Advanced search

خطب Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New خطب الجمعة

  • خطبة الجمعة_القيم القرآنية وإصلاح حال الأفراد و المجتمعات

    More
  • خطبة جمعة الأساس الحكيم للمجتمع السليم

    More
  • Hidden power in man

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_الوقاية من الأمراض باتباع النهج النبوى

    More
  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • خطبة الجمعة – تكريم الإنسان في الإسلام

    More
View all

خطبة الجمعة فوائد تحويل القبلة فى العصر الحديث

Visits number:168 Downloads number:8
Download video Watch Download audio Listen
خطبة الجمعة فوائد تحويل القبلة فى العصر الحديث
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الحمد لله رب العالمين جعل لنا في أيام دهره نفحات يتنزل فيها من فيض فضله لنا بالخيرات والبركات، وقبول الدعاء وتحقيق الرجاء وتيسير الأمور، وجعل للمؤمن في هذه الليالي والأيام في رضا تام عمن يقول للشيئ كن فيكون.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يتنزل لعباده المؤمنين في الثُلث الأخير من كل ليلة وهو الغني عن طاعاتهم وتسبيحهم وأعمالهم أجمعين، فينادي الفقراء والمؤمنين والمسلمين المحتاجين فيقول:

(هل من سائلٍ فأُعطيه؟ هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائبٍ فأتوب عليه؟ هل من مُبتلى فأُعافيه؟ هل من كذا؟ هل من كذا؟ حتى مطلع الفجر).

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أعطاه الله عز وجل ما لم يُعطي أحداً من النبيين والمرسلين السابقين، بل ولا الملائكة المقربين، وكأن الله عز وجل كان رهن إشارته في كل طلبٍ يطلبه من رب العالمين.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد الذي كان يُعطيه الله عز وجل قبل السؤال، ويتفضل عليه بالعطاء والنوال، بل ووعده أن يُعطيه له ولأمته ما يجعله مُحقق الرجاء يوم العرض واللقاء، فقاال له:

﴿ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ﴾ (5الضحى).

صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار وكل من مشى على هديه واتبع سبيل سنته وشرعه إلى يوم القرار، وعلينا معهم أجمعين بمنك وفضلك وجودك يا عزيز يا غفار.

أيها الأحبة:

هذا اليوم الذي نحن فيه الآن يومٌ كريمٌ على الله، حدثت فيه أحداثٌ جسامٌ من فضل الله ومن كرم الله للأمة كلها ولحبيبه ومصطفاه، فإن الله عز وجل فرض على النبي وعلينا الصلاة وهو في مكة قبل الهجرة بعام، وأمره أن يتجه في صلاته تجاه بيت المقدس، فكان النبي صلى الله عليه وسلَّم وهو في مكة يجتهد أن يجعل الكعبة أمامه كهذا العامود، وبيت المقدس خلفها كالعامود الثاني، فيكون الاتجاه واحداً عند أداء الصلاة.

فلما اتَّجه وهاجر إلى المدينة المنورة، والمدينة كانت كهذا العامود لا يستطيع أن يتجه إلى الكعبة ولا إلى بيت المقدس معاً في وقتٍ واحد، إما ان يتجه إلى الكعبة، وإما أن يتجه إلى بيت المقدس كما أمره مولاه جل في عُلاه، فآثر إلى أن يتجه إلى بيت المقدس تنفيذاً لأمر الله، وكان النبي شديد الأدب مع مولاه.

ومن شدة أدبه مع مولاه كان يستحي أن يسأل الله، حتى كان الله عز وجل يُعطيه بلا سؤال، وانظر معي إلى نبينا وإلى أنبياء الله ورسله المكرمين السابقين:

كان سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام يدعو الله لنفسه ولا يُشرك معه في الدعاء لا إبنه ولا زوجه ولا أحدٍ حتى من أمته، فيقول كما قال الله في كتاب الله:

﴿ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ (89) (الشعراء).

والخزي هو الفضيحة، والفضيحة إذا حُوسب الإنسان علناً وشاهد أهل الجمع ذلك فيُصيبه فضيحة وخزيٌ له في نفسه.

لكن نبينا لمكانته عند مولاه، ولأن الله يعلم شدة أدبه وحيائه من ربه جل في عُلاه، قال له وأشركنا معه بغير سؤالٍ ولا طلب:

﴿ يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ ﴾ (8التحريم).

أعطانا الله مع نبينا عدم الخزي والفضيحة، فالحمد لله على فضل الله جل في عُلاه.

سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام يطلب من مولاه ويقول:

﴿ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴾ (26) (طه).

ويقول الله لنبينا، ولم يسأل في هذا الأمر مولاه:

﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ (4) (الشرح).

وخرج موسى وقومه لمناجاة الله على جبل طور سيناء، فلما اقترب من محل المناجاة ترك قومه وأسرع بمفرده لمناجاة الله، فقال له ربه:

لم عجلت يا موسى؟ قال:

﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ (84طه).

لكن نبينا كان كلما مشى أو قام أو قعد يقول: أمتي أمتي .. أمتي أمتي، فأمر الله الأمين جبريل أن ينزل عليه ويقول له:

[يا محمد السلام يُقرئك السلام ويقول لك: أبشر فإنا لن نُسيئك في أمتك].

ولا يكف النبي عن قوله: أمتي أمتي، ماذا تريد؟ يريد قرآناً لأن القرآن دستور ملك الملوك عز وجل، فأنزل له الله تطميناً لقلبه وتبشيراً لنا جماعة المؤمنين:

﴿ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ﴾ (5الضحى).

قال سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه:

[ولا يرضى صلى الله عليه وسلَّم وواحدٌ من أمته في النار].

وعندما نزلت هذه الآية إجتمع أصحاب النبي في مسجده المبارك وأقاموا حفلاً عظيماً إبتهاجاً بهذه المناسبة الربانية الإلهية، وفرحاً بعطاء الله للحضرة المحمدية وللأمة الإسلامية كلها، وخطب الخطباء، وتبارى الشعراء وكان مما قاله في ذلك حسان بن ثابت شاعر النبي:

سمعنا في الضُحى ولسوف يُعطي       فسرَّ قلوبَنا ذاك العطــــــــــــــــــــــــــاء

وكيف يا رســــــــــــــــــــول الله ترضى        وفينا من يُعذَّبُ أو يُســــــــــــــــــــاء

فإن نبينا صلى الله عليه وسلَّم لم يرضى وواحدٌ من أمته في النار، ولذلك قال صلى الله عليه وسلَّم:

(شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي).[1]

فيشفع لهم ويطلب من الله العفو بشأنهم حتى يُدخلهم ويطمئن على دخولهم الجنة أجمعين

﴿ فَضْلا مِنَ الله وَنِعْمَةً وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ (8الحجرات).

كان النبي صلى الله عليه وسلَّم يُصلي وهو في المدينة تجاه بيت المقدس تنفيذاً لأمر ربه، ولكنه كان قلبه يتقلب في السماء، يرجو من الله أن يوجهه إلى قبلة أبي الأنبياء الكعبة البيت الحرام.

وفي مثل هذا اليوم يوم الخامس عشر من شهر شعبان، دعته قبيلة من قبائل المدينة تسمَّى بني سلمة إلى طعام العذاء عندهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلَّم من كرم طباعه، ومن جميل سجاياه إذا دعاه قومٌ إلى منازلهم يعلم أنهم يتبرَّكون بقدومه، فيُكلف من يصلي بالمسلمين في مسجده، ويُصلي عند هؤلاء القوم صلاة ظهرٍ أو عصرٍ تطييباً لخاطرهم لأنهم يرجون بركته صلوات ربي وتسليماته عليه.

فكان يصلي بهم الظهر وفي رواية العصر، وصلى الركعة الأولى والثانية تجاه بيت المقدس، وعندما قام للركعة الثالثة نزل عليه الوحي وهو في الصلاة بقول الله عز وجل:

﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ (144البقرة).

وحتى لا يظن المسلمون أن الأمر لحضرته فقط قال رب العزة لنا أجمعين:

" ﴿ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾ (144البقرة).

فالتفَّ النبي في الركعة الثالثة تجاه البيت الحرام تنفيذاً لأمر الله، والتفَّ من حوله المصلين إلى بيت الله الحرام، ومن وقتها أصبحت قبلتنا في الصلاة بيت الله الحرام.

فالبيت الحرام قبلة لأهل المسجد الحرام، والمسجد الحرام قبلةٌ لأهل مكة، ومكة قبلةٌ للمسلمين أجمعين في كل بقاع الأرض، واسمع معي بأُذن قلبك إلى قول الله:

﴿ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ﴾ (144البقرة).

فلم يقُل رب العزة فلنولينك قبلةً نرضاها، ولكن الله ولاَّه إلى القبلة التي يرضاها، ولذا قالت له السيدة عائشة رضي الله عنها:

[يا رسول الله أرى الله عز وجل يسارع في هواك].[2]

فالله عز وجل يسارع إلى تحقيق مطالبه، وإلى إجابة دعائه لما له من مكانةٍ سامية ومنزلة راقية عند من يقول للشيئ: كن فيكون.

وتمر الأيام ويأتي العصر الحديث ويُكشف لنا عن منافع توجهنا إلى بيت الله الحرام، فقد أخذت جامعة الرياض في المملكة العربية السعودية تبحث عن سرٍّ توجه المسلمين إلى بيت الله الحرام في كل بقاع الأرض بالأساليب العلمية، فوجدوا أن البيت الحرام هو مركز الأرض سواءٌ الأرض القديمة وكانت تشمل آسيا وأفريقيا وأوروبا، أو الأرض الحديثة بعد اكتشاف الأمريكتين واستراليا وغيرهم فهو مركز الأرض في كل الحالات.

خرج هذا البحث عام 1978 واسترعى هذا الأمر نظر الأمريكان فدرسوا الكعبة من الناحية العلمية فرأوا عجباً.

رأوا أن الكعبة مركز الأشعة الكونية فكل شعاعٍ أو قبس نورٍ ينزل من الفضاء ينزل أولاً إلى الكعبة، ثم يصدر منها إلى كل بقاع الأرض، واستنبطوا من ذلك أن الذي يطوف بالكعبة تخرج له هذه الأشعة فتطهره وتجعله طاهراً نقياً سليماً عندما يناجي الله عز وجل حول هذا البيت الكريم، وكان هذا البحث سنة 2002 ميلادية.

وتوالت البحوث الأوروبية فوجدوا أن هذا العصر إنتشرت فيه الأمراض الناتجة عن التورترات العصبية والنفسية، كالضط والسكر وتصلب الشرايين وغيرها من الأمراض التي عمَّت معظم أرجاء البسيطة.

والسبب الأساسي في الإصابة بهذه الأمراض تعرض الإنسان العصري للتيارات التي تخرج من الأجهزة التي يستخدمها، فيستخدم التليفون المحمول، ويتعرض للمروحة ويتعرض للمكبر الصوتي، ويتعرض لكل هذه الأجهزة العصرية والتي خرج منها شُحنات كهرومغناطيسية تذهب إلى المخ فتؤثر عليه، فإذا كثُرت تجعل الإنسان يصاب بمثل هذه الأمراض.

وما الوقاية من ذلك؟

هذا كلام أهل أوروبا، قالوا: أن يُفرغ هذه الشحنات من مخه، وكيف يفرغها؟

قالوا: الوسيلة الوحيدة لإفراغاها أن يضع رأسه على الأرض على هيئة السجود الذي أمرنا به الله، ويكون الإفراغ أتم لو كان الإنسان عند وضع رأسه على الأرض متجهاً نحو مركز الأرض وهي بيت الله الحرام.

فصدق الله عز وجل إذ يقول في قرآنه المكنون:

﴿ إِنَّ الانْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلا الْمُصَلِّينَ ﴾ (22المعارج).

فالمصلين هم الوحيدون الذين استثناهم الله ببركة إلى الإتجاه إلى بيت الله الحرام الذي كان يرجوه لنا حبيب الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلَّم.

قال صلى الله عليه وسلَّم:

(أنا أول النبيين خروجاً إذا بُعثُوا، وأنا خطيبهم إذا وقفوا، وأنا مبشرهم إذا يئسوا، وأنا مفتاح الجة، وأنا أكرم ولد آدم عند ربي ولا فخر، آدم فمن دونه من الأنبياء تحت لوائي يوم القيامة).[3] أو كما قال:

أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.

  

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا بواسع كرمه، وجعلنا من هذه الأمة المجتباة، وخصنا بخير نبيٍّ وهو الرحمة المهداة، وأنزل علينا خير كلام أنزله إلى خلق الله، وهو القرآن الكريم كتاب الله.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي يفتح لنا أبواب الإجابة في كل وقتٍ وحين، ويطلب منا أن نقف بين يديه بالأدب داعين وطالبين، ووعدنا أنه لا يردَّنا أبداً وقد دعوناه خائبين، قال صلى الله عليه وسلَّم:

(إن الله يستحيي إذا رفع أحدكم يديه وقال: يا رب أن يرُدَّه صفراً من عطائه).

وفي رواية أخرى:

رَوى أبو داود في صحيحِه والتِّرمذيُّ وابن ماجه في السُّنن والحاكمُ في المستَدرك مِن حَدِيث سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عنه أنه قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّم:

(إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا).

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، الصادق الوعد الأمين الذي أوصانا ربنا به في كتابه المبين وقال عنه في هذه الآيات الكريمات:

﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ (128التوبة).

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد صلاةً ترضيك وترضيه، وترضى بها عنا أجمعين يا رب العالمين.

أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

كان من حرص هذا النبي الرءوف الرحيم علينا أنه أخذ يضرع إلى مولاه في يوم الثالث عشر من شهر شعبان ويسأل الله عز وجل أن يُشفِّعه في أمته، فأجابه مولاه:

(لك أن أُدخل ثُلث أمتك الجنة بغير حساب، فقال: بل أُريد الشفاعة، وفي اليوم التالي وهو يوم الرابع عشر من شهر شعبان أخذ يضرع إلى الله ويطلب الشفاعة من الله، فقيل له: لك أن نُدخل ثُلثي أمتك الجنة، قال: بل أُريد الشفاعة، وفي هذا اليوم الكريم يوم الخامس عشر من شهر شعبان لبَّى الله عز وجل له وعده وأجابه في طلبه ووعده الشفاعة لنا وللؤمنين أجمعين.

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أهلها، وأن ندخل في بركاتها أجمعين.

اللهم ارزقنا شفاعة حبيبك ومصطفاك، واجعلنا تحت جواره يوم نلقاك، واجعلنا من أهل جواره في داره في جنات النعيم.

اللهم أُنظر إلينا في هذا اليوم نظر عطفٍ وحنان، فلا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا مرضاً إلا شفيته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا كشفته، ولا إقتار رزقٍ إلا وسعته، ولا طالباً إلا نجحته، ولا غائباً إلا بالفضل رددته، ولا حسوداً إلا كبدته، ولا عدواً إلا أخذيته، ولا تدع لنا حاجةً من حوائج الدنيا أو الآخرة هي لك رضاً ولنا غنىً إلا وقضيتها ويسرتها بفضلك وجودك يا أكرحم الراحمين.

الله اغفر لنا ولوالدينان ولمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات يا أرحم الراحمين.

اللهم أنظر إلينا وإلى أهل مصر أجمعين نظر شفقة ورحمة وحنان، ووسع لنا الأرزاق، وكثِّر الخيرات واجعلها مباركات، وافتح لنا كنوزاً في الأرض وأنزل لنا خيرات من السماء، حتى تُغنينا عن مساعدات الأصدقاء والأعداء، ونكون بك في غنىً يا ربنا عن جميع من حولنا أجمعين.

اللهم اجعل بلدنا وأهلها آمنةً مطمئنة، واقضي على القتلة والمروعين والمفسدين أجمعين، ووفق ولاة أمورنا وحكامنا لما فيه صالح العباد والبلاد، واجمع عليهم حاشية الخير، وابعد عنهم حاشية السوء يا رب العالمين.

اللهم اقضي على الفتن المنتشرة في بلاد المسلمين، واقضي على الحروب الموجودة في سوريا وفلسطين واليمن والصومال وليبيا، واجعل بلاد الإسلام بلاد الأمن والسلام يا رب العالمين.

اللهم انزل سخطك وغضبك ومكرك على أعدائنا وأعداء المسلمين من اليهود وأهل أوروبا وأمريكا ومن عاونهم أجمعين، واجعل كلمة الإسلام هي العُليا، وكلمة الذي كفروا هي السُفلى. 

عباد الله اتقوا الله:

"إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (90النحل).

أذكروا الله يذكركم واستغفروه يغفر لكم، وأقم الصلاة.

 

[1] لأبي داود عن أنس رضي الله عنه وصححه الألباني

[2] صحيح البخاري عن غائشة رضي الله عنها.

[3] الترمذي عن أنس رضي الله عنه.

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up