بحث متقدم

دروس ذات صلة

  • أعمال الصحابة والمتقين

    المزيد
  • فراسة المؤمن وجهاد النفس و الهوى

    المزيد
  • خطبة الجمعة_ثمرات الإيمان

    المزيد
عرض الكل

جديد الدروس

  • أعمال الصحابة والمتقين

    المزيد
  • فراسة المؤمن وجهاد النفس و الهوى

    المزيد
  • نبذه عن العارف بالله سيدي أحمد الرفاعي (حياة – سلوكه في طريق الله- وصوله -وتربية للمريدين)

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    المزيد
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    المزيد
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    المزيد
عرض الكل

فضائل الصلاة على سيدنا رسول الله

عدد الزيارات:18 مرات التحميل:غير موجود
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
فضائل الصلاة على سيدنا رسول الله
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



فَضَائلُ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

من المؤمنين من يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم متابعة شهودية، وهؤلاء القوم يرونه ويشهدونه ويصلون عليه كما أمر الله عزَّ وجلَّ صلاة شُهُودِيَّة أو عَينيَّة على خير البريَّة صلى الله عليه وسلم فإذا كان ربُّنا يصلِّى عليه هو، والملائكة كلُّها تصلِّى عليه، فيأتي بعض إخواننا العلماء الذين يحكمون فكرهم في ماهية صلاة الله وملائكته عليه؟

 فمنهم الذي يقول إن الصلاة من الله الدعاء، والذي يقول إن الصلاة من الله الرحمة، والصلاة من الملائكة الدعاء وطلب المغفرة، وما شأنك أنت وهذا الموضوع؟

إن الله يصلى عليه بما شاء وكيف شاء، وقد قال لنا أجمعين ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [56الأحزاب]. كيف يصلى ربنا عليه؟ ليس من شأنكم هذا الأمر، بل عليكم التسليم للقدير عزَّ وجلَّ!! لكنها صلاة ليست كهيئة صلاتنا، وليس فيها ركوع وسجود!! لأننا نحن أنفسنا ربُّنا يصلى علينا كما صلى على حضرة النبيِّ - والملائكةُ أيضاً، يصلى علينا هو والملائكة: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [43الأحزاب]. كيف يصلى علينا هل كما نصلى؟ قـال: لا، ﴿ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [43الأحزاب].

يصلى علينا ليخرجنا من ظلمات الشك، ومن ظلمات الشرك، ومن ظلمات الحقد، ومن ظلمات الحسد، ومن ظلمات المعصية، ومن ظلمات النفس، ومن ظلمات الحسِّ، ومن ظلمات الجسم، إلى نـور الإيمان، ونـور الولاية، ونـور الهداية، ونـور القـرآن، ونـور عباد الرحمن، ونـور النبي العدنان صلى الله عليه وسلم. فهو لا يصلى إذن صلاة كصلاتنا هذه

فَصَـــَـلاةٌ لَهُ وَمِنْهُ عَلَيْهِمْ          أَخْرَجَتْهُمْ فَضْلاً مِنْ الظُّلُمَاتِ

فإذا صلى ربُّنا على عَبْدٍ يخرجه من الظلمات، ويجعله يعيش في أنوار الله وأنوار كتابه، وهدى رسوله صلى الله عليه وسلم.

فنحن يا إخواني هل حضرة النبي يريد منا شيئا؟! أبــداً، فربُّنا أغناه، وقال له في نص الفرقان: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [8 الضحى]، فبعد ما أغناه الله هل يحتاج لأمثالنا؟ كـــلا! إذن لماذا أمـرنا الله بالصـلاة عليـه؟ حتى يعرفنا أننا نحن الذين في حاجة له صلى الله عليه وسلم

حكم الصلاة على النبي في الصلاة 

ولما أنزلت هذه الآية وأصحابه صلى الله عليه وسلم كانوا كما قال في شأنهم: {فقهاء، علماء، حكماء، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء} ((أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد والخطيب في التاريخ من حديث سويد بن الحارث). فذهبوا إليه وقالوا: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، ولكن كيف نصلى عليك؟

ويروى هذا الحديث سيدنا عبد الله بن مسعود وسيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين فيقولا: عندما سألوا حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه هذا الطلب، نظر صلى الله عليه وسلم إلى الأرض وأطال النظر، حتى قلنا ليتنا لم نسأله - لأنه أطال النظر إلى الأرض - وبعدها قال لهم: {قولوا: اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيـد} (متفق عليه). هـذه روايـة.

ورواية أخرى قال: {اللهم صلى وبارك وارحم وتحنن على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت وترحَّمْتَ وتحنَّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيـد}. يعنى ليست رواية واحدة الموجودة!!

ورواية ثالثة قال: {اللهم صلى وبارك على محمد، وعلى آله وأزواجه وأصحابه، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيـد}.

فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاهم الصيغة الشرعية، التي لابد منها في الصلاة الشرعية التي نصليها لله عزَّ وجلَّ. فإذا جئنا في الصلاة هل تَصِحُّ الصلاة من غير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ أي: هل يصح أن يصلي أحدنا ويقرأ التشهد ولا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، فلكي تصح صلاته لابد وأن يصلى على حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهل يصح أن يصلى على النبي ولا يصلى على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ أيضا تصبح صلاته باطلة، وهذا الذي قال فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضـاه:

يا آل بيت رســـــول الله حبكـــــــــــــم      فرض من الله في القــــــــــــرآن أنزله

يكفيكمو من عِظيم الفخر أنكمُ                مـن لم يصلى عليكم لا صلاة له

فالذي لم يصلِّ عليهم هل تنفع صلاته؟ لا، بل حتى ولو كان مبغضا أو حاقداً أو حاسداً لهم، لابد وأن يصلى عليهم رغماً عنه حتى تصح صلاته!! فسبحان الله يكون حاقداً عليهم، ومبغضاً لهم، ويصلى عليهم!! فهذه هي الصيغة الشرعية التي نؤديها في الصلوات الفرضية والنفلية لربِّ البرية عزَّ وجلَّ.

فلو جاء أحدنا وغيَّر هذه الصيغة في الصلاة، نقول له: لا، ارجع، لأننا لا نصلي في الصلاة إلا بالصيغة التي اختارها رسول صلى الله عليه وسلم. لكن نزيد عليها أننا لا يصح أن ننطق اسمه الشريف مجرداً عن السيادة. ومن الذي قال هذا الكلام؟ ربُّ العباد، قـال: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ [63النور]. تقولون لبعضكم البعض: يا إبراهيم، يا مصطفي، يا على، لكنه صلى الله عليه وسلم يجب ألا تخاطبوه إلا بقولكم: يا نبيَّ الله، يا رسولَ الله، يا حبيب الله، يا صفيَّ الله، يا شفيع الكلِّ في حضرة الله، لأننا مأمورون أن نُعَظِّمَه: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [9الفتح].

لابد وأن تعظموه، ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أي تعظموه، فربُّنا عظَّمه!! ومن تعظيمه له لم ينادى عليه باسمه مجرداً  كما فعل مع الأنبياء والمرسلين السابقين، حيث يقول لهم: يا إبراهيم – يا موسى – يا عيسى، لكنه معه قال له: يا أيها الرسول، يا أيها المزمل، يا أيها المدثر. ولما ذكر اسمه قال هذا صورة الختم الذي سيختم به للسابقين واللاحقين!! وما الختم؟ ﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ [29الفتح].

ففوراً النبيُّ قال: احضروا لي خاتماً، فجعل فيـه (مُحَمَّدٌ) في سطر، و (رَسُولُ) في سطر، و (اللهِ) في سطر، وكان إذا أرسل كتاباً يختم بهذا الخاتم، وظلت الأمة محفوظة ليس بها مشاكل، ولا مشادات ولا منازعات، حتى وقع هذا الخاتم من يد سيدنا عثمان في البئر، وحاولوا نزح هذا البئر ثلاث أيام فلم يستطيعوا!! فبعد ما وقع الخاتم حدث الخلاف، وحصل الإتلاف، وحصل النزاع والشقاق بين هذه الأمة.

فهذه صورة خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي سيختم به الكلَّ!! والذي قال فيه ربُّنا: ﴿مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ﴾ [81آل عمران]. فهو الذي يصدِّق على ما مع الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه، فإذا غيَّر أحد في فرض من فرائض الله عن الصيغة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول له: لا، ارجــع .

السِّيَادَةُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

ومن أجل هذا فالإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه أوجب على الأمة أن تقول: سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم حتى في التشهد في الصلاة. وجاء بعده جماعة قالوا: إن النبي قال: (لا تسيدونى في الصلاة)، فقال رضي الله عنه: إن هذا ليس بحديث. وما دليلك أنه ليس بحديث يا إمـام؟

  قال رضي الله عنه: النبيُّ لم ينطق بكلمـة ولا عبـارة إلا وكانت فصيحة، لأنـه قـال صلى الله عليه وسلم: {أنا أفصح من نطق بالضاد} (رواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد  السعدي)، والضاد هنا: هي اللغة العربية، ولما سيدنا أبو بكر قال له: {يا رسول الله، لقد عاشرت العرب وما رأيت أفصح منك!! فقال صلى الله عليه وسلم: إن لغة إسماعيل كانت قد بادت، فجاءني بها جبريل عليه السلام فعلمني اللغة الفصحى} (رواه  أحمد والترمذي وبن ماجه عن أبى سعيد)، وهى لغة إسماعيل.

فلا توجد عبارة ينطقها إلا وهى على اللغة الفصحى، ولو كان هذا الحديث صحيحاً لكانت عبارته: (لا تُسَوِّدُونِي في الصَّلاة)، لأن هذه صحتها في اللغة، فلا يوجد في اللغة كلمة (تسيدوني)، لكن تكون صحتها: (تسودوني).

فهذا الحديث موضوع ودليل الوضع هذا الخطأ الذي وُجِدَ فيه!! فدائماً المجرم يترك بصمة تدل على جريمته، هكذا حكمة الله عزَّ وجلَّ!! فالبَصْمَة التي تركها هنا أنه جاء بكلمة غير موجودة في اللغة العربية، ولا تتوافـق مـع قواعـد اللغة العربية تكون (لا تسودوني في الصلاة).

فهذا الحديث حقَّقَه الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه - وكانوا يسمونه: (ناصر السُّنَّة) - لتمسكه بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في فقهٍ رضي الله عنه. فأكد بعد الاستدلال على أنه حديث باطل لا أصل له!! لكن القرآن قال: لا تنادوا على النبيِّ كما تنادون على بعضكم البعض، ماذا نفعل؟ قال: عظِّمُوه، وكرِّمُوه، ووقِّرُوه صلوات الله وسلامه عليه. فلابـد في الصلاة أن نقـول: {اللهم صلى على سيدنا محمد}. وهـو نفسه صلى الله عليه وسلم قال هـذا: {أنـا سـيِّدُ ولـد آدم ولا فخـر}  (أخرجـــه  أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبى سعيد).

المقام المحمود

هذه القضية التي تمسكون بها، وتظنون أنها كبيرة جداً – أبدا. عندي ليس فيها شيء، فيوجد أعظم منها!! ولكن لا تعرفونه ولا تتحملونه: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [79الإسراء].

سألوا سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه: ما المقام المحمود؟ قال: سيأتي يوم القيامة ويقول: أنا غَنِيٌّ عن العرش، وأنا حامل العرش، وليس العرش محمول لي وحامـل لي، يا محمد: اجلس على العرش. فيجلسه صلى الله عليه وسلم على العرش، ويأمر الناس بأن يحمدونه!! ويحمدونه على ما تفضَّل الله عزَّ وجلَّ به عليهم - على يده الشريفة صلوات الله وسلامه عليه. فالكلُّ سيحمده، والكلُّ سيشكره، لكن السيادة شيئٌ!! فـ (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)، لا تعتقدوا أن السيادة فخر لي، لأن الأعظم من السيادة العبودية لله عزَّ وجلَّ، هذه هي التي مدحه الله بها، فتارة يقول له: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾ [1الإسراء]، العبد الذاتي. وتارة يقول له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [1الفرقان]، وتارة يقول له: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [1الكهف].

فهو العبد الأول لحضرة الله ولذات الله عزَّ وجلَّ، فنحن ملتزمون بالنص الشرعي في داخل الصلاة إن كانت فرضا أو نفلا لكن خارج الصلاة فالأمر مباح فإن الله عزَّ وجلَّ قال: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾. [56 الأحزاب]. ولم يحدد وترك الأمر لكل واحد منا أن يعبر عن لواعج أشواقه، وعن خالص غرامه، وعن وجده واصطلامه، لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا فتح عزَّ وجلَّ باب الإلهام وهذا الكلام موجود من عصر النبي صلى الله عليه وسلم فسيدنا على كان له صيغة عظيمة يصلى بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيها: {اللهم أجعل أفضل صلواتك وأشرف بركاتك وأسمى زكواتك على سر العلوم الربانية وخزائن العلوم الاصطفائية سيدنا محمد}.

صيغة طويلة يقولها سيدنا على رضي الله عنه وكرم الله وجهه وسيدنا عبد الله ابن مسعود كان له صيغة وكان كل واحد من أصحابه له صيغة خاصة يصلى بها على رسول الله وهذا الكلام يا إخواني في خارج الصلاة ولم يمنعهم رسول الله من ذلك لا نهاهم عن ذلك لأن هذا أمر مباح من الكريم الفتاح عزَّ وجلَّ فصلى فيه كما تريد فأنا حالاً بعد صلاة العشاء أصلى كم ركعة سنة؟ أصلى اثنان يصح،أربع؟ يصح. عشرة؟ يصح، عشرون؟ يصح. ألف ركعة؟ يصح. هل من مانع؟ لا.  لأنها صلاة نفل غير محدودة ، ولا محددة،

أيضا أريد أن أصلى على حضرة النبي خارج الصلاة كيف أصلى؟ كما يلهمني الله فيوجد بعض الأئمة الكرام كان الواحد منهم يقرأ شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم التي جمعها الإمام الترمذي وغيره من الأئمة ويجلس يصلى على النبي ويصفه بهذه الأوصاف فيقول: اللهم صلى على بدر التمام ونور الملك العلام ومصباح الظلام والشفيع يوم الزحام فيعدد في صفات النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم كان يعدد في أسمائه وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له الأئمة الكرام أكثر من ألف إسم موجودة في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد، وأحمد، ومصطفي، ومحمود، وحامد، وهؤلاء ما نعرفهم.

لكنه له صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف اسم جمعهم الأئمة الكرام فكان أحدهم يقول: اللهم صلى على سيدنا محمد الأول قبل وجود الخلق هذا إسم، اللهم صلى على سيدنا محمد الآخر بعد فناء الخلق / اللهم  صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد الظاهر بالهداية - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد الباطن بالولاية، أسماء كثيرة واردة لرسوله صلى الله عليه وسلم فكان يقول فيها {أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا أُحيد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الظلام وأنا العاقب الذي يحشر الناس على عقبى}. (أخرجه أحمد والترمذى وابن ماجة عن أبى سعيد وفي الصحيحين من حديث جبير بن مطعم ).

ويأتي بأسماء كثيرة صلوات الله وسلامه عليه وربنا تارة يسميه المزمل، وتارة يسميه المدثر، وتارة يسميه طه، وتـارة يسميه يس.

أليست هذه أسماء موجودة يا إخواني ؟ فكان بعض الصالحين يسميه بهذه الأسماء الكريمة وكل صيغة يلهمه الله فيها بصيغة عظيمة للتسليم على رسول الله والصلاة عليه صلوات الله وسلامه عليه، هل يوجد مانع شرعي من ذلك؟ أبداً.

      الإمام الجزولي رضي الله عنه وأرضاه الذي اشتهر بكتابة (دلائل الخيرات) ما الذي جعله يكتب هذا الكتاب؟ ذهب ليشرب من بئر والماء في قاع البئر ولا يستطيع أن يستخرج الماء بأي وسيلة وبينما هو يقف ليشرب في حيرة بجوار البئر – وهذا البئر كان بجوار قصر – فإذا بفتاة تفتح نافذة القصر وتفتح فاها لشرب الماء فيرتفع الماء من البئر حتى يصل إلى مستوى فمها لتشرب فتعجب!!  فقالت: تريد أن تنال هذه المنزلة: قال نعم: قالت أكثر من الصلاة والسلام على رسول صلى الله عليه وسلم؛ فظل يصلى عليه ويكتب الصلاة التي نعرفها وهى دلائل الخيرات؛ ولذلك لما مات ودفنوه وبعد ثمانين سنة من موته أقاموا له ضريحاً وأرادوا أن ينقلوه من البلدة المدفون فيها إلى مدينة فارس في بلاد المغرب فوجدوه على حالته وعلى هيئته كأنه مات في هذه الساعة حتى أكفانه كما هي لا تبل ولم تأكلها الأرض وتفوح منه رائحة طيبة فعلموا أن ذلك بركة الصلاة على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فطلب الناس بعده أن يكونوا مثله فأمسكوا بالدلائل وصلوا بها.

بعض الأئمة ظلوا يصلوا كما قلت ويوصفوه، وبعض الأئمة العارفين ألهمهم الله في صدورهم وفي قلوبهم بصيغة من عنده إلى نور رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعضهم ربنا يكرمه ويكشف عن قلبه الحجب والأستار ويشهد بعين قلبه حقيقة النبي المختار صلى الله عليه وسلم، فيأخذ الوجد والهيام فيعبر عما شهدته عيناه، وهذه الحالة حدثت للإمام أبو العزائم رضي الله عنه وأرضاه عندما كان في الحج ودخل بعد صلاة العشاء يزور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والحرم يغلقونه بعد العشاء فأغلقوا الحرم ولم ينتبهوا لوجوده فجلس في الروضة وحده وظل يقول: 

حبيبي قد شرح صدري

  وآنسني إلى الفجر وقال فيها

تملى بي وشاهدني

  ومل عندي عن الغير

وأنبأ من يرد قربى  

  بحسنى حيث لا يدرى 

فظل يصف رسول الله بما شاهدته عيناه من الحقائق النورانية والمقامات النبوية الإلهية فكانت هذا الفتوحات التي بلغت زهاء خمسمائة فتح وقد طبع منها سبعين فتحا والأمر كما قال الإمام البوصيري رضي الله عنه:

وكلهم من رسول الله ملتمس

  رشفاً من البحر أو غرفا من الديم 

وما بلغ واحد منهم ذلك إلى الغاية، ولا شارف النهاية، وإنما أمرهم جميعاً
كما قال القائل:

وعلى تفنن مادحيه بوصفه

  يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف 

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي