Advanced search

فتاوي Related

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
View all

New الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
اعرض الكل

Most visited

  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    More
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن لربكم في أيام دهركم نفحات‏؟

    More
View all

هناك فتور جنسي بيني وبين زوجتي، ماذا أفعل ليزيد بيننا الغرام؟

Visits number:114 Downloads number:2
Download video Watch Download audio Listen
هناك فتور جنسي بيني وبين زوجتي، ماذا أفعل ليزيد بيننا الغرام؟
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الفتور في العلاقات له أسباب عِدَّة في علم الجنس:

الأمر الأول: الاعتدال الذي جاءنا به الإسلام، والوسطية هي أساس التلذذ لجميع الشهوات الدنيوية، إن كان شهوة الطعام، أو شهوة الشراب، أو شهوة الجنس.

فنحن قديماً كنا نأكل اللحم مرة واحدة يوم الخميس، وهذا للناس الذين كانت حالتهم جيدة، فكان الواحد منا يشتهيها، وإذا أعطوه قطعة كان يريد أُخرى، ولكنه يعرف أنها محسوبة وكل واحد له نصيب، فلما أصبحنا كما نرى الآن، بعض الناس يفطر ويتغذى ويتعشى لحم، فهل هذا يكون له شهية لأكل اللحم؟! وهل يأكل اللحم ويتلذذ بأكله؟! أبداً، وهكذا قس على ذلك بقية الشهوات.

كثير من الرجال في مصر حفظهم الله أصبحوا في هذه الأيام كل همهم شهوة النساء، كأنه لم يخلق إلا من أجل هذه الشهوة، ويذهب ويشتري منشطات من كافة الأنواع، كل هذا من أجل هذه الشهوة.

مع أن الله سبحانه وتعالى ليُعلمك قدرها جعلها في أقذر موضع في جسد المرأة، لتعرف أن هذا قدرها عند الله تبارك وتعالى.

وحتى معظم الشكاوى التي تأتينا من السيدات من هذا الأمر، فتكون موظفة وتريد أن تُجهز نفسها لتذهب لعملها، وتريد أن تفطر أولادها وتجهزهم ليذهبوا لمدارسهم، وزوجها مُصِّر على شهوته هذه، وهذا سوف يعطلها عن أشغالها، وإذا نصحته بالوسطية يغضب.

وإدمان أي شيء يجعل الإنسان يزهد فيه، والزوجة عندما ترى تهافت الرجل بهذه الكيفية فإنها من داخلها لا تُحبه، ولا تريد أن تنام بجواره، لماذا؟ لأنه غير وسطي في حياته، فيحدث الفتور الجنسي بين الطرفين، وتأتي في يوم من الأيام تملُّ جداً فترفضه، لماذا؟ لأن الحكاية زادت عن الحد، وقالوا في الحكم: (كل شيء زاد عن حدِّه، انقلب إلى ضدِّه) فلابد أن تمشي بالوسطية الإسلامية.

الأمر الثاني: الإسلام كالعلم الحديث أمرنا بأن نبتعد عن هذه الشهوة فترة ولو أسبوع أو خمس أيام كل شهر، وجعلها الله إجبارية، وهي فترة الدورة الشهرية.

كثيرٌ من الذكور لا تحلوا له الشهوة إلا في هذه المدة، فتقول له: هذا حرام وممنوع، لكن الممنوع مرغوب، وإذا وجد إصرار منها فيريد أن يقضي الشهوة في الجزء الذي منعه منه الله، وهذا ما يسبب كثرة الطلاق وخاصة في السنة الأولى من الزواج لهذه الأسباب.

فتشعر الزوجة بالذنب، لأنها غير قادرة على منعه، وتعلم أنه تخطى حدود الله: " وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ " (1الطلاق).

لكن لو التزمنا بالراحة الإجبارية، والتزمنا بالحياة الاعتدالية الطبيعية الإسلامية، لن يكون هناك فتور، سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه ذهبت إليه امرأة تشتكي من زوجها وقالت له: إن زوجي مشغول بالعبادة، وطوال الليل قائم وطوال النهار صائم، فقال لها: هذا حسن، فلم تشتكيه؟ ولم ينتبه من الإشارة، وكان بجواره رجلٌ من الصحابة المبجلين المقربين، فقال له: يا أمير المؤمنين إنها تشكو زوجها، فقال له: كيف؟ قال: إنها تقول لك أن زوجها مشغول بالعبادة ويتركها، ولا يعطيها حقها، فقال له: ما دمت قد فقهت القضية فاحكم فيها، فطلب الرجل وقال له: كم زوجة من حقك أن تتزوجها؟ قال: أربعة، قال له: فهي لها حق كل أربعة أيام مرة، وهذا الحكم الشرعي المخفف المعدل الذي عمله لنا الإسلام.

فلما حكم بهذا الحكم أصدر له سيدنا عمر قراراً وقال له: خذ هذا الخطاب واذهب إلى المدينة الفلانية لتكون قاضياً لها.

الأمر الثالث: قال صلى الله عليه وسلَّم:

{لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ}[1]

أنت طوال النهار تضايقها، ونكد وهم وغم، وآخر النهار تريد أن تواقعها؟!! أليس من حقها أن تكون جاهزة حتى تتلذذ بهذا الأمر مثلك؟! فطالما أنت تريد هذا الأمر يجب أن تراعي مشاعرها كإنسانة كريمة خلقها الله سبحانه تعالى لك لتُؤنسك في بيتك، وتقوم بكل شئونك تطوعاً لله تبارك وتعالى.

أنا ذكرت أبرز النواحي في هذا الباب، فنحن نحتاج الاعتدال، فلا نلجأ إلى مثيرات الشهوة بكل أنواعها إلا إذا كان عن أمر طبي، لأن كثير من المصريين من الشباب فوجئنا بموتهم في الشهر الأول من الزفاف، لماذا؟ لأنه يتعاطى المنشطات، والمنشطات أشهرها الفياجرا، والفياجرا في الأساس لم تكن دواء منشط، ولكن الناس أستخدموها، والشركة الأمريكية التي تنتجه لم تذكر في نشرتها الآثار الجانية لها، فما الآثار الجانبية لها التي ظهرت عندنا في المجتمع بسببها؟ أي شخص لو كان يعاني من قصور في القلب ولو بسيط، وتعاطى الفياجرا، وأحس بتعب في عضلة القلب، وأخذ علاج ذلك وهو وضع حبة تحت اللسان، فإذا وضع الحبة تحت اللسان وقد تناول الفياجرا، يموت فوراً، ولذلك معظم حالات الموت من هذا الأمر، فيتعاطى الفياجرا ولا يعلم أن عنده تعب في القلب، فيحدث تعب مفاجئ وهو يعرف العلاج فيأخذ حبة تحت اللسان، فيحدث الموت الفوري.

والمنشطات يتعاطاها من كان عنده قصور من الناحية الجنسية، لكن الشباب يتعاطى منشطات، ومن ليلة الزفاف، بدون سبب، مع أن هذا الشباب يظل إلى ما شاء الله.

وقد رأيت رجلاً من الصالحين وتربيت عل يديه فترة قبل الإمام أبو العزائم، تزوج وكان عنده خمسة وتسعون سنة، وأنجب ثلاث أولاد بعد هذا السن، ولم يكن أيامها فياجرا ولا منشطات ولا أي شيء من ذلك، وحتى طعامهم لم يكن دسماً كطعامنا في هذه الأيام، لكنهم عودوا أنفسهم على هذا الباب.

فما دمت أنا لا زلت شباب أتركه على الأمر الطبيعي، والجسم على ما تعود عليه، فلو تركت الجسم يفرز الهرمونات الطبيعية سيشتغل، ولو أدخلت له منشطات من الخارج سيقف، وأنت لا زلت في مراحل الصبا والشباب.

فإذا كبر في السن، وهي الأُخرى كبرت في السن، فيكفي كل شهر مرة أو كل أسبوعين مرة، فإذا أردت أن تأخذ منشط لهذا الأمر يجب أن تذهب لطبيب قلب، وطبيب القلب يكشف ويتأكد أن القلب سليم ويصف لك الجرعة، ويحدد لك عدد النوبات، حتى تحدث العلاقة الجنسية المناسبة لك، وحتى تحافظ على صحتك، وتحافظ كذلك على المودة وعلى الرحمة الني بينك وبين زوجتك.

وهذا هو الإسلام الحنيف، نسأل الله عز وجل أن يرزقنا الوسطية في كل أمورنا، وأن يجعلنا دائماً نتبع نبينا، ونعمل بشرعنا وقرآننا، وأن نكون دائماً وأبداً له ذاكرين، ولنعمه شاكرين ولآياته في أنفسنا وفي خلقه متدبرين، حتى يلحقنا بالصالحين، ويجعلنا من عباده المقربين.

وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم


[1] صحيح البخاري عن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up