Advanced search

دروس Related

  • خاتم النبين -سورة الاحزاب الآيات40-38

    More
  • إشارات العارفين فى خاتم النبين

    More
  • إشارات العارفين فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ

    More
View all

New الدروس

  • خاتم النبين -سورة الاحزاب الآيات40-38

    More
  • إشارات العارفين فى خاتم النبين

    More
  • إشارات العارفين فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ

    More
اعرض الكل

Most visited

  • آداب العزاء للسيدات

    More
  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
View all

جهاد المريد لنفسه

Visits number:1468 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
جهاد المريد لنفسه
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



قد تغلب على المريد نفسه ويتحدث عن نفسه وقد قيل فى التحدث عن النفس لا تدع نفسك تنطق بلسانك عبارة بأسرار مزيتك فيكون نقصا فى مقام عموميته بمعنى أن المريد يريد أن يجعل الناس تعتقد فيه ويقول أنه غاب عن نفسه ويتحدث عن الشيخ محمد على سلامة ويقول أنه يقول: كذا وكذا الله يجمع عليك ما يحبه من خيار عباده، أما إن تركك لنفسك فهل تستطيع أن تجمع نفسك أنت عليها حتى تجمع غيرها، لكن الله عز وجل أمر العبيد أن يعينوا أنفسهم ويفرون من الخلق بقلوبهم بالكلية ، وقال سيدي أبي يزيد البسطامى رضي الله عنه: "نظرت إلى الخلق فوجدتهم موتى فكبرت عليهم أربع تكبيرات (صلاة الجنازة)"

فالإنسان يقبل على الله ولا يلاحظ الخلق فإذا تكلم لا يلاحظ إعجابهم بالكلام ولا ينتظر ثناءهم على إلقاءه او على بلاغته أو على فصاحته بعد الكلام لأن ذلك نقص فى مقام الكمال والجمال لكنه كل ما يهمه أن يبلغ مراد ربه لهم، لسان الله الذي وهبه الله له ليبلغ هؤلاء القوم ما لهم بالكيفية اليسيرة والوسيلة السهلة إلى أفهامهم والواصلة بسرعة وبإعجاز إلى أسماعهم.

فالعارفون يتبعون هاتف الحق وليس لهم شان بأهواء الخلق لأن الله عز وجل حذرنا من هذه الأهواء فقال: } وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ { (71) سورة المؤمنون، الأهواء مختلفة، وكل شخص له هوى على شاكلته، ماذا نفعل؟

الهوى واحد هو مراد الله عز وجل، لا نخشى شيئاً، لأنهم لا منجى لهم ولا ملجأ لهم إلا حضرة الله سبحانه وتعالى، هل يتخلى الله عز وجل عن المؤمن؟

} وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ { (47) سورة الروم ،

ونصرهم كيف؟ كما يريد النصير، لا كما يريد الهوى المستكن بالقلب، وأنظر إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نراهم فى بدر وعلموا أن هذا الأمر لهم فيه غنائم فخرجوا يطمعون فى الحصول عليها ... هم يريدون الغنائم والله عز وجل يريد أمراً آخر:

} وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ { (7،8) سورة الأنفال

فالله سبحانه وتعالى يوصلنا بهذا الأمر، ربما يكون فيه مكر خفي ولا أعلم به، وربما تكون فتنة تقع بين الخلق، وربما يكون فيه وحلة من اوحال التوحيد أقف فيها ولا استطيع إكمال المشوار فى السير والوصول للحق، كيف ينصرنا المولى؟ كما يريد: لأنه يبدئ ويعيد وهو الذي يعلم ما فيه نفعنا وما فيه خيرنا وما فيه رزقنا عز وجل.

 هذا الكلام واضح والحمد لله، من الجائز ان أحد الشباب إذا تم له موضوع التقدم لخطبة إحدى الفتيات فسيقول فى نفسه أن الله سبحانه وتعالى عنه راض وإذا لم يتم ذلك فيقول أن الله سبحانه وتعالى غير راض عنه، ولكن المولى عز وجل يعلم أن هذا الشاب لو تزوج هذه الفتاة التى أقدم على خطبتها غير مناسبة له وستغير من أحواله وأفعاله وتؤدى إلى غفلته وبعده عن الله سبحانه وتعالى، ومن هنا يتضح لنا أن المولى تبارك وتعالى بإرادته ومشيئته سبحانه وتعالى حينما لا يجعل له نصيب فيها ويقطع هذا الأمر، نسأل أنفسنا سؤالاً: "هل ربنا سبحانه وتعالى يحبك أم لا؟"

