Advanced search

دروس Related

  • برنامج صباح الدلتا_الأخلاق

    More
  • إجابة العارفين على أسئلة المريدين_حلقة الخميس 4-2-2021

    More
  • إجابة العارفين على أسئلة المريدين_حلقة الخميس 21-1-2021

    More
View all

New الدروس

  • برنامج صباح الدلتا_الأخلاق

    More
  • الأمانة وأهميتها للسالك

    More
  • الآداب مع الصالحين

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأُمة في صلاة التراويح

Visits number:205 Downloads number:2
Download video Watch Download audio Listen
رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأُمة  في صلاة التراويح
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي وفَّقنا لما يحبه ويرضاه، والصلاة والسلام على حبيب الله ومصطفاه، نور الله الدال بالله على الله وشمس الحق المشرقة بنور هُداه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وكل من مشى على هديه إلى يوم الدين، وعلينا معهم أجمعين آمين آمين يا رب العالمين.

نريد أن نبين لمحة من رأفة ورحمة وشفقة وحنانة النبيِّ صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة ... فإنه صلى الله عليه وسلم كما وصفه ربه بالنسبة لنا أجمعين:

(بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (128التوبة)

وقد خاطبه أمير الشعراء أحمد شوقي فقال:

فإذا رحمتَ فأنت أمٌ أو أبٌ

هذان في الدنيا هم الرُحماءُ

والله عزَّ وجلَّ  قال عن حضرته:

(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) (6الأحزاب).

فمن حرصه صلى الله عليه وسلم رأى أن الله عزَّ وجلَّ فتح لنا باب المغفرة في الصيام، فسنَّ لنا صلاة القيام، وقال صلى الله عليه وسلم عن شهر رمضان:

(إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ عَلَيْكُمْ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ)[1]

إذاً صلاة القيام سُنَّة وليست فريضة، ولذلك صلَّاها صلى الله عليه وسلم ليلة - ووقِّتها من بعد العشاء إلى مطلع الفجر - وصلَّى خلفه جماعة بصلاته، وفي اليوم الثاني صلَّى صلى الله عليه وسلم فصلَّى جماعةٌ أكثر بصلاته، وفي اليوم الثالث أو الرابع امتلأ المسجد عن آخره في انتظار النبيِّ صلى الله عليه وسلم فلم يخرج حتى مطلع الفجر!!، وخرج عليهم وقال:

(فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا)[2].

لو أصبحت فريضة فلن يستطيع الكل أن يؤدِّيها .. فهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم. فكان أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم  يُصلُّونها؛ فمنهم من يصليها بمفرده، أو ثلاثة معاً، أو خمسة معاً، أو في بيته ... وكل هذا جائز.

فصلاة التراويح جائز أن أصليها في البيت، وجائز أصليها في المسجد، وجائز أصليها جماعة، وجائز أصليها بمفردي ... لأنها نافلة.

وظلُّوا على هذا الحال حتى جاء سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه في عصر خلافته، فوجد الناس في المسجد متفرقين، فهذا يصلي في ركن، وذاك يصلي في ركن آخر، فتشاور مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أن يجمع المسلمين على إمام واحد، فوافقوه الرأي - وأن هذا يكون أفضل وأتَّم - فجمع عمر المسلمين على إمام واحد؛ وهو أُبَيِّ بن كعب لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه:

(وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ بْنُ كَعْبٍ)[3]

يعني: أقرؤكم في القرآن ... صلَّى أُبي بن كعب رضي الله عنه بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ركعة ... ومشى على هذا الهدي السلف الصالح أجمعين ... ولذلك نجد في وقتنا هذا أن المسلمين يصلُّون في الحرمين عشرين ركعة، وفي بيت المقدس عشرين ركعة، وكذلك المساجد الكبرى في مصر؛ كمسجد عمرو بن العاص، ومسجد السيدة زينب، ومسجد الإمام الحُسين، لأنهم يمشون على هذا الهدي.

نفرض أننا صلينا ثمانية ركعات، فليس فيها شيء فهو خير موضوع، فكل إنسان يأخذ ما يستطيع، فلا أحرم نفسي ولو ركعتين إثنين، المهم أنني دخلت في صلاة القيام، قال صلى الله عليه وسلم:

(مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ)[4].

المهم أن لا تفوتك صلاة القيام .. لماذا؟ لأن حضرة النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها:

(مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)[5]

وصلاة القيام تتأكد أكثر في العشر الأواخر، فالمعتاد أن المسلمين العوام في أول رمضان يملأون المسجد في صلاة القيام، وفي العشر الأواسط يتخلخل المسجد قليلاً فيصبح نصفه، وفي العشر الأواخر نبحث عنهم فنجد الناس كأنهم يعملون بعقد موسمي، فالمستديمين موجودون، والموسميين لا يريدون حتى أن يكملوا العقد لآخر الشهر، مع أنها تتأكد في العشر الأواخر، وتتأكد أكثر في الليالي الوترية من العشر الأواخر.

يعني من لا يقدر أن يحافظ عليها فليحافظ على ليلة واحد وعشرين، أو ثلاثة وعشرين، أو خمسة وعشرين، أو سبعة وعشرين، أو ليلة تسعة وعشرين، فتتأكد صلاة القيام في هذه الليالي الوترية ... لماذا؟ لأن حضرة النبي قال في شأنها:

(مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)[6]

فكيف نحييها؟ ... بصلاة القيام أو التراويح في هذه الليلة فمن صلَّي أربع ركعات فلا بأس، ولا يجوز لأحدٍ من المسلمين أن يعيب عليه لأن عنده أعذار وليس في استطاعته أكثر من ذلك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

ومن صلي ثمانية يكون أفضل، ولو صلى عشرين يكون أفضل، بشرط أن لا يرى نفسه أفضل من غيره، لأنه ليس المهم العمل، ولكن المهم هو قبول العمل عند الله عزَّ وجلَّ، ولا يعلم أحدٌ من يكون عمله مقبول، وحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وضح هذا الأمر، فتوضأ أمام أصحابه ثم قال:

(مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)[7]

نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يعيننا على ذكره وشكره وحُسن عبادته، وأن يوفقنا دائماً وأبداً لطاعته، وأن يجعلنا من أهل مغفرته وعفوه ورحمته.

[1] سنن النسائي وابن ماجة عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

[2] البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها

[3] جامع الترمذي وسنن ابن ماجة عن أنس رضي الله عنه

[4] سنن أبي داود وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

[5] البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه

[6] البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه

[7] مستخرج أبي عوانة والبيهقي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up