بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • الأمور التنظمية اليومية لحياة السالك فى طريق الله

    المزيد
  • العبادة ومعرفة الله عز وجل

    المزيد
  • النهج الصحى للمريد ودعوة الإمام أبو العزائم

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • الأمور التنظمية اليومية لحياة السالك فى طريق الله

    المزيد
  • العبادة ومعرفة الله عز وجل

    المزيد
  • النهج الصحى للمريد ودعوة الإمام أبو العزائم

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

تنوع فضل الله على الصائمين فى رمضان

عدد الزيارات:26 مرات التحميل:1
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
تنوع فضل الله على الصائمين فى رمضان
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الموضوع :  تنوع فضل الله على الصائمين فى رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم :

قال صلّى الله عليه وسلّم : 

( مجلس علم وإن قلّ خيرٌ من صلاة ألف ركعة ومن تشييع ألف جنازة ومن عيادة ألف مريض )

الصلاة المقبولة :

أنظر عندما يُصلى الإنسان ألف ركعة مقبولة يعنى صلاة ليس فيها لا وسواس ولا فيها هواجس ولا فيها خواطر ولا فيها أفكار، فمجلس علمٍ خيرٌ من هذه الألف ركعة .

وتشييع الجنازة :

قال صلّى الله عليه وسلّم : ( من شيّع جنازة مؤمن كُتب له قيراطاً فى الجنة ) قيراط ليس كقيراطنا هذا، ولكن قيراط فى الجنة له وضعٌ آخر، فكذلك أيضاً مجلس العلم فضله أكثر من ألف قيراط فى الجنة .

سيدنا رسول الله كان فى شهر رمضان، وكان يصلى الجمعة عندما بنوا مسجده الشريف صلّى الله عليه وسلّم، كانوا قد وضعوا له جزع نخلة يقف ويسند ظهره عليه ويخطب وهو واقف كما نفعل الآن، ولما كثُر العدد وأرادوا ان يسمع كل من فى المسجد، قالوا نصنع لك منبراً، فصنعوا له منبراً بثلاث درجات .

فأول ماصعد المنبر وكان يوم الجمعة ــ وكانت أول جمعة يصعد فيها المنبر ــ فالجزع ظلّ يبكى بصوتٍ مسموع وسمعه الكل، فنزل سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من على المنبر واحتضنه وربض عليه بذراعيه وقال صلّى الله عليه وسلّم :

( لو لم ألتزمه لظلّ يبكى حتى قيام الساعة ) ــ وقال له سوف نرضيك، يا جماعة إرفعوا هذا الجزع وادفنوه تحت المنبر ــ فدُفن تحت منبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .

الشاهد أن سيدنا رسول الله فى يوم جمعة صعد المنبر وهو على أول درجة قال : اللهم آمين ــ والذى سمعه هو أصحابه وهو يقول اللهم آمين، ثم صعد الدرجة الثانية وقال : اللهم آمين، ثم صعد الدرجة الثالثة وقال : اللهم آمين .. فتعجّب أصحاب رسول الله وقالوا : يا رسول الله سمعناك تقول : اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين فماهذا ؟

قال : ( فى الدرجة الأولى جاءنى جبريل فقال : بعُد عن رحمة الله من أدركه رمضان ثم إنسلخ منه ولم يُغفر له، فقلت آمين .. وفى الدرجة الثانية قال جبريل : بعُد من رحمة الله من أدرك والديه أو أحدهما ثم ماتا ولم يرضيا عنه ويُدخلاه الجنة، فقلت : آمين .. وفى الدرجة الثالثة قال : بعُد من رحمة الله من سمع إسمك ولم يُصلى عليك، فقلت : آمين ) .

سيدنا رسول الله أمّن على سيدنا جبريل ففى الدرجة الأولى يقول له : بعُد ــ أى يكون بعيداً، وفى رواية أخرى شقى، أى يكون شقياً ــ وهذه رواية البخارى ــ ولماذا ؟ لأن المفغرة فى شهر رمضان سهلة جداً كمثل الجماعة الصالحين إذ يقولون :

[ من لم ينل مغفرة الله فى شهر رمضان فمتى ينالها ؟ ] متى سينالها فإذا لم ينالها فى شهر رمضان فمتى ينالها ؟ لأن المغفرة فيه بغير حساب، فلا عليك إلا ان تصوم الشهر وتحافظ على آدابه وفى نهاية الشهر تنال المغفرة إذا قمت وصليت القيام كما قلنا : تُصلى ثمان ركعات كل ليلة قال صلّى الله عليه وسلّم : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) وهذه هى المغفرة، وكذلك :

عتق رقبة الصائم بتخفيفه عن مخدومه :

( من خفف عن مملوكة ــ من عنده من يعمل عنده ويأتى فى نهار رمضان ويقول له : أن المُقرر لك من الأجر كذان وإعمل فى نصف الوقت فقط ولك أجرك كاملاً لا ينقص منه شيئاً فى شهر رمضان بالذات ــ فهذا يقول فيه سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

( من خفّف عن مملوكه كان عتقاً لرقبته من النار ) يُعتق من النار لماذا ؟ لأنه خفف عن عبدٍ من عباد الله فى صيام شهر رمضان .

يزيد أجر الصائم بمن يُفطره :

الإنسان الذى يُفطّر صائماً كأنه قد صام مثل إثنين، ومن فطّر ثلاثة فيكون كمن صام بعدد أربعة  ــ يعنى انت أفطرت ثلاثة عندك فكم صائم يكون عندك ؟ أربعة .. فيُكتب لك يوم لك ويومٌ عن لكل واحد من هؤلاء الثلاثة فضلاً من الله سبحانه وتعالى ونعمة لعباده المؤمنين .

صمت الصائم تسبيح وسحوره عبادة :

إذا كنت صامتاً يُكتب لك هذا السكوت تسبيح، أو تكون نائماً فيُكتب لك هذا اليوم عبادة، وتقوم فى الليل لكى تتسحر، وهذا السحور أكل وتُقوّى به نفسك فيكتبه لك عبادة، قال صلّى الله عليه وسلّم :

( تسحروا فإن فى السحور بركة ) وعبادة .. فى آخر النهار تُفطر فإفطارك هذا أيضاً وطعامك هذا الذى تأكله فى وقت الإفطار وما تأكله فى الأيام العادية فى رمضان يُكتب لك عبادة .. صائم طوال النهار يُكتب لك حركات أضراسك وحركات أسنانك وحركات أمعائك وحركات يديك وحركات عينيك وهى تنظر إلى الطعام وحركات أنفك وهو يشُم الطعام .. كل هذه الحركات تُكتب لك عبادة لله سبحانه وتعالى .. لماذا ؟

الصائم لايعطش يوم القيامة :

لأنك صائم شهر رمضان، فما بالك بيوم القيامة فالصائم لن يعطش أبداً يوم القيامة، وكما يقول ربنا يقول أن مقداره خمسين ألف سنة، فهو صحيح أنه يومٌ واحد ولكن طوله قدر خمسين ألف سنة، والشمس فيه على ميلين بينها وبين الرؤوس يعنى أربعة كيلومترات، فماذا تكون درجة حرارتها ؟ وأرض الموقف مصنوعة من فضّة، فلما تكون الأرض من فضة والشمس بينها وبين الأرض أربعة كيلومترات فقط فكم يكون مقدار حرارة الأرض ؟

الصائم تحت ظلّ عرش الرحمن :

فأنت ولإنك صائم شهر رمضان ربنا سبحانه وتعالى يجعلك تحت ظلّه، تحت ظلّ العرش يوم لا ظلّ إلا ظلّه .

الكافر والعاصى يلهث حتى قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فى إحدى الروايات : ( ان لسانه يكون تحت قدمه ) من كثرة اللهث ومن شدة العطش !! وأنت ريّان من أى شيء ؟ من الصيام .

رائحة فمك يوم القيامة :

يُعطيك أيضاً يوم القيامة رائحة لفمك كرائحة المسك، فعندما يشُمه الناس يقولون : هذا فلان الذى صام شهر رمضان لأن رائحة فمك رائحة المسك، رائحة طيبة .

لك باب مخصوص فى الجنة :

قال صلّى الله عليه وسلّم :

( إن فى الجنة بابٌ يُسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون، فإذا دخلوه أغلق ولم يدخل منه أحدٌ ) باب مخصوص للصائمين الذين يصومون شهر رمضان .

عمل الصائم مضاعف :

الأعمال التى نعملها معروف أجرها، فأنت أخرجت قرشاً لفقير بحسنة، فتُكتب لك عشرة، لكن فى شهر رمضان تُكتب عشرة وقد يزيدها إلى سبعمائة ضعف، العُمرة أيضاً يكتبها لك بعشرة وقد يزيدها إلى سبعمائة ضعف، كذلك قرأت القرآن لك بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها وكل عمل من اعمال البر تستطيع ان تحسبه وهو معروف، إلا الصوم فقد قال ربنا : لا .. فهذا الصيام عندى أنا :

( كل عمل إبن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لى وانا أجزى به

 ــ لمذا يا رب ؟ قال : يترك طعامه وشرابه من أجلى ) فعندما يقول لك أحدٌ : أن أجر الصائم كذا، قل له : لا .. ربنا سبحانه وتعالى جعل أجر الصائم عنده ولا أحد يعلمه ولا يطلع عليه إلا يوم الأشهاد .. يوم القيامة إن شاء الله نرى أجر الصيام وأجر القيام عند الله سبحانه وتعالى مُدخراً لنا لايطلع عليه حتى الملائكة الكرام، ولأن الصيام سرٌّ بينك وبين اللهن فكما أنك صُمت فى السرّ فقد جعل الأجر أيضاً سراً لأن الواحد من الممكن ان يدخل حجرته ويُغلق على نفسه ويُفطر ثم خرج، فهل يعلم بذلك أحدٌ ؟

فهذه معاملة بينك وبين الله ولذلك جعل الأجر سرّاً عنده سبحانه وتعالى لم يطلع عليه الملائكة يعنى معنى هذا الكلام هو أن الملائكة الذين يكتبون الأعمال وهم عن اليمين وعن الشمال، فلا يكتبوا لك أجر الصيام لأنهم لا يعلمون ما مقداره، فيُسجلوا الصلاة ويُسجلوا الصدقة ويُسجلوا الحج ويُسجلوا عيادة المريض وتشييع الجنازة .. لكن الصيام لا يعرفوا كيف يُسجلوه، لأن ربنا قال ( إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به ) .

فماذا يكون مايجزى به ربنا ؟ وما هو وصف ربنا ؟ الكرم والجود، فهو أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، فلما يعطيك الكريم يوم القيامة، فما مقدار ماسيعطيه لك ؟ يُعطيك ما لاعينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر .

  

 المــــــكان : سرابيوم ــ الإسماعيلية

التاريـــــخ : الجمعة  8/6/1984 موافق 10 رمضان 1404 هـ

الموضوع :  تنوع فضل الله على الصائمين فى رمضان

[ من مذكرات المرحوم / عبد العزيز عبد السلام ]

 
اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي