Advanced search

خطب Related

  • دروس الإسراء والمعراج خطبة جمعة

    More
  • المرأة مكانتها ودورها في بناء الشخصية خطبة جمعة

    More
  • القيم الإنسانية في سورة الحجرات خطبة جمعة

    More
عرض الكل

New خطب الجمعة

  • Hidden power in man

    More
  • المرأة مكانتها ودورها في بناء الشخصية خطبة جمعة

    More
  • دروس الإسراء والمعراج خطبة جمعة

    More
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • خطبة الجمعة_الوقاية من الأمراض باتباع النهج النبوى

    More
  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • خطبة الجمعة_نبي الذوق الرفيع والجمال

    More
عرض الكل

الخمر والمخدرات وأثرهما في المجتمع

Visits number:138 Downloads number:32
Download video Watch Download audio Listen
الخمر والمخدرات وأثرهما في  المجتمع
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



🌿🍁 الخمر والمخدرات وأثرهما في  المجتمع  🌿🍁

خطبة جمعة لفضيلة الشيخ فوزي محمد ابوزيد

****** ****** ****** ******

الحمد لله ربِّ العالمين، أنزل لنا ديناً قيماً، فيه الحياة الطيبة في الدنيا، والسعادة للدار الآخرة. جعل فيه عمل المرءِ في دنياه عبادة لمولاه، وكل حركاته وسكناته بنيَّته الصالحة - ذكراً لحضرة الله.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنزل دينه وقرآنه لعمارة هذه الحياة، بالعمل الرافع والعلم النافع، والمتجر الرابح والزرع الناجح، يصير المؤمن بكل هذا - إذا مشى على منهج الله - كأنه في محراب عبادة بين يدي حضرة الله.

وأشهد أن سيدنا محمداً عَبْدُ الله ورسولُه، الحكيم الأعظم، والحبيب النطاسي الأكرم، الذي حلَّ للدنيا كل المُشكلات، وقضى على كل المُعضلات، وجعل المؤمنين إذا أحسنوا إتباعه - في راحة في الدنيا، وفى سعادة يوم الميقات. 🌿🍁

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد، الذي كان قوله فَتْح، وكان فعله عبادة، وكان تركه للأمر زهاده، وكان في كل أحواله وحركاته وسكناته عابداً لحضرة الله. صلَّى الله عليه وعلى آله الذين اتبعوه، وأصحابه الذين اقتدوا به وتأسوا به، وكل من مشى على هديه إلى يوم الدين، وعلينا معهم أجمعين، آمين .. آمين، يا ربَّ العالمين. أما بعد ..

🌷💦 أيها الأحبة جماعة المؤمنين: 🌷💦

جعل الله عز وجل القرآن شفاء لكل الأدواء, أمراض المجتمعات, والخلافات الأسرية, وما يحدث للمرء من أمور نفسية تجعله يضيق صدره, أو تتغير تصرفاته .. كل ما يخطر على البال من الأدواء التي تحدث في عالم البشر أنزل لها الشفاء خالق القوى والقدر عز وجل. 🌷💦

وأشار الله عز وجل عن هذه الحقيقة فقال:

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ" (82الإسراء) لم يقل الله (وننزل من القرآن ما هو دواء) لأن الدواء قد يشفى به الداء وقد يزيد الداء, لكن القرآن شفاءً محققًا لأنه من الله عز وجل.

ولو اتبع المؤمنون ما خوطبوا به في القرآن لكانت حياتهم في الدنيا كلها حياة طيبة, وصفها الله عز وجل فقال: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة " (97النحل) هذا في الدنيا, أما في الآخرة: 🌷💦

ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (97النحل).

فالقرآن يوجد فيه رسائل لبني آدم " يَا بَنِي آدَمَ " ويوجد فيه رسائل للناس "يا أيها الناس" ويوجد فيه رسائل للعباد المخصوصين" يا عبادي".

