Advanced search

خطب Related

  • خطبة الجمعة_ صلاح القلب و صلاح المجتمع

    More
  • الواجب علينا نحو الله

    More
  • فقه الشهادتين_شهادة أن لا إله إلا الله

    More
View all

New خطب الجمعة

  • خطبة الجمعة_ صلاح القلب و صلاح المجتمع

    More
  • خطبة الجمعة _طهارة رسول الله الظاهرة و الباطنة

    More
  • خطبة الجمعة_الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_الوقاية من الأمراض باتباع النهج النبوى

    More
  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • خطبة جمعة غزوة بدر وأسباب النصر فى رمضان

    More
View all

خطبة الجمعة_مفهوم العبادات الصحيحة وقضاء حوائج المسلم

Visits number:32 Downloads number:6
Download video Watch Download audio Listen
خطبة الجمعة_مفهوم العبادات الصحيحة وقضاء حوائج المسلم
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



{أنواع العبادات لله عز وجل}

الحمد لله رب العالمين، خلقنا بقدرته ودبَّر أمورنا كلها ظاهراً وباطناً بحكمته، وأمرنا أن نشكره على ذلك جل وعلى بحُسن عبادته.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الغني بذاته وصفاته عن جميع مخلوقاته، سبحانه سبحانه لا يتنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين، والأمر في ذلك كما قال كتابه المبين:

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ (15الجاثية).

وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، أول العابدين وحامل لواء الحمد للخلائق أجمعين يوم الدين.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد واجعلنا به مقتدين، وعلى هديه سائرين، وارزقنا شفاعته واجعلنا تحت لواء حمده وكرمه يوم الدين، واجعلنا من أهل جواره في جنة الفردوس أجمعين آمين يا رب العالمين.

أيها الأحبة جماعة المؤمنين:

لماذا خلقنا الله تبارك وتعالى؟

يقف عند هذه النقطة بعض الناس غير الفاقهين لآيات كتاب الله، فيجعلون سر خلقتنا قول الله تبارك وتعالى:

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالانْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ (56الذاريات).

إن الله خلقنا لعبادته وهو كلامٌ صحيح، ولكنهم يقصرون الفهم عن العبادة في العبادات المفروضة، من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحج، ويدعون الناس إلى التفرغ لها وترك ما دونها، وهذا خطأٌ بينٌ في فهم آيات كلام الله.

فإن العبادات التي أمرنا بها الله تبارك وتعالى في هذه الآية عباداتٌ تتعلق بخلق الله، ولها أجرها ولها ثوابها، وكان حريصاً عليها نبينا الكريم وأصحابه العظماء رضوان الله تبارك وتعالى عليهم أجمعين، فلو سألك إنسانٌ في الطريق عن عنوان يريد أن يصل إليه ووصفت له الطريق بأمانة، كنت عابداً لله لقوله صلى الله عليه وسلَّم وإرشادك للضال صدقة.

لو تبسمت في وجه أخيك فهي لك صدقة، لو حرصت على الكلمة الطيبة مع كل من تحدثهم، فكل كلمة طيبةٌ هي لك عبادةٌ وصدقة، لو سعيت في مصلحة مؤمنٍ ابتغاء وجه الله، كأن أخذت بيده من جانب الطريق إلى الجانب الآخر، أو إشتريت شيئاً لا يستطيع شراءه، أو قضيت له حاجةً في أي مصلحةٍ مدنية، يقول في ذلك صلى الله عليه وسلَّم:

(من مشى في حاجة أخيه المؤمن إبتغاء وجه الله تبارك وتعالى، كُتب له عبادة ستين سنة).

وفي رواية أُخرى يقول مبشراً:

(من مشى في حاجة أخيه المؤمن إبتغاء وجه الله تبارك وتعالى، كنت واقفاً عند ميزانه، فإن ثقُلت كفة حسناته وإلا شفعتُ له).

[رواه الشيخان عن ابن عمر].

لأنه مشى في حاجة أخيه ابتغاء وجه الله.

من ألَّف بين مسلمين وأصلح متخاصمين إن كان على قارعة الطريق وحجَّز بينهما، أو كانوا جيرانٌ له، فأزال ما بينهما وجعلهما إخوةً متآلفين، أو كانوا من ذوي قرابته، أو كانوا زملاء له في العمل، سعى للإصلاح بين المسلمين، جعل هذه النافلة صلى الله عليه وسلَّم أعلى من كل العبادات النفلية، من صلاةٍ تطوعاً من صيامٍ تطوعاً من حجٍ تطوعاً لله تبارك وتعالى.

 قال صلى الله عليه وسلَّم:

(ألا أدلكم على خير أعمالكم ألا أدلكم على ما هو خيرق لكن من الصلاة والصيام والزكاة والحج ـ ويقصد النوافل ـ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين).

وفي رواية أخرى:

(ألا أخبرُكم بأفضلِ من درجةِ الصيامِ والصلاةِ والصدقةِ ؟ قالوا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البينِ ، وفسادُ ذاتِ البينِ الحالِقةُ.(

[الراويأبو الدرداء المحدثالألباني المصدرصحيح أبي داود التخريجأخرجه أبو داود والترمذي باختلاف يسير، وأحمد].

أي أنك عندما تخرج طالباً للرزق الحلال سعياً في طلب معاشك، فهي عبادة يكافئك عليها الله ويقول فيها صلى الله عليه وسلَّم:

(إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا السعي على المعاش).

[رواه الطبراني في الأوسطوالديلمي في مسند الفردوسوأبو نعيم في الحلية بألفاظ مختلفة متقاربة]. 

وإذا كان العمل مرهقاً ومتعبا، يقول صلى الله عليه وسلَّم:

(من بات كالاً من عمله، بات مغفوراً له).

[الطبراني عن إبن عباس].

كل أبواب الخير في الدنيا عبادات لله، زيارة المريض ـ تشييع الجنازة ـ صلة الأرحام، كل الأعمال التي يقصد بها الإنسان الخير هي عملٌ من أعمال البر والخير، عبادةٌ له، ولكنها لكي يُحتسب له أجرها وثوابها، لابد أن يستحضر النية في قلبه قبل أدائها.

ولذلك قال صلى الله عليه وسلَّم:

(إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمرئٍ ما نوى).

[الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه].

حتى ذكر صلى الله عليه وسلَّم أن الرجل لو قضى شهوته من زوجته، كانت له صدقة وكُتب له بها أجر، فقالوا: يا رسول الله أنأتي شهواتنا ويكون لنا بها أجر؟ فقال صلى الله عليه وسلَّم:

(أرأيت لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر؟ قالوا: نعم، قال: كذلك إذا وضعها في الحلال فهي له أجر).

[الإمام أحمد والطيالسي عن أبي ذر الغفاري].

حتى لو داعب إبنه ليروِّح عنه بنية طيبةٍ كان له أجر، فالمهم النية والنية تجعل أعمال الإنسان كلها عبادات لله حتى النوم، فلو نام مثلاً بعد صلاة العشاء مبكراً ليؤدي صلاة الفجر أو قبلها صلاة القيام، فظل يذكر الله تبارك وتعالى حتى نام، قال صلى الله عليه وسلَّم في ذلك:

(من نام على ذكر لله، كُتب طوال ليلته هذه ذاكراً قائماً، فإذا استيقظ قالت له الملائكة: أدعُ فإن لك دعوةٌ لا تُرد).

فيكون نائماً ويُكتب عند الله قائماً لأنه ينوي أن يستعين بالنوم على القيام في الوقت الذي يحب الله فيه منجاة عبيده لحضرته تبارك وتعالى.

إذاً أعمال البر والخير كلها عبادات لله، وهذا ما نحتاج إلى أيقاظه ولإعلاء شأنه اليوم جماعة المؤمنين لنكون على هدي نبينا صلى الله عليه وسلَّم.

كان سيدنا عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما معتكفاً في العشر الأواخر من رمضان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وجاءه رجل فقال: يا إبن عم رسول الله إن لي دينٌ لفلان ولا أستطيع تسديده الآن، وقد طلبت منه أن يمهلني وينظرني ولكنه أبى ورفض، قال: كأنك تريد أن أكلمه؟ فسكت الرجل.

فقام إبن عباس وأخذ بحذائه من جانب المسجد وخرج، والرجل يعرف أن المعتكف لا يجب أن يخرج من المسجد إلا لضرورة، فلحقه عند الباب، فقال: يا ابن عم رسول الله أنسيت أنك معتكف؟ قال: لا ولكن سمعت صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلَّم والعهد به قيب يقول:

(من سعى في حاجة مؤمنٍ إبتغاء وجه الله كان خيراً من اعتكافٍ في مسجدي هذا سنة).

وترك الإعتكاف وخرج ليقضي مصلحة لمؤمنٍ لا تكلفه شيئاً إلا أن يخاطب الذي عليه له مال، أن يُنظره إلى أجلٍ آخر حتى يترك له الفرصة.

قال صلى الله عليه وسلَّم عندما سُئل: أي الأعمال أحب إلى الله، قال:

(سرورٌ تُدخله على قلب مسلم).

أو كما قال:

أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، واعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا وانصرنا على أعدائنا يا رب العالمين.

إذاً جماعة المؤمنين العبادة التي كلفنا بها الله عبادةٌ في القيام في كل أبواب الخير وأصناف المعروف، وهذه مع خلق الله.

وعبادةٌ لله وهي الصلاة والصيام والزكاة والحج، وجعل الله تبارك وتعالى هذه العبادات التي لله لها ثمرة إذا لم تُخرج هذه الثمرة، فهي غير مقبولة عند الله تبارك وتعالى.

وثمرتها في جملتها الأخلاق الكريمة، فمن قام بالعبادات كلها لله، وكانت أخلاقه غير كريمة مع خلق الله، فإن الله لا يقبل منه عملاً، قال الله تبارك وتعالى في الصلاة:

﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (45العنكبوت).

وقال صلى الله عليه وسلَّم في تفسيرها:

(من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا).

[حديث صحيح عن إبن مسعود].

قال صلى الله عليه وسلَّم في الصيام:

(إذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يسب ولا يشتم، فإن أحدٌ سابَّهه أو شاتمه، فليقل: اللهم إني أمرءٌ صائم، اللهم إني إمرءٌ صائم).

وقال الله تبارك وتعالى في الصدقات والزكاة:

﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (103التوبة).

يطهرهم من الشُح، ومن البُخل، فإذا لم يتطهر الإنسان من داء الشح ومرض البخل، فلا عبرة لصدقته عند مولاه تبارك وتعالى.

أما الحج:

﴿مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (197البقرة).

فالغاية من العبادات لله أن تهذب نفوسنا وترقي أخلاقنا حتى نُحسن التعامل فيما بيننا وبين خلق الله.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يفقهنا في ديننا، وأن يُلهمنا رشدنا وأني يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل زاهقاً وهالكاً ويرزقنا اجتنابه.

اللهم حبب إلينا فعل الخيرات واستباق النوافل والقربات، واحفظنا بحفظك من جميع المعاصي والمخالفات.

اللهم بارك لنا في أولادنا وزوجاتنا وبناتنا وفي إخواننا المسلمين أجمعين، حكاماً ومحكومين ورؤساء ومرؤوسين.

اللهم انزل شفقتك ورحمتك في قلوب المسئولين حتى يخففوا عن جموع المسلمين.

اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وللسملمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات إنك سميعٌ قريب مجيب الدعوات يا أرحم الراحمين.

عباد الله: إتقوا الله:

﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (90النحل).

أذكروا الله يذكركم واستغفروه يغفر لكم، واشكروه على نعكم يزدكم وأقم الصلاة.

 --------------------------------

خطبة الجمعة: 5/11/2021 الموافق 30 من ربيع الأول 1443 هـ مسجد الفائزين بالمقطم
اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up