Advanced search

دروس Related

  • خطبة الجمعة_آيات الله فى شهر شعبان – وفريضة الزكاه

    More
  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
View all

New الدروس

  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
  • الرفق و اللين من دروس الإسراء و المعراج

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

الإمساك عن المفطرات

Visits number:164 Downloads number:4
Download video Watch Download audio Listen
الإمساك عن المفطرات
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الركن الثاني من أركان الصيام هو: الامتناع عن الطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فإذا أكل الإنسان ظاناً أن الفجر لم يؤذن، واتضح له بعد ذلك أنه أكل بعد الفجر، عليه أن يتم صيام هذا اليوم، لكن لا بد له من إعادته لأنه خطأ لا يُغفر بالنسبة له.

ومن هنا يجب على السادة المؤذنين والمسلمين أجمعين مراعاة أوقات الفجر بالذات، لأن المؤذن لو تأخر في الأذان فسيوقع المسلمين في الفطر في شهر رمضان وسيكون عليه إثم ذلك كله، لأن المؤذن مسئول عن وقت الصيام للمسلمين الذين حوله أجمعين.

ونحن لا بد أن نراعي ذلك حرصاً على صيام المسلمين، فنراعي المواقيت الشرعية الواردة من وزارة الأوقاف.

كذلك لو ظن الإنسان أن المغرب أذَّن فأكل وشرب، ثم تبين له أن المغرب لم يؤذن بعد، فحكمه أن يعيد هذا اليوم مرة أخرى، لأن توقيت الصيام لا بد أن يراعي المسلم فيه الدقة البالغة في بدء الصيام وفي الإفطار.

ولو أذَّن الفجر وفي فمي طعام أو شراب، فيجب عدم بلع الطعام أو الشراب وأُخرجه من فمي، لأن هذا وقت انتهاء الطعام والشراب وأبدأ الصيام لله عزَّ وجلَّ.

ولو نسي الإنسان في النهار وشرب أو أكل، فهذا قال فيه صلى الله عليه وسلم:

(مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ)[1]

لكن بشرطين، الشرط الأول: لو تذكر وهو يشرب أو يأكل أنه صائم فعليه أن يكف فوراً عن بلع هذا الطعام أو الشراب ويُخرجه من فمه، والشرط الثاني: لا يظن أن الله أطعمه وسقاه فيُكمل النهار فاطراً، لكن يكمل النهار صائماً لله عزَّ وجلَّ.

من حدث عنده ظروف معينة، وهناك مشكلة في معدته ولا بد له من إخراج ما فيها من الطعام، فإن تقيأ بدون إرادته فعليه أن يُكمل يومه صائماً، لكن إذا أخرج الطعام بنفسه بأن وضع إصبعه في فمه فهنا قد أفطر وعليه أن يعيد هذا اليوم مرة أخرى، قال صلى الله عليه وسلم:

(مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ)[2]

بعض الناس لا غِنى لهم عن بعض التعاملات الطبية في هذه الأيام، فالبعض يحتاج أن يضع قطرة في عينه، والقطرة لا تُفسد الصيام، والبعض يحتاج أن يضع نقط في أذنه، والنقط لا تفسد الصيام، والبعض يحتاج إلى نقط في أنفه، هذه النقط إذا وصلت للحلق ولم يبلعها فلا تفسد صيامه، لكن لو بلعها فإنه تفسد الصيام، فيراعي الإنسان في هذه النقط إنها إذا وصلت للحلق يخرجها ولا يبلعها ويتم صومه.

والبعض يحتاج إلى أخذ حقن أثناء الصيام، فكل الحقن التي تؤخذ في العضل أو الوريد لا تُفسد الصيام بإجماع الأئمة الأعلام ما دام أقرها طبيب وفي مصلحة المسلم الصائم لله عزَّ وجلَّ.

أما الحقنة الشرجية فإذا تعب الإنسان وقرر الأطباء أنه لا بد له من حقنة شرجية ففي هذا الظرف الطاريء يُكمل صيامه، لكن لو استخدمها من نفسه بدون داع أو بدون أمر طبيب فهذا أمر نهى عنه العلماء، وعليه أن يعيد هذا اليوم.

لو جامع إنسان زوجته قبل الفجر وانتهى من ذلك قبل ولكنه لم يغتسل حتى أذن الفجر، فصيامه صحيح، ويغتسل بعد الفجر، ولا شيء في ذلك.

لكن لو أذَّن الفجر وهو في حالة الجماع فيجب أن ينزع فوراً، وإلا أصبح مفطراً، ولو أدَّى هذا العمل في نهار رمضان فعليه قضاء وكفارة، فيقضي مكان هذا اليوم يوم آخر، وعليه كفارة وهي صيام شهرين متابعين، ولو أفطر يوم في وسط الشهرين فعليه أن يعيد الشهرين من جديد لقوله صلى الله عليه وسلم:

(مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ)[3]

شاب نام في نهار رمضان واحتلم، فليس عليه شيء وليتم صيامه، لكنه لو أنزل في نهار رمضان بسبب النظر، أو بسبب اللعب بيده، أو بسبب أي استثارة فقد أفطر، ويُكمل صيام اليوم لحرمة الشهر، وعليه أن يعيد صيام هذا اليوم مرة أخرى لأن الله حرَّم ذلك أثناء الصيام.

إذا حافظ المرء على ذلك فنسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعلنا ممن يقول فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:

(مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)[4]

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

[1] البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] جامع الترمذي وسنن ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] جامع الترمذي ومسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[4] البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up