا عملوا أبحاثاً إكلينيكية في معاملهم على هذه الآية ـ فماذا كانت النتيجة؟ قالوا:

أن الإنسان عندما يسمع خبراً مُفزعاً يتأثر الجسم، وإذا كان الخبر شديد ربنا سبحانه وتعالى من حلمه وكرمه جعل للإنسان منافذ تُخفِّف الأحزان فيُنزل الدموع، فماذا تعمل الدموع؟ تُخفف الأحزان عن الإنسان، يُنزل العبوس والتقطيب على الوجه، عضلات الوجه تنكمش شوية فتُخفف عن الإنسان، إذا كان الحُزن شديد قالوا:

إن الأوامر تأتي للمخ والمخ فيه عشرة بليون خط يتصل بكل ذرات جسم الإنسان، كل ذرة من الجسم لها خط مخصوص إلى المخ.

هذه الكابلات أين تنزل؟ في المخ في رقبة الإنسان واصلة من المخ إلى كل أجزاء الإنسان.

جعل الله عز وجل من عظيم قدرته أن هذه الكابلات عندها قدرة على إمتصاص الأحزان والأخبار غير السارة التي لا يتحملها الإنسان.

فإذا الخبر زاد عن الحد وهذه الكابلات لم تستطع إمتصاصه فينزل ويُفرِّغ، فإذا فرَّغ في الإثنى عشر، يُصاب الإنسان بمرض الإثنى عشر، فإذا فرَّغ في البنكرياس يُصاب بمرض السكر، فإذا فرَّغ في الكبد يمرض الكبد.

فما الذي يُقوِّي هذه الكابلات لتمتص كل الإهتزازات العصبية؟ قالوا: لا يقويها ويجعلها تتسِّع لتمتص كل التيارات غير السارة إلا التسبيح والإستغفار والذكر لله عز وجل.

ليس هذا بكلامي، ولكنه كلامهم ومُسجَّل ومن يرغب أن يراه يجده على النت ومسجل في الجامعات الأوربية والأمريكية، مالذي يُوسِّع دائرة الإنسان لكي لا يتأثر؟ الذكر، يشتغلوا بذكر الله، ولذلك قال الحبيب:

(كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان للرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم).

مشاكل الإنسان جمعها الرحمن في آيات القرآن ـ فالإنسان ماذا يحتاج؟ يحتاج للماء، من السماء ومحتاج للمال ومحتاج للأولاد، ومحتاج يعيش عيشة مرفَّهة في فيلا وفيها حدائق غنَّاء، ومحتاج أن يغفر له ربنا يوم القيامة ليضمن أنه من الآمنين من عذاب الله.

مالذي يُوفِّر له هذا؟

دواءٌ واحدٌ في كتاب الله:

استغفروا ربكم، ما هي روشتة هذا الدواء؟ فأنت عندما تشتري دواء من الصيدلية تشتريه بروشتة مكتوب فيها أن هذا الدواء يعالج كذا وكذا وكذا، فهاهي الروشتة:

"اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا" (10نوح).

وماذا يعالج هذا الدواء؟ أول شيئ:

"إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا" (10نوح).

وهذا للآخرة وضمنتها، ما دام قد غفر لك الذنوب فقد ضمِنت في الآخرة إن شاء الله أن تكون من أهل الجنة والنعيم المقيم.

وفي الدنيا؟

"يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا" (11نوح).

لا تخافوا مما يعملوه في سد النهضة ولا ما يعمله خمسين سد كسد النهضة، لأن الذي ينزل الماء هنا وهناك هو الله عز وجل.

وهو القادر وسيحدث ذلك إن شاء الله، فسيُنزل الماء هنا ويمنعها هناك، فمن أين يأتون لهذا السد بالمياه؟ فربنا عز وجل هو الذي ينزِّل الماء.

"يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا" (11نوح).

وجعل مع كل مؤمن مفتاح، أنت تريد المياه في أي مكان، فهذه هي السكة وعرفها لنا النبي العدنان، إذهب إلى أي مكان في أي صحراء وليس فيها ماء، وتريد المياه، فماذا أفعل؟

قال: توضأ وصلي ركعتين لله وأدعي وأنظر ماذا يحدث؟ واسمها صلاة الإستسقاء فينزل الماء، هل أحدٌ من الكافرين أو المشركين معه هذه الخاصية؟

هي معك أنت، أنت المسلم الضعيف، معك هذه التكنولوجيا الإلهية، وهم عاجزين عنها.

يرسل السماء هليكم مدرارا ويمددكم ـ بماذا؟

"وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ" (12نوح).

وكيف تأتي؟ تأتي مدداً من الله لأنها موجودة في باطن الأرض، ونحن لا نراها ولا نعرفها، والكفرة قاتلهم الله كشفوها بالأقمار الصناعية وحجبوها عنا ليحاربونا، لم يعرفونا أماكنها، لكنها موجودة، فلما يأتي المال مدداً من الله، فسيُنفق فيما يحبه الله ويرضاه.

نريد أولاد؟

"وَبَنِينَ"

والأولاد طالما جاءوا مدداً من الله فسيكونون صالحين وبررة وأتقياء وبررة.

"وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" (12نوح).

ولذلك حضرة النبي أضاف مرةً ثانية ـ فهو المستورد الرئيسي للبيانات الإلهية والحقائق الربانية، الوكيل لحضرة الوكيل ـ فوضع على هذه البيانات روشتة أخرى:

(من لزم الإستغفار ـ لازم والمهم أن يستمر، فلا يستمر أسبوع ثم يقف عنه لا ـ من لزم الإستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجا ومن كل ضيقٍ مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب).

هل يوجد مؤمن في هذا الزمان عاجز عن الاستغفار لله عز وجل؟

لا يحتاج للوضوء ولا يحتاج للإتجاه إلى القبلة، ولا يحتاج حتى لطهارة، يعني المرأة في فترة الدورة ليست ممنوعة من الاستغفار، والرجل في حالة الجنابة غير ممنوع من الاستغفار، مالذي يمنعنا من الآستغفار؟ والله يقول:

"وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" (33الأنفال).

وهذا هو الدواء، فماذا نحتاج بعد ذلك يا إخواني غير الشفاء من كتاب الله جل في عُلاه عز وجل.

 

السؤال الثالث: كيف يكون العلاج من الشقاق بين الأزواج؟

هي أمور كثيرة، نكتفي منها بأساسيات:

الأساس الأول:

الشاب المُقبل على الزواج والفتاة المقبلة على الزواج ينبغي عليهما قبل الزواج معرفة ما له وما عليه من شرع الله، ما هي حقوقه عندها؟ وما حقوقها عنده؟ وهي نفس الكيفية، ويا حبذا لو درساها معاًز

فكل واحدٍ منهما يعرف ما له وما عليه، لأن معظم الخلافات سببها الجهل، كل همهم في الزواج الجهاز والحفلة والكوافير، وإذا سُئلت: ما الذي عليك نحو الزوج؟  لا تعرف، أو مالواجب عليكي نحو أم الزوج؟ لا تعرف غير أنها تبعدها بالكلية عن الزوج، ولماذا؟ فأنتي تريدين أن تدخلي الجنة وتبحثين عن أمك، ساعديه هو أيضاً أن يدخل الجنة ويُرضي أُمه.

فيجب أن تعرف ما لها وما عليها، وهو كذلك يعرف ما له وما عليه.

فالجهل السبب الأول في كثرة الخلافات الزوجية، بل وحوادث الطلاق التي زادت عن الحد في عصرنا هذا.

السبب الثاني:

التأثر المباشر للمستحدثات العصرية إن كان عن طريق النت أو الوسائل السمعية أو البصرية من الجهات الأجنبية، ويظن الشباب أن هذه الحياة المثالية، فهي ليست حياة مثالية ولاشيئ، فيمكن بعضكم عندما رأى هبة قطب تكلمت في هذا الموضوع وقالت:

أن من يعرض هذا فالصورة منها تُؤخذ مناظرها في أكثر من أسبوع، والشباب يظنون أنها تمَّت في لحظة، فيعملها أُناسٌ محترفون ويقضون فيها أوقات طويلة، فالشاب والفتاة يرون هؤلاء ويريدون تقليد مثل هذه الأوضاع، فلا هو يقدر ولا هي تقدر لأنهما لم يتدربا على ذلك ولم يُؤهلا لذلك لأنهم غير محترفين.

فالتعصب الوارد من الفكر الغربي أيضاً سبب من الأسباب ضياع شبابنا في هذا العصر.

يريد أن يُطبِّق هذا النموذج الغربي فيستعين بالمنشطات الجنسية التي زادت عن الحد، ويريد أن تكون حياته كلها هي الجنس وفقط.

أين العمل؟ وأين تحقيق الأمل؟ وأين شرع الله عز وجل؟ هذا الكلام ليس في فكره نهائياً، وحتى يا أخي إن الحيوانات لا تفعل ذلك، فالحيوان يأتي أُنثاه فإذا حملت لا يطأها بعد ذلك.

والإنسان لابد أن يكون له ـ إذا كان من أهل الإيمان ـ تكون له نية في كل عملٍ يعمله، ولابد أن تسبق العمل بالنية لأن النبي صلى الله عليه وسلَّم قال:

(إنما الأعمال بالنيات).

وطبعاً من ضمن الأسباب قرناء السوء الذين يزيدون النار اشتعالاً ويُؤججون الخلافات، وشبابنا وبناتنا لم يأخذوا الدرس الذي علمه حضرة النبي للصغار والكبار في كتمان الأسرار، وقال فيه صلى الله عليه وسلَّم:

(شر الناس منزلةً يوم القيامة، الرجل يُفضي إلى زوجته وتُفضي إليه فيُصبح فتنشر سره وينشر سرها).

فما دار بينهما حتى من حديث فلا ينبغي أن تعلمه أُمها ولا أُختها ولا أعزُّ الناس عندها، وهو كذلك، فإذا كان بينهما خلافٌ، فلم تستدعي هذا أو ذاك؟ ننتظر إلى وقت الهدوء والسكينة ونُغلق علينا الباب حتى لا يسمع بنا أحد، والعتاب يكون أدوم للوفاق، نتعاتب فيما بيننا كما كان يفعل سلفنا الصالح رضوان الله تبارك وتعالى عليهم أجمعين.

فهذه الأسباب أرى أنها أهم الأسباب ومعها بعد ذلك عدم الرضا بالمعيشة التي نحن فيها، المرأة تريد كل يوم فستان باهر، والرجل يريد كل يوم شقة فاخرة، أو يريد شقة أخرى كشقة فلان الفاخرة فإن لم يكن معه ما يكفي لشرائها يلجأ إلى الحرام بالتحايل في الحصول على الرزق للحصول على ما يريد.

فإن لم يكن معه يلجأ إلى الأقساط ويدخل الزواج وهو مُكبَّل بالأقساط من كل الجهات ولا يكفي للمعيشة وليس هذا من الإسلام.

نحن ندخل بما نستطيع أولاً، وما لم نشتريه اليوم نشتريه بعد ذلك، وما يأتي سيكون أحسن لأن العلم كل يومٍ يزيد الإختراعات.

فهذه يا إخوانا بعض النقاط التي تؤدي إلى الخلافات الزوجية.

نسأل الله إصلاح أحوال شباب وفتيات امسلمين أجمعين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد

المكان: الأقصر ـ العوامية ـ قصر الثقافة

القاعة الكُبرى

التاريخ: الجمعة 5/2/2016 موافق 26 ربيع الآخر1437 هـ

(أسئلة حائرة وإجابات شافية)

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up