Advanced search

خطب Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New خطب الجمعة

  • خطبة الجمعة_القيم القرآنية وإصلاح حال الأفراد و المجتمعات

    More
  • خطبة جمعة الأساس الحكيم للمجتمع السليم

    More
  • Hidden power in man

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_الوقاية من الأمراض باتباع النهج النبوى

    More
  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • خطبة الجمعة – تكريم الإنسان في الإسلام

    More
View all

خطبة الجمعة_تحويل القبلة و الدروس المستفادة

Visits number:179 Downloads number:10
Download video Watch Download audio Listen
خطبة الجمعة_تحويل القبلة و الدروس المستفادة
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:

الحمد لله رب العالمين شرح صدورنا لطاعته، وأعاننا بقوله وحوله ومعونته على ذكره وشكره وحُسن عبادته، سبحانه سبحانه هو الغني عن طاعة الطائعين، لأنه سبحانه وتعالى الملك القدوس العزيز الحكيم.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك تعالى في كبريائه، وسما في عُلو سمائه، ومع ذلك تنزَّل لنا جماعة المؤمنين ليوطد الصلة بيننا وبينه في كل وقتٍ وحين، فأمرنا بالصلاة لتكون صلةً لنا به وهو أكرم الكرمين.

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، جعله الله تبارك وتعالى لأدبه العالي خير الأولين والآخرين، ولطاعته لمولاه واستسلامه لأحكامه نبي المرسلين ورسول النبيين، ولقدره العظيم وجاهه عنده جعله وحده صاحب الشفاعة العُظمى يوم الدين.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وارزقنا هداه ووفقنا للعمل بشرعه والإستنان بسنته يا ألله، واجعلنا في الآخرة تحت لواء شفاعته، وفي الجنة في جوار حضرته أجمعين.

آمين آمين يا رب العالمين.

أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

جعل الله عز وجل قصص الأنبياء والمرسلين، وما دار بينهم وبين رب العالمين، دروساً وعبراً يستلهمها المؤمنون في كل وقت وحين ليهتدوا إلى الطريق القويم والمنهج المستقيم.

{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ}يوسف111

وفي مثل هذه الأيام كانت حادثة تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى البيت الحرام، فإن النبي صلى الله عليه وسلَّم لما فُرضت عليه وعلى أمته الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج، وكان ذلك قبل هجرته صلى الله عليه وسلَّم إلى المدينة بعام، وأمره ربه أن يتجه في الصلاة ويجعل قبلته بيت المقدس، فكان يتحرى صلوات ربي وتسليماته عليه أن يتجه جهة الكعبة البيت الحرام، وخلفها مباشرةً بيت المقدس على خطٍ واحد، فيتجه إلى الإثنين معاً.

فلما هاجر إلى المدينة المنورة إستحال عليه صلى الله عليه وسلَّم أن يفعل ذلك، لأن المدينة مع بيت المقدس والكعبة تكون مثلثاً، فإذا إتجه إلى أحدهما لا يستطيع أن يتجه إلى الآخر، فاتجه إلى بيت المقدس وقلبه يتحرك بين يدي مولاه، لأنه صلى الله عليه وسلَّم من شدة أدبه مع حضرة الله كان لا يطلب من الله ما يريد بلسانه، وإنما يوجه له قلبه وجنانه، ومكث ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً على اختلاف الروايات يُصلي تجاه بيت المقدس، ويتمنى بقلبه أن يوجهه الله إلى البيت الحرام قبلة أبينا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة واتم السلام.

فلما كان في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان على أصَّح الروايات، وكان قد دعته قبيلة من قبائل الأنصار تُسمى قبيلة بني سالم بن عوف، إلى تناول الغذاء، وكان الأنصار يحبون إذا دعوا النبي عندهم في بيوتهم أن يصلي معهم صلاة يطلبون بها البركة والخير من الله تبارك وتعالى.

فصلى صلاة الظهر أو العصر على اختلاف الروايات، وصلى الركعة الأولى والثانية وخلفه أصحابه المباركين تجاه بيت المقدس، وعندما قام إلى الركعة الثالثة نزل عليه وهو في الصلاة الوحي من الله تبارك وتعالى:

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}البقرة144

فاتجه النبي صلى الله عليه وسلَّم وهو في الصلاة في الركعة الثالثة تجاه بيت الله الحرام، وفعل من خلفه من الصحابة الأجلاء كما فعل، واتجهوا نحو بيت الله الحرام، وكان ذلك إيذاناً بتحويل القبلة إلى بيت الله الحرام.

ولا أطيل عليكم بذكر القصة، ولكن أريد أن أقتطف منها بعض الدروس والعبر، لعلنا نستفيد بها في حياتنا، فنلحق بمعية نبينا وحبيبنا، ونكون معه يوم القيامة وفي الجنة أجمعين.

أما الدرس الأول باختصارٍ شديد:

فقد نفى الله تبارك وتعالى ما يدعيه البعض من أن النبي صلى الله عليه وسلَّم إتجه تجاه بيت المقدس في الصلاة عندما هاجر إلى المدينة تأليفاً لليهود، لأن هذا يعني أنه كان يتصرف من قبل نفسه، لكننا كما رأينا فالنبي صلى الله عليه وسلَّم لا يتصرف إلا بإذن من ربه تبارك وتعالى.

فهو الذي أمره أن يتجه إلى بيت المقدس، وهو الذي أمره أن يتوجه إلى البيت الحرام، فالنبي صلى الله عليه وسلَّم لا يفعل أمراً صغيراً أو كبيراً إلا بأمرٍ من الله، وبإذنٍ صريحٍ من مولاه تبارك وتعالى.

الدرس الثاني من الدروس التي تستفيدها:

هي سرعة النبي صلى الله عليه وسلَّم وصحبه الكرام في تنفيذ أمر الله، نزل عليه الوحي وهو في الصلاة، فلم يقُل في نفسه أُكمل هذه الصلاة على الهيئة الأولى، فإذا إنتهت شرحت لأحبابي وأصحابي ما أمرني به الله، ثم أتجه بعد ذلك إلى بيت الله الحرام.

ولكنه عندما أتاه أمر مولاه كأنه يقول لنا أجمعين كما علمنا الله:

{ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285

سارع فوراً إلى تنفيذ أمر الله، وسارع أصحابه المباركين كما علمهم أيضاً إلى المبادرة إلى تنفيذ أمر الله، حتى أن أصحابه المباركين في مسجد قُباء، لم يصل إليهم الخبر إلا في صلاة الفجر، وبينما هم يصلون صلاة الفجر تجاه بيت المقدس، إذا بأحد الصحابة الكرام يحضر ويقول لهم وهو في الصلاة:

لقد نزلت على النبي آيات تأمره أن يتجه إلى بيت الله الحرام، وفوراً كذلك وهم في الصلاة ـ لأنهم كانوا صادقين ومصدقين ـ إتجهوا في مسجد قُباء إتجاه بيت الله الحرام حتى أنهم اضطروا إلى تبديل الصفوف، لأن النساء كنَّ خلفهم، وعند التغيير صرنَ أمامهم، فغيروا الصفوف حتى يرجع النساء إلى مؤخرة الصفوف، ويكون الرجال كما سن النبي في مقدمة الصفوف، والتزموا بتنفيذ أمر الله تبارك وتعالى على الفور.

الدرس الثالث وأختم به حديثي حتى لا أُطيل عليكم:

أنزل الله تبارك وتعالى للمسلمين أجمعين من عهد النبي المبارك صلى الله عليه وسلَّم إلى يوم الدين آيةٌ لو أتبعناها أجمعين، كان فيها السعادة والخير لنا في الدنيا وفي الدين، وفي الدنيا والآخرة عند رب العالمين، قال الله تبارك وتعالى في وسط آيات تحويل القبلة:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً }البقرة143

إختار الله تبارك وتعالى لنا المنهج الوسطي في دين الله تبارك وتعالى، وكأنه عز وجل يخبرنا أن المؤمن ليس له إفراطٌ ولا تفريط، فمن تغالى في دين الله عز وجل وشدَّد على نفسه وعلى غيره، كان قاصداً عامداً، أو غير قاصد يشوه صورة الحُسن والجمال في دين الله بين خلق الله تبارك وتعالى.

قال صلى الله عليه وسلَّم:

(إن المنبتَّ لا أرضاً قطعه ولا ظهراً أبقى).[1]

يعني إذا كانوا جماعة سائرين في طريق على ركائب، وشدَّد أحدهم على ركوبته حتى سبقت الجميع، فإنها من شدة الإجهاد تموت، فلا يستطيع أن يُكمل المسير، ولا يُبقي على دابته التي يركبها ولا غنى له عنها.

وكذلك نهى نبينا عن التساهل في أوامر دين الله، وعن التفريط في تنفيذ شرع الله، كمن لا يقيمون الصلاة ويقولون لنا: إن ربنا غفورٌ رحيم، إن ربنا توابٌ كريم، سيغفر لنا ويرحمنا، وهؤلاء قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:

(ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوماً خدعتهم الأماني وغرهم بالله الغرور، وقالوا: نُحسن الظن بالله تعالى وكذبوا، لو أحسنوا الظن لأحسنوا عمل).

فأمر صلى الله عليه وسلَّم المؤمن أن يترفق بنفسه، وأن يأخذ من دين الله وشرع الله، ما لا غنى له عنه يوم لقاء الله، ويتوسط في ذلك حتى لا يشق على نفسه ولا على غيره، ويبين جمال هذا الدين للخلق أجمعين.

قال صلى الله عليه وسلَّم:

(إن لربكم في أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرضوا لها، فعسى أن تصيبكم نفحةً لن تشقوا بعدها أبداً).[2]

أو كما قال:

أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.

  

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين الذي أكرمنا بالهُدى والنور واليقين، وجعلنا من عباده المسلمين، ونسأله عز وجل أن يُثبتنا على ذلك حتى يتوفانا مسلمين ويُلحقنا بالصالحين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يُحق الحق ويُبطل الباطل ولو كره المجرمون.

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسول، الصادق الوعد الأمين.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد، واعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا وانصرنا على أعدائنا يا رب العالمين.

أم بعد أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

تبين هذه الآيات المنزلة العالية والدرجة الراقية لأمير الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلَّم، فإن الله تبياناً لمكانته وعظيم درجته قال له في الآية:

{ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}144البقرة

لم يقُل له: فلنولينك قبلة نرضاها، ولكن الله قال له: قبلة ترضاها، فكأن الله يبين لنا أنه يستجيب دعاه، ويحقق له كل ما يرضاه، بل في الآخرة لنا أاجمعين فقال:

{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى }الضحى5

أنه سيعطيه سبحانه وتعالى إلى أن يرضى صلى الله عليه وسلَّم، ولذلك قالت السيدة عائشة رضي الله عنها لما تكررت أمامها هذه الإكرامات من الله لحبيبه وصفيه:

[يا رسول الله أرى الله يسارع في هواك].[3]

يعني أن الله عز وجل يسارع ليحقق لك ما تهوى، ويحقق لك ما تتمنى، لأن الله عز وجل رفع قدره سبحانه وتعالى.

فإذا كان موسى دعا الله فقال: ربي إشرح لي صدري، فإن الله قال له بغير طلبٍ ولا دعاء: ألم نشرح لك صدرك.

وإذا كان النبيون أجمعون يطلبون رفع الذكر عنده سبحانه، فإن الله قال له:

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }الشرح4

وإذا كان الناس حتى الأنبياء والمرسلين يخشون من أن يكون أحدهم ارتكب شيئاً يُغضب مولاه، فإن الله قال له:

{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }الفتح2

وإذا كان أبو الأنبياء إبراهيم كان يدعو لنفسه فقط ويقول لله:

{وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ }الشعراء87

ولا تخزني يعني ولا تفضحني بالحساب أمام الخلائق يوم الدين، ولم يُدخل في هذا الدعاء إبنه ولا زوجه ولا اتباعه، وإنما خصَّه بنفسه:

وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ{87} يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ{88}  (الشعراء).

فإن الله تبارك وتعالى بشر النبي ونحن اتباع النبي وأهل أمته أجمعين، وقال لنا في صريح القرآن:

{ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ }التحريم8

أي أننا مع حضرة النبي إكراماً للنبي وقانا الله عذاب الفضيحة وعذاب الخزي يوم القيامة، إى مكن فضح نفسه في الدنيا وجاهر بمعاصيه وتحدث بها، قال صلى الله عليه وسلَّم:

(كل أمتي معافى إلا المجاهرون).[4]

ففضل الله عز وجل علينا بهذا النبي عظيم، وإكرامه لنا بهذا النبي عميمٌ في الدنيا والآخرة، ولذا أحبتي أكثروا من الصلاة والتسليم عليه، فإن هذا الشهر المبارك شهر شعبان، هو الذي نزل فيها لنا قول الرحمن:

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد في الأولين، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد في الآخرين، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد في الملأ الأعلى ويوم الدين، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد في كل وقتٍ وحين.

اللهم لا تدع لنا أجمعين في هذا اليوم الكريم ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا كشفته، ولا ديَناً إلا سددته، ولا إقتار رزقٍ إلا وسعته، ولا مرضاً إلا شفيته، ولا ولداً إلا هديته، ولا طالب علمٍ إلا نجحته، ولا مقاتلاً إلا نصرته، ولا غائباً إلا بالفضل رددته، ولا تدع لنا حاجة من حوائج الدنيا أو الآخرة هي لك رضا ولنا غنى إلا وقضيتها ويسرتها بفضلك وجودك يا أرحم الراحمين.

واغفر اللهم لوالدينا وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات يا رب العالمين.

اللهم أصلح أحوالنا، وأحوال أولادنا وبناتنا وزوجاتنا وأحفادنا، وأحوال حكامنا ورؤسانا، وأحوال حكام المسلمين أجمعين، وأصلح أحوال الأمة الإسلامية جميعها يا أكرم الأكرمين.

اللهم أطفئ نار الحروب المشتعلة في ليبيا والصومال وسوريا وغيرها من بلدان الإسلام، واجمع شمل المسلمين ووحد صفوفهم، واجعلهم شوكةً في ظهر عدوهم، وأهلك اليهود والكافرين، وكل من أراد بالإسلام سوءاً يا أرحم الراحمين.

عباد الله إتقوا الله:

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90

أذكروا الله يذكركم واستغفروه يغفر لكم، واشكروه على نعمه يزدكم، وأقم الصلاة.

[1] رواه البزار والحاكم في علومه عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً.

[2] رواه الطبراني في الكبير عن محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه.

[3] البخاري عن عائشة رضي الله عنها.

[4] البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up