Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

الطهارة

Visits number:157 Downloads number:Not found
Download video Watch Download audio Listen
الطهارة
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



المــــــكان : آبا الوقف ــ مغاغة                                                       م ( 301 )

التاريـــــخ : 8/8/1991 موافق 7 صفر 1421 هـ

الموضوع : الطهارة

نتكلم عن الأحكام الخاصة بالنساء، اما الأحكام التى يشترك فيها الرجال مع النساء فيتعلمون فيها العقيدة والطهارة والوضوء والصلاة والصيام والحج .

لكن الأحكام الخاصة بالنساء وبعض الأئمة يُضيف لهم سورة الأحزاب لماذا ؟ لأن سورة الأحزاب فيها الأحكام الخاصة بنساء الرسول صلى الله عليه وسلمّ وهى أحكام لابد ان نعرفها لأنهم أمهات المؤمنين والمؤمنات، والأدب الذى يعلمهن فيها الله يجب أن نتعلمه .

ماذا بعد ذلك أمر الرسول صلى الله عليه وسلمّ تعليمه ؟ قال صلى الله عليه وسلمّ :

( علموا نساءكم الغزل ) فقد كانت  أيام الإسلام الأولى لم يكن هناك مصانع وكان الغزل والنسج يدوى، وكان الذى يقوم بهذا العمل النساء فى المنازل، فكانوا يُحضروا للمرأة الصوف فتغزله وتنسجه وتصنعه من ملابس لها ولزوجها ولأولادها وكل واحدة فى المنزل كان هذا نظامها، فلم يكن هناك من يشترى وكانت الماهرة فى هذا تعمل لنفسها ولغيرها وتبيع منه .

فكانت واحدة من نساء النبى صلى الله عليه وسلمّ واسمها السيدة زينب بنت خُزيمة .. هل سمعتم عنها ؟ ــ فالمفروض أن تعرفن زوجات النبى صلى الله عليه وسلمّ ــ وكانت من ضمن زوجات النبى فعند إنتقال الرسول صلى الله عليه وسلمّ إلى الرفيق الأعلى جمع نساؤه فقال :

( أسرعكن لحاقاً بى أطولكن يداً ) فالتى ستموت بعدى مباشرةً التى يدها أطول يد، فبعد إنتقال الرسول صلى الله عليه وسلمّ إلى الرفيق الأعلى كُنّ يحضرن وكل واحدة تقيس ذراعها على ذراع الأخرى حتى يعرفن من هى أطول يداً فيهنّ .

وكنّ يعتقدن هذا وبعد فترة توفيت السيدة زينب بنت خُزيمة وكانت قصيرة وكان أيضاً ذراعها قصير، ففهمن أن الرسول صلى الله عليه وسلمّ كان يقصد غير ذلك، فقد كانت ماهرة فى الغزل وكانت تصنع وتبيع وتتصدّق فتحضر الصوف وتغزله وتنسجه فلم يكن معها غير الرسول، ولم يكن عندها أولاد فكانت تبيعه فتأخذ جزءاً منه والباقى توزّعه على الفقراء والمساكين، فقلن : أن الرسول صلى الله عليه وسلمّ كان يقصد أطول يد فى الصدقة يعنى تمدّ يدها بالصدقة للفقراء والمساكين .

وهى بالفعل كانت أسرع واحدة لحاقاً بالرسول صلى الله عليه وسلمّ وبهذا نعرف أن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلمّ كنّ يعملن،  و كنّ يعملن ويصنعن ويبعن فى السوق، وتتصدّق على الفقراْ والمساكين ونقول هذا الكلام لمن يقول لماذا تعمل المرأة ؟

فزوجات الرسول كنّ يعملن ولكن فى حيطة الآداب الإسلامية والتشريعات الإلهية فتخرج من منزلها فى حياء وترجع إليه فى أدب وحياء وتلبس الملابس الشرعية فلا يظهر منها غير الوجه والكفين وتمشى بأدب وإستحياء كما وصف ربنا بنات سيدنا شُعيب فتخرج بأدب وإستحياء وترجع بأدب وإستحياء وتعمل بعد ذلك ماشاءت وتتصدّق وتُنفق على نفسها وعلى غيرها وهذا هو نظام الإسلام وكان أحد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلمّ يشتكى الفقر وقال له :

انا رجلٌ فقير ولا أجد مايسُد رمقى، اى لايجد لقمة العيش الضرورى .. ماذا أفعل ؟ قال له : تزوّج فعلاجه الزواج فتزوّج، فظلّ فقيراً كما هو فذهب واشتكى للرسول صلى الله عليه وسلمّ وقال له : لقد قلت لى تزوّج وتزوجت والحال كما هو .. فماذا أفعل ؟

قال له : تزوّج وكان فى هذه الفترة يتزوج الرجل إلى أربعة، وكان زواج الرجل من أكثر من واحدة، أمرٌ عادى ــ ليس كالآن إذا تزوج الرجل من إمرأة ثانية يعيش فى مشاكل ليس لها نهاية .

فكان فى بداية الإسلام ونظام الإسلام لا يمانع من هذا ولكن إذا كانت هناك ضرورة وهذه كانت ضرورته انه فقير فتزوّج والتى تزوجها وهى الثانية، كانت تتقن الغزل والنسيج فقالت للأولى لماذا تجلسى هكذا ؟

فأنت عليك ان تنزلى إلى السوق لتشترى لنا الصوف وانا أغزله وانسجه ونعمل ونبيعه، وتمّ ذلك فالأولى تشترى الصوف وتغزل والثانية تنسج وتُصنّع وكانوا يتعلمون الصباغة، وبعد عام واحد أصبح هذا الرجل من مستورى الحال ومن الأغنياء فى المدينة ببركة توجيه الرسول صلى الله عليه وسلمّ له .

فالذى أريد أن أقوله هو ان نساء المسلمين فى بداية العصر النبوى كنّ يعملن فى غير الأعمال الممنزلية، فقضية الأعمال المنزلية مفروغ منها والرسول حدّدها من البداية .

فلما إختلف الإمام علىّ مع السيدة فاطمة على العمل كما يحدث بين نسائنا الآن فحكم بينهما الرسول وقال لهما : أنت عليك العمل خارج المنزل، وهى عليها عمل المنزل فهذه قضية منتهية لكن إلى جانب ذلك كانت المرأة تتعلمّ الغزل والنسيج ونحن والحمد لله أصبح الغزل والنسيج متوفّر .

قالذى بدل الغزل والنسيج الآن أصبح مطلوب من المرأة أن تتعلمّ التفصيل والحياكة والتريكو، فتتعلمّ الأعمال اللازمة لها حتى تحفظ حرفة المرأة المسلمة وحُرمة بناتها .

فهل يجوز لرجلٍ أن يضع يده على إمراة ليأخذ مقاسها للملابس ؟

لا .. فالإسلام يريد ان يحميها من هذا فيريدها أن تتعلمّ فتحمى نفسها وتحمى بناتها وتحمى أقاربها من هذا العمل، فتفّصّل وتخيط لهم وهى التى ترى على الطبيعة هذا الوضع لأنه لا يجوز للرجل أن يلمس المرأة الأجنبية عنه بحال من الأحوال فقد قال صلى الله عليه وسلمّ : ( لأن يضع

 أحدكم يده فى دم خنزير ــ ودم الخنزير نجس ــ خيرٌ له من ان يمسّ إمرأةً أجنبية لا تحلّ له ) .

فلا يصحّ أن يلمسها بأى وضع من الأوضاع .. فقد تشترى حذاء فلا يصّح أن رجلاً يُلبسها الحذاء فليس هذا فى الإسلام، فالمفروض أن تلبس الحذاء فى مكان مستور إذا كانت لا تستطيع أن تستر رجليها وستنكشف رجليها، فحرام أن ينكشف هذا الرجل الأجنبى على رجليها، وإلا تلبس خلف ستارة تكون فى المكان .

أيضاً نفس النظام بالنسبة للتفصيل من الأفضل أن تكون إمرأة مسلمة هى التى تتعلمّ التفصيل وهى التى تدبر حياكة الملابس وتقوم لها بذلك، وكذلك التريكو إن كان بلوفر أو أى شيء تقوم به إمراة مسلمة والإسلام يأمر النساء أن يتعلمّنّ هذه الحرف لعدة أسباب :

أولاً : تحفظ بذلك حُرمتها وحُرمة بناتها وأقاربها من الرجال الأجانب .

ثانياً : إضافة إلى إقتصاد المنزل المسلم، فالمرأة المسلمة الإسلام بأمرها بالإقتصاد فى البيت والرسول يقول لنا : ( الإقتصاد نصف المعيشة ) وفى الحديث الآخر يقول صلى الله عليه وسلمّ : ( لا عال من إقتصد ) وعال يعنى إفتقر، فالإنسان الذى يقتصد لا يفتقر أبداً فالفقر يأتى نتيجة عدم الإقتصاد ومن ضمن هذا الإقتصاد أن تخيط ملابسها وملابس اولادها وأنها تتعلمّ عمل الصناعات المنزلية المفروضة على المرأة المسلمة فتتعلمّ كى الملابس وتتعلم طريقة عمل الصناعات المنزلية فتتعلمّ مثل طريقة عمل المربات المختلفة والحلويات والعصائر .

الإسلام يقول هذا تتعلمّ طريقة عمل الشربات المختلفة والصناعات المنزلية إذا عملت فى المنزل المسلم تحدث وفر إلى جانب أنها تعطينا شيئاً مضموناً يستطيع الإنسان أن يأكل منه وهو مطمئن البال لشيءٍ مصنوعٌ على الشريعة الإسلامية .

فلأشياء الأخرى فى السوق قد يدخلها شيء يخالف الشريعة الإسلامية ومن الممكن أن تكون مصنوعة بطريقة غير شرعية، فالإسلام أمر المرأة المسلمة أن تتعلمّ هذه الأشياء كما قلت بعض الصناعات التى تُسمّى الإقتصاد المنزلى وهى الضروريات للمنزل

أيضاً المرأة المسلمة عليهاا أن تتعلمّ مابه حفظ صحّة أولادها من الأمراض وهى كما قلنا حالياً أن الرسول صلى الله عليه وسلمّ كان يقول لها : ( علمّيها رُقية النملة ) وهى كان العرب يتعلمون رُقية النملة إذا لدغ الإنسان عقربٌ فيأتى على مكان اللدغ ويقول هذه الرُقية فيتجمّع السُم وبعد هذا يُشرّطها بمشرط ويأخذ السُم فى فمه من المكان وتنتهى لدغة العقرب ولا يموت الإنسان

فلإسلام يأمر المرأة المسلمة، كذلك أنها تتعلمّ مابه حفظ صحة أولادها وهى بعض الإسعافات الأولية والمبادئ الصحية الضرورية لكل إمرأة مسلمة فى المنزل حتى لا تُحتاج للطبيب فى أبسط شيء، فالطبيب للأمراض الشديدة التى يعجز فيها الإنسان، أما الأشياء البسيطة يجب أن تتعلمها المرأة المسلمة بجانب ذلك .

وكلكنّ تعرفون أن المرأة المسلمة كانت تشترك فى الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلمّ فى الحرب فمن كانت تسقى الماء .. ومن كانت تداوى الجرحى .. ومن كانت تقوم بنقل الموتى ودفنهم .. وهذه أيضاً نقطة هامة يجب أن تتعلمها لأنه يجب ان تُغسّل المرأة المسلمة عند وفاتها إمرأة مسلمة أخرى، ويجب أيضاً ان يقوم بتوليد المرأة المسلمة إمراة مسلمة أخرى .

وقد سألوا الحسن بن على رضى الله عنهما وكرّم الله وجههما لماذا لا تذهب نساؤكم إلى الطبيب ؟ لماذا نساء بنى هاشم لا يذهبن إلى طبيب ؟ قال : [ عجائزنا يتعلمن التوليد فيّولدّن صغارنا، فلا يحتجن إلى طبيب ] فلا يحتاجون لأحد من خارج المنزل .

فالمرأة تقوم يالأشياء الخاصة بالمرأة حتى لا تنكشف المرأة على رجل ولا على أمرأة أجنبية حتى المرأة الأجنبية مُحرّمة فى الإسلام، قال صلى الله عليه وسلمّ :

( كما لايجوز على الرجل ان يطلع على المرأة، لايجب على المرأة الأجنبية أن تطلع على المرأة الأجنبية ) يعنى المرأة مُحرّمة على المرأة كما أن الرجل مُحرّم على المرأة تماماً بتمام .

هذا الكلام نقوله لبناتنا الصغار فلا يجب أن ينكشف عليها إمراة أجنبية إلا لضرورة قُصوى إلا العلاج وعجزت وإضطرت لهذا الأمر الضرورى .

هذه بعض الصناعات والحرف التى يحرص عليها الإسلام لتكون المرأة المسلمة قائمة بواجبها بدورها فى الحياة .

ــ فموضوع عمل المرأة الذى نراه الآن ماهو حُكم الإسلام فيه ؟

حُكم الإسلام فى بنات سيدنا شُعيب عليه السلام عندما ذهب سيدنا موسى ووجدهم بجوار المنبر وغير مستطيعين سقاية أغنامهم لأنهم كانوا بنات وضعاف والموجود رجال واقوياء، فانتظروا بعد إنتهاء الرجال، والرجال بعدما إنتهوا حملوا الحجر الكبير الذى يضعونه على البئر ووضعوه على البئر، وهذا الحجر لا يستطيع حمله إلا عشرة رجال أقوياء، قال لهم : لماذا لا تسقوا ؟

قالتا : ﴿ قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (القصص:23) فهن كنّ يعملن فى رعى الأغنام بسبب ان أباهم شيخٌ كبير لا يستطيع ان يقوم بهذا العمل ومن هنا قال علماء الإسلام أن المرأة لا تعمل إلا فى الأحوال الآتية :

ــ إذا كان الأب دخله لا يكفى النفقات الضرورية، فتعمل لتكفّ نفسها ولتتقضى حاجات نفسها الأساسية، وكذلك بعد الزواج إذا كان الزوج لايكفى دخله الطلبات الضرورية فتعمل من هذا المنطلق لتكفى الحاجات الضرورية للأسرة .

لكن إذا كان دخل الأسرة يكفى ويزيد، او دخل الزوج يكفى لاضروريات ويزيد فعليهن العمل يقول الله عزوجلّ :

﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ .. أى أسكنوا فى البيوت ولا تخرجن منها : وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاولَى .. فماذا نعمل ؟

﴿ وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ ( الأحزاب:33 ) فالمرأة فى الإسلام تعمل فى حاتين : قبل الزواج إذا كان الأب فقيراً ولا يستطيع أن يُوفر النفقات الضرورية، وبعد الزواج إذا كان أيضاً الزوج فقيراً ولا يستطيع توفير النفقات الضرورية، وأظن انكن تعرفون أن الزوج الآن فى وظيفة حكومية فراتبه لا يكفى النفقات الضرورية خاصّة إذا كان يسكن بالإيجار فهو يحتاج أن تعمل زوجته لتكفى ضرورياتهم .. كيف تعمل ؟

هذا هام جداً : تلبس الزىّ الشرعىّ وتتعامل فى حدود الأداب الإسلامية وهى إذا مشت المرأة فالمفروض أن تمشى فى جانب الطريق، فلا يجب عليها ان تمشى فى وسط الطريق حتى ورد أن نساء المسلمين فى عصر رسول الله صلى الله عليه وسلمّ كانت ثيابهن تحُفّ فى جدران المنازل وهن سائرات لمشيهن بجوار البيوت، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلمّ قال لهن :

( لا تمشين فى عرض الطريق ) فلا يصّح أن تمشى المرأة فى وسط الطريق، بل تمشى على الجانب، وكما قلت فلا تلبس الألوان الصارخة والملفتة للنظر ولا الملابس الضيقة التى تبين وتشفّ عن مواضع الفتنة فى جسمها، ولا تضع الأصباغ على وجهها وتضع عينيها إما أمامها فى الطريق، وإما على جانبٍ من أجناب الطريق، فلا يصّح أن تلتفت بعينيها يميناً وشمالاً وهذا هو أدب الإسلام فى المشى .

معها فى العمل رجالاً .. كيف تتعامل معهم ؟ قالوا : ﴿ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا (الأحزاب:32) فلا يصح أن تجلس معهم وتتحدث معهم فى أسرار بيتها وأسرار زوجها وأسرار أهلها، فالكلام مع الرجال فى العمل فى حدود العمل ولا تزيد على ذلك، والكلام فى حدود العمل أيضاً كما قال ربنا :

﴿ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا (الأحزاب:32) والكلام المعروف فى نطاق العمل المحدد .

والناحية الثانية والمهمة والتى كثير من نسائنا يفعلنها : أنها تعمل ما كُلفت به ليكون الأجر حلال، فالذى يحدث الآن من الموظفة أنها تريد أن تُثبت نفسها ــ توقع حضور فى العمل ــ ثم يجرى بحجة تركها للأولاد أو ستطبخ أو ستذهب إلى السوق .. والعمل ؟  لا، والأجر على هذه الوتيرة حرام لأن الأجر مقابل عمل، فإذا عملت مقابل أجرها كان الأجر حلالاً وبارك الله فيه وفى الأولاد وفى الأرزاق .

لكن لم تقم بالعمل كما ينبغى ! أصبح الأجر حراماً لأنها قصّرت فى العمل المكلفة به، وبالتالى تأتيها الأمراض وقلة البركة والمشاكل لأنها لم تُخلص فى عملها الذى كلفت به لله عزوجلّ .

ولذلك لما جاءت المرأة عند سيدنا موسى ليذهب إلى أباها وقالت له :

﴿ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ( القصص:25 ) ثم مشت فقال لها : لا .. أنت تمشى خلفى وتصفى لى الطريق حتى لا ينظر إليها، فكانت تسير خلفه وتقول له يمين أو شمال إلى ان وصل إلى المنزل .. هكذا الأدب وكانت تمشى كما قال ربنا :

﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ( القصص:25 ) فى حياء .. فزينة المرأة الحياء والحياء كما قال صلى الله عليه وسلمّ : ( الحياء من الإيمان ) فإذا كان القلب مملواً بالإيمان فيُعطى الواحدة الحياء الذى يظهر على الوجه وعلى الأعضاء، فإذا كان القلب ليس به إيمان فمن الذى يأتى بالحياء، وقد قال للرجل الذى لا يستحى : ( إذا لم تستحى فاصنع ماشئت ) .

فنحن الآن إذا رأينا إمراة متبرّجة فى ملابسها، ومُستهترة فى سلوكها فهذا من عدم الإيمان لاموجود داخلها، لأنه لو كان هناك إيمان فسيمنعها من هذا العمل : ( الحياء من الإيمان ) ولما سأل الرسول صلى الله عليه وسلمّ إبنته السيدة فاطمة وهى قد تربّت على الإيمان وقال لها :

( أى شيءٍ خيرٌ للمرأة يا فاطمة ؟ ــ قالت : أن لاترى رجلاً ولا يراها رجلٌ ــ فقال ذريّة بعضها من بعض ) .

هذا بالنسبة لعمل المرأةا خارج المنزل .. اما فى داخل المنزل فتعمل الأعمال التى ذكرناها لأن الإسلام حثّ على ذلك .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up