Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

تجديد النية للحج

Visits number:197 Downloads number:1
Download video Watch Download audio Listen
تجديد النية للحج
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - الحمد لله الذي أتم علينا نعمته، وأنزل على قلوبنا سكينته، ونسأله عز وجل أن يجعلنا على الدوام من أهل قربه ومودته وحنانه وعطفه وشفقته في الدنيا والآخرة أجمعين.

ونحن في أيام الحج المباركة تحن القلوب إلى بيت الحبيب المحبوب، والحج فريضة لمن استطاع، فالذي لا يملك الاستطاعة ليس مطالباً بالحج أمام الله تبارك وتعالى، والاستطاعة هي أن يملك نفقات الحج بحسب الأيام التي نحن فيها، وأن يملك الصحة التي يستطيع القيام بها بمناسك الحج، وأن يكون الطريق آمناً ليس فيه قطاع طريق أو حروب أو مناوشات تمنعه من الوصول إلى هذه الأماكن المباركات.

وحذَّر النبي صلى الله عليه وسلَّم من مات وملك هذه الاستطاعة ولم يحج فقال صلى الله عليه وسلَّم:

{ مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا }[1]

وفي رواية أخرى:

{ مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ عَنْ الْحَجِّ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ، أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ، فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا، وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا }[2]

والاستطاعة في هذا الزمان يضاف إليها شرطٌ أساسي وهو أن يكون قد وقع عليه الاختيار لينضم لبعثة من البعثات الرسمية التي يؤدي فيها فريضة الحج، لأن الإنسان قد يملك المال وقد يكون سليم البدن، ولكن قد لا يستطيع أن يتجاوز هذه العقبة.

وكان يتقدم الناس منذ سنوات قليلة للداخلية، وأنا لا أستحب كلمة القرعة ولكن يجب أن تكون اختيار، والاختيار أساساً من الله سبحانه وتعالى، فإذا اختار الله عبداً سهَّل له كل أموره، لكن كلمة القرعة يعني عشوائية، والاختيار يدل على أن الله عز وجل هو الذي يصطفي وهو الذي يجتبي وهو الذي يختار.

وكان الرجل إذا لم يقع عليه الاختيار في الداخلية يقدِّم في وسيلة أخرى في شركات السياحة وفي الجمعيات الاجتماعية، وكانت الفرصة مهيأة، فخففت الدولة من هذه الضغوط وجعلت الفرد لا يتقدم إلا لجهة واحدة، فإذا تقدم في جهتين فإن الكمبيوتر العام يخرجه ولا يكون له نصيبٌ في الحج هذا العام.

ولذلك أصبح من الشروط الجوهرية الأساسية أن يقع على الإنسان الاختيار من الجهات الرسمية التي تُهيئ له فرصة الحج، مع أن الله سبحانه وتعالى كما قال في قرآنه: " إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا " (30الكهف) يعني إذا تقدم الإنسان وعمل ما علهي، وأصابه الدور فيؤدي الحج، وإذا لم يصبه الدور فيُكتب له ثواب الحج كاملاً لأن السبب ليس من عنده.

وإني أرى أن من يتأخر فإن الله يريد له واسع الإكرام، لأن من يُقبل من أول مرة سيكتب له ثواب حجة واحدة وهي التي سيقضيها إذا استكمل شروط القبول، أما الذي يتأخر سنتين أو ثلاثة فكل سنة يُكتب له ثواب الحج.

وكل إنسان ينوي الحج يكتب له ثواب الحج، ولو جاءه الموت ولم يحج بالجسم فإن الله عز وجل يُهيئ له مَلَكاً في هيئته وفي صورته يحج عنه كل عام إلى يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم:

{ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى }[3]

لم يقُل ما عمل، ولكن قال: (ما نوى) يعني على حسب نيته.

ويحضرني في هذا المقام أن رجلاً من الصالحين الأتقياء الأنقياء وهو سيدنا الإمام عبد الله بن المبارك رضي الله تبارك وتعالى عنه، وهذا الرجل في زواج أُمِّه لأبيه حكاية تعجب لها العقول، وفي أحواله مع مولاه حكاوي ملأت كل الصحف في جهاده، إن كان في أحاديث رسول الله، أو في حج بيت الله، أو في الجهاد في سبيل الله.

أبوه كان اسمه مبارك، وكان يعمل خفيراً عند أحد الأغنياء الكبار في بلاد فارس، وكان قد كلَّفه بحراسة بساتينه، وذات يوم طلب منه رمانة حلوة، فجاءه برمانة جيدة، فلما فتحها الرجل وجدها حامضة، فقال له: أنا طلبت رمانة حلوة، فجاءه بواحدة أخرى ففتحها فوجدها حامضة، والثالثة كذلك، فقال له: أنت تعمل عندي بحراسة الرمان ولا تعرف الرمان الحلو من الحامض؟! فقال له: كلَّفتني بحراسة الرمان ولم تأذن لي بالأكل منه فلا أعرف الحُلو من الحامض!.

هذا الرجل صاحب البستان كان عنده بنتاً واحدة، وكانت جميلة وذات خُلقٍ ودين، ويتقدم لها أمثالها من الأمراء والأثرياء والوجهاء، فدخل على زوجته وقال لها: ما رأيك أريد أن أُزوِّج ابنتي من مبارك الذي يعمل عندنا حارساً للبستان، فقالت له: ولِمَ؟ فحكى لها الحكاية، فوافقت، وابنتهما سمعت الحوار فوافقت.

تزوج المبارك من ابنة هذا الرجل وأنجب عبد الله بن المبارك، ففتح الله عليه في العلم حتى جمع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وكان من كبار الحفَّاظ في زمانه.

وألهمه الله تبارك وتعالى أكبر العبادات التي تقرب إلى الله، فكان يحج عام، ويجاهد في سبيل عام، والسنة التي يحج فيها يأخذ كل رفقائه الذين خرجوا معه للحج على نفقته، من مأكل، ومن مشرب، ومن مسكن، ومن مركب، لأنهم كانوا يركبون الإبل أو الجمال.

فخرج ذات يوم للحج ومعه وفده، فوجد امرأة واقفة على مزبلة، وتأخذ منها بطة ميِّتة، فسألها: لماذا تأخذي هذه البطة الميتة؟ وكانت فقيهة، فقالت له: أُحلت لنا الميتة، فسألها: لماذا؟ فقالت له: إن لي ثلاث بنات، ولنا ثلاثة أيام لم نذق طعاماً قط، ولذلك أُحلت لنا الميتة.

فالرجل الفقيه نادى على مدير حملته، وقال له: ماذا معك من مال للحج هذا العام؟ قال: معي كذا، قال له: أعط هذا المال لهذه السيدة ونرجع ولا يهم أن نحج هذا العام!.

لأنه حج تطوع، والذي يتنافس فيه الكثير، فالأَوْلى أن يحج للفقراء والمرضى والبؤساء والمساكين، ولا ينزه نفسه ويترك هؤلاء المحرومين لو فقه ذلك المسلمين.

فرجعو هذه السنة ولم يحج، وبعد أن عاد الحجاج من أهل بلدته الذين حجوا وأكملوا مناسك الحج، منهم من يقول له: أنا رأيتك في عرفات، ومنهم من يقول له: أنا رأيتك في السعي، ومنهم من يقول: أنا رأيتك عند رمي الجمرات، ومنهم من يقول: أنا رأيتك في الطواف، وهو لم يذهب إلى هناك هذا العام!!.

يقول: فاحترت في هذا الأمر، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم في هذه الليلة في المنام، وكان هؤلاء الأقوام يأتيهم الجبيب المصطفى ليفسر لهم أي عقدة أو أي مشكلة أو شئ مهم يحدث لهم في الدنيا مباشرة من لسانه الشريف صلوات ربي وتسليماته عليه.

فقال: قلت: يا رسول الله إني لم أحج في هذا العام وجاءني من يقول لي كذا، وهذا يقول كذا، وهذا يقول كذا، فقال: إنك لما وهبت مال الحج لهذه المرأة الفقيرة وهي منا آل البيت، فأرسل الله مَلَكاً في هيئتك وصورتك يلبي عنك ويطوف عنك ويسعى عنك ويحج عنك!، لماذا؟

{ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى }[4]

ولذلك لا بد لكل مسلم أن يجدد نية الحج في كل عام، حتى إذا لم يفز بالحج يفز بثواب الحج من الله تبارك وتعالى، لكن تجديد النية لا يكفي فيه الكلام ولا الفكر، حتى ولو كان الإنسان من ذوي الأفهام، لكن لا بد له كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:

{ فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا }[5]

لا بد وأن تعمل شيء تبين به لله سبحانه وتعالى أنك ترغب في أداء هذه المناسك، حتى يكون المؤمن صادق ومصدَّق.

فالحمد لله الأموال كثرت في هذا الزمان، والبزخ والإسراف زاد عن الحد حتى من أفقر الفقراء في هذا الزمان، وهذا يتنافى مع قول الله في وصف عباد الرحمن: " وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا " (67الفرقان).

وأنا في هذه الحياة الدنيا لا أريد أن أخرج منها إلا وقد أديت الفرائض التي عليَّ لحضرة الله، فلا بد أن أضع ذلك في حسابي، لأنه لا يستطيع أحد منا جمع أموال الحج في سنة ولا سنتين ولا خمسة إلا إذا أراد الله، فإذا نوى يعينه الله تبارك وتعالى.

بمعنى أني أريد أن أنوي الحج، فأدَّخر جزء ولو بسيط من مالي كل شهر لفريضة الحج، ولا أقربه أبداً، وفي يوم من الأيام سأجد معي بفضل الله المال الكافي لأداء فريضة الله تبارك وتعالى.

عندما تعينت مدرساً، وكان الراتب وقتها عشرون جنيهاً ونأخذهم سبعة عشر جنيها، ثم زاد فأصبح خمسة وعشرون جنيها، فماذا أفعل؟ كل ما فاض عندي أدَّخره في دفتر توفير بالبريد وأنساه، فإذا احتجت مال لضرورة لا شأن لي به، وأتصرف بعيداً عنه، وبعد خمس سنين - لأنه كان عندي رغبة شديدة - وجدت معي سبعة آلاف جنيها، وكانت هي تكلفة الحج في هذه المدة، وكانت أول حجة حجتها لله تبارك وتعالى.

من أين ذلك؟ من هذا المبلغ الذي ادخرته شهر بعد شهر بعد شهر، وسنة بعد سنة، حتى أُنفذ ما أحبه، وهو إكمال فريضة الله تبارك وتعالى.

حتى لو جاء الأجل في ذاك الوقت وأنا عندي النية، سيكتب لي الله عز وجل أداء الفريضة، لأنني عملت ما في وسعي، والجهاد بذل ما في الوسع.

لكن الناس في هذا الوقت يصرف ويستدين، ويأتي الحج فيقول: من أين آتي بمائة ألف أو مائة وعشرين ألف؟! ويقول: ليس عليَّ حج، فلم تُخرج نفسك من هذا الأمر، مع أنك لو نويت وصدقت مع الله، فإن الله قال في كتاب الله: " وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ " (2-3الطلاق).

وجرَّب، مع أنه لا يصح التجربة مع الله، فالتجربة تجوز مع الناس، ولا تجوز مع الله لأن أمر الله صدق على الدوام.

فلا بد للإنسان أن يصحب مع النية التجهز على قدر استطاعته لهذه الفريضة الكريمة التي بها تمام الدين، وتمام شرع رب العالمين تبارك وتعالى، ومع هذه الأيام في موسم الحج أعيش مع حجاج بيت الله الحرام.

ومعذرةً لا أذكر هذا لشهرة ولا غيرها، فقد كنت في هذه الأيام وأنا في مصر، أجد نفسي مناماً مرة في الطواف، ومرة أجد نفسي في السعي، لماذا؟ لشدة تعلق المرء بهذه الأماكن وبهذه الفرائض.

فلا بد أن يكون معي تعلق شديد لأداء نسك هذه الأماكن ولأداء هذه المناسك لله تبارك وتعالى.

حتى إن الإنسان يكون هنا بجسمه مع الناس، ولكن يكون هناك بروحه مع روح الحجيج في الطواف والسعي والوقوف بعرفة والرمي وكل ما شابه ذلك، فيكون معهم في كل هذه الأحوال العلية ليكون بذلك قد أظهر لذات الله تبارك وتعالى صدق نيته وصحة رغبته.

هذا الأمور التي ينبغي أن يحرص عليها خاصة الشباب، لكي يأخذ هذا الأجر وهذا الثواب من الله تبارك وتعالى.

وجعل الله عز وجل لنا جماعة المؤمنين المقيمين ما يضاهي مناسك الحج ،حتى نفوز بهذا الأجر ونحن مقيمين تماماً بتمام، فإذا كان الإنسان يحرم لأداء الحج فالحبيب صلى الله عليه وسلَّم وجَّه وقال:

{ مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ }[6]

يعني يتشبه بالمحرمين، وهي ليست فريضة ولكنها مستحبة، فإن عملتها أنال الأجر والثواب، وإذ لم أعملها ليس عليَّ شيء، لأن البعض يشدد ويجعلها كفريضة، لكنها ليست فريضة.

وأنا كنت أفعل ذلك في البداية، وفوجئت أن نفسي تحدثني أن فيها شيء من الظهور، لأني عندما أترك لحيتي فالناس يقولون: ترك لحيته لأن عنده ذبيحة، فكنت بعد ذلك أحلق لحيتي حتى يكون العمل خفي، وخير العمل الخفي الوفي لله سبحانه وتعالى.

إذا كان الحجاج عندهم التلبية، فالمقيمين عندهم التكبير، وإذا كان للحجاج الوقوف بعرفة، فليس لهم صيامٌ في عرفة، ونحن هنا لنا صيام يوم عرفة، وإذا كان لهم الهدي فنحن لنا الأضاحي، فهذه الأعمال نشترك فيها، وإذا أردت الحج السريع فعليك بقول الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلَّم:

{ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ }[7]

اعملها ولو مرة في أيام الحج، وصلِّ الفجر في جماعة، ثم تظل في تلاوة القرآن، وفي الاستغفار، وفي الصلاة على حضرة النبي، وفي الذكر حتى تطلع الشمس.

فإذا غلبك النوم ولا تستطيع الجلوس، اخرج فيمسَّك هواء الصباح النقي، وتظل تذكر الله حتى تطلع الشمس وتراها سطعت في عنان السماء فتصلي ركعتين سُنَّة الضُحى، وبذلك تأخذ ثواب حجة مقبولة وعمرة مقبولة لله سبحانه وتعالى.

بعض الشركات السياحية يضحكون على الناس ليزيدوا من عدد المعتمرين ويكتسبوا منهم، فيقولون لهم: إن العمرة هي حج الفقراء، وعندما يقدم واحد جواز سفره يقولون له: يا حاج فلان، ويجعلوه كأنه حج بيت الله الحرام!.

وأجد بعض الناس يخرج لأداء العمرة كل عام ولم يحج من قبل، فأقول له: هذه السبع أو الثماني مرات كانوا يكفوك لأداء الحج، لكن لو عملت مائة عمرة فهل تُغني عن الحج؟! لا، لأن العمرة سُنَّة والحج فريضة، فما الذي يجعلك تنفق هذه الأموال كل عام؟!! فهذه ليست تُغني عن الحج، والعمرة يعني زيارة للبيت الحرام.

لكن لو وفرت هذه الأموال، والمؤمن كما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:

{ الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ }[8]

يعني حريص، وذكي يحسب الأمور حسبة مضبوطة، فتخرج للحج إن شاء الله بمبالغ العمرة كلها على بعضها، حتى ولو احتجت زيادة فإن الله سيرسلها لك، وتؤدي الدَين الأعظم وهو فريضة الحج لله سبحانه وتعالى.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا أجمعين حج بيته الحرام، وزيارة الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، وأن يجعلنا ممن يلبي ويسعى ويطوف ويقف على عرفات، ويرمي الجمرات، ويرجع إلى أهله خالياً مغفوراً له جميع الذنوب والزلات.

وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

[1] جامع الترمذي والبيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

[2] سنن الدارمي والبيهقي عن أبي إمامة رضي الله عنه

[3] البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

[4] البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

[5] مسند الشاميين للطبراني عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه

[6] سنن النسائي وجامع الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها

[7] جامع الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه

[8] مسند الشهاب عن أنس رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up