Advanced search

دروس Related

  • مشاهد الحج

    More
  • ما أفضل عمل للمريض الذي لا يستطيع صيام العشر من ذي الحجة؟

    More
  • عمر بن الخطاب إمام أهل الحذب

    More
View all

New الدروس

  • مشاهد الحج

    More
  • عمر بن الخطاب إمام أهل الحذب

    More
  • ما عفة المريد عند الصالحين وما دورها في رقي المريد؟

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

ما معنى قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ

Visits number:180 Downloads number:7
Download video Watch Download audio Listen
ما معنى قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



آية من أعظم الآيات القرآنية، أعلمنا في أولها حتى نعلم علم اليقين بأن الله وحده هو منوِّر السماوات والأراضين، سواء النور الظاهر، أو النور الذي في القلوب باطن، أو نور الجنان، أو نور الملكوت، أي نور يخطر على ذهنك، أو لا يصل إليه عقلك أصله من أين؟

" اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ " (35النور).

إن كان من النور الحسي كالشمس والقمر والنجوم، هذه كلها من الذي نورها؟ الله رب العالمين، أو كان من الرسالات الإلهية أو الوحي الرباني، فهذا نور أنزله الله على الأنبياء والمرسلين لتستنير به القلوب، وتهتدي به إلى معرفة االعيوب، وتلجأ به إلى حضرة علام الغيوب، ليرقيها ويُعليها ويُشهدها ما خصَّصه لها من حضرات الغيوب سبحانه وتعالى.

كل هذا ممتدٌ من السموات والأرض وما بينهما وما فيهما ظاهراً وباطناً، من أين؟ من الله سبحانه وتعالى.

وضرب مثلاً بهذا النور:

مَثَلُ نُورِهِ ـ حتى يوضح الحقيقة، لأن الحقيقة صعبة الفهم، وهذا المثل يحتاج إلى تأويله وتفسيره إلى أوقاتٍ طويلة، ونحن سنكتفي ببعضه على قدرنا وبما يسمح به نبينا في هذه الليلة.

يضرب مثلاً بنور الله، إما أن تقول: أن نور الله هو سيدنا رسول الله، وقد صدقت لأن الله قال في حضرة:

" قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ " (15المائدة).

فعندما يكون المثل هكذا، فيتفصَّل على حضرة النبي.

أو تقول: النور هنا هو القرآن الكريم، والقرآن أيضاً نور:

" مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا " (52الشورى).

فالنبي نور والقرآن نور، فإذا ضربت المثل على القرآن كله فستفصله كله على القرآن.

وإما أنك تقول:

نور الإيمان الذي وضعه الله في قلوب أهل الهدى والإسلام والإيقان، وهذا أيضاً نور وموجود معنا كلنا، سيدي أبو الحسن الشاذلي يقول:

[لو كُشف عن نور المؤمن العاصي، لملأ ما بين السماء والأرض، فما بالكم بالمؤمن المطيع].

كل مسلم فيه نور، وهو نور الإيمان، الذي في قلوب المؤمنين، وهذا أيضاً نور، ولكن التفصيل يكون على حسب المؤمن.

فمن تريد أن توقف عنده النور، فستفصِّل النور عليه، وطبعاً أنا لم آتي بالحقيقة العُظمى لأن الله نور، وأن تفصيل النور على رب العالمين لا يقدر قدره إلى أرحم الراحمين، فكيف تفصِّله؟

فإذا كان النور هو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وهو كذلك، فمثل نوره الذي خصه الله تبارك وتعالى به.

كَمِشْكَاةٍ ـ المشكاة هي فتحة في الحائط ومسدودة من الخلف، وكنا نعملها زمان في بيوتنا حتى نضع فيها اللمبة وكنا نسميها الطاقة، وكان يعملوها عندما يكون الدار مشترك بينهم وبين الجيران، وكانوا يعملوها في الجدار من ناحية وفي الجدار من الناحية الأُخرى لأن الجدار مشترك، فلم تعد شركة الآن في الجدران، فكل واحد يبني وحده فقط.

