Advanced search

مناسبات Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New المناسبات

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • آداب العزاء للسيدات

    More
View all

أيام وليالي العشر وفضلها على المؤمنين خطبة جمعة

Visits number:34 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
أيام وليالي العشر وفضلها على المؤمنين خطبة جمعة
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الحمد لله رب العالمين لله رب العالمين

,,,,,,,, عليهم من الخيرات الحسان، ما لا يستطيع التعبير عنه أي لسان لأنه فضلٌ وعطاءٌ من الرحمن عز وجل.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في حديثه القدسي:

(أهل ذكري أهل مجالستي، وأهل شكري أهل زيادتي، وأهل معصيتي لا أُقنتهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأُطهرهم من المعائب).

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، ملأ الله قلبه شفقة ورحمة وحناناً على المؤمنين في كل وقتٍ وآن في الدنيا ويوم لقاء الرحمن، الذي كان يقول دوماً مخاطباً مولاه:

(أمتي أمتي فيقول رب العزة: رحمتي رحمتي).

ولما زاد تأوهه في مخاطبته لمولاه أمر رب العزة أمين الوحي جبريل أن ينزل على حبيبه ومصطفاه ويقول له: يا محمد أبشر فإن الله يقول لك: إنا لن نسيئك في أمتك.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد الذي أرسلته رحمةً لنا في الدنيا ولجميع الأنام، وجعلته شفيعاً لنا أجمعين يوم الزحام، وانظمنا جميعاً تحت لواء شفاعته، واحشرنا سوياً واجعلنا جميعاً من أهل جواره في جنته، آمين آمين يا رب العالمين.

أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

بين نبيكم صلى الله عليه وسلَّم الأيام التي نحن مقبلون عليها من الغد، أيام عشر ذي الحجة فقال مشيراً إلى فضلها صلوات ربي وتسليماته عليه:

(ما من أيامٍ أعظم عند الله من عشر ذي الحجة ـ فقالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيئ).

هذه الأيام العظيمة فيها أعظم يومٍ في الدنيا وهو يوم عرفة وفيها يقف الحجيج في أعلى جبل عرفات فتتنزل لهم من الله عز وجل الرحمات، ويكفِّر عنهم السيئات، ويستجيب لهم الدعوات، ويبلغهم المنازل التي يطلبونها في الجنات.

وفيه يوم العيد فيه الأضاحي التي نقوم بها إتباعاً لإبراهيم خليل الرحمن وفيها يقول صلى الله عليه وسلَّم:

(ما عمل آدميٌّ عملٌ يوم النحر من إهراق دم، لكم بكل قطرة من دمها حسنات، وبكل شعرة من صوفها حسنات، وإنها لتوضع في الميزان بقرونها وأظلافها، فطيبوا بها نفساً وأبشروا).

وفيها رمي الجمرات وفيها يوم العيد أيضاً الطواف ـ والسعي للحجيج بين الصفا والمروة.

هذه الأيام كيف يتسنَّى لنا إحياءها بما يُرضي الله، حتى نحظى بإكرام الله وعفو الله ومغفرة الله وفضل الله؟

الأمر الأول: أول ما ينبغي علينا فيها:

قول رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:

(ما من أيامٍ أحب إلى الله العمل فيها منهن في عشر ذي الحجة، فأكثروا فيها من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير لله عز وجل).

بحيث لا يُرى المؤمن في هذه الأيام والليالي إلا ولسانه مسبِّحٌ لله: سبحان الله أو حامدٌ لمولاه: الحمد لله، أو مهللٌ لله: بلا إله إلا الله، أو مكبرٌ لله لأن هذه هي الباقيات الصالحات التي ذكرها لنا الله في كتاب الله.

"وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا" (46الكهف).

قيل يا رسوول الله: ما الباقيات الصالحات؟ قال:

(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر).

الأمر الثاني:

أن يصوم المؤمن منها ما تيسر وبخاصةٍ يوم عرفة إن استطاع إلى ذلك سبيلا، فقد قال صلى الله عليه وسلَّم:

(صوم يوم عرفة يُكفِّر ذنوب سنتين).

يومٌ واحد يصومه العبد لمولاه يحصل به أجراً وثواباً عند الله مغفرة ذنوب سنتين إكراماً من عند الله جل في عُلاه.

الأمر الثالث في هذه الأيام المباركة:

أن يحاول الحاج أن يقدم لنفسه ثواب حجَّةٍ عند الله، صحيح أنه لم يصل إلى الأماكن المباركة ولم يؤدي مناسك الحج هنالك، لكن الإسلام رحمنا ورحم المشتاقين والعاشقين لأداء المناسك أمثالنا بأعمال يسيرة نعملها ونحن في موطننا وبلادنا، منها على سبيل المثال قوله صلى الله عليه وسلَّم:

(من صلى الصبح في جماعة ثم قعد في مصلاه يذكر الله حتى مطلع الشمس كُتب له ثواب حجَّةٍ مقبولة وعُمرة مقبولة).

فهل لو فعلنا ذلك ولو يوماً واحداً من هذه الأيام العظام ليكتب لنا الله ثواب الحج وإن لم نذهب هنالك إكراماً من الله وتشريفاً من حبيب الله ومصطفاه صلوات ربي وتسليماته عليه.

أما العمل الرافع لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، إذا تيَسَّر للإنسان مالٌ حلال فائضٌ عن نفقاته ونفقات أهله وذويه يسارع إلى الأُضحية ويُّضحي لله في يوم العيد بعد انتهاء الصلاة وخُطبة العيد ويلاحظ الشروط الشرعية للأُضحية، فإن النبي قال موصياً إبنته المباركة الطيبة فاطمة رضي الله عنها، وقال:

(يا فاطمة قومي إلى أُضحيتك فاشهديها فإن الله يغفر لك عند أول قطرة تقطر من دمها كل ذنبٍ فعلتيه).

وهذا يكون للمضحي وزوجه وأهل بيته لهم مثلهم أجمعين فضلاً من رب العالمين عز وجل.

ناهيكم عن الثواب:

(لكم بكل صوفة حسنة وبكل قطرة من دمها حسنة).

أما من عجز عن ذلك فعليه بالباب الخامس الذي تركه مفتوحاً لنا الله، وقال لنا في كتاب الله:

"لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ" (92آل عمران).

أن يُكثر الإنسان من الصدقة والإنفاق في هذه الأيام المباركة، وخير الصدقات في هذه الأيام أن تكون من الأشياء التي نحبها، والفقير لا يجد وسيلة للحصول إليها، أن يتصدق المسلم ولو بكيلو من اللحم يعطيه لفقير، أو يُعطي ثمن هذا الكيلوا ويطعم الفقراء حتى يدخل في البر الذي أعلى الله شأنه في قرآنه فقال تبارك وتعالى.

بعد ذلك علينا جماعة المؤمنين في هذه الأيام المباركة صلة الأرحام والبر يالوالدين إن كانا أحياء، والحصول بعد ذلك على جائزة رسول الله ورُفقته في الجنة، بمسح دموع الأيتام والفقراء، وأن يسعى الإنسان المؤمن في هذه الأيام بالمحبة والمودة لجميع عباد الله المؤمنين، حتى يدخل في قول رب العالمين:

"إِلا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (89الشعراء).

قال صلى الله عليه وسلَّم:

(الحجَّاج والعمَّار وفد الله عز وجل وزوَّاره، إن دعوه استجاب لهم وإن استغفروه غفر لهم، وإن سألوه أعطاهم، وإن شفعوا شُفعِّوا).

وقال صلى الله عليه وسلَّم:

(من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه).

أو كما قال:

(أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة).  

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين لله رب العالمين الذي أكرمنا بهُداه ووفقنا لذكره وشكره وحُسن عبادته، وجعلنا من عباده المؤمنين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله عظيم العفو واسع المغفرة ينادي عباده دائماً فيقول:

(يا عبادي لو أن ذنوبكم تبلغ عنان السماء ثم ناديتموني واستغفرتموني غفرتُ لكم ما كان منكم ولا أُبالي).

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، نسَّك المناسك ووضَّح الشرائع وتركنا على المحجة البضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعده إلا هالك. 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وآله الغُر الميامين وصحابته المباركين وكل من اهتدى بهديه إلى يوم الدين وعلينا معهم أجمعين آمين آمين يا رب العالمين.

أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

إن أهم ما ينبغي ما يقوم به المؤمنون أجمعون في هذه الأيام المباركة أن يستشعروا إخوانهم الفقراء والمساكين وأن يشاركونهم بفضول أموالهم وأن يشملونهم برعايتهم وعطفهم حتى يشعر البائس الفقير بأ إخوانه الوجهاء الأقوياء والأغنياء عوناً له في الشدة، وسنداً له في الرخاء، وأن الله عز وجل جعل الأُخوة الإيمانية هي أقوى رباطٌ يربط بيننا، ولذلك قال الإمام عليٌّ رضي الله عنه وكرم الله وجهه:

[ما اشتكى الفقراء إلا بسبب شُحُّ الأغنياء].

فلو أعطى الأغنياء الفقراء ما كلفهم به الله من حقوق الله وهي الزكاة ثم الصدفات التي يتنافسون بها في مقامات القرب من الله، لكان المؤمنين أجمعين في أرغد عيشٍ وأسعد حالٍ وأهنأ بال.

وينبغي على المسلمين في هذه الأيام المباركة أن يعوا قول الحبيب صلى الله عليه وسلَّم:

(لا يؤمن أحدكم وقد بات شبعان وجاره جائع ولا يشعر به).

وما أكثر الجائعين في مجتماعتنا الآن، وأنتم تعلمون أن كثير من سكان القاهرة الكبرى ولا أقول الأقاليم يقفون طوابير عند محلات بيع الدجاج، لا ليحصلوا على الدجاج، ولكن ليحصلوا على الأرجل التي تُرمى بعد ذبح الدجاج، ويأخذونها ويسوونها ويطعمون بها أولادهم، ويقولون: يكفي مرقها ليشعروا بأنهم أكلوا لحماً.

بينما الذين يستكثرون من اللحم يمنعهم الطبيب من أكل اللحوم الحمراء من كثرة ما أكلوا من هذه اللحوم، فلو وُضع هذا في بطن هذا لا مرض ولا اشتكى هذا كما قال بعض الصالحين.

نسأل الله عز وجل أن يتنزل لنا في قلوبنا برحماته، وفي الأعمال بالقبول والمودة من حضرته، وأن يجعلنا من الذين يستمعون العلم والقول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا لصالح العمل والعمل الصالح، وأن يُلهمنا الأعمال المقربة إليه، وأن يجعلنا من أهل الزُلفى في الدنيا والآخرة بين يديه.

اللهم أكرمنا ولا تُهنا، وارحمنا وارحم ضعفنا في الدنيا ويوم لقياك، واجعلنا دائماً وأبداً نسعى للعمل بشريعتك واتباع سنة خير بريتك، ويرضيك يا ألله في الفقراء من أمتك.

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل زاهقاً وهالكاً وارزقنا اجتنابه، ووفقنا لعمل الخيرات واستباق الصالحات والتنافس في البر وعمل القربات.

اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات يا رب العالمين، اللهم وفق الراعي والرعية في بلادنا وكل البلاد الإسلامية، واجمعنا جمعية تقية نقية على عمل الخير واصتناع المعروف على الدوام. 

عباد الله اتقوا الله:

"إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (90النحل).

أذكروا الله يذكركم واستغفروه يغفر لكم، وأقم الصلاة. 

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up