Advanced search

مناسبات Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New المناسبات

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • خطبة الجمعة_بَشريَّةُ النبى صلى الله عليه وسلم النورانية_احتفال المولد النبوي الشريف المعادى

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • آداب العزاء للسيدات

    More
View all

شرح مبسط لمناسك الحج

Visits number:174 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
شرح مبسط لمناسك الحج
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



مناسك الحج

يقول الله تعالى: " وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ " (196البقرة) الذي يذهب لأداء فريضة الحج لا بد وأن يؤدي معها العمرة، وننصح الحجاج بعدم السماع للأراء الشاذة، لأننا نمشي على حسب المذاهب الفقهية الأربعة، وهذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى أن كل عالم يُفتي على حسب ما يلائم أهل بلده، ونحن نفتي على ما يلائم أهل بلدنا، فمثلاً المقيم في مكة أو في السعودية يؤدي الحج فقط وليس معه عمرة، لأنه يؤدي العمرة في أي وقت، لكن المسافر لا بد أن يكون مع الحج عمرة.

ولذلك الحج ثلاث أنواع، المتمتع، والمفرد، والقارن.

المتمتع يؤدي العمرة أولاً، وبعد أن يُنهي العمرة في مكة يتمتع إلى يوم ثمانية من ذي الحجة، ثم ينوي الحج، وهذا النوع هو المناسب للقادمين من جهات بعيدة، فلا أحد يظل بملابس الإحرام لفترة كبيرة، لا يغتسل، ولا ينزل منه شعر، وكل محظورات الإحرام عليه، وهذه تكون صعبة بالنسبة لنا، فالأوفى بالنسبة لنا العمرة أولاً، وبعدها نتمتع ونلبس ملابسنا العادية، ويوم ثمانية من ذي الحجة ننوي الحج إلى بيت الله الحرام.

أما النوع الثاني وهو المفرد، فيكون للمقيم هناك في مكة أو المدينة أو في المملكة، فيأتي من بيته إلى عرفة.

والنوع الثالث وهو القارن، فيصلح لرجال الأعمال الذين يسافرون في آخر طائرة ويرجعون في أول طائرة، وهذا لانشغالهم، فيجمع الحج والعمرة معاً في مناسك واحدة، فالطواف للإثنين، والسعي للإثنين، والوقوف بعرفة للحج فقط.

أركان الحج

الركن الأول الإحرام:

إذا كنت مسافر من مصر، فيجوز لي أن أحرم من بيتي وأخرج إلى المطار، ويجوز أن أحرم من المطار، المهم أن لا أمر على أبيار علي، أو على ميقاتنا إلا وأنا في ملابس الإحرام.

وبالنسبة للمرأة فإحرامها أن تغتسل بماء يعم الجسم كله، وتلبس ملابسها كاملة وتكشف الوجه والكفين، وليس عليها شيء آخر.

بعد ذلك تلبس ملابسها، وبعد خروجها من الحمام تمشط شعرها وتنوي العمرة ثم تصلي ركعتين وتقول: نويت أصلي ركعتين سنة الإحرام لله تعالى.

وإذا كان في وقت فريضة تنوي الإحرام مع الظهر أو مع العصر أي مع الفريضة، وبعد ذلك تنوي وتقول: نويت العمرة لله تعالى اللهم يسرها لي وتقبلها مني، والنية في القلب ولكننا ننطق باللسان لنتأكد أنننا فعَّلنا هذا الركن لله تبارك وتعالى.

بعد أن تنوي تقول:

لبيك اللهم لبيك وتلبي، والمرأة تلبي بصوت هادي، والرجل يلبي بصوت عالي.

تركب الطائرة تلبي وتنزل من الطائرة تلبي وتركب الأتوبيس تلبي، وتنزل من الأوتوبيس تلبي، وفي كل صعودٍ وهبوط تلبي، وفي كل مشي تلبي إلى أن تصل إلى الكعبة في بداية الطواف والتلبية لا تزال شغالة.

أما إحرام الرجل، فيدخل الحمام ومعه بشكيري الإحرام؛ الإزار والرداء، والإزار البشكير السفلي، والرداء البشكير العلوي، وبعد الاغتسال يضع عطراً يضع تحت إبطه، ويلبس ملابس الإحرام، فيبدأ بالبشكير السفلي، وعندما يلبسه لابد أن يوسع رجليه حتى يسمح لنفسه بالمشي مستريحاً، لأنه لو لم يفعل ذلك يجد نفسه مقيداً عند المشي.

وهناك ملاحظة ضرورية، أن عورة الرجل من الصرَّة إلى الركبة، فيجب أن يتأكد أنه غطى الصرة، وهذا خطأ نجده عند كثير من الحجاج يكون ماشياً وصرته ظاهرة، وهذا مخالف.

الغطاء العلوي: يضعه كما نضع الشال وخلاص، ولا يثبته بدبابيس وكلما نزل رفعه، ولا يفعل كما يفعل بعض الحجاج ويخطأون برفعه من على الكتف، فتعرية الكتف اليمين عند بداية الطواف، فلم يكشفه عندما يسافر من هنا؟

بعد ذلك يصلي ركعتين، أو يصلي الفريضة، وبعدها ينوي العمرة لله تبارك وتعالى، فإذا نوى العمرة يلبي كما قلنا فيما سبق.

بعد ملابس الإحرام للرجل والمرأة يمنع قص الشعر والأظافر، وعلى الحاج أن ينتبه إذا جلس في مكان حر أن لا يهرش في رأسه حتى لا يدخل في محذورات الإحرام، والعطور لا يستعملها، ونلاحظ أن شركات الطيران يقدم لك وجبة ومعها منديل معطر، فيستخدمه الحاج دون أن ينتبه بعد تناول الوجبة وهذا ممنوع، لأنه منديل معطر وأنت ممنوع من استخدام العطور، ويمنع كذلك من الصيد.

وفي نفس الوقت كذلك: " فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ " (197البقرة) والرفث يعني الكلام المثير مع النساء، أو الكلام مع الغير عن النساء، فأنا مشغول عن ذلك الآن، فلا يصح ذلك مع ملابس الإحرام في أي زمان أو مكان، حتى ولو كان معه زوجته، فهو مشغول عن أن يتكلم معها كلاما معسولاً، فهي في حجرة وهو في حجرة، ويأخذا أجازة في هذه الفترة.

والفسوق يعني العصيان، فأي معصية ممنوع منها، وممنوع من الجدال، والجدال يعني الفصال، مثلاً أريد شراء أي شيء، الشراء هناك يحتاج للفصال، وهذا ممنوع وأنا أرتدي ملابس الإحرام، وعندما تلبس الملابس العادية فاصل كما تشاء، فإذا كنت تريد شراء شيء، أجله حتى تنتهي من المنسك الذي أنت فيه ثم اشتري كما تريد.

الحاج يحرم إذا كان مسافراً إلى مكة، فإذا كان مسافراً للمدينة فلا يحرم وهو مسافر، ويحرم من المدينة، إما أن يحرم من سكنه، وإما أن يحرم من أبيار علي، والبعض تحكم في منع الإحرام من السكن، والإحرام من أبيار علي، فلا مانع، بعد أن تحرم في السكن، اغتسل في أبيار علي وأحرم من جديد ولا شيء في ذلك، لأنهم هناك يشددون في تحريم الإحرام إلا في أبيار علي، وغير ذلك عندهم يكون إحرام باطل، وهذا على مذهبهم، ولكننا نمشي على مذهبنا كما قلت سابقاً بالإحرام من السكن، لأن عندنا يسر الإسلام.

يذهب بعد ذلك سواء من المدينة أو من القاهرة إلى مكة، ليؤدي العمرة، فيذهب للسكن ويضع حاجاته ويطمئن عليها، والأموال التي معه كلها يضعها في الحقيبة ويقفل عليها، ما عدا مبلغ خفيف لا يزيد عن مائة ريال، ولا يأخذ معه المحمول وهو ذاهب للحرم، فكل ما يأخذه هو كيس يضع فيه حذاؤه، وإن كان عبوة مناديل، وإن كان بعد ذلك يلبس الساعة أو لا يلبسها فهذا لا يهم في هذا المجال.

بعد أن يذهب للسكن ويضع حاجاته وإذا كان الوقت غير مناسب للطواف، فلا يذهب ويستريح، لأن حرارة الشمس هناك شديدة، والمطاف ليس فوقه سقف ولا ظل، فمتى يطوف؟ قبيل المغرب أو في الليل، والليل كله طواف.

أستريح في السكن حتى الوقت المناسب للطواف، مع الإنتباه بأن السكن مكيف فلا بد من الغطاء، وممنوع وأنا محرم أن أضع شيء على رأسي، وإذا كانت شمسية فالشمسية بعيدة عن رأسي، فلا يصح أن أنام وأغطي رأسي، وهذا أيضاً من محظورات الإحرام. 

فإذا تجهزت وتوضأت أنزل إلى البيت الحرام، وأدخل من أي باب، ولا أربط نفسي بما هو مكتوب في الكتب، فالمصطفى دخل من باب السلام، لكن متاح لنا الدخول من أي باب منعاً للزحام.

فإذا دخلت من الباب ووضعت حذائي في مكان فلن أجده بعد ذلك، وأنا لا أعلم إن كنت سأخرج من هذا الباب أو غيره، فيُستحسن أن أجعله في يدي، وإذا صليت أضعه بين قدمي، لأنني لو خرجت أجد أمام كل باب مئات الأحذية، ولا يصح أن آخذ حذاء منهم.

ولا يحل لي أي لُقطة في الحرم، فإذا وجدت مسبحة فهل آخذها؟ لا، إذا وجدت شيئاً مُلقى وأعجبني آخذه وأعطيه للخدم ليسلموها لبيت الأمانات في الحرم، لكن ممنوع أن آخذ أي شيء من الحرم، فلقطة الحرم حرام لا ينبغي أن أخذها مطلقاً.

أذهب إلى بداية الطواف، وهو الركن الذي نسميه الحجر، وهم يسمونه بالحجر الأسود، وانا أسميه الحجر الأسعد، لأن من يذهب عنده هو السعيد الذي قدر له الله سبحانه وتعالى السعادة.

في مقابله لا أحاول أن أزاحم على الحجر، لأن الزحام على الحجر خطر من كثرة الزحام، فأتوجه إليه وأشير بيدي وأقول: بسم الله الله أكبر، نويتُ طواف العمرة، ثم أدور حول الكعبة إلى أن أرجع لهذا الموضع، فهذه مرة، ثم أرجع مرة أخرى وأقول: بسم الله الله أكبر، وأدور مرة أخرى، وأكرر ذلك إلى سبع مرات.

والطواف شرطه أن أكون متوضئاً لأنه عبادة، فإذا انتقض الوضوء وأنا في الطواف، أحسب كم عدد مرات الطواف التي طفتها، وأخرج أتوضأ وأعود لأكمل.

فإذا أقيمت الصلاة وأنا في الطواف، أصلي معهم ثم أكمل الطواف بعد انتهاء الصلاة، ولا أقف عند الأذان، ولا أثناء صلاة السُنَّة، فأظل في الطواف حتى يقيموا الصلاة فأُصلي معهم في المكان الذي أنا فيه، وأكمل بعد الصلاة عدد أشواط الطواف.

ماذا أفعل أثناء الطواف؟ الدعاء، فأدعوا بما يفتح الله به علي، وخير الدعاء ما يلهمني الله به، أو أسبح الله وأقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أو أستغفر الله، أو أصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، أو آخذ جماعة وكل واحد يأخذ مجموعة طوال فترة الطواف.

هل الطواف يجوز فيه الكلام؟ يجوز فيه الكلام الضروري، قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ، فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ }[1]

لماذا؟ يحدث كثيراً فيرى الحاج شخصاً لم يتوقع أن يراه في هذا المكان، فيكلمه: أين تسكن؟ وما عنوانك؟ وما تليفونك؟ فقط، ونكمل الحديث فيما بعد، لكن نتكلم حول الطواف، فلا يصح إلا للضرورات.

تعبت ولم أكمل السبع أشواط مرة واحدة وأحتاج للراحة، فلا مانع إن طفت شوطين أو ثلاثة أستريح ثم أكمل بعدها ما دمت محافظاً على الوضوء.

بعد أن أنهي الطواف أُصلي ركعتين سنة الطواف في أي مكان في الكعبة، يقولون: لا بد أن يكون خلف مقام إبراهيم، وكيف يسع مقام إبراهيم هذه الملايين؟!! إذا كان يسمح فلا مانع، لكن إن كان مزدحم أُصلي في أي موضع.

سيدنا عمر طاف طواف الوداع وصلى الركعتين في خارج الحرم بسبب الزحام الذي كان في هذا الوقت، ولا يقارن هذا الزحام بزحامنا الآن.

إذا انتهيت من الطواف أخرج إلى جبل الصفا، وأبدأ من الصفا للمروة وهذا ما نسميه بالسعي، وأقول: نويت السعي لله تعالى الله أكبر، وألتفت جهة الكعبة، وأمش من الصفا للمروة، فهذا شوط، ومن المروة للصفا شوط، لأن بعض الحجاج يحسب من الصفا للمروة ومن المروة للصفا هذا كله شوط واحد، فيُجهد نفسه، لأنها حوالي أربعة كيلومترات، فعلى حسابه يكون الشوط ثماني كيلومترات، لكن الذهاب شوط، والرجوع شوط.

أبدأ السعي وأنا متوضئ، ولأنه طويل، فالإسلام يسر لنا، فإذا انتقض الوضوء وأنا في السعي أُكمل، ولا أخرج للوضوء، وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بنا.

فإذا أقاموا الصلاة وأنا في المسعى أُصلي معهم، وأكمل بعد الصلاة، فإذا أنهيت السعي أقص خمس شعرات على الأقل من شعري وبهذا أكون قد انتهيت من العمرة المباركة.

فالعمرة عبارة عن الإحرام والطواف والسعي وحلق أو قص بعض الشعرات من الشعر، وهذه العمرة في أي وقت من العام.

أرجع البيت وأغتسل وألبس الملابس العادية، وأظل كما أنا أغسل شعري، وأضع الطيب، وأفعل ما أريد، يعني أتمتع إلى يوم الثامن من ذي الحجة.

يوم الثامن من ذي الحجة أحرم من السكن الذي أنا فيه في مكة، فأدخل الحمام، ويستحسن لكل جماعة التنظيم في هذا الأمر، فنحن كنا نقول للنساء الحمامات أمامهم إلى الظهر يغتسلون فيها، ونحن بعد الظهر، حتى لا يحدث تكدس على الحمامات.

أغتسل وألبس ملابس الإحرام كما ذكرنا في المرة الأولى، وأُصلي ركعتين حتى ولو في السكن سنة الإحرام، وبعدها أقول: نويت الحج لله تعالى، اللهم تقبله مني، وأنوي الحج، فإذا كنت أحج عن غيري، أقول: نويت الحج عن فلان، أو نويت الحج عن فلانة في البداية فقط، وبعدها تكون المناسك عادية جداً ما دام بدأت بذكر صاحب الحجة أو صاحبة الحجة.

يخرج الحاج إلى جبل عرفات، فيسمع بعض الناس هناك يقولون: المفروض أن نذهب إلى منى قبل الظهر ونبقى هناك ونصلي خمس فروض الظهر والعصر والمغرب والعشاء ونُصلي الفجر، وبعد الفجر في اليوم التالي نطلع على عرفات، ومن الذي يضمن لي هذا الأمر هناك؟ لا أحد.

أنا ألتزم بالبعثة التي أنا معها، لأن الخمس فروض في منى سنة لمن استطاع، ولن يستطيعها إلا إذا كان أميراً عنده حاشية وعنده سيارات ومفتوح له الطرق أيضاً، فأنت لو حتى أجرت سيارة فلن تجد طريق تمشي منه، فلم تضع نفسك في هذه المشقة، فأهم شيء الوقوف بعرفة لأن الحج عرفة.

ماذا آخذ معي وأنا متوجه لعرفات؟ حقيبة فيها سجادتك لأن في الحرم المكي يرفعون السجاد كله في موسم الحج، وأنت رايح للحرم تكون سجادتك معك، وإلا تصلي على البلاط، وكذلك تتبارك بها في هذه الأماكن المباركة.

ويكون معك مصحفك، والمصاحف هناك كثيرة ولكنني في مصحفي أعرف الصفحة التي وقفت عندها، فالمصحف أضعه في حقيبة صغيرة ومعه نظارة القراءة ومناديل وقلم ونوتة صغيرة، فإذا تعرفت على أحد أكتب اسمه وتليفونه وعنوانه فيها، والشمسية ضرورية.

فتكون كل هذه الأشياء معي وأنا ذاهب لعرفات، أريد أن أقرأ كتاب الله وأريد أن أسبح الله وأريد أن أستغفر الله، وأريد أن أدعو الله، فيكون معي مصحفي فهو زادي: " وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى " (197البقرة).

ومعي التليفون المحمول، والشاحن الذي يسمى (باور بنك) الذي يشحن أكثر من مرة، لأنك لن تجد هناك كهرباء، فتحتاج لهذا الجهاز لتشحن منه المحمول، والحاجة له ماسة في عرفات وفي منى، حتى ولو وجدنا فيشة تجد طابور طويل أمامها، فيكون معي شاحني، ويستسحن أن آخذ معي كتاب أدعية أستعين به في الدعاء على عرفات.

وبالنسبة للأكل هناك يعطوننا وجبات جافة تكفي في عرفات ومنى إن شاء الله.

نذهب إلى عرفات إن كان يوم الثامن أو التاسع من ذي الحجة، ونظل هناك حتى غروب الشمس، وفي هذا اليوم نصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين قصراً جمع تقديم.

وبعض الناس يحب أن يستكشف المكان فيقول: هيا نصلي في مسجد نمرة، إذا كان قريباً لا مانع، ولو كان بعيداً فمن منا يتحمل ضربة الشمس، وضربة الشمس على عرفات سريعة جداً حتى ولو معك شمسية، ومسجد نمرة أنا دخلته لا تستطيع الخروج فتظل على وضوءك كما أنت حتى تصلي الظهر والعصر.

الأفضل أن أبقى في في خيمتي، فإذا صلوا الظهر والعصر جماعة أُصلي معهم، فإذا لم يصلوا أُصلي وحدي الظهر ركعتين والعصر ركعتين حتى لا أشق على نفسي، يقولون: هيا نذهب لجبل الرحمة، فجبل عرفات كله بما في ذلك الأرض اسمه جبل الرحمة، فتظل في خيمتك لتطمئن على صحتك حتى غروب الشمس، وبعد ذلك تتوجه إلى المزدلفة.

وهناك داخل مكة عندما تمر على مكتب التفويج وبعدها تذهب لمكتب المطوفين يعطوك أسورة تلبسها وأنت متوجه لعرفات، ويعطوك بعض الأشياء التي تحتاجها، ومن ضمنها كيس مملوء حصى، حتى لا تحتاج إلى حصى من هنا أو من هناك.

تذهب للمزدلفة، وعندما تصل إلى هناك تصلي المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين بعدها بإقامة مستقلة، إما جماعة وإما بمفردك، وهذا الكلام إذا خرجت من عرفات قبل منتصف الليل، أما إذا حدثت ظروف وبقيت في عرفات حتى منتصف الليل فتصلي في عرفات، حتى لا يفوتك الوقت.

بعد صلاة المغرب والعشاء في المزدلفة أفرش السجادة وأنام ثلاثة أو أربعة دقائق حتى أكون قد نمت في هذا المكان تنفيذاً للسُنَّة وأركب وأتوجه إلى منى.

وبعد وصولنا منى نذهب للخيمة، أضع ما معي، وأخرج من الكيس سبع حصوات فقط، ومباح لي من بعد الساعة الثانية عشرة أن أرمي الجمرة الكبرى، فلا تسمع من يقولون لا يجوز رمي الجمرات إلا بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً، فمن الذي يتحمل الزحام في هذا الوقت؟ فهذا وقت مميت لشدة الزحام.

النبي نفسه صلى الله عليه وسلَّم أمر سيدنا عبد الرحمن بن عوف أن يأخذ نساء النبي ليرمين الجمرة الكبرى في منتصف الليل، من الذي أمر؟ حضرة النبي صلى الله عليه وسلَّم.

فأرمي جمرة العقبة في منتصف الليل، أو أصلي الفجر وأرمي الحصى واحدة واحدة، وفي كل مرة أقول: بسم الله الله أكبر.

بالنسبة للنساء يستسحن أن توكل أحداً يرمي عنها، وإن كان زوجها، فيرمي أولاً عن نفسه، ثم يرمي عنها ويقول: بسم الله عن فلانة الله أكبر بسم الله الله أكبر، في كل مرة حتى ينتهي من السبع جمرات.

وهذا في أول أيام العيد، ثم يحلق شعره أو يقصه، وبعد ذلك يذهب للخيام وفيها حمامات، ويكون معنا في الحقيبة طاقم ملابس كامل، جلباب وطاقم داخلي وفوطة، فيغتسل ويخلع ملابس الإحرام ويلبس ملابسه العادية.

ويظل في منى يومين، وفي هذين اليومين يرمي في كل يوم الأبالسة الثلاثة، الصغير والأوسط والأكبر بالترتيب، كل واحد سبع حصوات على حسب الوقت المتاح له، ودار الإفتاء في العصر الحديث أباحت الرجم في الأربع وعشرين ساعة، فارمِ في أي وقت يباح لك.

إذا نهيت أيام منى، والمبيت في منى سنة، نفرض أنك لم تستطع أن تبيت في منى تذهب للسكن في مكة وتبيت فيها، وفي الصباح تذهب لمنى وترمي الجمرات، وتعود لمكة، وسيكون ذلك على نفقتك الخاصة، وليس على نفقة البعثة التي معك.

فإذا أنهى أيام منى فبقي له طواف الحج وسعي الحج، فيطوف ويسعى في وقت متاح له، وقد أباح السادة العلماء تيسيراً للحاج أن ينوي طواف الإفاضة وطواف الوداع الإثنين معا، يعني يقول: نويت طواف الإفاضة وطواف الوداع، وينتهي منهما معاً، ويسعى ويكون بذلك قد أنهى مناسك الحج، ويباح له الشراء بعد ذلك.

وماذا أيضاً على الحاج؟ عليه الهدي، وإذا لم يتمكن من الذبح هناك، فالأكشاك التابعة للبنوك هناك موجودة في الشوارع، فأدفع صك هدي وآخذ به إيصال وأستريح من هذه المسألة.

سؤال: على الحاج هدي فهل لو تمتع يكون عليه هديين؟

المتمتع عليه هدي واحد فقط: " فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ " (196البقرة) واقارن عليه هدي، أما المفرد فليس عليه هدي.

سؤال: هل يدفع الحاج الصك في مكة فقط؟

لا، نفرض أن الحاج ذهب للمدينة ووجد أكشاك الصكوك في المدينة فيدفع فيها من البداية، لأنهم هناك ملتزمي،ن فلا يذبحون إلا في أيام العيد، وهي الأيام الشرعية، ويحسب من ضمن الهدي نفقات النقل، فيحملوها إلى البلاد الإسلامية الفقيرة، ونحن هنا في مصر يأتينا منها، ويبدأ الذبح في يوم العيد: " فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " (2الكوثر).

فإذا رأيت كشكاً تابعاً لشركة الراجحي أو أي بنك فادفع الصك، وتكون بذلك قد أنهيت هديك إن شاء الله.

سؤال: ما هي نية الأضاحي والهدي؟

نيتك للأضحية ترجع إليك حسب ما تنوي، أما بالنسبة للحاج هناك فنيته للهدي لله، والله يتقبل النية إن شاء الله.

سؤال: بالنسبة لتوزيع لحوم الأضاحي هناك، ما نسبة اللحم لأن التوزيع بنسب الثلث والثلث والثلث على حد علمي حسب السنة؟

هم هناك يوزعون الهدي على الدول الإسلامية، وليس فيها نسب، حتى في الأُضحية، فهذه النسب استحسنها بعض العلماء، لكن أنا عندي أُضحية وأنا رجل فقير وأحتاجها كلها فآكلها كلها، وإذا كنت غنياً أوزعها كلها.

فهذه النسب استحسنها بعض العلماء، ولكنها لم ترد عن رسول الله، ولم ترد عن فعل الصحابة المباركين.

والبنك يفعل نفس الشيء يوزعها رسمياً على الدول الفقيرة، الصومال كذا، وكينيا كذا، ومصر كذا، ولكي ينقلها في هذه الأيام مع زحمة الحجيج فهي عملية صعبة، فيقومون بتخزينها في الثلاجات وبعد الحج يوزعونها على الأماكن التي حددوها.

سؤال: ماذا يفعل الحاج إذا أخطأ في عدد الرميات فلا يعلم هل رمى ستة أو سبعة؟

إذا أخطأ في العدد يبني على الأقل، فلو رمى وشك أنه رمى ست حصوات، فيرمي واحدة زيادة ليكونوا سبعة.

ورمي الجمرات الآن أصبح على جدار طويل، وارتفاعه خمسة أدوار، فأصبح الموضوع سهل جداً، فمن أي دور يمكنني أن أرمي الجمرات، ولا بد أن تصيب أي واحدة منها إن شاء الله رب العالمين.

وصلى لله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

[1] سنن الدارمي وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up