فكانوا يضعوا المصباح فيها، لماذا؟ لأن المصباح إذا وُضع فيها يكون أقوى للإضاءة، فالنور يكون مجمعاً، ويضيئ أسطع وأبهى في المكان كله.

فــ " مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ " (35النور).

والمشكاة هنا هي صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فيها مصباح، والمصباح الذي هو قلب سيدنا رسول الله.

" الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ " (35النور).

وهي الشفافية والنورانية التي ملأته من باطنه ومن ظاهره ومُفاضة عليه من رب البرية سبحانه وتعالى، ولذلك كأنه زجاجة فلا تُخفي شيئاً، فما كان بباطنها يظهر، وما كان في ظاهرها يظهر، فكله ظاهر.

" كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ " (35النور).

هذه الزجاجة كأنها كوكب في السماء، من الكواكب اللامعة التي تنير الكون كله، كوكب دري يعني كوكب لامع.

" يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ " (35النور).

يوقد ـ وهذه فيها قراءات كثيرة، ففيها يُوقد، وفيها تُوقد، وفيها تَوقَّد، وكل قراءة لها معنى، فلا توجد قراءة إلا ولها معنى ومغنى من عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلَّم.

" يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ " (35النور).

وهذه الشجرة هي شجرة لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله.

" لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ " (35النور).

لا شرقية: يعني لا هي جاءت في بداية الوجود.

ولا غربية يعني في نهاية الوجود، وإنما أزلية لا تنمحي ولا تتغير ولا تتبدل أبداً في أي حالٍ من الأحوال.

هذه الشجرة:

" يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ " (35النور).

يعني بدون أن نوقده بالنار سيضيئ، والنار هنا إشارة إلى الجهاد، لأن المعتاد أن الإنسان لايحصل على قدر من الأنوار، إلا بعد قدرٍ من الجهاد.

لكن الحضرة المحمدية لصفائها وعلوُّ قدرها، تحصل على المقامات الإلهية في كل لحظةٍ من اللحظات، وتوقد كل القلوب بحب الحبيب المحبوب، وتضيئ كل العوالم الروحانية في السماوات وفي الأرض وفي كل زمان ومكان، بغير جهاد يعني بغير تعب ولا عناء، لأن الله عز وجل تولاه بولايته، ورعاه برعايته، وحمل عنه كل الأعباء التي فيها مشقة على حضرته.

ماذا قال في القرآن عهنا:

" أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) " (4الشرح).

وهل هو طلب؟ لا فموسى طلب فقال:

" قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي " (25طه).

لكن هذا من غير طلب،

" أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ " (4) (الشرح).

وكل هذا بدون طلب، لأنه إذا كان موسى كليم الله، فرسولنا حبيب الله صلى الله عليه وسلَّم.

" نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ " (35النور).

فأصبح ظاهره نور، لأنه يعمل بشرع الله في ظاهره، وباطنه نور لأن حقائق الله تنجلي في قلبه في كل لمحة بغير حساب، ظاهره نور وباطنه نور، نورٌ على نور ولذلك قال:

" يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ " (35النور).

الذي يهدي لهذا النور المحمدي من؟ الله تبارك وتعالى.

ولم ضرب المثل؟

" وَيَضْرِبُ اللهُ الامْثَالَ لِلنَّاسِ " (35النور).

حتى نستطيع أن نفهم هذه الحقائق، لأنه لا يوجد أحد يفهم الحقائق بدون ضرب الأمثال، ولذلك تجد حتى كلام العارفين عندما يتكلموا في الحقائق العلية، أو في العلوم الوهبية لابد أن يضرب أمثال، وإلا من يجلس لن يفهم شيئاً، كأنه يتكلم أمامهم فرنساوي أو طلياني، فلن يعرفوا لا كثير ولا قليل، ولم يأتوا بهذه الأمثلة؟ للتوضيح، توضيح هذه المعاني العالية، وهذه البيانات الراقية:

" وَيَضْرِبُ اللهُ الامْثَالَ لِلنَّاسِ وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " (35النور).

هذا طبعاً وجه، وهذا الوجه الأعظم الذي إستمسك به الصالحون، وأئمة المفسرين والصحابة المباركين، أن النور في هذه الآية يُقصد به نور رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

لكن بعض الأئمة تنزَّل وقال: مثل نوره يعني نور الإيمان في قلب عبده المؤمن، كمشكاة والمشكاة التي هي الصدر، والمشكاة فيها مصباح، وهو الإيمان وهو الذي يضيئ وينور للإنسان:

" أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا " (122الأنعام) ـ

وليس في الآخرة، ولكنه هنا:

" يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ " (122الأنعام) ـ

المصباح موجود في القلب النوراني الذي ركبه الله عز وجل للمؤمنين والمؤمنات، لأن كل واحد في الوجود من الكائنات أو الإنس له قلب، وهي جزئية مهمة تعرفونها لتشكروا الله:

" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ : (37ق).

من له قلب يعقل عن الله، وليس قلب الدم، من الذي له قلب يعقل عن الله؟ نحن فقط لكن هل يوجد كافر يعقل عن الله، ولذلك ربنا قال له: لا تشغل نفسك بهم:

إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى (80النمل).

وهل سيدنا رسول الله سيذهب للمقابر ويدعو الموتى؟ لا ولكن قال: هؤلاء موتى القلوب، الذين يذهبون ويجيئون، وراكبين مرسيدس وراكبين غيره وغيره، لكنهم موتى القلوب، فليس لهم قلوب تعقل عن الله ولا عن رسوله ولا عن كتابه سبحانه وتعالى.

" لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا " (179الأعراف).

وهذا كلام ربنا، فأنت تفرح وتزيد في شكر الله أن الله جعل لك قلباً يحمل عطاياه سبحانه وتعالى، نور الإيمان ونور الإحسان ونور الإيقان، وما يعطيه الله لك من بنود العطايا الإلهية، ومن بنود الحقائق الربانية التي لا تستطيع أن تدركها إلا بهذا النور الذي أعطاه لك الله منةً من عنده لا بعملٍ عملته، ولا بشيئٍ قدمته، ولكن فضلاً من الله عز وجل.

" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلايمَانِ " (17الحجرات).

من الذي حبب إليكم الإيمان وزبنه في قلوبكم؟ ومن الذي كرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان؟ هل أنت بشطرتك ومهارتك؟ وهل يوجد واحد منا أشطر من إبليس؟

حاشا لله سبحانه وتعالى، لكن أنت بفضل الله وبإكرام الله وبتوفيق الله، جعل الله فيك قلباً نورانياً شفافاً يعقل عن الله، أيضاً ليس هذا؟ وأين الآخر؟ لا يعلمه إلا الله؟

هذا المصباح في زجاجة القلب كما قلنا، والزجاجة عندما يلمع فيها نور الإيمان، ويرتقي صاحبها في مقام الإحسان تلمع وتنير لأهل السماوات العُلى.

يسألون: السما ليس فيها شمس ولا فيها قمر ولا فيها كهرباء، فما الذي ينورها؟

قالوا: قلوب العارفين الكائنين في الأرض هي التي يستنيرون بها في السماوات العُلى.

وي عجيبٌ صارت الأرض سما     والسما قد سُخرت بالمجمل

أيها الأرض بمن نلت العُلى     بالحبيب محمدٍ وبآله بالأمثل

فهم المصابيح التي تُنوّر عالم الملكوت الأعلى، فيكون كالكوكب الدري، ولكن لأهل عالين وأهل عليين والكروبيين، يرون أنوار هؤلاء الصالحين ويمشون على ضوئها ليرضوا رب العالمين تبارك وتعالى.

وأيضاً هؤلاء الجماعة سيكونوا نور القيامة، فالقيامة ليس فيها شمس، لأن الشمس تُكور:

" إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ " (2) (التكوير).

ويُلقى بها في جهنم، وكيف يرى الناس؟

" وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ " (40النور).

روى مسلم عن سهل بن سعد  أن رسول صلى الله عليه وسلَّم قال:

(إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغائر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم. قالوا يا رسول الله: تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟، قال: بلى والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين).

سيكونوا ماشيين على نور هؤلاء الرجال، ولذلك عندما يدعو أهل الموقف، فلم يقُل يوم ندعوا كل أناسٍ بنبيهم، أو برسولهم لأنهم سيكونوا كثيرين جداً، ولكن قال: يوم ندعو كل أناس بإمامهم، فإمامهم هو الذي يضيئ لهم، وهم يمشون على نوره.

والجنة كذلك فقد ورد في الأثر:

(إن من أمة محمد رجال يكون أحدهم في الجنة كالكوكب الدري في أفق السماء، ينظر الناس إليهم في الجنان، كما ينظرون إلى النجوم في السماء الآن).

فسيكونوا كما ربنا قال:

" كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ " (35النور).

وهي شجرة التوحيد وهي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ونحن فيها ليس مثل رسول الله، فنحن لا شرقية ولا غربية، لأن الله نادى على أهل الشرق الذين يتجهون إلى الله بالكلية بالرهبانية والعبادة:

" إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا " (16مريم).

يعني تفرغت للعبادة، وأهل الغرب الذين إهتموا بالتشريعات:

" وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ " (44القصص).

فهي لا موسوية ولا عيسوية، ولكن الوسطية المحمدية:

" لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ" (35النور).

" يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ " (35النور).

يعني عندما يهدي بهم الله الرجال الذين لهم قدرٌ ونصيبٌ في عطاءات الله، يكون الفضل الأعظم في هذه العطاءات لهم، وإن أمرك بالجهاد لتأخذ بالأسباب، فإذا حصَّلت قبساً من الأنوار بالجهاد، إلا أن الجهاد لا يفي بالمراد، ولكن نظرةً منهم بالوداد ترفع الإنسان من الأكوان إلى أعلى رضوات الجنان.

سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، عندما قالوا إن أبو بكر أفضلنا، فبعضهم قال هو أكثرنا في قيام الليل، وأنا سأزيد شوية في قيام الليل، والبعض قال: هو أكثرنا صياماً وأنا سأزيد شوية في الصيام، وكل واحد نشط في باب أبواب العبادة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلَّم: ماذا تقولون؟

(ما فضلكم أبو بكر بكثير صلاة ولا بكثير صيام، ولكن بشيئٍ وقر في قلبه). رواه الترمذي الحكيم في " النوادر "  والعراقي في "المغني عن حمل الأسفار" والسَّخاوي في "المقاصد الحسنة"

وهو اليقين الذي أعطاه له، لأن اليقين منحة من رب العالمين، يوزعها سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلَّم.

ما العبادة التي عندكم يا أحبة التي تجعل الإنسان يصل إلى مقام الإحسان أو إلى مقام اليقين؟ وهل توجد عبادة تضمن حتى تدخل بها الجنة؟ أين هي؟

(لن يدخل أحدكم الجنة بعمله). رواه البخاري في صحيحه

وبما ندخل الجنة؟ بفضل الله وبحبيب الله صلى الله عليه وسلَّم وشفاعته، أو شفاعة الصالحين الكمل من أمته، ففيه شفاعة رسول الله، وفيه شفاعة الكمل من الصالحين من عباد الله، لكن أين العمل الذي نعمله؟

فالعمل عندما يُوزن بميزان الإخلاص فقط، فمن ذا الذي ينجو؟

فإذاً كنا كما قال ربنا: هؤلاء الجماعة أصبحوا كما قال الله:

"نُورٌ عَلَى نُورٍ ـ ظاهرهم نور وباطنهم نور:

" يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " (35النور).

اللهم إجعل لنا نوراً في أسماعنا، ونوراً في أبصارنا، ونوراً من فوقنا، ونوراً من تحتنا، ونوراً عن أيماننا، ونوراً عن شمائلنا، ونورا في قلوبنا، واجعلنا كلنا نوراً ـ نوراً أعظم نور، وأجمعنا على النور الأعظم صلى الله عليه وسلَّم على الدوام، وأحفظ علينا هذا النور حتى لا يخبو نفساً واحداً على مدى الأيام، حتى ندخل الجنة بسلام، بجوار الحبيب المصطفى وآله الأعلام.

وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up