Advanced search

دروس Related

  • خطبة الجمعة_آيات الله فى شهر شعبان – وفريضة الزكاه

    More
  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
View all

New الدروس

  • الزكاة ونصابها و الصلاة على رسول الله

    More
  • نصائح هامه للخطباء

    More
  • الرفق و اللين من دروس الإسراء و المعراج

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

فوائد شهر رمضان

Visits number:220 Downloads number:Not found
Download video Watch Download audio Listen
فوائد شهر رمضان
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



روي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ صَاحِبِهِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا، فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِهِمَا وَقَدْ خَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَيَّ، فَقَالَا لِي: ارْجِعْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:

(مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَادًا، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ! فَقَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟" قَالُوا: بَلَى، قال: "وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ؟" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةً فِي السَّنَةِ؟"  قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)[1]

الشهادة أعلى درجة بعد درجة الأنبياء والمرسلين، قال صلى الله عليه وسلم في شأنها:

(إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)[2]

لكن المنزلة العالية التي حصل عليها الآخر كانت بسبب صيام شهر رمضان الذي صامه، ولم يصمه الآخر.

فشهر رمضان فيه من الفوائد ما لا يُعد ولا يُحد:

  • والمسلم الذي لا يستطيع طوال العام أن يُحصل قربات ولا حسنات، فيستطيع في رمضان أن يكون من الأغنياء عند الله، ومن الوجهاء في الدنيا والآخرة، ويُحصِّل أضعافاً مضاعفات.

لذلك رأى سلفنا الصالح رضي الله عنهم أنه ينبغي في صلاة العشاء أن يؤخر إقامتها على الأقل عشر دقائق حتى يلحق المتأخر ولا تفوته هذه الفريضة وثوابها، وفي مكة والمدينة يؤخرون إقامة صلاة العشاء في أيام رمضان نصف ساعة بعد الأذان حتى يتمكن القادم من أماكن بعيدة من إدراك صلاة العشاء وصلاة التروايح.

ما الذي ينبغي أن نفعله في رمضان لنُحصل أضعاف من الحسنات؟

  • في كل وقت عندما يدخل الإنسان المسجد لأداء الصلاة، فبعد أن يُصلي ركعتي السُنَّة عليه أن يقول: نويت الاعتكاف لله عزَّ وجلَّ ، ما دام متوضئاً، وفي بيت الله، ومتجهاً إلى القبلة، وألا يشغل نفسه بالكلام مع من حوله، وإنما يتكلم مع من خَلَقَهُ؛ فيذكر الله، أو يستغفر الله، أو يُصلي على رسول الله، أو يقرأ كتاب الله .. هذا الاعتكاف ما ثوابه؟ قال صلى الله عليه وسلم:

(من اعتكف قدر فُواق ناقة - يعني قدر وقت حلب الناقة - فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل)[3]

أمر يسير، وأجر كبير، لكنه يحتاج إلى توفيق من العلي القدير عزَّ وجلَّ، أضعافاً مضاعفة من الحسنات في هذه الأوقات اليسيرة، وجزاءها أجر حجة وعمرة مقبولة بنص من لا ينطق عن الهوى.

  • أمر آخر سهل وبسيط رسَّخه العلماء في رمضان وهو أن الإنسان يقوم بعمل مجلس علم، تنبيه للغافل وتذكير للعالم وتعليم للجاهل، هذا المجلس ما أجره؟ قال صلى الله عليه وسلم:

(مَجْلِسُ فِقْهٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً)[4]

  • كذلك صلاة التراويح:

وحضرة النبي صلى الله عليه وسلم سنَ لنا صلاة التراويح، ووقتها من بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر، بعض المساجد تصليها عشرين ركعة كالحرمين الشريفين والمساجد الكبرى في مصر كمسجد الحسين والسيدة زينب والسيد البدوي وعمرو بن العاص، ويصلون عشرين ركعة يقرأون خلالها القرآن كله خلال شهر رمضان.

وبعض المساجد يصلونها ثماني ركعات ويقرأون كل يوم جزء من القرآن ليختموا القرآن في رمضان، وبعض المساجد تصلي ثمان ركعات بما تيسر من القرآن، هذه الصلاة يقول فيها صلى الله عليه وسلم:

(مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)[5]

الذي يحافظ على هذه الصلاة سيُغفر له ما تقدم من ذنبه، ومن ناحية أخرى هناك ملائكة تنزل من الملأ الأعلى يشهدون هذه الصلاة، يقول فينا وفيهم صلى الله عليه وسلم:

(فَكُلُّ مَنْ مَسَّهُمْ أَوْ مَسُّوهُ سَعِدَ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا)[6]

بعض الناس يصلي العشاء ويتعبد في الليل فلا مانع، وبعض الناس يريد أن يصلي هذه الصلاة ولكنه يشعر بالإطالة فله أن يُصلي بمفرده في البيت، لأنها سُنَّة.

شرع الله عزَّ وجلَّ له أصول وضعها العلماء الفحول، ونحن نتبع فيها النقول، لكننا لو سمحنا في شرع الله بأن كل إنسان له رأي يمشي به على هواه ستحدث مشاكل في دين الله لا حد لها ولا عد لها، وهذا يأباه الله ولا يرضاه.

  • أخطر ما يعمله الإنسان في نظر الرحمن أن يمنع الخير عن إخوانه المؤمنين، فيعترض على إمام المسجد بحجة أنه يطيل في التراويح، أنت حر لك أن تُصلي في المسجد أو في مسجد آخر، ولك أن تُصلي في البيت، لكن نحن يجب أن نكون على الأدب النبوي، والأمور واضحة لا لبث فيها إن شاء الله.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

[1] مسند أحمد وصحيح ابن حبان

[2] معجم الطبراني عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.

[3] تفسير روح البيان وتفسير نور الأذهان وتفسير حقى.

[4] الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي عن ابن عمر رضي الله عنهما.

[5] البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[6] تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up