وأنزل الله عز وجل للمؤمنين خاصة في كتابه اثنين وثمانين رسالة تبدأ بقول الله:

" يأيها الذين آمنوا " فمن الذي ينادي؟

ملك الملوك عز وجل، ينادي على من؟

على أهل الإيمان في كل زمان ومكان منذ بعثة النبي العدنان إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها.

سيدنا عبد الله بن مسعود يقول:

عندما تسمع " يأيها الذين آمنوا " فأرعى لها سمعك, ونبه لها قلبك, وقل لبيك اللهم لبيك, واسمع بخشوع،

 وافهم كلام الله عز وجل بتسليمٍ وخضوع،

ثم سارع إلى العمل بما أمرك، أو الانتهاء عما عنه نهاك.

والآيات التي بين أيدينا الآن عبارة عن رسالة تعالج سبب من أسباب تخلف المجتمعات، وظهور الفساد والسوء في العلاقات بين أهل هذه المجتمعات قديمًا وحديثًا.

يقول الله عز وجل :

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ"(90 :91 المائدة)

توجد أشياء رآها الله، وأن هذه الأشياء لو ظهرت في أي مجتمع سيكون الناس الذين في هذا المجتمع بينهم وبين بعضهم خلافات ومشاكل لا تعد ولا تحد, وسوء في العقول, وعدم حسن تصرف في الأموال, ويسوء حالهم إلى حالٍ لا يرضاه أي إنسان سوي بحال,

لكن كيف العلاج منها؟ 🌷💦

علاج حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد أن بيّنه الله عز وجل له في القرآن.

والخمر هو كل ما خامر العقل، أي غطى على العقل وستره, وجعل صاحبه يفقد وعيه ويتصرف وهو لا يدري، فأي شيء يغطي على العقل فهو خمر.

وفي هذا الزمان تم اختراع أشياء أخرى كثيرة، وغيروا اسماءها،

والرسول صلى الله عليه وسلم نظر إلى الذي يحدث وقال:

" ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها " (سنن أبي داود والنسائي عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه)

لكي يقولون ليس هذا الخمر الذي ذكر في القرآن وهي لست بحرام، ولكن لأن الله أعطاه البصيرة النورانية، وبيّن كل ما يحدث في الأمة إلى يوم الدين فكل الأسماء التي يسمونها خمر، والشاهد في ذلك الحديث:

ما أسكر كثيره فقليله حرام "

( جامع الترمذي وأبي داود عن جابر رضي الله عنه

فمثلًا يقول أحدهم أنا لم أسكر، فأنا لم أشرب إلا أربعة أو خمسة أقداح فقط, أو يقول أنا لم أسكر إلا بعد ما آخذ شريطًا كاملًا من البرشام، لكن ما دام أن النتيجة تغيب العقل، فهو يكون بمثابة الخمر التي نهى عنها الله, ونهى عنها رسول الله.

والعقلاء والأسوياء قاموا بتحريم هذا الأمر من أنفسهم، حتى قبل انتسابهم للإسلام، فقد سألوا سيدنا أبو بكر: هل شربت الخمر في الجاهلية؟

قال لا، قالوا: ولم؟

قال: إنها تذهب بالعقل، وقد تجعل الإنسان يصنع ما لا يرضاه بأقرب الناس إليه؛ ببنته بزوجته أو أقاربه، لماذا؟

لأن العقل غائب فيصنع الذي يريده, فكان سيدنا أبو بكر من العقلاء ولذلك حرمها من البداية.

