Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

حكمة تكرار الدعاء

Visits number:123 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
حكمة تكرار الدعاء
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



بسم الله الرحمن الرحيم – الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وآله وصحبه ومن والاه.

الله تبارك وتعالى وصف حبيبه لنا في القرآن فقال عنه صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ " (128التوبة).

ومن حرصه صلى الله عليه وسلم ما ترك لنا شيئاً نخاف منه ونحذره إلا وطلب لنا فيه العفو من العفو تبارك وتعالى، فكان صلى الله عليه وسلم دائماً يقول:

{ اللَّهُمَّ، أُمَّتِي، أُمَّتِي، وَبَكَى، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَالَ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ }[1]

ومع ذلك ظل صلى الله عليه وسلم يردد في كل أنفاسه: أمتي أمتي حتى نزل قول الله تبارك وتعالى: " وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى " (5الضحى).

أراد النبي صلى الله عليه وسلم لكل أفراد أمَّته النجاة، والنجاة تكون بالنجاة من النار، وبدخول الجنة مع الأبرار والنبي المختار، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدلنا على عمل هين لين سهل يبلغنا كل ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم:

{ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ، كَتَبَ اللَّهُ عز وجل لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ، كَتَبَ اللَّهُ عز وجل لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ }[2]

فحتى يضمن الإنسان الحفظ والوقاية من النار فإنه يحتاج أن يكرر هذه العبارة (اللهم أجرنا من النار) سبع مرات ولن يستغرق الأمر ثوان!، يكررها سبع مرات بعد صلاة الصبح، وسبع مرات بعد صلاة المغرب، فإذا أُجير الإنسان من النار فماذا يحتاج؟ أن يدخل الجنة، قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ }[3]

فعلى الإنسان المؤمن كما ورد في السنة الصحيحة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أن يقول بعد الصبح وبعد المغرب: اللهم أجرنا من النار، اللهم إنا نسألك الجنة.

(اللهم أجرنا من النار) يقولها سبع مرات، ولماذا سبع مرات؟ لأنه ما الذي يُدخل الإنسان النار؟ عمل الجوارح التي في الإنسان، وهذه الجوارح سبعة (العين، والأُذن، واللسان، واليد، والرجل، والفرج، والبطن) وهذه الجوارح هي التي تعمل الأعمال التي تستوجب النار، فعندما يستجير الإنسان من النار سبع مرات فإنه يستجير من كل عمل عملته هذه الجوارح يستوجب به النار، فيجيبه الله سبحانه وتعالى ويجعله من أهل العتق من النيران.

أما الجنة، فيقول (اللهم إنا نسألك الجنة) ثلاث مرات، فلماذا يدعو ثلاث؟ لأنه كان من سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلَّم التثليث، يعني كلما دعا يكرر الدعاء ثلاث مرات، وكلما طلب يكرر الطلب ثلاث مرات.

حتى أنه كان كلما نزل عليه القرآن يقرأه على أصحابه ثلاث مرات، فمنهم من كان يحفظه من أول مرة، ومنهم من كان يحفظه من ثاني مرة، وآخرهم كان يحفظه من ثالث مرة، وبعد المرة الثالثة يكون الكل قد حفظ ما أُنزل على النبي من آيات القرآن التي قرأها عليهم صلوات ربي وتسليماته عليه.

أعمال سهلة ولا تستغرق من الإنسان وقت كثير، لكن تؤدي إلى غايات كبيرة، والمؤمنون والمسلمون فرطوا في هذا الزمان في هذا القليل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلَّم، ويُغني عن الكثير.

نسأل الله سبحانه وتعالى لحُسن الإتباع لحبيبه ومصطفاه، وأن يعيننا على العمل بما أرنا به النبي صلى الله عليه وسلم كل صباح ومساء، وأن لا يشغلنا بالدنيا وما فيها عن الله طرفة عين ولا أقل.

وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

[1] صحيح مسلم وابن حبان عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

[2] مسند أحمد والطبراني عن مسلم بن الحارث رضي الله عنه

[3] جامع الترمذي وسنن النسائي عن أنس رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up