Advanced search

دروس Related

  • تثبيت الفؤاد سوره هود 120-123

    More
  • الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
  • أسئلة حائرة وإجابات شافية _ مجلس النساء الأقصر الخميس 12-11- 2020

    More
View all

New الدروس

  • تثبيت الفؤاد سوره هود 120-123

    More
  • الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
  • الأخلاق المحمدية فى حل المشاكل الأسرية

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

صلوا عليه وسلموا بقلوبكم فهو الحبيب وشمسه قد أشرقت

Visits number:89 Downloads number:Not found
Download video Watch Download audio Listen
صلوا عليه وسلموا بقلوبكم فهو الحبيب وشمسه قد أشرقت
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ ): والصلاة فى المعنى العام صِلة، فكل صِلات الله، وكل عطاءات الله، وكل فتوحات الله، وكل إكرامات الله، وكل نعم الله الخاصة لأهل عناية الله، تنزل أولاً على رسول الله - سواءاً النعم الذاتية من الحضرة الإلهية، أو النعم التى تسوقها الملائكة من حضرة الربوبية.

لأن حضرة الربوبية تربيَّة لكل البرية، والذى يسوق العطايا من حضرة الربوبية إلى الخلق هم الملائكة الموكلون بها، لكن نعم حضرة الله تنزل على قلوب الصادقين والمخلصين والصالحين مباشرة منه سبحانه.

قال تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ) [4الفتح] تنزل مباشرة بدون واسطة من الملائكة!، وكذلك قوله: ( وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ) [65الكهف] المقام اللدنى.

والمقامات الذاتية يا إخوانى ثلاثة مقامات:

مقام المعيَّة، ومقام العنديَّة، ومقام اللدنيَّة، والعطاءات تتنزل منها على قلوب المستحقين لها من أهل السابقية على حسب تقرير الحضرة المحمدية!، هو الذى يطلب العطاء، ويتنزل بطلب سيد الرسل والأنبياء، أو بتوجه سيد الرسل والأنبياء إلى حضرة الله عزَّ وجلَّ، فينزل العطاء على حضرته، ثم يوزعه على عباد الله عزَّ وجلَّ المملوءة قلوبهم بالحب الصادق لحضرته صلى الله عليه وسلَّم .

لكن العطاءات فى مقام الربوبية تتصرف فيها الملائكة، وهذه أيضاً تنزل كلها على سيدنا رسول الله، وهو يوزعها بما شاء على جميع خلق الله.

إذاً النعم الذاتية لأهل الخصوصية، والنعم الربانية لجميع البرية، فكل ذلك من الحضرة المحمدية، ويأتى له ذلك من الحضرة الإلهية، ولذلك قال الإمام الشافعى رضي الله عنهُ  :

{ أمسينا وما بنا من نعمة - ظاهرة أو باطنة، فى دين أو دنيا - إلَّا ورسول الله صلى الله عليه وسلَّم  سببها، وهو الذى أوصلها إلينا }.[1]

فأنبأنا الله وأخبرنا معاشر المؤمنين - لحبِّه سبحانه لنا، وحتى لا نتوه كما تاه السابقون - وقال لنا: عطائى كله مع هذا النبى، وإكرامى كله مع هذا الصفى، سواء الذاتى الذى أُنزله مباشرة، أو الربانى الذى تنزله الملائكة - مثل الرياح والأمطار والأشجار والنباتات، فقال لنا الله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )، صِلوه دائماً تأتى لكم العطايا على الدوام! ...كيف نصله؟

وضَّح لنا إمامنا ومرشدنا الإمام أبو العزائم رضى الله عنه الأمر فقال:

صلُّوا عليه وسلِّموا بقلوبكم

فهو الحبيب وشمسه قد أشرقت

صلِّ عليه بقلبك وليس بلسانك، فبلسانك ستأخذ حسنات، لكنك تريد صلات وعطاءات وهبات نورانيات وذاتيات، فلابد من أن تُعَلِّق قلبك بالحبيب، ولا تجعل لأحد معه فى الهوى عندك له نصيب، حتى ولو كان أقرب المقربين إليك والمحيطين بك من أهل أو قريب.

[1] وقال أحمد بن عجيبة فى: (تفسير البحر المديد فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلَّم ): { وفيها مِن شُكر الواسطة في نعم الله علينا المأمورين بشكره، وما من نعمة لله علينا، سابقة ولا لاحقة؛ من نعمة الإيجاد والإمداد في الدنيا والآخرة، إلا وهو صلى الله عليه وسلَّم  السبب في وصولها إلينا، وإجرائها علينا, فوجب حقه علينا، ووجب علينا في شكر نعمته ألا نفتر عن الصلاة عليه مع دخول كل نفس وخروجه }.

 

مقتطفات من كتاب السراج المنير لقراءة الكتاب أو تحميله كاملاً فضلاً اضغط هنا

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up