ولكن انظروا إلى الآية : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"

الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان، وقال الله (فاجتنبوه) وهنا لنا ملاحظة: هؤلاء أربعة لو تكلمنا على قواعد اللغة العربية فمن المفروض أن يقول (فاجتنبوهم) لكنه جعل الأربعة شيئًا واحد (فاجتنبوه)..... فما معني ذلك؟

معناه أن الذي يشرب الخمر أو يلعب الميسر، أو يعتقد في الأنصاب والأزلام، كالذي يعبد الوثن، فالأربعة مثل بعضهم،

ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:

" شارب الخمر كعابد وثن" (مسند البزار عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه)

ويقول صلى الله عليه وسلم:

" لن يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر , فإذا شربها صرف الله عنه غيرته ، وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير" (الطبراني عن قتادةالحرشي رضي الله عنه

يوجد بعض الشباب في هذه الأيام يتعاطوا بعض الدواء، والحبوب، والبانجو، وما شابه ذلك، ويقولون أنها حلال!! فمن الذي قال ذلك؟! فكل مشاكل المجتمع الذي نحن فيه الآن سببها هذه الأشياء.

مركز المعلومات التابع لرئاسة الوزراء في العام الماضي قام بعمل إحصائية، فوجد أن ما ينفق على المخدرات في مصر أربعة وأربعين مليار جنيهًا!! فأين تذهب كل هذا المبالغ؟! تذهب في إذهاب العقول وفي توهان الشباب.

معظم الحوادث التي نراها على الطرق أو في البيوت سببها الأساسي الشباب مغيب العقل، فتحدث حوادث في الطرق, عقله مغيب ويريد أن يُحصِّل مالاً ليشتري به المخدرات, فيتفنن في السرقة, ويتفنن في الخداع, حتى وجدنا من يقتل أبر الناس به من أجل جنيهات قليلة لكي يأخذها ويأتي له بشيء يسكره.

تسعة وتسعين في المائة من مشاكل المجتمع سببها حبوب الهلوسة والبانجو والحشيش والخمر وما شابهها،.

والطامة الكبرى أن هذا الداء يكون بين الشباب الذين في مقتبل العمر, وفي ريعان الصحة، والذين نطمع أن ينهضوا بأنفسهم وبأهليهم وبوطنهم وببلدهم،

لكن كيف ينهضون بهذه الكيفية؟!!

ويسمعون نشرات، ويخرجون منشورات على أن هذه الأشياء لها فوائد؛ لكن كل هذا الكلام ليس له أساس علمي، ولا صحيح ديني، وإنما كلها حرب على الله ورسوله، وهذه الحرب صدَّرها لنا الكافرون واليهود قاتلهم الله لكي يقتلوا النخوة لدى شبابنا.

اليهود يزرعون البانجو ، وهم لا يتعاطونه، فيزرعونه من غير حساب، ويبيعوه لشباب المسلمين لكي يشربوه

والنتيجة كما نراها الآن!!!

وهذه كلها حرمها الله عز وجل، مثلها كمثل عبادة الأوثان تمامًا بتمام.

قال صلى الله عليه وسلم :

"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولايشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن

" (البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه)

أو كما قال: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة).

الخطبة الثانية :

**********

الحمد لله ربِّ العالمين، الذي أكرمنا بتقواه، وملأ قلوبنا وكتب فيها الإيمان وجعلنا من عباده المسلمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.

وأشهد أن سيدنا محمداً عَبْدُ الله ورسولُه، الهادي البشير، والسراج المنير.

اللهم صلِّ وسلِّمْ وباركْ على سيدنا محمد وارزقنا هداه، ووفقنا أجمعين للعمل بما تحبُّه وترضاه، وارزقنا شفاعته في الآخرة، وجواره في الجنة أجمعين يا ألله.

أيها الأحبة جماعة المؤمنين :-

ثم زاد الله عز وجل في توضيح أسباب تحريم الخمر وغيرها من المخدرات والمسكرات فقال عز وجل :

"إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ "(91 المائدة)

فسبب العداوات في أغلب الأحوال، والبغض والكره والحقد والحسد والكراهية؛ الخمر والميسر, الخمر لأنها تغيب العقل، وتجعل المرء لا يدري ما يصلحه، ولا يبحث عما ينفعه، ومن يحاول أن يُقِّومه يعاديه، ويظن أنه عدوًا له، حتى ولو كان أبيه الذي يريد أن يقومه إلى السبيل القويم والمنهج المستقيم.

