بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • أعمال الصحابة والمتقين

    المزيد
  • خطبة الجمعة_ثمرات الإيمان

    المزيد
  • فراسة المؤمن وجهاد النفس و الهوى

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • أعمال الصحابة والمتقين

    المزيد
  • فراسة المؤمن وجهاد النفس و الهوى

    المزيد
  • الشيخ أحمد الرفاعي (حياة – سلوكه في طريق الله- وصوله -وتربية للمريدين)

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

براق الحب والأشواق

عدد الزيارات:38 مرات التحميل:3
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
براق الحب والأشواق
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



بسم الله الرحمن الرحيم 

القول الذي لا يحتاج إلي برهان ولا تأكيد ، لانه أأكد من كل أكيد ، ان البراق للالتحاق بالرفاق فى حضرة القرب والتلاق ، هو الحب لحبيب الكريم الخلاق صلي الله عليه وسلم ، ولا يوجد أسرع منه ولا أشمل ولا اجمع منه ولا أكمل ولا أعظم منه في الوصول إلي الله عز وجل ، فالنوافل والقربات والطاعات توصل إلي الجنات والزيادة منها ترفع الدرجات في الجنات ولكنها لا توصل إلي رفيع الدرجات ... رفيع الدرجات صلي الله عليه وسلم ..

فالمعني الحقيقى للاية يعني لا يصل إليه إلا بالمحبة ، والتي يقول فيها أهل المحبة : [ ذرة من المحبة ترفع أهل الجهالة إلي اعلي مقامات القربة ] ، ذرة واحدة ، والمحبة تعني الهيام في خصال المحبوب ود ليلها ، وبرهانها ، وبيانها : هو التخلي عن خصالي ، والتجمل بخصال المحبوب ، فكل من إدعي وأصر علي أن يمشي مع الاحبة بخصاله ولا يتخلي عنها ، فهو كاذب في دعواه :

 لو كان حبك صادق لاطعته إن المحب لمن يحب مطيع 

وطبعا من يتمسك بخصاله ويصر علي افعاله ، ويحاول التبرير لما هو عليه في حاله : { بس أصل دا كذا  .. بس دا كذا ، دا حا يبقي في البسبسة ، ولم يخرج من الوسوسة } ، ويصل الي المقربين والاحباب ، لاننا نحن لا بد لنا من أمرين : لا بد من التخلي لمن أراد التحلي ، أما من يريد أن يتحلي ولم يتخلي ، فكيف يكون ذلك ؟ هل نستطيع أن نضع في هذا المكان الذي نحن فيه أشكال عربية أو هندسية علي الحوائط بدون أن ننزل ماعليها ؟  .. هل هذا ينفع ؟  .. ما الذي يجب ان افعله أولا ؟ .. أنزل الجدران أولا ، وأشتغل حتي لو أردت بالزيت ، فأنزل الزيت اولا ، وبعد ذلك أستمر في العمل ، لكن هل ينفع أن أ لطخ علي هذا ؟

فهذا الذي يريد أن يتخلق بأخلاق الحبيب ، وهو يتمسك بالخلق المعيب .. لا يجوز أبداً .. كيف يأتي هذا الكلام ؟ .. نضرب مثلا على ذلك .. هذا سريع الغضب ويريد أن يبقي مع رسول الله ، ورسول الله وصفه الحلم .. فكيف يكون سريع الغضب و حليم في وقتٍ واحد ؟ .. فهل بنفعوا الاثنين مع بعضهما ؟ .. مستحيل أن يكون هذا .. لا بد ان يتخلص من سرعة غضبه .. ويتحلى بكمال حلمه وأ دبه صلوات الله وسلا مه عليه وهو في نفسه عالم ، فكيف يفتح له باب العليم وهو يشعر في نفسه انه عالم ، فهل يجوز هذا يا إخواني ؟  من دخل علي الله عالماً ، خرج جاهلا ، ومن دخل علي الله جاهلا خرج عالماً ..

إذن المحبة تقتضى محبة خصاله ودليلها وبرهانها أن تمشي علي منواله ، ولا تستطيع ان تمشي إلا إذا ألقيت نظر بصيرتك علي نفسك ، فنزعت حجبك وخلعت كل مايخالف خصاله ، وتبرأت من كل ما يحيط بعلمك ويجعلك لا تلحظ جماله وكماله ، وهنا يحلوك ويجملوك :

 التحلــي بالتخــــــــــــــــــــــــــلــــــــــــــــــــي  بعد محوي لمحـــــــــــــــــــــــــــلــــــي

 واتصالي با نفصــــــــــــــــــــــــالــــــي عن سوي مجدي وأصلــي

 وأنا عبد ظلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم أعلموني بعد جهــــــــــــــــــــــــلــــي

 كشفوا لي الحجــب حــتي أشهدوني نور أصـــــــــــــــــــلــــي

 

وهذا أول ميدان في مجاهدات الاحبة ، فمن لم يجاهد في هذا الميدان أولا ، فكيف يجاهد فيما بعده ؟ .. فبعده ميادين هي مراقي الصالحين ، فكلما إرتقي في ميدان من ميادين الجهاد ينمحي عنه البعاد ، ويكون من أهل القرب والوداد ويفوز بالمراد من سيد العباد صلي الله عليه وسلم ، لكن ما بدايتها ؟ هى أن ينظر إلي خصاله وإلي أخلاقه ، ويقارنها بأخلاق الحبيب ، ويخلع صفات الجاهلية والاوصاف البشرية ويتجمل بالاوصاف المحمدية :

 تجمل بأخلاق الاله وحافظاً  علي منهج المختار في العقد تنسق 

طبعاً هذا الكلام لمن اراد ان يكون منهم ، لكن نحن كلنا معهم ، ونحن كلنا محبين ، وسنكون معهم في الدنيا ويوم الدين ، لكن من أراد ان يلبس حللهم وياخذ الاوسمة والنيا شين التي يتجلي بها ربنا عليهم ، ويتمتع بالوصال ويشاهد الجمال ويبقي من أهل الكمال ، وهذا وضع آخر غير المحب ، فكل الناس تحب العظيم الذي بينهم حتي ولو كان ثري من أهل الدنيا ، وكل من حوله يحبه ، فسائقه يحبه ، وخادمه يحبه وكل من يعمل عنده يحبه ، لكن الميراث يكون لمن ؟  يكون لابنه ، وهؤلاء يأخذون أجورهم فقط  لكن من  الذي سيأخذ التركة كلها ؟.. الابن ..لماذا ؟ ..لانه يشابه أباه .. وهي نفس الحكاية من الذي يرث رسول الله ؟

الذي يتشبه بأخلاق رسول الله فيكون منه ، فيرث تركته ، لكن كلنا نحب ولنا نصيب من المحبة ، وسنكون والحمد لله مع الاحبة ، ولنا أجرنا ونورنا ، لكن من سيرث ؟ الذي سيكون علي خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم :

 ﴿  لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا ﴾  ( 4 القلم ) ، فكل من كان علي خلق العظيم ، يكون وارث للنبي الكريم علي الفور، فهذه ياإخواني مراقينا ، إننا نحاول أن نتجمل بأحوال وأخلاق رسول الله في أنفسنا ، ومع أولادنا ، ومع زوجاتنا ن وفي أعمالنا ن وفي شارعنا وفي مسجدنا ، وفي كل أمر من أمورنا حتي يكون العبد منا أشبه الناس خُلقا برسول الله صلوات الله وسلامه عليه ، فيفاض عليه من هذا النسب الممد من سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فإذا لم يستطع أن يتحمل بهذا النسب ، فيكون له نصيب من الاجر ونصيب من الثواب ...

نسأل الله أن يخلقنا بأخلاقه ن ويجعلنا دائماً وأبداً علي كمال منهاجه ...

 وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم ... 

درس بمقر الجمعية بالمعادى   صباحاً    يوم الجمعة    19/5/2000 موافق 14 صفر 1421 هـ

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي