Advanced search

دروس Related

  • حلقة 14 ساعة صفا _أسئلة حائرة وإجابات شافية_مجلس المقطم الجمعة 19-3-2020

    More
  • سلسلة الفائزين فى سير الأولياء و الصالحين: السيدة زينب حفيدة رسول الله

    More
  • الإتيكيت النبوى فى إمامة المصلين

    More
عرض الكل

New الدروس

  • Hidden power in man

    More
  • How does Islam see widows and orphans?

    More
  • سلسلة الفائزين فى سير الأولياء و الصالحين: السيدة زينب حفيدة رسول الله

    More
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
عرض الكل

حقيقة ليلة القدر

Visits number:132 Downloads number:9
Download video Watch Download audio Listen
حقيقة ليلة القدر
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



 بسم الله الرحمن الرحيم 

ربنا يا إخوانى يبين منزلة ليلة القدر فى القرآن فيقول :

 ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي ... ، والفعل الظرفى ... فِي لَيْلَةِ ِيالْقَدْرِ ﴾ ( القدر : 1) ، وقال فى آيةً أخرى :

 ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامِينُ ، عَلَى قَلْبِكَ ﴾ ( 193 ، 194) .. من الذى نزل عليه القرآن ؟ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلمّ .. فهو ليلة القدر لأهل القدر ، بأعظم قدر يراه الإنسان فى ليلة القدر .. فيرى ما يمُن الله به عليه من قدر الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلمّ .. لأنه لا يوجد واحد فينا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلمّ على حالته ، ولا على كمال هيئته ، لكن كل واحد فينا يراه يراه على قدره هو ..

لذلك عندما ذهب واحد للإمام بن سيرين وقال له : إنّى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلمّ ، ولكن رأيته مريضاً .. فقال له : لا.. أنت المريض ...

وذهب آخر وقال له : إنّى رأيته صلى الله عليه وسلمّ فى هيئة شابّ قوىّ ٌ ، فقال له : إذن الإيمان عندك ربَى وقوّى .. فأنت تراه على قدرك ، ولا يوجد فينا يا لإخوانى من يرى رسول الله على قدر رسول الله صلى الله عليه وسلمّ ، لأن قدره عالى حتى على الملائكة ، وعلى أهل عِلّيين ..

لكن أعظم منّةً يمُنّ بها الله عليك ، أن تراه ولو مناماً ، ولقد قال صلى الله عليه وسلمّ :

( من رآنى فى المنام فقد رآنى حقّاً ، فإنّ الشيطان لا يتمثّل بى ) .. وكلمة رآنى حقّاً .. ضع تحتها خطوط كثيرة .. فلم يقل رآنى خَلقاً او جسماً .. بل قال رآنى حقّاً .. فمن رأى شيئاً من الحقيقة النورانيّة المُحمديّة فهى فليست من العالم الجسمانى أو غيره .

الجماعة الغافلون يقولون : إن ربنا يقول :﴿ إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﴾ ( الأحزاب : 56) .. ومتى تنتهى هذه الصلاة ؟ .. لا نهاية لها .. لأنها صلاة دائمة أبداً ، ولن تنتهى أبداً ، لأنه فعل مضارع مستمر على الدوام ، وأنواره فى إزدياد ، فعندما يراه الإنسان يرى شيئاً من الحقيقة .. وما هى الحقيقة ؟

قال الله فيها لرسول الله :﴿ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الله فَضْلا كَبِيرًا﴾ ( الأحزاب : 47) .

 والذى يرى رسول الله فى المنام ، فقد أصبح من المؤمنين ، وأكتمل فيه الإيمان ، ويترقّى بعد ذلك .. هذا فى الدُنيا .. وبعد ذلك كما قال فى الحديث الآخر : ( من رآنى فى المنام فسيرانى فى اليقظة ) ..

فلا بد أن يرانى فى اليقظة .. متى ؟ ..

إن كان واحداً كسلان مثلى ، فيراه على الأقل وهو خارج من الدُنيا ، فيقابله على الفور .. فالذى يستقبله وهو خارج من الدٌنيا هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلمّ :

 ﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ ( النمل : 32) .. فيواجهه رسول الله ويستقبله ويهنئه بسلامة الوصول ويدخله فى المعيّة المحمديه والحياة الأزليه الأبديه الباقيه الى يوم الدين .

فنحن نجاهد جهاداً غير جهاد الناس , ونظامنُا غير نظام الناس , لأننا أهل الأختصاص ، فإذا كان الناس يصوموا رمضان لكى يأخذون جبالا من الأجر والثواب ويملأون أرصدتهم من الحسنات ، فنحن نصوم كما قال حضرة النبى : ( صوموا لرؤيته ) أى لرؤيته عز وجل يعنى ، من أجل رؤيته ومتى نفطر ؟   قال : ( أفطروا لرويته ) ، فهذا هو الفطر الذى يؤيده بالحديث الآخر قال:

( للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحه عند لقاء ربه ) لماذا ؟ لأن الله عز وجل هو الذى قال :

( كل عمل بنى آدم له الحسنه بعشر أمثالها الى سبعمأه ضعف ، إلّا الصوم فإنه لى أجزى به ) .

والمعنى العادى أن الله هو الذى يضع المكافأه ولما لم نأخذ المعنى العالى ، وأن الجزاء أى جزاء الله للصائمين هو : أن يرونى ويتملّوَن منى :

 ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ ( القيامه : 22 , 23 )  . فهذا هو الجزاء , وأعلى عزيمتك ولا تجعل صيامك للأجر والثواب .. لا ..بل إجعل جزاءك ومُرادك هو وجه الله :

 ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ ( الكهف : 110)

لا لثواب عاجلٍ ، ولا لثوابٍ آجل ، وإنّما يطلب وجه الله عزّ وجلّ .. فلماذا نصوم يا إخوانا ؟  ..

طمعاً فى رؤية وجه الله يوم لقاء الله ، ونحيى الأيام والليالى الفاضلة .. لماذا ؟ لكى نحظى بشهود حبيب الله ومصطفاه ، وهذه ليلة القدر التى نريدها ، ولذلك الشيخ أبو العزائم رضى الله عنه ، قال لنا :

{ إذا إنتصرالحق فيك على الباطل ، فكل يومك يوم بدر، وإذا أشرقت أنوار القرآن على قلبك ، فكل ليلك ليل قدر} ..

والناس تنتظر الليلة ، وهى الليلة السابع والعشرين ، والإمام مالك يقول :

{ مابتّ ليلةً إلاّ ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلمّ فى المنام } فتكون كل ليلة عند هذا الرجل ليلة قدر ، وهى ليست ليلة واحدة فى السنة وفقط ..بل كل ليلة .

وبندخل فى حسابات الليلة ( خير من ألف شهر )  يعنى 83 سنة وأربع شهور .. فما لنا ومال هذه الحسابات .. فكل هذا عفانا الله منه ، وقال لنا : أنا لا أضيع من أحسن عملا ..

 ﴿ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا ﴾ ( الكهف : 30) فهذه حسابات عند الله ، وستأخذ أجرها بالكامل  وقال أيضاً :﴿ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ ( النساء : 40) ، لكن يقول لنا علوّا همتكم ، وقال :﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾( البقرة : 185) :

 وقال فمن شهد ، ولم يقل فمن رأى وهذه شهادة بالعين القلبيّة ، ومن كان مريضاً .. يعنى الأمراض النفسيّة ، والمتاعب الدنيوية فى مطالبها .. أو على سفرٍ يعنى مسافرٌ إلى الطاعات والعبادات ، فقال :    ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ ( البقرة : 185) لكى تشهد .. شاهد ومشهود وهذا الذى نتعلمه فى رحاب الصالحين ، وهو أن نُعلى النوايا : ( إنما الأعمال بالنيات ) .. فأنت تعمل الأعمال وتريد أجرتك مليماً واحداً فقط ... وآخر يعمل العمل وربما يكون أقل منه ، ويريد أجرته مليون ، وهذا يأخذ على حسب نيّته ، ولماذا الصالحين فازوا وجازوا ؟ ..  لأنهم علوّا النوايا وأصلحوا الطوايا لله عزّ وجلّ . 

 وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ

المعادى       5 من رمضان 1423-1424                     30/10/2003

  

 

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي