Advanced search

دروس Related

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • مشاهد الحج

    More
View all

New الدروس

  • مشاهد الحج

    More
  • عمر بن الخطاب إمام أهل الحذب

    More
  • ما عفة المريد عند الصالحين وما دورها في رقي المريد؟

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

قراءة الإمام في الصلاة

Visits number:308 Downloads number:1
Download video Watch Download audio Listen
قراءة الإمام في الصلاة
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



نحن جميعاً معرضين للإمامة في الصلاة، والله عزَّ وجلَّ كما قال صلى الله عليه وسلم:

(إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ)[1]

فإذا صلَّيتَ إماماً لا تتوتر ولا تقرأ كأنك في محفل، لأن ذلك سيؤثر على القلب ويؤثر على الأعضاء بهذه التوترات ... فكيف أُصلي إذاً؟ قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ)[2] .. وفي رواية أخرى: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ)[3]

والتخفيف هنا ليس معناه أنني أهضم القراءة وأسرع فيها، ولا أُشبع الغُن والمد، وقواعد التجويد في القراءة، لكن أقرأ القراءة التي اصطلح عليها السادة العلماء وإسمها "الحدر"، والحدر يعني إخراج المخارج الصحيحة والألفاظ الصحيحة مع المشي في القراءة، فكلمة (السماء) فيها ست مدود فيكفي اثنين، وهكذا، لأنك لا تقرأ في محفل، وحتى لا تتعب صوتك، ولا توتِّر نفسك، ولا تهيج قلبك، ولا تؤثر على أعضاءك، وهي القراءة التي اختارها السلف الصالح والتي يمشي عليها القُراء الأماجد حتى في الحرمين.

فمن صلى في الحرمين المباركين في مكة والمدينة يجد أن قراءتهم مستمرة بالحدر، فلا يقرأون كمن يقرأ في محفل حتى لا يرهق نفسه ولا يؤثر على أعضائه، وفي نفس الوقت يقرأ قراءة واضحة ومفهومة لمن حوله، ولا يطيل عليهم، لأن الصلاة فيها شيء من الأناة ومن الخفِّة والسرعة إن شاء الله.

بشرط أن لا يُسرع كما نرى بعض الأئمة في صلاة المغرب في رمضان، يقرأ ومن سرعته لا تستطيع أن تميِّز الحروف في قراءته، بحجة أن من يصلي خلفه صائم ويريد أن يأكل!! لكن إما أن تصلي صلاةً فيها تأنِّي، أو تذهب لتأكل أولاً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ)[4].

إن كنت جوعان فكُل أولاً، وأباح لك الشرع ذلك، وبعد الأكل قم فصلِّي.

فالأئمة الكرام في الصلوات الفرائض المفترضات، استحسنوا أن الإنسان يقف عند كل آية من آيات الفاتحة، وفي هذا خشوع للحاضرين، لكن في صلاة التهجد أو في صلاة التراويح استحسنوا قراءة الفاتحة على جزئين فيكون فيها شيءٌ من السرعة، مع الحفاظ على مخارج الألفاظ وعلى إجادة نُطق الحروف، وهذا ما كان عليه السلف الصالح، وكما قالوا: ((من شابه أباه فما ظلم)).

وما أتعب الناس في زمننا هذا أن الشباب لا يريدون الاقتداء بالأماجد الأجداد، ويريدون أن يخرجوا لأنفسهم نهجاً جديداً، لكن ديننا يأمر بكمال الإقتداء، قال صلى الله عليه وسلم: (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)[5]

لم نَرَهُ صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، ولكن رآه الصحابه فمشوا على نهجه، والتابعون رأوا الصحابة فمشوا على نهجهم، وتابعو التابعين رأوا التابعين فمشوا على نهجهم، ومن جاء بعدهم مشوا على نهجهم، فإذا مشينا على هذا النهج فنكون ممن يتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فلا يصِّح أن يصنع كل واحدٍ منا نهجاً جديداً ولا تصح صلاته إلا به، لكن لا بد لنا أن نسير على نهج الجماعة الذين قال لنا فيهم صلى الله عليه وسلم:

(عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذ)[6]

أرجو من المسلمين أجمعين أن يرجعوا إلى الأصول، ويبحثوا عن حقيقة هذه الأصول من صحيح النقول لأنه قيل: ((إنما حُرموا الوصول بتضييع الأصول)).

نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يعيد لنا وللمسلمين أجمعين النهج الوسطي الذي اختاره لنا رب العالمين، والذي كان عليه الحبيب المصطفى وصحابته المباركين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

[1] البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها

[2] صحيح مسلم ومسند أحمد عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه

[3] سنن النسائي وأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه

[4] صحيح مسلم والترمذي عن أنس رضي الله عنه

[5] البخاري ومسلم عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه

[6] جامع الترمذي وأبي داود عن العرباض بن سارية رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up