Advanced search

دروس Related

  • خطبة الجمعة_آيات الله فى شهر شعبان – وفريضة الزكاه

    More
  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
View all

New الدروس

  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
  • الرفق و اللين من دروس الإسراء و المعراج

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

بشرى فتح الجنان وإغلاق النيران فى رمضان

Visits number:250 Downloads number:Not found
Download video Watch Download audio Listen
بشرى فتح الجنان وإغلاق النيران فى رمضان
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



وهنا بشرى الأمان من الشيطان! ومن النيران! الأمان فى رمضان! ولمن عاش رمضان! بعد رمضان! كيف ذلك يا إخوان؟ قال المصطفى العدنان صلى الله عليه وسلم:

{ إِذَا جَاءَ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ }[1] وروى: { وَيَقُولُ اللَّهُ : يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، وَيَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ، وَيَا جِبْرَائِيلُ اهْبِطْ إلَى الأَرْضِ فَاصْفِدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَغُلَّهُمْ بِالأَغْلاَلِ ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي الْبِحَارِ حَتَّى لاَ يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ }[2].

وفى رواية الترمذى:{ وَنَادَىٰ مُنَادٍ:يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّر أَقْصِرْ حَتَّى يَنْسَلِخَ الشَّهْرُ } .

وسؤالنا هنا .. لكى نحرك العقول والأفئدة! هل الجنان لا تُفتح إلا فى شهر رمضان؟! ... وهل النيران لا تُغَلق أبوابها إلا فى شهر رمضان؟! ... وهل الشياطين أو مردة الشياطين! لا تُصَفد إلا فى شهر رمضان؟!

هذا هو المعنى العام الذى يستشفه جميع الأنام من حديث المصطفى عليه الصلاة وأتم السلام، لكن فى الحديث معانى تَرِد على القلوب بعد صفائها من المبانى، وتَلَّقيها مباشرة من القرآن والسبع المثانى، وها أنا أطوف بكم فى بحارها وبالله بلوغ الأمانى!

{إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّم فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش}[3]

فجهنم يقول عنها الله:

 {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ }الحجر44

الباب الأول يدخل منه من وقع فى زلل أو شطط أو خلل ولم يتب منه عن طريق العين، فالعين هى الباب الأول فى الإنسان الذى يصدر منه أعمال يستوجب بها النيران يوم لقاء حضرة الرحمن إن لم يوفقه الله إلى التوبة النصوح قبل خروج نَفَسه من هذه الحياة الدنيا، وذلك إذا استعملها فى النظر إلى العورات، والمحرمات، وفى التحسس والتجسس على المؤمنين والمؤمنات، أو فى الإطلاع على المنكرات!

والأذن إذا جعلها الإنسان باباً لسماع الغيبة والنميمة والكذب وقول الزور والتحسس والتجسس على المؤمنين والمؤمنات كانت باباً من أبواب جهنم،.واللسان إذا استخدمه الإنسان فى السب والشتم واللعن والغيبة والنميمة وشهادة الزور والسحر وكل ما يُغضب الله من كلمات، كان اللسان فى ذاك الوقت باباً من أبواب النار.

واليد إذا استخدمها الإنسان فى السرقة، أو فى كتابة الشكاوى الكيدية، أو فى كتابة ما يؤذى المسلمين من أسحار، أو فى إعانة الظلمة والأشرار، أو فى أى عمل من هذه الأعمال كانت باباً من أبواب جهنم والعياذ بالله.

وكذا البطن إذا أدخل الإنسان فيها المسكرات، والمخدرات، والمحرمات، وأكَل الربا، وأكَل مال اليتيم ظلماً، وأكَل مال إخوانه وأخواته فى الميراث، ....  وغير ذلك كانت باباً من أبواب جهنم.

والرجل إذا مشى بها إلى أماكن الشبهات، أو سعى بها إلى مواطن المنكرات، أو سعى بها إلى الظالمين والظالمات ليعينهم على هذه الأعمال كانت باباً من أبواب جهنم.

