News Ticker
Advanced search

دروس Related

  • مشاهد الحج

    More
  • ما أفضل عمل للمريض الذي لا يستطيع صيام العشر من ذي الحجة؟

    More
  • عمر بن الخطاب إمام أهل الحذب

    More
View all

New الدروس

  • مشاهد الحج

    More
  • عمر بن الخطاب إمام أهل الحذب

    More
  • ما عفة المريد عند الصالحين وما دورها في رقي المريد؟

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

المنهج الصحيح للمريد و التشبه بالنبي

Visits number:124 Downloads number:1
Download video Watch Download audio Listen
المنهج الصحيح للمريد و التشبه بالنبي
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



ملاحظة ألاحظها على الإخوة السالكين:

الملاحظة الأولى:

بعضهم قد لا يهتم بالأوراد التي أخذها السادة الصالحين عن سيد الأنبياء والمرسلين، وقد قالوا: [من لا ورد له، لا ورود له] ـ فمن يستسهل ويقصر في هذا الأمر يتجمَّد في السير والسلوك ولن يرتقي مع المقربين والعارفين والمجدين في طريق رب العالمين، وهذه واحدة.

الملاحظة الثانية والأهم:

أنا أذكر أول ما وجهني الله تبارك وتعالى ليه، وكنت لا أعرف حتى مشايخ ولا شيئ، وكنت فقط أزور الصالحين من حولي، وكنت لم أتخذ منهم شيخاً، وكان معي عقيدة كنت جربتها واكتشفت أنها غير صحيحة، بأن من يُصلي على حضرة النبي حتى يراه ويوجهه فلا يحتاج لشيخ، وكنت قد وصلت لهذه المرحلة، إلا أن أحد الصالحين نبهني وقال لي: لا لابد من الشيخ المربي.

ففي البداية وجدت أن إهتمامات الصالحين بالسالكين الراغبين في القرب من رب العالمين تبدأ أولاً في التشبه بسيد الأولين والآخرين، فبماذا أتشبه به؟

الجماعة الحفاظـ ـ يعني حفاظ الأحاديث ـ جمعوا العمل لحضرة النبي الذي كان يعمله في اليوم والليلة في كتب إسمها: عمل اليوم والليلة، كتاب لابن ماجة المحدث، وكتاب لابن السُني وإن كان غير مشهور بين المحدثين ولكنه محدث.

وأشهر الكتب في هذا الباب كان كتاب إسمه "الأذكار المتخب من كلام سيد الأبرار" للإمام النووي رضي الله عنه.

وكان الصالحون قديماً يقولون للمريدين: [بع الدار واشتري الأذكار].

وما هذه الأذكر التي لا ننتبه لها؟

الأذكار التي جاء بها:

مالذي يقوله حضرة النبي وهو خارج من البيت؟ ومالذي يقوله وهو داخل البيت؟ ومالذي يقوله قبل أن ينام؟ وماذا يفعله قبل النوم؟ ومالذي يقوله بعد أن يستيقظ من النوم؟ ومالذي يقوله وهو ذاهب للمسجد؟ ومالذي يقوله وهو يزور مريض؟ ومالذي يقوله قبل تناول الطعام؟ ومالذي يقوله بعد تناول الطعام؟

هذه الأحوال كلها موجودة، وطبعاً الإنسان لا يستطيع أن يحفظها من الأول، فكنت أمسك الكتاب وأقرأه، مرة في مرة في مرة في مرة حفظت هذا الكلام، وإلى يومنا هذا لا أنساه، ولا أتخلف عن أدائه كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

شيئ واحد طلبته من الأحباب مراراً وتكراراً ولم ينفذوه، لأنهم لا ينفذوا هذا البرنامج، والظاهر أن هذا البرنامج  غير نازل عندهم ولا يعيرونه أي إهتمام، فقلت لهم يا إخوانا:

عندما تدخل بيت مثل هذا، أو ترى أخاك لأول مرة، أو حتى نظرت لزوجتك وأعجبتك، أو تشاهد أولادك وفرحت بهم، فتقول: بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وأقولها والأخ داخل أقول له قل: باسم الله ماشاء إلا الله لا قوة إلا بالله، كأن في أُذنيه وقرٌ ولم يسمعني، سبحان الله لأنه غير ملتزم بالبرنامج عنده فغير ملتفت لهذا الكلام.

