Advanced search

دروس Related

  • تثبيت الفؤاد سوره هود 120-123

    More
  • الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
  • الأخلاق المحمدية فى حل المشاكل الأسرية

    More
View all

New الدروس

  • تثبيت الفؤاد سوره هود 120-123

    More
  • الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
  • الأخلاق المحمدية فى حل المشاكل الأسرية

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم المعنوية

Visits number:74 Downloads number:Not found
Download video Watch Download audio Listen
أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم المعنوية
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



أما صورته المعنوية فهى أوصافه الربانية التى اتصف بها نحو الرحمة، الشفقة، العطف، السماح، المودة، اللين. هذه الصورة لما تَخلَّق بها أصحابه أشرقت أنوارها على قلوب الخلق، فدخل الناس فى دين الله أفواجا!! ما الذى نشر الإسلام فى أرجاء الدنيا ياإخوانى؟

  • أخلاق النبى الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

  • وأخلاق القرآن التى كان عليها أهل القرآن الذين تشبهوا بالنبى العدنان صلى الله عليه وسلَّم فأصبحت أخلاق نبيِّهم وقرآنهم مطبوعة على وجوههم، ومقروءة من أفعالهم، من قبل أن تنطقها ألسنتهم.

يقول سيدنا أبو بكر رضى الله عنه :{ يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ طِفْتُ في العَرَبِ وسَمِعْتُ فُصَحَاءَهُمْ، فَمَا سَمِعْتُ أَفْصَحَ مِنْكَ فَمَنْ أَدَّبَكَ؟ قال: أَدَّبَنِي رَبِّـي، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدٍ }[1] وتعجب من ذلك علىٌ وعمر رضى الله عنهما، فسأله علىٌ يوماً بعد لقائه بوفد بنى نهد: {يا نبيَّ الله نحنُ بنو أب واحد ونشأنا في بَلد واحِد وإنَّك لتكلِّم العربَ بلسان ما نفهَم أكثره؟! فقال إنَّ الله ادَّبني فأحسن تأديبي، ونشأت في بني سعيد بن بكر}[2] {فقال له عمر: يا رسول الله كلها من العرب فما بالك أفصحنا؟ فقال: أتاني جبريل بلغة اسماعيل وغيرها من اللغات فعلَّمني إياها}[3]، واخيراً الرواية المعروفة والمشهورة، أجاب صلى الله عليه وسلَّم : { أَدَّبَنِي رَبي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي ثمَّ أمَرَنى بمَكَارِمِ الأخْلاق}[4]

أدَّبه ربُّه عزَّ وجلَّ على الأخلاق الكاملة؛ ففى مضمار العبادة لا يستطيع أحد من كان على مدار الزمان والمكان أن يقوم بما كان يقوم به صلى الله عليه وسلَّم  من العبادات، فكان يقوم الليل حتى تتورم أقدامه، وكان يصوم صيام الوصال ويقول: { إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني}[5]

وهنا لطيفة عارضة: تلك الرواية التى يصححها الأئمة وهى أنه كان يضع الحجر على بطنه!!، كيف يضع الحجر على بطنه وهو يبيت عند ربِّه فيطعمه ويسقيه؟!! لكنه حدث تحريف للرواية – قبل أن يستعمل تشكيل الحروف- حيث كان صلى الله عليه وسلَّم  يضع "الحُجُزَ" على بطنه، أى الحزام المعروف، فحرَّفوها وقالوا أنه كان يضع الحجر على بطنه، فهل كان صلى الله عليه وسلَّم  يجوع حتى يضع الحجر على بطنه؟!! بل كان صلى الله عليه وسلَّم  يبيت جائعاً ويصبح طاعماً!!

وكان صلى الله عليه وسلَّم  لا يغفل عن ذكر الله طرفة عين، تنام عينه وقلبه لا ينام! ومع ذلك وهذا هو الشاهد من حديثا هنا، مع أنه لا يجارى ولايبارى فى عبادته لمولاه، ولكن عندما مدحه خالقه وباريه الذى يعلم بعبادته هذه؛ عندما مدحه بماذا مدحه؟ مدحه بالصورة المعنوية فقال:

{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } [4القلم]

لم يقل الله له أنت (ذو خُلق عظيم)، أى: صاحب خُلق عظيم، وإنما قال: ( لَعَلى )" أى أعلى من الخُلق العظيم، انظر إلى شكل الخُلق العظيم عند الناس فى كل زمان زمكان، فأنت أعلى من هذا الخُلق، وفى القراءة القرآنية الثانية: { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقِ عَظِيمٍ } [4القلم]، والعظيم هو الله، فأنت على خُلقِ الله العظيم جلَّ فى علاه.

فكان صلى الله عليه وسلَّم  على خُلق الله! وهذا هو الوصف الذى وصفه به مولاه، ولذلك ما البُشْريات التى بشَّر الله بها السابقين فى التوراة والإنجيل؟

عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم  في التوراة، فقال: أجل:

{ والله إنه لموصوف في التوراة؟ بصفته في القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ـ ليس بفظٍّ ولا غليظ ولا صخَّاب في الأسواق ـ ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملَّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً }[6]

إذاً كان وصف رسول الله صلى الله عليه وسلَّم  كما قال فى سر بعثته:

{ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق }[7]

فكان صاحب مكارم الأخلاق العالية، ولذلك أراد أحد أحبار اليهود واسمه زيد بن سعنة أن يمتحن النبى صلى الله عليه وسلَّم ، فذهب إليه كما تحكى الرواية، فعن عبدُ الله بنُ سَلام قال:

{ إنَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى لمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا في وَجْهِ مُحمَّدٍ حِين نَظَرْتُ إلَيْهِ؛ إلا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلا يَزِيْدُه شِدَّةُ الجَهْلِ عَلَيْهِ إلا حِلْماً، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لأنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الحُجُرَاتِ، وَمَعَهُ عَليُّ بْنُ أبي طَالِبٍ، فَأَتاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كالبَدَوِيِّ، فقال: يا رَسُولَ الله، قَرْيَةُ بَنِي فُلانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا في الإِسْلامِ، وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُمْ إنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَداً، وَقَدْ أصابهم شِدَّةٌ وَقَحْطٌ مِنَ الغَيْثِ، وَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلامِ طَمَعاً كما دَخَلُوا فِيهِ طَمَعاً، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إلَيْهِمْ مَنْ يُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ.

قالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إلى رَجُلٍ إلى جَانِبِهِ، أُرَاهُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُحمَّدُ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْراً مَعْلُوماً مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلانٍ إلى أَجِلِ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: «لا، يَا يَهُودِيُّ، وَلكِنْ أَبيعُكَ تَمْراً مَعْلُوماً إلى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَبَايَعَنِي، فَأَطْلَقْتُ هِمَيَانِي، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ في تَمْرٍ مَعْلُومٍ إلى أَجَلِ كَذَا وَكَذا، قالَ: فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ، وقال: «اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وَأَغِثْهُمْ بِهَا» قالَ زَيْدُ بنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الأجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ في جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ونَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الجِنَازَةِ، دَنَا مِنْ جِدارٍ، فَجَلَسَ إلَيْهِ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ، وَنَظَرْتُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ غَليظٍ، ثُمَّ قُلْتُ: ألا تَقْضِينِي يَا مُحمَّدُ حَقِّي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُم بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ بِمُطْلٍ، وَلَقَدْ كَانَ لي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ.

قالَ: وَنَظَرْتُ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ في وَجْهِهِ كالفَلكِ المُستَدِير، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ، وقالَ: أيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَتَقُولُ لرَسُولِ اللَّهِ ما أَسْمَعُ، وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بالْحَقِّ لَوْلا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هذَا عُنُقَكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَنْظُرُ إلى عُمَرَ في سكُونٍ وتُؤَدَةٍ، ثُمَّ قالَ: «إنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إلى غَيْرِ هذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يا عُمَرُ، فاقْضِهِ حَقَّهُ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صاعاً مِنْ غَيْرِهِ مَكانَ مَا رُعْتَهُ» قَالَ زَيْدٌ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ، فَقَضَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: ما هذِهِ الزِّيادَةِ؟ قَالَ: أَمَرنِي رَسُولُ اللَّهِ أنْ أزِيدَكَ مَكانَ ما رُعْتُكَ.

فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لا. فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَة . قَالَ: الحَبْرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، الحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعاكَ أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللَّهِ ما قُلْتَ وتَفْعَلَ بِهِ مَا فَعَلْتَ. فقُلْتُ: يا عُمَرُ، كلُّ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا في وَجْهِ رَسولِ اللَّهِ حِينَ نَظَرْتُ إلَيْهِ إلا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْتَبِرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الجَهْلِ عَلَيْهِ إلا حِلْماً، فَقَد اخْتَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قد رَضيتُ باللَّهِ رَبّاً، وبالإِسلامِ دِيناً، وَبِمُحمَّدٍ نَبِيّاً، وَأُشْهِدُكَ أنَّ شَطْرَ مَالي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالا - صَدَقَةٌ على أُمَّةِ مُحمَّدٍ }[8]

[1] أَخرجه ابن عساكر من طريق محمَّد بن عبد الرَّحمن الزَّهري عن أبـيه عن جدِّه، الدرر المنتثرة، وأخرج ثابت السرقسطي في الدلائل بسند واه أن رجلا من بني سليم قال للنبي صلى الله عليه وسلَّم : يا رسول الله أيُدالِك الرجلُ امرأتَه قال نعم إذا كان ملفحا، فقال أبو بكر : يا رسول الله، ما قال لك وما قلت له قال: قال لي أيماطل الرجل امرأته قلت نعم، إذا كان مفلسا. قال فقال أبو بكر رضيَ اللَّهُ عنهُ: ما رأيت أفصح منك فمن أدبك يا رسول الله قال أدبني ربي ونشأت في بني سعد.

[2] المقاصد الحسنة للسخاوي، قال العلماء: وقوله نشأت فى بنى سعيد، هم يعرفون ذلك! ولكن ليؤكد للأمة من بعدهم أنه صلى الله عليه وسلَّم  لم يطلب العلم أو الأدب من أى مصدر ولم يجالس المعلِّمين ولم يأخذ عن المربين وإنما ذاك من تعليم ربِّ العالمين.

[3] كتاب مرآة الزمان واخرجه العلامة شمس الدين يوسف بطرق كلها تدور على السدي عن ابي عمارة الحيواني عن علي بن ابي طالب رضيَ اللَّهُ عنهُ ، اللآلي المنثورة في الأحاديث المشهورة

[4] ابن السَّمْعَانِي في أَدَبِ الإمْلاَءِ عن ابن مسعُود رضي الله عنه - جامع الأحاديث والمراسيل

[5] مسند الإمام أحمد عن أبى هريرة رضي الله عنه.

[6] مسند الإمام أحمد

[7] مسند الإمام أحمد عن أبى هريرة 

[8] صحيح بن حبان

 

مقتطفات من كتاب السراج المنير لقراءة الكتاب أو تحميله كاملاً فضلاً اضغط هنا

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up