Advanced search

فتاوي Related

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
View all

New الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
اعرض الكل

Most visited

  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    More
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن لربكم في أيام دهركم نفحات‏؟

    More
View all

كيف يكون الإسراء والمعراج فرج للمسلم

Visits number:73 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
كيف يكون الإسراء والمعراج فرج للمسلم
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



السؤال الأول: يقول البعض إن الإسراء والمعراج كان فرجاً بعد كرب، فكيف يكون الإسراء والمعراج فرجاً للمسلم؟

نعلم جميعاً أن الرسول صلى الله عليه وسلَّم في هذا العام الذي تم فيه الإسراء والمعراج قد فَقَدَ أعز نصيرين له، زوجته التقية النقية السيدة خديجة التي كانت تواسيه وتعينه بنفسها ومالها على إبلاغ دعوة الله، وعمه أبو طالب الذي كان يدافع عنه رغم أنه لم يؤمن به.

ووجد إعراضاً شديداً من أهل مكة بالكلية، وحاربوه وأصحابه أشد المعارضة، فما كان منه صلى الله عليه وسلَّم إلا أن ذهب إلى أهل الطائف يدعوهم إلى دين الله، فوجد هناك عداوة وحرباً لا هوادة فيها، حتى أنهم سلَّطوا عبيدهم وصبيانهم يقفون على جانبي الطريق ويقذفونه في أرجله صلى الله عليه وسلَّم بالحجارة حتى أُدميت قدماه.

ماذا يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم؟ لجأ إلى الله، وفوَّض الأمر ورفعه إلى الله، وقال دعاءه المشهور:

{ اللَّهُمَّ إليكَ أشْكو ضَعفَ قُوَّتي، وقِلةَ حيلَتي، وهَواني على الناسِ يا أرحَمَ الراحِمينَ، أنتَ أرحَمُ الراحِمينَ، وأنتَ ربُّ المُستَضعَفينَ، إلى مَن تَكِلُني؟ إلى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُني يَلْقاني بالغِلْظةِ والوَجهِ الكَريهِ، أمْ إلى صَديقٍ قَريبٍ مَلَّكْتَه أمْري؟ إنْ لم يكُنْ بكَ غَضَبٌ عليَّ فلا أُبالي، غيرَ أنَّ عافيتَكَ أوسَعُ لي، أعوذُ بنورِ وَجْهِكَ الذي أضاءَتْ له السمَواتُ، وأشرَقَتْ له الظلُماتُ، وصلَحَ عليه أمرُ الدُّنيا والآخِرةِ أنْ يَنزِلَ بي غضَبُكَ، أو يَحِلَّ بي سَخَطُكَ، ولكَ العُتْبى حتى تَرْضى، ولا حَولَ ولا قُوةَ إلَّا بكَ }[1]

فاستجاب الله عز وجل له دعاء الكرب الذي دعا به، وفرَّج عنه في الحال، فرَّج عنه بأن نزل ملك الجبال لينتقم من أعدائه إذا أراد، فقال له: أنا ملك الجبال، وإن الله أمرني أن أكون طوع أمرك، فإن شئت أطبقت عليهم الأخشبين - الجبلين المحيطين بمكة - ولكنه صلى الله عليه وسلَّم مع ما قاسى منهم من ويلات وشدات قال:

{بل أرجو أن يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصلابِهِم مَن يعبدُ اللَّهَ، لا يشرِكُ بِهِ شيئًا}[2]

الأمر الثاني، وهو راجع في طريقه من الطائف إلى مكة، وكان يتلو القرآن، وإذا بطائفة من الجن من نصيبين وهي بلدة في بلاد الشام فاستمعوا إليه، وقصَّ الله قصتهم: " إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ" (1-2الجن) فأكرمه الله، وكان هذا أول فتح في عالم الجن، فقد آمنت به هذه الطائفة من الجن، وكأن الله يقول له: إن لم يؤمن بك الإنس فقد آمن بك الجن.

ثم أكرمه الله بعد ذلك غاية الإكرام فأخذه في رحلة قدسية من مكة إلى المدينة، ومن المدينة إلى بيت المقدس، ومن بيت المقدس إلى السماوات العُلى، إلى قاب قوسين أو أدنى، وهي رحلة الإسراء والمعراج.

إذاً نلمح في هذه الشدة أن المرء إذا لجأ في شدته بصدق، وإخبات نفس إلى مولاه، فإن الله عز وجل يمكنه ممن عاداه إذا أراد، ويبعث له أنصاراً نظير من خذلوه، وأكثر قوة، ويكون بعد ذلك له مكانة ومنزلة أكثر قرباً عند الله، فقد قرَّبه الله عز وجل كما قيل:

حبيبٌ دعاه الله للقرب واللقا

وناداه لُطفاً ثم حيَّاه

وناداه أيا محبوب ذاتي ونورها

تمتع بنور الوجه إني أنا الله

عليك لقد صليتُ للذات مِنةً

وأوليتك الزُلفى وما ترضاه

فأعطاه الله ما يرضاه، وقرَّبه وحباه وأدناه، لأنه لجأ إلى الله سبحانه وتعالى.

وهذا يدعونا في هذا المضمار إلى أن نلجأ جميعاً إلى الله في أي كارثة تعم البلاد والعباد، فلو لجأنا كلنا بصدق إلى الله، فإن الله سيكشف هذا الأمر في لمحة عين، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير:

ما بين طرفة عينٍ وانتباهتها

يُبدِّل الله من حالٍ إلى حال


[1] معجم الطبراني وتاريخ دمشق لابن عساكر

[2] البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up