Advanced search

مناسبات Related

  • خطبة الجمعة_آيات الله فى شهر شعبان – وفريضة الزكاه

    More
  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
View all

New المناسبات

  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • خطبة الجمعة_آيات الله فى شهر شعبان – وفريضة الزكاه

    More
  • خطبة الجمعة_الصلاة مفتاح الفرج

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • آداب العزاء للسيدات

    More
View all

خصوصيات ومنح وعطاءات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

Visits number:139 Downloads number:16
Download video Watch Download audio Listen
خصوصيات ومنح وعطاءات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



إن أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الذين نالوا الخصوصيات والمنح والعطاءات، لم يدرسوا في جامعة، وإنما أخذوها منحاً من سيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا العلم الإشاري الذي قال فيه : {وعلم قد خيرني فيه}، وهذا الذي فيه التفاضل، وفيه التمايز، لكن العلم الذي أُمِرَ بإبلاغه هو علم الشريعة وهذا للكل.

ومن أمثلة العلم الخاص: أنه كان جالساً مع سيدنا أبو بكر ويتحدث معه، فقال له: أتذكر يوم يوم؟، قال: نعم يا رسول الله، ذاك يوم الميثاق، ... ثم استرسل معه في الكلام، فدخل سيدنا عمر فقال: يا رسول الله، إنك تتحدث مع أبي بكر بكلام لا أفهمه!، فكأني زنجيُّ.

عِلْـمُ الْمَعْرِفَةِ

هذه هي الخصوصيات التي خصَّ بها رسول الله أصحابه، بعدما ربَّاهم على الأخلاق الكريمة التي كان عليها حبيب الله ومصطفاه صلَّى الله عليه وسلَّم، فأعطى سيدنا أبي بكر علم المعرفة، ولذلك فهو أعرفهم بالله:

) لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم (([1])

لماذا؟!!، لأن عنده معرفة بالله، وهذه المعرفة هي التي جعلته يصعد المنبر ويخطب خطبة عظيمة، في نصف سطر، حيَّر فيه الأولين والآخرين قال فيه:

{{ الحمد لله الذي لم يصل أحد إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته }}.

ونزل من فوق المنبر!!. أين علم المعرفة؟!!، وأين يُدَّرس؟!!، وفي أي جامعة؟!!. ... لا يدرس إلا في صدور الرجال!!، مواهباَ تفاض عليهم من الواحد المتعال.

الْمُحَــادَثَةُ

وسيدنا عمر أعطى له تخصص المحادثة :

( أنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب  (([2])

يعني يتحدث مع كل شيء؛ مع الجمادات، ومع الحيوانات، ومع حقائق الأشياء، ولذلك كان يتحدث مع الحجر الأسعد ويقول:  "إنك حجر لا تضر ولا تنفع "، ومرة يتحدث مع الأرض لما حدث زلزال في عصره ، أمسك الدّرة وضرب بها الأرض ، وقال: "قري واسكني ، فإني أعدل على ظهرك "، فسكنت في الحال واستجابت للأمر. فكان عمر محدثاً، يتحدث مع الحقائق كلها.

هذه هي الوراثة التي أخذها من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

عِلْــــمُ الْقُلُوبِ

وكذلك سيدنا عثمان، أعطاه الحبيب صلَّى الله عليه وسلَّم علم القلوب، وتطهيرها، وكيفية مكاشفاتها، ولذلك كان رَضِيَ الله عنه يقول:

{{ لو طهرت القلوب؛ ما شبعت من كلام حضرة علام الغيوب }}

وكان يقطع ما بين المغرب والعشاء في ركعتين؛ يقرأ فيهما القرآن كلَّه من أوله إلى آخره!!، كيف يكون ذلك؟!! هذه منحة أعطاها له الله عزَّ وجلَّ.

عِلْـــمُ الاسْتِنْبَاطِ

سيدنا الإمام علي رَضِيَ الله عنه وأرضاه أعطاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم علم الاستنباط:

﴿ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾

(83 سورة النساء)

فكان يستنبط الأحكام يحتار فيها معه من يسمعها من الأنام، حتى يقول رَضِيَ الله عنه :

{{ لو فسرت فاتحة الكتاب بما أعلم  لوقرتم سبعين بعيراً }}.

وكان يتعرض لهم ويقول:

{{ سلوني قبل أن تفقدوني }} .

لأن سيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أعطاه!!!، حتى قال تلميذه سيدنا عبدالله بن عباس رضى الله عنهم أجمعين :

{{ لو كان العلم من عشر، لكان عليٌ أعطي تسعة أعشار، وبقية الخلق العشر، وكان عليٌ أكثرهم في العشر الباقي!! }}.

( أَنا مَدينَةُ الْعِلْم وَعَلِيٌّ بابُها فَمَنْ أَرادَ الْمَدينَةَ فَلْيَأْتِ الْبابَ )([3])

عِلْـــمُ سِرِّ الْقَدَرِ

سيدنا حذيفة:

أعطاه الله علم سر القدر، فكان يعرف الناس؛ من هذا وذاك؟، ومعه الكـشف، حتى كان سيدنا عمر لا يصلي على جنازة وقد وجد حذيفة حاضراً إلا إذا صلى عليها حذيفة، كان يعرف المؤمن من المنافق كما علَّمه سيدنا رسول الله حتى كان يقول:

{{ ما من صاحب فتنة يبلغ من معه ثلاثمائة!، إلا وأنا أعلمه، وأعلم اسمه، بما علمني رسول الله إلى يوم القيامة }}.

وكانوا يسألونه ويجيب، ولما خرج الناس على عثمان ذهبوا إليه: ما رأيك؟!! قال: سيقتل عثمان!، وما رأيك فيه؟!!، قال : هو في الجنة. وما رأيك في قاتليه؟!!، قال: هم في النار.

والسنة التي مات فيها، قالوا له: قل لنا بعض الأخبار!!، قال: لو قلت لكم بعض ما عندي؛ أتصدقوني؟!!، قالوا: نعم. قال: لو قلت لكم إن أمَّكم ستخرج لجيش تحارب، قالوا: هذا لا يكون!!، قال : سيكون، وسيخرج معها طلحة والزبير، وسيقتل طلحة، وسيهرب الزبير، فيقتله فلان، وسأموت قبل ذلك.

وقد كان ذلك، ومات قبل حدوث هذه الواقعة رَضِيَ الله عنه وأرضاه.

ما هذه العلوم ؟، وكيف جاءوا بها؟!! كلُّه من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم

وكذلك منهم الذي أخذ علم الحلال والحرام ، والذي أخذ علم الفرائض ، وغيرها من أنواع العلوم. إن علوم الإسلام ذات تخصصات، وكان سيدنا عمر نفسه يذهب إلى سيدنا حذيفة يقول له: أفي نفاق؟. يقول: لا، ولا أخبر أحدأً بعدك. فكانوا يلجئون إلى بعضهم في الخصوصيات.

([1]) عن هذيل ابن شرحبيل الاودي قال: سمعت عمر ابن الخطاب يقول ( الحديث ) - فضائل الصحابة، ومسند اسحاق وتحفة الأحوذي.

([2]) أخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً.

([3])عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، المستدرك للحاكم

 

مقتطفات من كتاب إشراقات الاسراءج2 لقراءة الكتاب أو تحميله كاملاً فضلاً اضغط هنا

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up