هذا يا إخونا البرنامج الأساسي لمن يريد التشبه بالحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، وقد سهَّلنا الأمر عليكم، فتركنا هذه الكتب التي ذكرنا أسماءها لأن فيها السند وفيها روايات متعددة، وجمعنا الأمور الميسرة في كتاب صغير تضعه في جيبك وسميناه "أذكار الأبرار".

يعني الأذكار الواردة عن النبي المختار، فلِمَ تتركوه؟ وهل ستقرأوه عندما نسافر من هنا؟ أو ستنفذه عندما تدخل القبر؟ فمتى تنفذه؟ وهذا بداية التشبه برسول الله:

" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي " (31آل عمران).

وما النتيجة؟

يُحْبِبْكُمُ الله ـ وماذا أيضاً؟ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ " (31آل عمران).

فهذه الملاحظة التي أحب أن ألفت الأنظار إليها، وأنتم مكلفين لأي واحد جديد يدخل إلى طريق الله، فأنا ليس عندي وقت أن أرشد كل واحد بمفرده، لكن أنت جاءك واحد جارك وتعرفه من الأول، فتوجهه لأذكار الأبرار، وتوجهه لأوراد الأخيار، وها هي أورادنا.

وأورادنا كما تعلمون:

الاستغفار مائة مرة بالنهار ومائة مرة بالليل، لأن مائة مرة فقط يعني معناها أننا نتساوى بحضرة النبي، لأنه كان يستغفر في اليوم والليلة مائة مرة، وهذا لا جب بالنسبة لي، فيجب أن أزيد في اليوم مائة مرة، فتكون مائة بالليل ومائة بالنهار.

ولا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على  كل شيئٍ قدير، كما نصَّ عليه الحديث، والحديث موجود مائة مرة.

وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أستغفر الله العظيم مائة مرة ـ كلمات خفيفة على اللسان، وثقيلة في الميزان وحبيبة للرحمن، وهي ذكر ملائكة الرحمن.

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلَّم:

والشيخ أبو طالب المكي في كتابه "قوت القلوب في طلب الحبيب المحبوب" وهذا كتاب من أوائل المراجع الصوفية في العصور الزاهية العباسية، يقول فيه:

[إتفق العارفون على أنه ينبغي لمن رغب في سلوك طريقهم، ونيل مطلوبهم أن لا يقصِّر في كل ليلة عن الصلاة ثلاثمائة مرة على سيد الأولين والآخرين].

كل ليلة على الأقل ثلاثمائة مرة، وإن زاد فهو خيرٌ له، لأنه كان من الأقطاب من يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلَّم ألفي مرة وهؤلاء صغار، ومنهم من كان يُصلي خمسة آلاف مرة، ومنهم من كان يُصلي عليه سبعة آلاف مرة.

ومنهم ـ وهذا ممن كان معه بركة الوقت ـ كان يُصلي كل يوم وليلة عليه أربعين ألف مرة، وطبعاً نحن لا نستطيع أن نفعل هذه إلا إذا هو أعطانا بركة الوقت.

فالصلاة على النبي عُمدة في الطريق إلى الله للوصول إلى أنوار حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلَّم.

وكما قلنا لابد من ورد قرآني، وقد إتفقنا على أنه لا يقل عن جزء كل يوم، وتكون التلاوة مع التدبر والتمعُّن، فلا تكون سريعة حتى أعد؟ لا.

وطبعاً مع المحافظة قدر الاستطاعة على السنن الواردة، وهي السنن اللاحقة بالفرائض المفترضات.

ولابد لي من قومة قبل الفجر وأُصلي ولو ركعتين، قال صلى الله عليه وسلَّم:

(من استيقظ من الليل، وأيقظ زوجته فصليا ركعتين لله، كُتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات).

[رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي سعيد رضي الله عنهما].

وهذا أعلى في المقامات العشر في سورة الأحزاب.

فلابد أن يكون لي ولو ركعتين سنة الضُحى، وكل ما على الإنسان أن يعوِّد نفسه، وإذا تعود فلن يستطيع ترك هذه العبادة.

وكيف كنت أُصلي الضحى في البداية؟

وأنا ذاهب للشغل وبعد الإفطار أتوضأ، وأُصلي ركعتين سنة الوضوء وتحية المسجد وسنة الضُحى، عددهم كم ركعة؟ ستة ركعات في ركعتين إثنتين، وأخرج بعد أن صليت سنة الضُحى التي كان مواظباً عليها سيدنا رسول الله.

إذا ذهبنا للأماكن المباركة، أو في يوم أنا فاضي فيه أزيد لأن سيدنا رسول الله كان يزيد حتى ثماني ركعات، وذهبت للشغل وفيه وقت متوفر أزيد ركعتين، فيكونوا أربعة.

وطبعاً لابد للإنسان أن يحافظ على صلاة الضُحى وصلاة القيام، ولذلك كانوا يقولون:

[من لم يكن له في بدايته قومة، لم يكن له في نهايته مع جِلسة].

ومن هم أهل الجِلسة؟

" كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالاسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " (18) (الذاريات).

فكنا ننفذ القيام كحضرة النبي، وكما وصفت السيدة عائشة، ركعتين خفيفتين في البداية بعد أن أدعو بالدعاء االموجود، دعاء القيام موجود عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وبعد ذلك أُصلي أربع ركعات إثنين إثنين طوال شوية، يقرأ فيهم الإنسان ما تيسر من القرآن، ويطول شوية مع التدبر والتمعن،  وبعد ذلك أربع ركعات خفيفة، وبعد ذلك إذا لم يكن صلى الوتر، يُصلي الوتر.

فإذا كان قد صلى الوتر، فيُصلي ركعة واحدة أولاً حتى تكون مع الركعة الأخيرة الوتر فتكونا ركعتا شفع، ويُصلي ما شاء ثم يختم بواحدةٍ وتر.

ولابد أن يعمل حسابه أن معه جزء للإستغفار بين صلاة القيام وآذان الفجر، لأن هذا جزء مهم:

" وَبِالاسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " (18الذاريات).

وهذا أيضاً كان عمل سيدنا رسول الله.

فعندما يمشي الإنسان على هذا المنهاج، فهذا منهاج الطالبين للقرب من الله سبحانه وتعالى، وليس منهاج العابدين للإمام الغزالي، فمنهاج العابدين الذي يريدون أن يكون لهم رصيداً كبيراً في الجنة، ولا شأن لنا بهم لأننا نريده هو فقط، فماذا نفعل بالجنة؟

فلولا أن الجنة فيها النظر إلى وجه الله فما طلبناها، فنحن نطلبها لشيئ واحد فقط، وهو النظر إلى وجهه الكريم، وفيها جوار الرءوف الرحيم صلى الله عليه وسلَّم، وفيها أيضاً الأكل والشرب فماذا نفعل بهما؟ فنحن هنا نأكل ونشرب.

فأرجو يا أحباب ولكم الأجر والثواب أن ترشدوا الأخ الجديد على هذه الآداب، وتبينوا له طرق الصواب، وإلا فأنتم من يضيعه، فلن أجلس مع كل واحد وأقول له: تعالى أورادك كذا وأذكارك كذا، فليست شغلتي، ولكنها شغلة كل واحد منكم وأنتم مساعدين له، ومعينين له ولكم الأجر، فكل ما يفعله بعد ذلك فلكم مثله من الأجر.

فالأذكار لرسول الله، والأوراد التي قلناها الآن هي الأوراد الواردة عن رسول الله، وهل أتينا بشيئ من عندنا؟ وهل يوجد خلاف بين الصالحين من الأولين إلى الآخرين في هذه الأمور؟

فالكل متفق على هذه الأوراد، لكن بعد ذلك من يُرد ورداً خاصاً فلا مانع، وهذا معي أنا وعلى حسب طاقته الروحانية ووسعته القلبية، فنعطيه ما يناسب حالته عند الله تبارك وتعالى، وهذه حالى خاصة.

لكن هذه الأمور العامة كلنا نعرفها، وما يحدث أن كثيراً من الأحباب ينساها، ويتساهى عنها، ويظن أنه أصبح رجلاً كبيراً ولا يحتاج إليها، لا.

أنا لا أترك الأوراد أبداً حتى في هذه الزيارات، مع أنكم وردي حالياً، لكن مع ذلك لابد أن أظل مستمسكاً بهذه الأوراد، لأنني أعلم أن الناس لابد أن تقتدي بي، فلابد أعمل ما هو صواب والذي عمله الأئمة والأقطاب.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا أجمعين لما يُحبه ويرضاه، وأن يوفقنا للسير في الطريق المستقيم الموصل إلى مرضاة حضرة الله، وأن يفتح لنا باب العناية الربانية حتى نتمتع ظاهراً وباطناً بوجه حبيب الله ومصفاه، وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up