Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

الطب الوقائي في الكتاب والسنة سر الإفطار على التمر

Visits number:94 Downloads number:1
Download video Watch Download audio Listen
الطب الوقائي في الكتاب والسنة سر الإفطار على التمر
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



إفطارالمسلم الصائم

يوجه النبى الكريم صلى الله عليه وسلم المسلم أن يفطر على التمر أو الماء وذلك فى قوله : {1}{ إذا أفْطَرَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ فإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ على ماءٍ فإِنَّهُ طَهُورٌ }  لماذا نفطر على تمر أو رطب أو ماء .....؟

إن وراء هذا الهدى النبوى حكمة رائعة، وهديا طبيا عظيم، فقد اختار الرسول الكريم  صلى الله عليه وسلم هذه المأكولات دون غيرها، وإن كانت بحكم بيئته الصحراوية متوفرة، ولكنه لم يلجأ لأشياء أخرى رغم توافرها، لماذا ...؟ هذا لحكم عظيمة يشير إليها الدكتور/ أحمد عبد الرؤوف هاشم فى كتابه ( رمضان والطب ) صـ ٣٣ فيقول  إن تناول الرطب أو التمر يزوّد الجسم بمادة سكرية بكمية كبيرة، فضلا عن السرعة فى التزويد ؛ لأن المعدة خالية، وكذلك الأمعاء ومستعدتان للعمل والامتصاص السريع وبخاصة فى وجود نسبة من الماء العالية فى الرطب، أو وجود التمر منقوعا فى الماء، بالإضافة لوجود ثلثى هذه المادة السكرية فى صورة كيمائية تخطت مرحلة الهضم الأولى، وبذلك يرتفع مستوى سكر الدم فى وقت وجيز . والنسبة العالية من الماء بالرطب، أو وجود التمر منقوعا يزوّد الجسد بالماء بكمية معقولة تذهب منه إحساس العطش .

ويعلق على ذلك الأستاذ الدكتور/ أنور المفتى فيقول : [ إن الأمعاء تمتص الماء المحلى بالسكر فى أقل من خمس دقائق فيرتوى الجسم وتزول أعراض نقص السكر والماء، فى حين أن الصائم الذى يملأ معدته مباشرة بالطعام يحتاج إلى 3 أو 4 ساعات حتى تمتص أمعاؤه ما يكون فى إفطاره من سكر، وعلى ذلك يبقى عنده أعراض ذلك النقص، ويكون حتى بعد أن يشبع كمن لا يزال يواصل صومه].

فالمعدة حال صومها وراحتها تحتاج للعمل على شىء ينبهها تنبيها رقيقا دون إرهاق لها، وذلك لا يكون إلا بهضم وامتصاص مواد سكرية، حيث أن الدهون والبروتينات تحتاج لساعات طويلة لهضمها، ومن هنا كان اختيار النبى صلى الله عليه وسلم للرطب والتمر لأنهما يكادان يخلون من الدهون والبروتينات، بينما يحتويان على نسبة كبيرة من المواد السكرية، فإذا أضفنا إلى ذلك وجود الألياف السليولوزية بنسبة عالية فى تركيب الرطب والتمر وهى تعمل كأسفنجة تمتص الماء داخل الأمعاء، فلا تترك الماء يندفع مباشرة إلى الدم والأنسجة فيؤذيها، وإنما تتركه يتسرب منها ببطء فترتوى الأنسجة بطريقة سليمة، فضلا عن عدم الإحساس السريع بالعطش ،وما يؤدى إليه من شرب مزيد من الماء والسوائل يؤدى إلى ارتباك الهضم وإحساس الصائم بعد فطره بالامتلاء الكاذب وتمييع نفسه .

وكل هذا يزيدنا يقينا فى الحكمة النبوية فى الإفطار على الرطب أو التمر فإذا لم يتوافرا فلنفطر على ماء كما فعل رسول الله، أو يكون الماء فى صورة حساء دافىء ( كالشوربة ) لأنها من أقوى المنبهات للمعدة لتبدأ ممارسة عملها، أو نفطر على عصير فواكه محلى بالسكر كالبرتقال أو الليمون أو الجوافة، أو منقوع التين الجاف أو كوب ماء مذاب فيه ملعقة من العسل الأبيض أو الأسود، فكل هذه الأطعمة تشترك فى الخصائص الأساسية، حيث تمد الجسم بالماء والسكريات بنسبة عالية .

والخشاف الذى تتناوله بعض الشعوب الإسلامية عند الإفطار والذى يتكون من التمر والتين الجاف والزبيب والمشمش المجفف والقراصيا .... يؤدى كذلك إلى نفس الغاية حيث أنه يحوي زيوتا طيارة تساعد على تنبيه خلايا المعدة والأمعاء لتزيد من عصارتها وخمائرها ليتم الهضم بسرعة وكفاءة، هذا إلى جانب أنه يحتوى على الكثير من الفيتامينات و الأملاح المعدنية القلوية التى تعادل من حموضة الدم فتعمل على ترويقه

{1} روَاهُ أَبو دَاودَ، والترمذي وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ

من كتاب مائدة المسلم بين الدين والعلم 

(الباب الثالث (مائدة المسلم في الصيام

فضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up