وقد تُحفزه نفسه الأمَّارة بالسوء وهو مخمور فيريد أن ينتقم منه، فيحدث كما نسمع ونرى الآن الأحداث التي تحدث بين ذوي الأرحام، والأحداث التي تحدث مع المحارم، وسببها الأساسي السُكر، وغيبة العقل، والبعد عن من يقول للشيء كن فيكون.

وقد تنهى المرء وتبعده عن الفرائض في وقتها، فتصد الإنسان عن ذكر الله وعن الصلاة, ولا خير في إنسان لا يذكر الله، ولا يقيم الصلاة، فأي إنسان لا يذكر الله ولا يقيم الصلاة لا خير فيه لمن حوله في الدنيا، ولا خير له في الآخرة.

لأن ذكر الله وإقامة الصلاة يطهر القلب، ويجعل صاحبه يراقب الله, ويعلم علم اليقين أن الله يطلع عليه ويراه، فلا يعمل إلا ما يرضي الله، ويكف نفسه عن أي عمل يغضب الله، لأنه يستحضر دائمًا قول الله:

" وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4الحديد).

وبعدما وضح الله عز وجل هذا التوضيح الكافي يستفهم منا فيقول:

" فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ"

عندما نزلت هذه الآية قال سيدنا عمر: انتهينا يارب.

فانظروا إلى أهل الإيمان الحقيقي، هذه كانت عادة جاهلية، فهم يشربونها لأن الجاهلية كانت تبيحها لهم ولم ينزل حكم صريح إلى وقت هذه الآية في تحريمها.

سيدنا أنس أبن مالك رضي الله عنه يقول:

أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولًا من عنده يتلوا هذه الآية في طرقات المدينة لكي تسمع الناس، يقول: فكنت عند أبي طلحه وكان من كبار أغنياء المدينة وكان عنده أربعة نفر وكانوا يشربون الخمر، وكنت أدور عليهم أسقيهم، فلما سمعوا الآية قال أبو طلحة:

يا أنس خذ هذه القارورات المملوءة بالخمر وأرقها في الطريق، لا حاجة لنا في شربها بعد أن نهانا عنها الله عز وجل.

ثم يواصل فيقول رضي الله عنه: فامتلأت شوارع المدينة المنورة بالخمر حتى وصلت إلى الرُكب، من كثرة الخمر التي أراقها المؤمنون تنفيذًا لأمر رب العالمين عز وجل.

فالأمم الغربية تعلم علم اليقين مضار الخمر، وهم الذين عرفوها لنا، وما تحدثه في جسم الإنسان، والأمراض التي تصيب شاربها على التحقيق،

لكن هل استطاعوا أن يمتنعوا عنها؟ لا،

هؤلاء الذين يقولون لا داعي للدين فنحن مع العلم، فماذا صنع لهم العلم؟! أمريكا في سنة سبعة وثلاثين قامت بعمل ميزانية بالمليار للقضاء على الخمر، ومنشورات، ووحدات صحية، وغيرها، وبعد عشر سنين أعلنوا فشل المشروع، وأنهم عاجزون عن إقلاع أهل أمريكا عن الخمر.

لكن سيدنا رسول الله مع المؤمنين أخذهم بالتدريج فانتهوا فورًا في وقت واحد، وتركوا هذا الأمر تلبية لنداء الواحد عز وجل

وقالوا: انتهينا يا رب.

فمن أراد الحياة الطيبة السعيدة، والفوز والنجاح والفلاح في الدار الآخرة عليهم أن يطيعوا الله ويطيعوا الرسول ويحذروا من هفوات النفس، ووساوس الشيطان

🌷💦.... ثم الدعاء

***************************

 
اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي