Advanced search

دروس Related

  • خطبة الجمعة_آيات الله فى شهر شعبان – وفريضة الزكاه

    More
  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
View all

New الدروس

  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
  • الرفق و اللين من دروس الإسراء و المعراج

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

شروط الصوم

Visits number:175 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
شروط الصوم
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الصوم هو الفريضة التي فرضها الله عزَّ وجلَّ علينا جماعة المسلمين في العام الثاني من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، وكان فرضه في شهر شعبان من هذا العام.

والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل، والمسلم البالغ هو الذي وصل إلى سن البلوغ ذكراً أو أنثى، لكن النبي صلى الله عليه وسلم رغَّبنا في تدريب الأولاد على الصيام حتى إذا وصلوا إلى البلوغ استطاعوا الصيام بسهولة ويسر، قال صلى الله عليه وسلم في الصلاة:

(مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ سِنِينَ)[1]

فينبغي للمؤمن أن يدرب أولاده على الصيام من البداية، فإذا وصلوا للبلوغ كان ذلك سهلاً عليهم.

وشرط الصيام أن يكون المسلم بكامل قواه العقلية، فالمجنون ليس عليه صوم، والذي في غيبوبة لا يفيق منها غير مطالب بالصيام، ولا يُحاسبه الله على هذه الأيام لأنه ليس في كامل وعيه.

لكن مَا الذي ينهى الإنسان عن الصيام؟ وهذا صيام لو صامه المرء يكون وقع في الحرام؟ هو صيام المرأة إذا وافتها الدورة الشهرية، أو كانت في فترة النفاس عقب الولادة، فإذا ادَّعت أنها مؤمنة قوية الإيمان وصامت رغم أن عليها الدورة أو نفساء فقد أصبحت آثمة ومذنبة في نظر الله عزَّ وجلَّ.

نفرض أنها كانت صائمة ذات يوم، ونزل عليها الدم قبل المغرب ولو بدقائق، فينبغي عليها أن تفطر ولو بجرعة ماء استجابة لتعاليم الله عزَّ وجلَّ ، لأنها حتماً ستعيد اليوم، ولا تجادل وتقول بقي من اليوم نصف ساعة أو حتى نصف دقيقة.

وإذا ارتفع عن المرأة الدم في يوم من أيام رمضان في وضح النهار، كالظهر أو العصر، فعليها أن تُكمل بقية هذا اليوم - بعد أن تغتسل – صائمة لحرمة هذا الشهر، وإن كانت ستعيد هذا اليوم.

أما النفساء، والنفاس أي الدم الذي ينزل عقب الولادة، ولا حد لأكثره ولا أقله، فأقله لحظة، وأكثره أربعين يوماً، السيدة فاطمة النبوية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وضعت ثم اغتسلت وصلَّت فوراً لأنها لم ينزل عليها دم النفاس، ولذلك تُسمى (البتول) ... فالنفاس ليس له وقت ولكن له علامات، فعلاماته أن يرتفع الدم، فإذا ارتفع الدم بعد أيام أو أسبوع أو أكثر فعليها أن تصلي وتصوم وتقرأ القرآن لله عزَّ وجلَّ. هذه التي تفطر تفطر بأمر الله، وعليها أن تعيد هذه الأيام التي أفطرت فيها قبل مجيء رمضان الآتي إن شاء الله لأن هذا دَين عليها لله عزَّ وجلَّ.

فلو أفطرت امرأة في رمضان من العام الماضي بضعة أيام، وجاء رمضان التالي ولم تقضي هذه الأيام، فعليها فدية، كغرامة تأخير، عن كل يوم عشرة جنيهات في أيامنا هذه، وتظل هذه الأيام في ذمتها لا بد أن تقضيها بعد ذلك لله عزَّ وجلَّ.

إذاً لا بد أن تعيد هذه الأيام التي أفطرت فيها في شهر رمضان، والخير أن تبدأ فيها بعد رمضان قبل صيام الأيام النوافل، لأن الفريضة مقدمة على النافلة.

وهناك أمور أباح الله عزَّ وجلَّ للمؤمنين فيها الفطر، وليس عليها قضاء، وإنما إخراج الفدية، وهذا للرجل الكبير في السن الذي ضعف جسمه وعجز عن الصيام، ولن يستطيع أن يعيد ما عليه، فعليه أن يُخرج فدية عن كل يوم عشرة جنيهات[2]، وله أن يخرجها يوماً بيوم، أو يأتي بفقير ويفطره ويسحره، المهم أن يكون عند آخر يوم قد انتهى من إخراج ما عليه من فدية للأيام التي أفطرها في رمضان، وليس عليه إعادة، وهذا تيسير من الله عزَّ وجلَّ.

ومثله المريض بمرض مزمن يجعله عاجزاً عن الصيام إلى الوفاة، وهذا أمر يُقرره الأطباء: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (43النحل)

فإذا قرر الأطباء أن هذا المريض لو صام سيزيد مرضه أو قد يؤدي إلى هلاكه فهذا يحرم عليه أن يصوم، وعليه أن يفطر ويخرج فدية عن الأيام التي يفطرها.

وهناك أناس أباح الله عزَّ وجلَّ لهم الفطر لظروف، ولكن لا بد لهم من الإعادة، مثل المراة الحامل التي يُفتيها الطبيب المسلم بأنها لا تتحمل الصيام مع الحمل، فلها أن تفطر، وتعيد هذه الأيام، ولا ينفع فيها الفدية - هذا إذا كانت خائفة على نفسها - لكن إذا كانت خائفة على الجنين فلها أن تُفطر، وتعيد وتخرج فدية عن كل يوم، لأنها غير خائفة على نفسها ولكنها خائفة على الجنين.

والمسافر لمسافة لا تقل عن ثلاثة وثمانين كيلو متر إن كان بالطائرة أو السيارة أو بأي شيء فله أن يفطر وعليه أن يعيد بعد ذلك، وإن كان الله عزَّ وجلَّ قال له:

(وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (184البقرة).

والمجاهد في سبيل الله في موقعة حربية إسلامية كغزوة بدر، أو حرب العاشر من رمضان، وسيلاقي عدوه فله أن يُفطر ويعيد هذا اليوم مرة أخرى بعد شهر رمضان.

من يُسر الإسلام هناك بعض المسلمين أعمالهم شاقة طول العام، كالذين يعملون في المناجم، فأباح له الإسلام أن يفطر ويُخرج الفدية لأنه لن يستطيع أن يصوم طوال العام: (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) (185:البقرة) .. فالإسلام يدور مع اليسر على الدوام.

المريض في رمضان مرض يُرجى شفاؤه كمن تعرض لوعكة صحية، أو قام بعمل عملية جراحية فله أن يُفطر بعد أمر الطبيب، ولكن يعيد الأيام التي أفطر فيها بعد ذلك رخصة من الله عزَّ وجلَّ.

بل إن كل مسلم - وإن كان صحيح البدن - وتعرض في يوم من أيام رمضان لأمر وأوشك على الهلاك فله أن يفطر: (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (195البقرة)

ثم يعيد هذا اليوم مرة أخرى ... لو تعرض أحد المسلمين لأمر كأن تعرض للغرق ويريد أحد أن يُنقذه، أو تعرض مكان ما لحريق، فللإنسان المنقذ أن يفطر ثم يعيد هذا اليوم مرة أخرى.

[1] سنن أبي داود ومسند أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

[2] غرة شعبان 1436 هـ

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up