بالطبع يحبك الله ويختار لك الأصلح وأنت لا تدري، لأنك كنت متأكداً أنه إذا قضى أمراً ما فإنه يحبك وخلاف ذلك لا يحبك، ولكن المولى سبحانه وتعالى يختار لنا الأصلح ومن الممكن المصرين عليه يكون في غير صالحنا مثلاً أن الله سبحانه وتعالى يرضى عن رجل من حيث صلاحه وتقواه ونحن نغفل عنه } فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا { (80) سورة الكهف ، هذه الآية تعنى أن سيدنا موسى لم يستسيغ الأمر، لأنه كان مكتوباً فى ألواح القدر أن هذا الغلام إذا كبر وأصبح رجلاً سيصير مفسداً فى الأرض ووالديه سينالوا مشقة وتعباً، فهذا الأمر كان فى صالح والديه أم لا؟

بالطبع كان فى صالحهم، ومنع الله سبحانه وتعالى هذا الغلام فى السعى فى الفساد، وتقاس هذه بأيامنا الحالية أن الناس لا تدري ولا تعلم الصالح لهم والمفسد لهم، واختيار المولى سبحانه وتعالى لهم بمعنى الذي يراعى ويراقب الله لا يتخلى عنه الله سبحانه وتعالى، لكن لا يوجد أحد فينا يريد ان يعطى ولذلك قيل: "لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع" سيكون فعلاً هو الأفضل بمعنى لو عرضوا عليك لتقوم بالإختيار، فلا تختار إلا الذي تميل إليه نفسك، } {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ { (68) سورة القصص ، فأنت الذي تختار وليس الأمر واحد لعل الله عز وجل يختار للمؤمن أفضل منها فى الدنيا والآخرة ترى فيه تعب إلى حد ما فتنظر وتقول: لماذا اختار للمؤمن هذا الأمر، فظاهره تعب ومشقة، وباطنه سعادة وهناءه فصبر ساعة يعقبه هناء للأبد.

مثلاُ أى عضو من أعضاء الجسد فيه مرض ولا بد من استئصاله، فيكون تعب ساعة من أجل الذهاب إلى الهناء والمسرة الأبدية بجوار الله عز وجل، بمعنى أنه لكي ينزع الألم لابد للإنسان أن يتحمل بكل طاقته وهذه هي معاقبة الأقدار للصالحين والأخيار والرجال لأن نفوسهم ماتت وقلوبهم إجتمعت بالله فلا يقع نظرهم إلا على قدر الله وعلى فعل الله وعلى إختيار الله ولذلك فالله عز وجل يمددهم ويثبتهم ويمكنهم لأن هذا وعد منه سبحانه وتعالى فى قرآنه: } {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ { (55) سورة النــور

 

((اسم الله الأعظم))

الذي وصل إلى اسم الله الأعظم فلا بد عليه أن يكون وصل إلى المقام الذي قالت عنه السيدة عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : {كان لا يغضب لنفسه قط ولا يغضب إلا إذا انتهكت محارم الله عز وجل} أى فنى عن نفسه فى ربه، أستخدم اسم الله الأعظم إذا وجد إخوان مسلمين فى بلد وقد ضاقت بهم الأمور وليس لهم معين إلا الله إذا وجدوا "خيارهم" فى بلد وقد اجتاحهم الوباء والغلاء ولم يعد لهم مفرج للهم والغم إلا الله فيدعوا لهم الله عز وجل.

لذلك الجزء الذي نريد أن ننبه إخواننا عليه أن بعضهم يرى أن من كرامة الصالحين ان الذي يعاديهم يحدث له كذا وكذا، وهذا خطأ لأن الصالحين ليس من طبعهم الضرر لأحد أبداً فهم أهل التحمل ويتحملون الأمة من أجل سيد الامة صلى الله عليه وسلم، حتى إذا همّ رجل من هذه الأمة بقول أو فعل أو بأي شيء يستحيل أن يردوا عليه حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن هذا رجل من أمته ويقولون لأنفسهم عندما (تتحقق) للرد أن هذا الرجل خير من أبي جهل ورسول الله صلى الله عليه وسلم خير من ملايين مثلي إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحمل أبي جهل فكيف أنا لا أتحمل هذا الرجل من أجل الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه، بمعنى أن الصالحين لا يؤذون أحد لكن إذا حدث إيذاء يكون فيها من الثناء لهم من الله عز وجل، ليس هم الذين يدعون ولا يطلبوا الأذى ولكن الله يكرمهم لأنهم أحباء الله وأصفياء الله ويعلن للملأ أن هؤلاء القوم رجال : } لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ { (62) سورة يونس ، والذي يريد أن يكون منهم لا بد أن يلزم نفسه الصبر، الصبر على ماذا؟

الصبر على المرض أو على الهم والنكد؟! لا، بل الصبر على تحمل إيذاء الآخرين فإنه ينال بهذا منازل الصابرين والمقربين ودرجات الصالحين ويكون مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up