والفرج إذا استخدمه الإنسان فى الزنا والعياذ بالله، أو فى عمل قوم لوط كان باباً من أبواب جهنم. ....

إذاً كم عدد أبواب جهنم؟سبعة وهى العين ..... والأذن ..... واللسان ... . واليد ..... والرجل ..... والبطن ...... والفرج .......

فإذا جاء رمضان بالبشرى!

و أصلح الله الإنسان، وغيَّر هذا الكيان، وغيَّر الجوارح، وجعلها فى طاعة الرحمن فإنها تكون كل جارحة منها باباً له من أبواب الجنان، كيف؟

إذا اشتغلت العين بالنظر فى الآثار التى تدل على إبداع الواحد القهار، أو نظر بها الإنسان إلى كتاب الله، وتلا ما تيسر له من كلمات مولاه، أو نظر بها فى وجه العلماء العاملين، فالنظر فى وجه العالم عباده، أو نظر بها إلى أحوال الفقراء والمساكين ليتفقدهم ثم يُكرمهم بالعطاء ..... كانت هذه العين باباً من أبواب الجنة.

والأذن إذا جعلها الإنسان تسمع الأحاديث النبوية، والآيات القرآنية، وكلمات التذكير والوعظ من العلماء العاملين، والنصيحة من المخلصين، والحكمة من الحكماء الربانيين ..... كانت باباً من أبواب الجنة.

واللسان إذا جعله الإنسان يأمر بالمعروف ،وينهى عن المنكر، ويشتغل بذكر الله، وبالصلاة على رسول الله، وبالاستغفار لله، وبتلاوة كتاب الله، وبإسداء النصيحة إلى عباد الله، وبحسن التوجيه إلى المؤمنين الصادقين، وبالتخفيف عن البؤساء والمنكوبين، وفى مواساة أهل الموتى والمحرومين ..... كان هذا اللسان باباً من أبواب الجنان بفضل الحنان المنان!.

واليد إذا امتدت للصدقة والعطاء، وإذا أعانت على العمل الصالح الذى أمر به الله، وبيَّنه سيدنا رسول الله، واستعان بها الإنسان على طاعة الله، فأمسك بها مصحفاً، أو استند بها فى ركوعه وسجوده، أو أعطى بها وعمل بقول نبيه، وأعان بها الضعفاء...، وواسى بها المحتاجين والفقراء ..... كانت باباً من أبواب الجنة.

والرجل إذا سعى بها الإنسان لقضاء مصالح المسلمين، أو للمساجد لطاعة الله فى كل وقت وحين، أو لصلة الأرحام، أو لبر الوالدين، أو لقضاء حوائج نفسه وأولاده، أو للجهاد فى سبيل الله أو للعمرة والحج إلى بيت الله الحرام، أو سعياً لمجالس العلم، ومجالس الذكر، ومجالس الحكمة ..... كانت باباً من أبواب الجنة.

والبطن إذا عفَّها الإنسان عن الحرام، وأطعمها المطعم الحلال كانت باباً عظيماً لإجابة الدعاء وتحقيق الرجاء، وتتويج الإنسان بتاج كُمَّل الأولياء، وكانت باباً له من أبواب الجنة، وكذا الفرج إذا استخدمه الإنسان فى إعفاف نفسه وزوجه وتحصينها، وطلب فى سبيل ذلك نيَّة طيبة بأن يرزقه الله ذرية طيبة تذكر الله وتوحِّد الله ..... كانت هذه الأبواب أبواباً للجنة.

وهذه الأبواب لا تستطيع أن تصنع ذلك إلا إذا كانت القيادة والهيمنة للقلب، وهو الذى يوجهها، وهو الذى يلهمها، وهو الذى يأمرها، .... ومن هنا كانت أبواب الجنة ثمانية، السبعة الأعضاء السالفة الذكر، .... ويضاف إليها القلب!!، ..... فتكون أبواب الجنة فى الإنسان ثمانية أبواب ...

فإذا حفظ الإنسان أعضاءه من المعاصى والذنوب والآثام، وأكرمه الله بتقليبها دوماً فى طاعة الملك العلام، كان الإنسان طوال عمره صائماً لله، ولو كان يأكل ويشرب ويأتى زوجته لأنه صام بالجوارح ودخل فى قول الشريف الرضى رضي الله عنه وهو يتحدث عن أنه ملك زمامه بالصوم فصار لا يخشى شيئاً إلا الله :

تَهَنّ قُدُومَ صَوْمِكَ يا إماماً

يَصُومُ عَلى الزّمَانِ مِنَ الأثَامِ

إذا مَا المَرْءُ صَامَ مِنَ الدّنَايَا  

فَكُلُّ شُهُورِهِ شَهْرُ الصيَامِ  

الانَ جَذَبتُ مِنْ أيدي اللّيَالي

عِنَاني، وَاشتَمَلْتُ عَلى زِمَامي

فَمَا أخشَى الزمانَ، وَلَوْ تَلاقَتْ

يَداهُ مِنْ وَرَائي أوْ أمَامي

وَلا سِيما وَقَدْ أمْسَى عَليَّ

ظَهِيرُِ، وَالسّفيرَ إلى أمَامي

إذاً فتحت له أبواب الجنة التى فيه، وغُلِّقت له أبواب النيران التى تُوَرِّد المعاصى التى يستوجب بها النيران وهى فيه، فأصبح معه من الله ظهير عليهم يعينه، وحبيبه صلى الله عليه وسلم سفيرٌ أمامه يقودة إلى الجنة والمنة وفضل الله تعالى! ولا يكون ذلك إلا إذا صَفَّد الله الشياطين التى فيه، ودخل فى قول خالقه وباريه:

 {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ }الإسراء65

ولذا قال الإمام أبو العزائم فى هذه المعانى العالية من تطهير الجوارح بالصيام والقيام ليصح وقوفها بين يدى الملك العلام وتكون من أهل هذا المقام:

يا جوارح باللطائف في الصيام

تشهدين الغيب في حال القيام

أم لصيامي حكمة لم تظهرن؟

فيه إلا للفتى في الإصطلام ؟

يا لطائف في الصيام ترين ما

تشهد الأركان في سور الرغام

صوم أركاني لمحو كثائف

سترتني عن ضيا غيب الغمام

ليس لي صوم لأني جوهر

والجوارح صومها كشف الظلام

من لدى بدئي أصوم وصومتي

مشهد التوحيد في نور السلام

صمت في الإطلاق والنور غشى

جوهري حتى علاه الإنقسام

جوهرى صافٍ من الشوب يرى

للمراد الفرد في أعلى مقام

صمت يا رسمي لنيل الإجتلا

واللطائف في صيام في قيام

رب زك النفس بالصوم ألح

بارق الغيب اسقني صافي المدام

روِّح الروح لتحظى بالصفا

بعد تجريدي بصحوي والمنام

مقتضى المبنى بصيامي ينمحي

مقتضى الروح به نيل اعتصام

صمت بعد الطهر لله العلي

صمت بالمبنى وبالروح الفطام

صار صيامي مقتضى عبديتي

في العبودة فالصيام ولا كلام

رتبتي في الصوم إثبات أنا

بالمولى وبالمعين وبالسلام

في المراتب كلها صيامي لـه

لم يشب صيامي رياء أو ظلام

في صحيح الصوم لي أجزى به

بشرن بالإجتلا أهل الصيام

[1] صحيح مسلم والإمام أحمد عن أبى هريرة.

[2] عن ابن عباس رضي الله عنهما، رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب، والبيهقي، واللفظ له. الترغيب والترهيب

[3] رواه البخارى ومسلم والإمام أحمد عن أنس.

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up