Advanced search

مناسبات Related

  • برنامج صباح الدلتا_الأخلاق

    More
  • إجابة العارفين على أسئلة المريدين_حلقة الخميس 4-2-2021

    More
  • إجابة العارفين على أسئلة المريدين_حلقة الخميس 21-1-2021

    More
View all

New المناسبات

  • التوجيه الصحيح للعزاء عبر الفيس

    More
  • تثبيت الفؤاد سوره هود 120-123

    More
  • الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • آداب العزاء للسيدات

    More
View all

الإسراء والمعراج الرحلة الجسدية الروحانية القدسية

Visits number:114 Downloads number:8
Download video Watch Download audio Listen
الإسراء والمعراج الرحلة الجسدية الروحانية القدسية
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ﴾

(31 سورة آل عمران)

والإتباع الأعظم يكون في الأخلاق الإلهية، ولذلك سيدنا رسول الله بيَّن أن الذي انغمس في أخلاق النبيين، هو الذي طهرت روحه إلى ملكوت ربِّ العالمين، ليرجع إلى عالم الكون بما حصَّله من طرائف الحكمة، ومن فوائد العلم الإلهي، ليخبر به من يجهزهم الله عزَّ وجلَّ لهذا العلم من المحسنين ومن الموقنين.

وهذا لايكون ..... إلا إذا كان قد استوت أخلاقه الآدمية ، وهذّب ، وشذّب أخلاقه الحيوانية ، والإبليسية ، ولم يعد عنده غير الأخلاق القرآنية ، فإن روحه ترتفع إلى السماء الأولى ، وتحصل الحكمة العلية من السماء الآدمية ( نسبة إلى آدم ) ، فإذا أكرمه الكريم. عزَّ وجلَّ  ، وزهد فيما سوى الله أكرمه الله عزَّ وجلَّ بالمقام العيسوي، وأحياه حياة الصديقين فكان حيَّا بالله كالذي يقول فيه الله :

﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ﴾

 (122سورة الأنعام)

يمشي بين الناس بالنور الذي أعطاه الله له قال صلَّى الله عليه وسلَّم:

( اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ الله،

ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَاتٍ للْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (75سورة الحجر) )([1])

فإذا أكرمه الله عزَّ وجلَّ وأقامه داعياً لله بالله، ... جمَّله الله للمحبين والطالبين والراغبين بالجمال الروحاني، الذي يجعلهم يقبلون عليه، ويقطِّعون أيديهم من الدنيا، والمشاغل والمشاكل في إقبالهم عليه، وليس الجمال الحسِّي اليوسفي، ولكنه الجمال الروحاني المحمدي .

ثم يكرمه الله عزَّ وجلَّ بالحكمة الهارونية، ... فيكون حكيماً في أقواله، وأفعاله، وإشاراته، وتلويحاته، وتوجيهاته. فطوبى لمن أخذ إشاراته ووعاها ومشى عليها، فيفوز بما أعده الله عزَّ وجلَّ من المنح والعطايا لأهلها وذويها.

وهذه أحوال الصالحين مع كمل المريدين، مع أهل البداية؛ ... العلم، ومع أهل النهاية؛ ... الحكمة.

إشاراتٌ ... الذي يعمل بها لا يحتاج إلى العبارة، وتفتح له كنوز المعارف من الله عزَّ وجلَّ، فلا يحتاج بعد ذلك لا إلى إشارة ولا إلى عبارة.

فإذا أكرمه الكريم عزَّ وجلَّ وحباه، ورقَّاه وأدناه، واصطفاه على عينه، فتح الله عزَّ وجلَّ عليه باب المحادثة مع حضرة الله، وباب المكالمة كما كان كليم الله سيدنا موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم السلام، فقد قيل له كيف كنت تسمع كلام الله؟!!. فقال عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام :

( كنت كأني أسمع سبعين ألف لسان، بسبعين ألف لغة في وقت واحد، وكأني كلي مسامع؛ أسمع بكلي لله عزَّ وجلَّ )

وليست الأذن هنا إلا وسيلة، فكله آذان صاغية يسمع السميع عزَّ وجلَّ، الذي كلامه لا يطيقه البشر.

فإذا أكرمه الكريم عزَّ وجلَّ فأصبحت كل حقائقه عاشقة لحضرة الله، وتوَّاقة إلى القرب من الله، ... صار كله محبوباً لحضرة الله، فأكرمه الله عزَّ وجلَّ بمقام الْخُــلَّة، وغمر بيته بجمال الله، وبهاء الله، وكمال الله، فأصبح قلبه بيتاً معموراً، وأصبح في ظاهره وباطنه في مقام الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام.

وهنا مقام الختام؛ ثم بعد ذلك يمشي مع الله، والذي يمشي مع الله لا يدري أحدٌ ما عنده، وإنما يكون له قسطٌ من الميراث:

﴿ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴾ (10سورة النجم)

واسمع إلى الله وهو يقول:

﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾

(11سورة النجم)

ولم يقل : " ما سمع "، لأن هذا علم " رؤية "، ... والرؤية لا تكون إلا لمن غاب عن الأكوان بمكوِّن الأكوان، فكان الله عزَّ وجلَّ متولِّيه بجميع شئونه ظاهراً وباطناً، لأن هذا سقاه النبي العدنان، ... وتولى تربيته، وتأديبه، ... في كل وقت وآن.

والنبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول الله عنه في هذا المقام:

﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾

(17سورة النجم)

كلما عرض عليه جمالات، أو كمالات، لم يلتفت إليها؛ لإنشغاله بالكليَّة بمصدر الجمالات، وسرِّ كل الكمالات؛ ... وهو الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، سبحانه وتعالى.

إذن يا إخواني: هذه الرحلة المباركة؛ جزء منها أرضيٌّ، ... إشارة إلى الجهاد الجسدي، وهذا يتلَّقى الإنسان به العلم الشرعي، ثم يعمل فيه بجسده، وجزء فيها روحانيٌّ، ... وهذا إشارة إلى ما لابدَّ فيه من مرشد نوراني، يفيض على الإنسان من العلم الوهـــبي؛ لتزكو النفس، ويزول اللبس، ويرتقي في سماء الفضل والأنس، والقرب من الله عزَّ وجلَّ.

وجزء فيها ذاتي إلهيٌّ قدسيّ، ... وهذا يغيب عن عالم الأرواح كشفه، وعن عالم الأسرار سرُّه، وإنما هو فضل من المتفضل عزَّ وجلَّ على أهله بكمال الأدب، فينالون هذه الرتب.

إذا كان الإنسان في عالم الأكوان ؛ فيجاهد هذا الكيان بشرع الواحد الرحمن عزَّ وجلَّ؛ وفي هذا يقتدى بأى عالم من علماء الشريعة، ... وهذا هو الذي يرجو الجنان.

أما الذي يرجو الفضل والخصوصية - كأصحاب النبي العدنان - فعليه أن يقتدي بإمام من أهل الهدى، وعليه أن ينظر في قصص الأنبياء وأحوالهم في كتاب الله عزَّ وجلَّ، ولذلك يقول الإمام أبو العزائم رَضِيَ الله عنه وأرضاه في كتابه (الطهور المدار على قلوب الأبرار):

{{ وقصص الأنبياء في كتاب الله عزَّ وجلَّ هي الطهور المدار على قلوب هؤلاء الأبرار لأنهم يتعلمون منها كيف يتعاملون مع الواحد القهار }}

مَقَامُ الْحِفْظِ لِلصَّالِحِين

كيف يتعامل مع الله ؟

يرى أنبياء الله؛ وكيف كانوا يتعاملون مع الله؟!! ... من أول آدم إلى خليـل الله، ثم بعد ذلك يرقيِّه الله، ويفيض عليه أخلاق حبيبه ومصطفاه صلَّى الله عليه وسلَّم.

 ([1])عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رواه الترمذى فى سننه .

 

مقتطفات من كتاب إشراقات الاسراءج2 لقراءة الكتاب أو تحميله كاملاً فضلاً اضغط هنا

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up